من أين لي معد على الأيام

الشريف المرتضى

(32) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «من أين لي معد على الأيام» للشاعر الشريف المرتضى كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من أين لي معد على الأيام»

مِن أين لِي مُعْدٍ على الأيّامِ
ومعالجٌ فيهنَ طولَ سقامي
أو ضامنٌ لِي أن أُعمّر ساعةً
والموتُ من خلفي ومن قُدّامي
ما لي بما تقضي اللّيالِي طاقةٌ
يا صاحِ في نَقْضٍ ولا إِبرامِ
عصف الرّدى بأقاربي وأصاحبِي
وَاِلتَفّ بالآباءِ والأعمامِ
وَاِجتَثَّ إِخواني مَعاً وقبائلي
وَاِجتذّ نَبْعي تارةً وثُمامي
وأَباتَنِي صِفْرَ الأناملِ من أخٍ
آوي إليهِ أوْ أبلُّ أُوامي
وأرى من الأقوام لمّا أنْ مُحُوا
بيد الرّدى ما حلّ في أقوامي
كم ضلّ عنّي ما أحاول واِهتدى
داري الّذي لم يجر في أوْهامي
وأتى النّجاحُ فتىً وما أنْ سامَهُ
وَمضتْ بخيبتِها يدُ المُستامِ
هَل نَحنُ في الأيّام إِلّا معشرٌ
صُمٌّ بلا فهمٍ ولا إِفهامِ
وكأنّنا فيها نَحُزُّ جلودَنا
حَزَّ المُدى لحماً على أوضامِ
نهوى وِصالَ مَلولَةٍ قطّاعةٍ
ونريد مثوى غير ذاتِ مقامِ
وَأُريد لِي فيها دواماً كاذباً
ما تمَّ في أحدٍ وأين دوامي
والمرءُ في هذي الحياةِ مُحكِّماً
يُمناهُ بين تصامُمٍ وتَعامِ
في أسرِ تقتيرٍ مكانَ تكرُّمٍ
أو قهرِ إقدامٍ مكانَ تحامِ
وَتَقودُه ذُلّاً وصَغراً مَذقَةٌ
من خائلٍ أوْ وَدْقَةٌ لجهَامِ
وَلَنا النّهى وكأنّنا في غَفلةٍ
في هذه الدّنيا من الأنعامِ
نَبكي عَلى الدنيا وَمِنها دَهرنا
فالجَفْنُ منها أو عليها هامِ
ورضاعُها لا دَرّ دَرُّ رضاعها
فهو البليّةُ في جوار فطامِ
وَكأنّما العمرُ الطّويلُ إِذا اِنقضى
طيفٌ رأَتْه مُقلةٌ بمنامِ
ويغرّني فأظنّ أنّي خالدٌ
ما طالَ أَو ما اِمتدّ من أعوامي
وإذا وعظتُ بمن أُصِبتُ من الورى
فحِمامُ كلِّ العالمين حِمامي
كم ذا فرجتُ شدائداً ودفعتُها
بالرّمحِ آونةً وبالصّمصامِ
ورقيتُ في الآدابِ كل ثنيّةٍ
وعلَوْتُ في الأطلاب كلَّ سَنامِ
حتّى إذا أمّ الحِمامُ زيارتي
لم يُنجِ إسراجي ولا إِلْجامي
لا بدّ للسّاري دُجىً من وقفةٍ
والنّاطقين بنا من الإرْمامِ
والصّاعدين على الورى فوق الرُّبى
من أن يُحَطّوا عن ذُرا الأعلامِ
وَمُصيبةٍ غطّتْ عليَّ بَصيرَتي
ورمتْ ضياءَ جوانحي بظلامِ
وغفلتُ عنها والرّزايا زُوَّرٌ
ساحاتِ أيقاظٍ ورَبْعَ نيامِ
وتسلَّمتْ وَسَنَ الكَرى من مُقْلَتِي
وتناولتْ خَفْضِي من الأيّامِ
وتقطّعتْ عِصَمِي وكان حلولُها الس
سَبَبَ القويَّ إلى اِنحلالِ نظامي
