من عذيري والدمع جار سخين
خليل مطران
(45) مشاهدة
كلمات «من عذيري والدمع جار سخين» للشاعر خليل مطران كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من عذيري والدمع جار سخين»
مَنْ عَذِيِرِي وَالدَّمْعُ جَارٍ سَخِينُ
إِنَّ جُرْحَ النَّوَى لَجُرْحٌ ثَخِينُ
فَقَدْ خَيْرِ الصِّحَابِ أَوْدَى بِصَبْرِي
وَأَرَانِي التَّبْرِيحَ كيْفَ يَكُونُ
يَا حَبِيباً عَلَيْهِ فُؤَادِي
وَفُؤَادِي بِمَنْ يُحِبُّ ضَنِينُ
كيْفَ فَارَقْتَهُ وَلَمْ يَتَفَطَّرْ
جَزَعاً ذَلِكَ المُصَابُ الحَزِينُ
لا وَحَقِّ الَّذِي أَمَاتَكَ تَحْيَا
وَلَكَ الحُبُّ فِيهِ وَالتَّمْكِينُ
وَيَرَى صَحْبُكَ الأُولَى بِنْتَ عَنْهُمْ
رُوحَكَ الحَيَّ فِي حِلىً لا تَبينُ
إِنَّ بِالشَّرْقِ بَعْدَ سَرْكِيسَ شَجْواً
شَرقَتْ بِالدِّمَاءِ مِنْهُ الجُفُونُ
فَلَّ مِنْ غَرْبِ مِصْرَ أَنْ يَتَوَلَّى
خِلُّهَا البَرُّ وَالوَلِيُّ الأَمِينُ
دَمِيَتْ مُهْجَةُ الشَّآمِ وَسَالَتْ
بِالصَّفَا فِي لُبْنَانَ مِنْهُ العُيُونُ
لِمُرِيدِي سَرْكِيسَ فِي آخِرَ المَعْ
مُورِ نَوْحٌ مُرَدَّدُ وَأَنِينُ
كُلُّ قُطْرٍ لِلْعُرْبِ فِيهِ مَقَامٌ
أَوْ مَقَالٌ لَهُ بِهِ تَأْبِينُ
وَبِأَغْلَى فَريدِهِ وَحِلاهُ
جَادَ فِي مَدْحِهِ اللِّسَانُ المُبِينُ
ذَاكَ حَقٌّ لَهُ عَلَى نَاطِقِي الضَّا
دِ وَمَنْ بِالوَفَاءِ مِنْهُمْ يَدِينُ
عَجَبٌ أَنْ خَبَا الشِّهَابُ وَأَنْ أَعْ
قَبَ ذَاكَ الحَرَاكِ هَذَا السُّكُونُ
كَانَ مِلْءَ الحَيَاةِ فَهْيَ وَقَدْ وَلَّ
ى فَرَاغٌ تُحَسُّ فِيهِ المَنُونُ
أَوْقَعَ الذُّعْرَ حَيْنُهُ فِي نُفُوسٍ
خِلْنَ مَنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لا يَحِينُ
يَا فَخَارَ البَيَانِ مَاذَا دَهَاهُ
فَهُوَ اليَوْمَ خَاشِعٌ مُسْتَكِينُ
يَتَلَقَّى الخُطُوبَ غَيْرَ أَبِيٍّ
وَعَلَى نَفْسِهِ يَكَادُ يَهُونُ
كيْفَ يَنْسَى سِنِينَ أَعْزَزْتَ فِيهَا
شَأْنَهُ فَوْقَ مَا تُعِزُّ الشُّؤونُ
إِذْ أَثَرْتَ الحَرْبَ العَوَانَ عَلَى البَغْ
يِ وَكُلُّ لَهُ عَلَيْكَ مُعِينُ
فَتَرَامَى بَحْراً وَبَرّاً بِكَ النَّفْ
يُ وَورَاتْكَ بِالحِجَابِ السُّجُونُ
وَبَلَوْتَ الشَّقَاءَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ
مَا بِهِ رَحْمَةٌ وَمَا بِكَ لِينُ
شَدَّ فِي السِّيرَةِ الَّتِي سِرْتَ مَا عَا
نَيْتَ مِمَّا تَرْتَاعُ مِنْهُ الظُّنُونُ
مِحَنٌ تَنْسِفُ العَزَائِمَ فِي الأبْ
طَالِ نَسْفاً لَوْ أَنَّهُنَّ حُصُونُ
إِنَّمَا صَانَكَ الثَّبَاتُ عَلَى رَأْ
يٍ تُفَدِّيهِ وَالثَّبَاتُ يَصُونُ
وَصَحِيحُ اليَقِينِ لَوْ صَلَى النَّا
ر عَذَاباً مَا اعْتَلَّ مِنْهُ اليَقِينُ
ذَاكَ دَرْسٌ أَلْفَيْتَهُ وَسيَبْقَى
عِظَةَ النَّاسِ مَا تَمُرُّ القُرُونُ
كَمْ فَتىً فِيكَ يَا حَمِيدَ السَّجَايَا
فَقَدْ البَأْسُ وَالنَّدَى وَالدِّينُ
كُنْتَ شَمْلاً مِنَ الصِّفَاتِ جَمِيعاً
فَتَوَلَّتْ تِلْكَ الصَّفَاتُ العُيُونُ
فَقَدْ الفَاقِدُونَ حُرّاً صَرِيحاً
مَا لَهُ فِي طِبَاعِهِ تَلْوِينُ
وَخَدِيناً عَلَى اخْتِلافِ اللَّيَالِي
لا يُجَارِيهِ فِي الوَلاءِ خَدِينُ
وَصَدِيقاً فِي وُدِّهِ لا يُدَاجِي
وَصَدُوقاً بِعَهْدِهِ لا يَمِينُ
وَنَدِيماً حَدِيثُهُ طُرَفٌ لا
تَتَنَاهَى أَلْطَافُهَا وَشُجُونُ
يُورِدُ النَّادِرَاتِ أَظْرَفَ إِي
رَادٍ وَيَعْدُو أَخَفَهُنَّ المُجُونُ
وَأَدِيباً إذَا تَقَضَّتْ فُنُونٌ
مِنْ إِجَادَاتِهِ تَلْتَهَا فُنُونُ
يُؤْثِرُ السَّهْلَ فِي الكَلامِ وَلِلْ
جَزْلِ مَتَى تَدْعُهُ البَلاغَةُ حِينُ
تَطْفِرُ البَادِرَاتُ مِنْ نَبْعِهِ العَذْ
بِ وَفِي المُسْتَقَرِّ فِكْرٌ رَصِينُ
ظَاهِرُ القَوْلِ قَدْ يُرَى نَزِقاً وَالرَّ
أْيُ فِي غَوْرِهِ البَعِيدِ رَزِينُ
هُوَ لِلنَّاظِرِينَ نُورٌ مُبِينٌ
وَهُوَ لِلوَارِدِينَ مَاءٌ مَعِينُ
مَا تَرَانِي مُعِدِّداً مِنْ صِفَاتٍ
كُلُّهَا يُكْرِمُ الفَتَى وَيَزِينُ
كَانَ سَركِيسُ فِي الصَّحَافَةِ إِنْ قَا
مَتْ صِعَابٌ يَرُوضُهَا فَتَهُونُ
كُلَّ يَوْمٍ يَأْتِي بِسِحْرٍ حَلالٍ
قَدْ حَلا فِيهِ لِلْعُقُولِ الفُتُونُ
فَهَوَى إِذْ هَوَى شِهَابٌ مُنِيرٌ
مِنْ بَنِيهَا وَانْهَدَّ رُكْنٌ رَكِينُ
ضَمَّ مِنْ شَمْلِهِمْ أَسَاهُمْ عَلَيْهِ
وَإِلَى الرُّشْدِ يَرْجِعُ المَحْزُونُ
فَلْنحَيِّ النِّقَابَةَ اليَوْمَ قَامَتْ
وَلَهَا عِنْدَ قَبْرِهِ تَكْوِينُ
كَانَ سَركِيسُ عَالِيَ النَّفْسِ لا يَشْ
كُو وَيُشْكِي مَا اسْطَاعَ مَنْ يَسْتَعِينُ
كَانَ سَركِيسُ يَمْنَحُ العُذْرَ إِلاَّ
مَنْ أَتَى بَاغِياً أُمُوراً تَشِينُ
كَانَ إِنْ تَدْعُهُ المُرُوءةُ لَبَّ
اهَا وَمَسْعَاهُ بِالنَّجَاحِ ضَمِينُ
كَانَ سَمْحاً يَجْنِي القَلِيلَ وَلَكِنْ
فِيهِ فَضْلٌ يُصِيبُهُ المِسْكِينُ
لا يُبَالِي شُحَّ السَّحَابِ عَلَيْهِ
وَعَلَى غَيرِهِ السَّحَابُ هَتُونُ
كَانَ فِي أَهْلِهِ وَهُمْ خَيْرُ أَهْلٍ
نِعْمَ رَبُّ الحِمَى القَرِينُ
لَهُمُ مِنْ هُدَاهُ نَجْمٌ مُضِيءٌ
وَلَهُمْ مِنْ نَدَاهُ كَنْزُ ثَمِينُ
عَادَ حُبُّ البَنِينَ فِي ذَلِكَ المُرْ
شِدِ لِلْعَالَمِينَ وَهْوَ جُنُونُ
إِنْ تَوَارَوْا فِي دَارِةِ الدَّارِ عَنْهُ
جَدَّ شَوْقٌ بِهِ وَلَجَّ حَنِينُ
أَيُّ عَذْبِ الخِطَابِ حُلْوِ المَعَانِي
رُزْئَتْهُ أَسْمَاعُهُمْ وَالعُيُونُ
كيْفَ يَسْلُونَهُ وَفِي كُلِّ أُفْقٍ
لِحَدِيثٍ عَنْهُ صَدى وَرَنِينُ
إِيهِ سَرْكِيسُ إِنْ بَكَيْنَا فَإِنْ البَ
اقِيَ الحُزْنُ وَالسُّرُورُ الظَّعِينُ
لا عَلَى الذَّاهِبِينَ لَكِنْ عَلَيْنَا
حِينَ يَمْضُونَ تَسْتَدِرُّ الشُّؤُونُ
مِصْرُ قَامَتْ كُنْتَ بِالرُّوحِ تَفْتَدِيهَا وَمَا
مَنْ يَفْتَدِيهَا بِرُوحِهِ مَغْبُونُ
لَمْ يَضِعْ رَاحِلٌ وَفِي نَفْسِ كُلٍّ
مِنْ بَنِيهَا لَهُ قَرَارٌ مَكِينُ
إِنَّ جُرْحَ النَّوَى لَجُرْحٌ ثَخِينُ
فَقَدْ خَيْرِ الصِّحَابِ أَوْدَى بِصَبْرِي
وَأَرَانِي التَّبْرِيحَ كيْفَ يَكُونُ
يَا حَبِيباً عَلَيْهِ فُؤَادِي
وَفُؤَادِي بِمَنْ يُحِبُّ ضَنِينُ
كيْفَ فَارَقْتَهُ وَلَمْ يَتَفَطَّرْ
جَزَعاً ذَلِكَ المُصَابُ الحَزِينُ
لا وَحَقِّ الَّذِي أَمَاتَكَ تَحْيَا
وَلَكَ الحُبُّ فِيهِ وَالتَّمْكِينُ
وَيَرَى صَحْبُكَ الأُولَى بِنْتَ عَنْهُمْ
رُوحَكَ الحَيَّ فِي حِلىً لا تَبينُ
إِنَّ بِالشَّرْقِ بَعْدَ سَرْكِيسَ شَجْواً
شَرقَتْ بِالدِّمَاءِ مِنْهُ الجُفُونُ
فَلَّ مِنْ غَرْبِ مِصْرَ أَنْ يَتَوَلَّى
خِلُّهَا البَرُّ وَالوَلِيُّ الأَمِينُ
دَمِيَتْ مُهْجَةُ الشَّآمِ وَسَالَتْ
بِالصَّفَا فِي لُبْنَانَ مِنْهُ العُيُونُ
لِمُرِيدِي سَرْكِيسَ فِي آخِرَ المَعْ
مُورِ نَوْحٌ مُرَدَّدُ وَأَنِينُ
كُلُّ قُطْرٍ لِلْعُرْبِ فِيهِ مَقَامٌ
أَوْ مَقَالٌ لَهُ بِهِ تَأْبِينُ
وَبِأَغْلَى فَريدِهِ وَحِلاهُ
جَادَ فِي مَدْحِهِ اللِّسَانُ المُبِينُ
ذَاكَ حَقٌّ لَهُ عَلَى نَاطِقِي الضَّا
دِ وَمَنْ بِالوَفَاءِ مِنْهُمْ يَدِينُ
