من بعد ما انتظرت حقابا
جميل صدقي الزهاوي
(43) مشاهدة
نص «من بعد ما انتظرت حقابا» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من بعد ما انتظرت حقابا»
من بعد ما انتظرت حقابا
ثارت فمزقت الحجابا
عربية عرفت اخيراً
كيف تنبذ ما ارابا
كان الحجاب يسومها
خسفاً ويرهقها عذابا
وسيطلب التاريخ من
ناس لها ظلموا حسابا
سألت لها حرية
منهم فما لقيت جوابا
حتى اذا ما استيأست
خرقت بايديها النقابا
فرأت امام سفورها
للمجد افنية رحابا
ذهبت كزوبعة لها
صخب فاحمدت الذهابا
احسنت يا ابنة يعرب
صنعاً واتبعت الصوابا
فلقد كفاك غضاضة
ذاك الشقاء بما اصابا
ليس الجمود سوى خنو
ع قد يجر لك التبابا
ان الحياة لتبتغي
في عصرنا هذا انقلابا
ظهرت تباشير له
تبني المنى منها قبابا
خوضي الى المجد الاثيل
مع الألى خاضوا الصعابا
وتنكبي الوهد الذي
يخفيك واطلبي الهضابا
اما العباب فانه
ان حال فاقتحمي العبابا
الحق حقك فانشديه
في محاولة طلابا
واذا ابوا فخذيه
منهم في مكافحة غلابا
لا تعبئي ابدا بغر
بان يواصلن النعابا
وذرى من الدين القشو
ر جميعها وخذي اللبابا
لا خير في ناس اذا
افحمتهم ولوا غضابا
عزوا الحجاب الى الكتا
ب فليتهم قرأوا الكتابا
ان التعصب مانع
ان تبصر العين الصوابا
ما عاش شعب نصفه
قد شل من داء اصابا
ما كان خدرك غير سجن
مظلم يولي اكتئابا
اني لارجو ان ارى
التوقير في الفتيان دابا
والوم من مردوا فلم
يبغوا عن السفه اجتنابا
كم من خراف حين ادجى
ليلها انقلبت ذئابا
لما رأت لحما طريا
ابرزت ظفراً ونابا
ولرب فاتنة العيو
ب لحاظها تحكي الحرابا
وترى خصائل شعرها
فتخالها تبراً مذابا
زفت الى وحش فسلت
في حيازته اكتئابا
واجاعها شحاً ولم
يحسب لجوعتها حسابا
هل ظن ان المرهق
الغرثان يلتهم الترابا
ولقد إلى منها الأسى
فتفجرت تبكي المصابا
ان الأسى اما إلى
ليفجر الصم الصلابا
وتعاتب الاقدار لو
يسمعن من احد عتابا
ذم الجهالة انها
ما اورثت الا خرابا
يا ماء اهلي اين انت
فانني اشكوا اللهابا
يا قبر ليلى انت تحوي
فيك زنبقة كعابا
حيتك واكفة الحيا
تهمي فتنسكب انسكابا
كم مثلها من نسوة
يرجون في الصبر الثوابا
يلوين من جور الرجا
ل وقد تبرمن الرقابا
مالي رجاء في الشيو
خ وانما ارجو الشبابا
من كل وثاب اذا
اغريته اقتحم الصعابا
الناس في الآراء يختلفون
بعدا واقترابا
بسم المنى لاقلهم
خطأ واكثرهم صوابا
اني ارحب بالالى
بلد لرشيد بهن طابا
اوليننا النعم الرغا
ب وما توخين الثوابا
بل خدمة الوطن العزيز
بهن عن بعد اهابا
نعم سأشكرها ومن
لا يشكر النعم الرغابا
وكذاك تشكر كل ار
ض عضها الجدب السحابا
يا نور هذا الحفل قد
بلغت بطولتك النصابا
لا تحسبي للمرجفين
ومن روى عنهم حسابا
ثارت فمزقت الحجابا
عربية عرفت اخيراً
كيف تنبذ ما ارابا
كان الحجاب يسومها
خسفاً ويرهقها عذابا
وسيطلب التاريخ من
ناس لها ظلموا حسابا
سألت لها حرية
منهم فما لقيت جوابا
حتى اذا ما استيأست
خرقت بايديها النقابا
فرأت امام سفورها
للمجد افنية رحابا
ذهبت كزوبعة لها
صخب فاحمدت الذهابا
احسنت يا ابنة يعرب
صنعاً واتبعت الصوابا
فلقد كفاك غضاضة
ذاك الشقاء بما اصابا
ليس الجمود سوى خنو
ع قد يجر لك التبابا
ان الحياة لتبتغي
في عصرنا هذا انقلابا
ظهرت تباشير له
تبني المنى منها قبابا
خوضي الى المجد الاثيل
مع الألى خاضوا الصعابا
وتنكبي الوهد الذي
يخفيك واطلبي الهضابا
اما العباب فانه
ان حال فاقتحمي العبابا
الحق حقك فانشديه
في محاولة طلابا
واذا ابوا فخذيه
منهم في مكافحة غلابا
لا تعبئي ابدا بغر
بان يواصلن النعابا
وذرى من الدين القشو
ر جميعها وخذي اللبابا
لا خير في ناس اذا
افحمتهم ولوا غضابا
عزوا الحجاب الى الكتا
ب فليتهم قرأوا الكتابا
ان التعصب مانع
ان تبصر العين الصوابا
ما عاش شعب نصفه
قد شل من داء اصابا
ما كان خدرك غير سجن
مظلم يولي اكتئابا
اني لارجو ان ارى
التوقير في الفتيان دابا
والوم من مردوا فلم
يبغوا عن السفه اجتنابا
كم من خراف حين ادجى
ليلها انقلبت ذئابا
لما رأت لحما طريا
ابرزت ظفراً ونابا
ولرب فاتنة العيو
ب لحاظها تحكي الحرابا
وترى خصائل شعرها
فتخالها تبراً مذابا
زفت الى وحش فسلت
في حيازته اكتئابا
واجاعها شحاً ولم
يحسب لجوعتها حسابا
هل ظن ان المرهق
الغرثان يلتهم الترابا
ولقد إلى منها الأسى
فتفجرت تبكي المصابا
ان الأسى اما إلى
ليفجر الصم الصلابا
وتعاتب الاقدار لو
يسمعن من احد عتابا
ذم الجهالة انها
ما اورثت الا خرابا
يا ماء اهلي اين انت
فانني اشكوا اللهابا
يا قبر ليلى انت تحوي
فيك زنبقة كعابا
حيتك واكفة الحيا
تهمي فتنسكب انسكابا
كم مثلها من نسوة
يرجون في الصبر الثوابا
يلوين من جور الرجا
ل وقد تبرمن الرقابا
مالي رجاء في الشيو
خ وانما ارجو الشبابا
من كل وثاب اذا
اغريته اقتحم الصعابا
الناس في الآراء يختلفون
بعدا واقترابا
بسم المنى لاقلهم
خطأ واكثرهم صوابا
اني ارحب بالالى
بلد لرشيد بهن طابا
اوليننا النعم الرغا
ب وما توخين الثوابا
بل خدمة الوطن العزيز
بهن عن بعد اهابا
نعم سأشكرها ومن
لا يشكر النعم الرغابا
وكذاك تشكر كل ار
ض عضها الجدب السحابا
يا نور هذا الحفل قد
بلغت بطولتك النصابا
لا تحسبي للمرجفين
ومن روى عنهم حسابا
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.