ولقد هفا قلبي بها وَلَعثرَةٌ
بِالقَلبِ تُنسي عَثْرةَ الأقدامِ
قُلْ لِلوزيرِ وَقَد حسا مِن حَرّها
لمّا أتَتهُ غَير كَأسِ مُدامِ
حوشيتَ من حزنٍ عقيبَ مسرَّةٍ
فينا ومن نقصٍ بُعَيدَ تمامِ
وَإِذا خَطاك الدّهرُ لم يجتزْ بما
لا نرتضيه فما عليه ملامي
وَإِذا اِلتَوَتْ عن ساحتيك صُروفُهُ
عفواً فقد فُزنا بكلّ مَرامِ
وإذا بقيتَ مُسلّماً فَلَهيِّنٌ
مَن بات حَشْوَ جنادلٍ وسِلامِ
وإذا صححتَ من الكُلومِ فدع بنا
مَن شئتَ مجروحاً بكلّ كِلامِ
وإذا السَّراةُ تَخصَّصَتْ وتمنّعَتْ
فدعِ الشّوى تُرمى بأيّ سِهامِ
فَاِصبِرْ لَها وإنِ اِرتَمَت فطالما
يَزداد في اللّأواء صبرُ كِرامِ
وإِذا جزعتَ فكيف يصبر معشرٌ
ما فيك ليس بهمْ من الأحلامِ
ولَربّما أثِمَ الحزينُ ولم تزلْ
فينا عَرِيَّ الكفِّ من آثامِ
أَنتَ الّذي لمَّا نزلنا شِعْبَه
لُذنا بهَضبَي يَذْبلٍ وشَمامِ
وإِذا تقاسمتِ الرّجالُ وكان في
قسمٍ فذلك أوْفرُ الأقسامِ
وَإِذا اِحتبى فَعلى السّكينةِ والنُّهى
وَإِذا اِختَطى فإِلى المحلِّ السامي
وَمكارمٌ مَشكورةٌ حينَ اِفتَدتْ
فينا طويلَ لِزامها بِلمامِ
وليُسلَ عنه إنّ آخذَه الّذي
أَخَذَ الشُّبُولَ ردىً من الضِّرغامِ
أَنَا مُقتدٍ بك في الأمور وضاربٌ
أنّى حللتَ من البلادِ خيامي
وإذا حللتَ أسىً حَلَلْتُ وإن تُرِدْ
صبراً صبرتُ وفي يديك زِمامي
وبحسبِ ما ترجو قعودِيَ وادعاً
وبحسب ما تخشى يكون قيامي
وضربتُ منك بحدّ عَضْبٍ قاطعٍ
لمّا ضربتُ من الورى بكَهامِ
لا تُنكِرَنْ مَيْلِي إذا ما مِلْتُ في
صَعْبٍ يلمُّ وأنتَ فيه دِعامي
فَجميعُ أَعضاءِ الرّجالِ تصرُّفاً
طولَ الزّمانِ توابعٌ للهامِ
كلُّ الوصائِلِ يُقتَطعنَ على الفتى
إلّا وِصالَ محبّةٍ وغرامِ
يا آلَ عبّاسٍ ومَن لولاهُمُ
كنّا بلا سُرُجٍ على الإظْلامِ
إنْ يمضِ منكمْ شيخُكمْ فلَفَحلكم
باقٍ لكمْ ولنا على الأعوامِ
وَلْيُلْهَ عن ماضٍ مضى ثاوٍ ثوى
وليُسْلَ عن نهرٍ ببحرٍ طامِ
وإذا ذوى غصنٌ فلا جزعٌ وقدْ
أبقى لنا الأصلَ الأشمَّ السّامي
لم يمضِ عنّا من مضى وظلامُهُ
لِتَهجُّدٍ ونهارُهُ لصيامِ
صلّى الإلهُ على الّذي قَنَصَ الرّدى
وعلى ثراه تحيّتِي وسلامي
ولْتَبْكِ فيه غُدْوَةً وعشيّةً
في كلِّ يومٍ عينُ كلِّ غمامِ
فلقد مضى صِفْرَ الحقيبةِ من قذىً
عُرْيانَ من دَنَسٍ وثوبِ حَرامِ
أرضى بطاعتِهِ الصّباحَ ولم يكن
يوماً عليه ملامةٌ لظلامِ
فَلَقَلَّ فيه رعايةً لحقوقِهِ
ما سيّرتْ أو سطّرَتْ أقْلامِي

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات