من أنت يا بنت الألى وجدوك
إلياس أبو شبكة
(39) مشاهدة
«من أنت يا بنت الألى وجدوك» — إلياس أبو شبكة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من أنت يا بنت الألى وجدوك»
مَن أَنتِ يا بِنتَ الأُلى وَجدوكِ
في رَوضَةِ الدُنيا بِغَير شَريكِ
أَنتِ اِبنَةُ الشَرقِ المُكَلَّلِ رَأسه
بورودِ أُمكِ أَو سُيوفِ أَبيكِ
تَدعين قَيثاري وَقد حَطَّمتِهِ
لِيُحَرِّكَ الأَوتارَ في ناديكِ
يا زَهرَةَ الشَرقِ المضمَّخِ عُرفُها
يَلهو النَسيمُ بخصرِك المَفكوكِ
وَالبُلبُلُ الغَريدُ يَسكُبُ لحنَه
في كُمِّكِ المَفتوحِ لِلساقيكِ
الشِعرُ في أَلحاظِ عَينِك نائِمٌ
وَإِذا وَدَدتِ يُفيقُ بِالتَحريكِ
لكِن إِذا ما شاءَ لَحظُك أَن يُرى
في الشعرِ أَجمَلَ مَنظَرٍ يسبيكِ
فَتَأَمَّلي في الحَوضِ حسنَكِ مُشرِقاً
فَبَدائِع الأَشعارِ لا تحكيكِ
قَد أَفرَغَ البَدرُ المُنيرُ ضِياءُه
في خَيمَةِ الزَهر الَّتي تَأويكِ
وَإِلى الوسادِ مُذ اِستَنَدتِ لِراحَةٍ
بِالنارِجيلَةِ كلُّهم جاؤوكِ
أَدَنت يداك مِن اللمى نربيجها
متبطِّناً بِالزَنبَقِ المَحبوكِ
لَمّا نشقتِ أَريجَها بِتَدَلّلٍ
خفَقت عواطِف صَدرِها المنوك
إِنّي اِستعدتُ لَدُن رَأَيتُكِ صَبوَتي
فَوَجدتها أَشهى وَأَعذَبَ فيكِ
لكِن شَبابي وَالغَرامُ تَلاشيا
فَهُما كَنَفخَةِ دُخنةٍ من فيكِ
لَم أَنسَ يومَ عَلَوتِ متنَ مطهَّمٍ
وَكبحتِهِ بَين يَدَيكِ كَالصعلوكِ
وَأَشِعَّةً من بَدرِ لَيلكِ نَوَّرَت
ياقوتَ خنجَرِ خصرِكِ المشكوكِ
إِنّي قَطعتُ مِن الحَياةِ وُرودَها
وَرَمَيتُها في الشاطىء المَتروكِ
فَأَتَت غضابُ البَحر تَجرِفُها إِلى
اللجج العَميقَةِ بِالرِياحِ النوكِ
كانَت ورودُ الصَدرِ تَنفَح مُهجَتي
بِأَريجِ حبٍّ باسِمٍ وَضَحوكِ
كَم كُنتُ أَنشدتُ القَريضَ مسلسَلاً
لَو كانَ في العِشرينَ عمر أَخيكِ
لِعبارَةٍ أَو نَظرَةٍ من أَجلِها
عَبدَ الرجالُ الطهرَ مُذ عَبَدوكِ
في رَوضَةِ الدُنيا بِغَير شَريكِ
أَنتِ اِبنَةُ الشَرقِ المُكَلَّلِ رَأسه
بورودِ أُمكِ أَو سُيوفِ أَبيكِ
تَدعين قَيثاري وَقد حَطَّمتِهِ
لِيُحَرِّكَ الأَوتارَ في ناديكِ
يا زَهرَةَ الشَرقِ المضمَّخِ عُرفُها
يَلهو النَسيمُ بخصرِك المَفكوكِ
وَالبُلبُلُ الغَريدُ يَسكُبُ لحنَه
في كُمِّكِ المَفتوحِ لِلساقيكِ
الشِعرُ في أَلحاظِ عَينِك نائِمٌ
وَإِذا وَدَدتِ يُفيقُ بِالتَحريكِ
لكِن إِذا ما شاءَ لَحظُك أَن يُرى
في الشعرِ أَجمَلَ مَنظَرٍ يسبيكِ
فَتَأَمَّلي في الحَوضِ حسنَكِ مُشرِقاً
فَبَدائِع الأَشعارِ لا تحكيكِ
قَد أَفرَغَ البَدرُ المُنيرُ ضِياءُه
في خَيمَةِ الزَهر الَّتي تَأويكِ
وَإِلى الوسادِ مُذ اِستَنَدتِ لِراحَةٍ
بِالنارِجيلَةِ كلُّهم جاؤوكِ
أَدَنت يداك مِن اللمى نربيجها
متبطِّناً بِالزَنبَقِ المَحبوكِ
لَمّا نشقتِ أَريجَها بِتَدَلّلٍ
خفَقت عواطِف صَدرِها المنوك
إِنّي اِستعدتُ لَدُن رَأَيتُكِ صَبوَتي
فَوَجدتها أَشهى وَأَعذَبَ فيكِ
لكِن شَبابي وَالغَرامُ تَلاشيا
فَهُما كَنَفخَةِ دُخنةٍ من فيكِ
لَم أَنسَ يومَ عَلَوتِ متنَ مطهَّمٍ
وَكبحتِهِ بَين يَدَيكِ كَالصعلوكِ
وَأَشِعَّةً من بَدرِ لَيلكِ نَوَّرَت
ياقوتَ خنجَرِ خصرِكِ المشكوكِ
إِنّي قَطعتُ مِن الحَياةِ وُرودَها
وَرَمَيتُها في الشاطىء المَتروكِ
فَأَتَت غضابُ البَحر تَجرِفُها إِلى
اللجج العَميقَةِ بِالرِياحِ النوكِ
كانَت ورودُ الصَدرِ تَنفَح مُهجَتي
بِأَريجِ حبٍّ باسِمٍ وَضَحوكِ
كَم كُنتُ أَنشدتُ القَريضَ مسلسَلاً
لَو كانَ في العِشرينَ عمر أَخيكِ
لِعبارَةٍ أَو نَظرَةٍ من أَجلِها
عَبدَ الرجالُ الطهرَ مُذ عَبَدوكِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «منأنت يابنتالألى وجدوك»ضمنأعمالإلياسأبوشبكة.إلياسأبوشبكة (1903 - 1947م)،شاعر لبنانيرومانسي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.