عَجَبٌ أَنْ خَبَا الشِّهَابُ وَأَنْ أَعْ
قَبَ ذَاكَ الحَرَاكِ هَذَا السُّكُونُ
كَانَ مِلْءَ الحَيَاةِ فَهْيَ وَقَدْ وَلَّ
ى فَرَاغٌ تُحَسُّ فِيهِ المَنُونُ
أَوْقَعَ الذُّعْرَ حَيْنُهُ فِي نُفُوسٍ
خِلْنَ مَنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لا يَحِينُ
يَا فَخَارَ البَيَانِ مَاذَا دَهَاهُ
فَهُوَ اليَوْمَ خَاشِعٌ مُسْتَكِينُ
يَتَلَقَّى الخُطُوبَ غَيْرَ أَبِيٍّ
وَعَلَى نَفْسِهِ يَكَادُ يَهُونُ
كيْفَ يَنْسَى سِنِينَ أَعْزَزْتَ فِيهَا
شَأْنَهُ فَوْقَ مَا تُعِزُّ الشُّؤونُ
إِذْ أَثَرْتَ الحَرْبَ العَوَانَ عَلَى البَغْ
يِ وَكُلُّ لَهُ عَلَيْكَ مُعِينُ
فَتَرَامَى بَحْراً وَبَرّاً بِكَ النَّفْ
يُ وَورَاتْكَ بِالحِجَابِ السُّجُونُ
وَبَلَوْتَ الشَّقَاءَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ
مَا بِهِ رَحْمَةٌ وَمَا بِكَ لِينُ
شَدَّ فِي السِّيرَةِ الَّتِي سِرْتَ مَا عَا
نَيْتَ مِمَّا تَرْتَاعُ مِنْهُ الظُّنُونُ
مِحَنٌ تَنْسِفُ العَزَائِمَ فِي الأبْ
طَالِ نَسْفاً لَوْ أَنَّهُنَّ حُصُونُ
إِنَّمَا صَانَكَ الثَّبَاتُ عَلَى رَأْ
يٍ تُفَدِّيهِ وَالثَّبَاتُ يَصُونُ
وَصَحِيحُ اليَقِينِ لَوْ صَلَى النَّا
ر عَذَاباً مَا اعْتَلَّ مِنْهُ اليَقِينُ
ذَاكَ دَرْسٌ أَلْفَيْتَهُ وَسيَبْقَى
عِظَةَ النَّاسِ مَا تَمُرُّ القُرُونُ
كَمْ فَتىً فِيكَ يَا حَمِيدَ السَّجَايَا
فَقَدْ البَأْسُ وَالنَّدَى وَالدِّينُ
كُنْتَ شَمْلاً مِنَ الصِّفَاتِ جَمِيعاً
فَتَوَلَّتْ تِلْكَ الصَّفَاتُ العُيُونُ
فَقَدْ الفَاقِدُونَ حُرّاً صَرِيحاً
مَا لَهُ فِي طِبَاعِهِ تَلْوِينُ
وَخَدِيناً عَلَى اخْتِلافِ اللَّيَالِي
لا يُجَارِيهِ فِي الوَلاءِ خَدِينُ
وَصَدِيقاً فِي وُدِّهِ لا يُدَاجِي
وَصَدُوقاً بِعَهْدِهِ لا يَمِينُ
وَنَدِيماً حَدِيثُهُ طُرَفٌ لا
تَتَنَاهَى أَلْطَافُهَا وَشُجُونُ
يُورِدُ النَّادِرَاتِ أَظْرَفَ إِي
رَادٍ وَيَعْدُو أَخَفَهُنَّ المُجُونُ
وَأَدِيباً إذَا تَقَضَّتْ فُنُونٌ
مِنْ إِجَادَاتِهِ تَلْتَهَا فُنُونُ
يُؤْثِرُ السَّهْلَ فِي الكَلامِ وَلِلْ
جَزْلِ مَتَى تَدْعُهُ البَلاغَةُ حِينُ
تَطْفِرُ البَادِرَاتُ مِنْ نَبْعِهِ العَذْ
بِ وَفِي المُسْتَقَرِّ فِكْرٌ رَصِينُ
ظَاهِرُ القَوْلِ قَدْ يُرَى نَزِقاً وَالرَّ
أْيُ فِي غَوْرِهِ البَعِيدِ رَزِينُ
هُوَ لِلنَّاظِرِينَ نُورٌ مُبِينٌ
وَهُوَ لِلوَارِدِينَ مَاءٌ مَعِينُ
مَا تَرَانِي مُعِدِّداً مِنْ صِفَاتٍ
كُلُّهَا يُكْرِمُ الفَتَى وَيَزِينُ
كَانَ سَركِيسُ فِي الصَّحَافَةِ إِنْ قَا
مَتْ صِعَابٌ يَرُوضُهَا فَتَهُونُ
كُلَّ يَوْمٍ يَأْتِي بِسِحْرٍ حَلالٍ
قَدْ حَلا فِيهِ لِلْعُقُولِ الفُتُونُ
فَهَوَى إِذْ هَوَى شِهَابٌ مُنِيرٌ
مِنْ بَنِيهَا وَانْهَدَّ رُكْنٌ رَكِينُ
ضَمَّ مِنْ شَمْلِهِمْ أَسَاهُمْ عَلَيْهِ
وَإِلَى الرُّشْدِ يَرْجِعُ المَحْزُونُ
فَلْنحَيِّ النِّقَابَةَ اليَوْمَ قَامَتْ
وَلَهَا عِنْدَ قَبْرِهِ تَكْوِينُ
كَانَ سَركِيسُ عَالِيَ النَّفْسِ لا يَشْ
كُو وَيُشْكِي مَا اسْطَاعَ مَنْ يَسْتَعِينُ
كَانَ سَركِيسُ يَمْنَحُ العُذْرَ إِلاَّ
مَنْ أَتَى بَاغِياً أُمُوراً تَشِينُ
كَانَ إِنْ تَدْعُهُ المُرُوءةُ لَبَّ
اهَا وَمَسْعَاهُ بِالنَّجَاحِ ضَمِينُ
كَانَ سَمْحاً يَجْنِي القَلِيلَ وَلَكِنْ
فِيهِ فَضْلٌ يُصِيبُهُ المِسْكِينُ
لا يُبَالِي شُحَّ السَّحَابِ عَلَيْهِ
وَعَلَى غَيرِهِ السَّحَابُ هَتُونُ
كَانَ فِي أَهْلِهِ وَهُمْ خَيْرُ أَهْلٍ
نِعْمَ رَبُّ الحِمَى القَرِينُ
لَهُمُ مِنْ هُدَاهُ نَجْمٌ مُضِيءٌ
وَلَهُمْ مِنْ نَدَاهُ كَنْزُ ثَمِينُ
عَادَ حُبُّ البَنِينَ فِي ذَلِكَ المُرْ
شِدِ لِلْعَالَمِينَ وَهْوَ جُنُونُ
إِنْ تَوَارَوْا فِي دَارِةِ الدَّارِ عَنْهُ
جَدَّ شَوْقٌ بِهِ وَلَجَّ حَنِينُ
أَيُّ عَذْبِ الخِطَابِ حُلْوِ المَعَانِي
رُزْئَتْهُ أَسْمَاعُهُمْ وَالعُيُونُ
كيْفَ يَسْلُونَهُ وَفِي كُلِّ أُفْقٍ
لِحَدِيثٍ عَنْهُ صَدى وَرَنِينُ
إِيهِ سَرْكِيسُ إِنْ بَكَيْنَا فَإِنْ البَ
اقِيَ الحُزْنُ وَالسُّرُورُ الظَّعِينُ
لا عَلَى الذَّاهِبِينَ لَكِنْ عَلَيْنَا
حِينَ يَمْضُونَ تَسْتَدِرُّ الشُّؤُونُ
مِصْرُ قَامَتْ كُنْتَ بِالرُّوحِ تَفْتَدِيهَا وَمَا
مَنْ يَفْتَدِيهَا بِرُوحِهِ مَغْبُونُ
لَمْ يَضِعْ رَاحِلٌ وَفِي نَفْسِ كُلٍّ
مِنْ بَنِيهَا لَهُ قَرَارٌ مَكِينُ
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «منعذيري والدمعجارسخين»أداهاخليل مطران.خليل مطران (1872 - 1949م)، وعمل فيالصحافة، وتولّىإدارةالفرقة …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.