من فاته أن يرى الأشجان ماثلة

خليل مردم بك

(42) مشاهدة


كلمات «من فاته أن يرى الأشجان ماثلة» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من فاته أن يرى الأشجان ماثلة»

من فاته أَن يرى الأَشجان ماثلةً
فليأتني حينَ أَمرُ الليلِ يجتمعُ
يجدْ علَى مضجعِ الأحزانِ نِضْوَ أَسى
سيَّان في بثِّه مرأَى وَمستمع
العينُ ترتدُّ عبرى عَنْهُ إِنْ نظرتْ
تكاد بالدمِ من مرآه تندفع
والأُذنُ تسمعُ من تطريبه نغماً
يكاد منه نياطُ القلبِ ينقطع
وَلو درى ناظرٌ ماذا تضمَّنه
قلبي لأَصبح منه القلبُ ينصدع
كم زفرةٍ عند إِدبارِ النجومِ إِذا
صعَّدتها خلتُ مَعْها النفسَ تنتزع
سيلُ الشجونِ غدا قلبي قرارته
ينصبُّ فيه وَمن عينيَّ ينهمع
من طولِ ما لزمتني قد سكنتُ لها
حتى ليدركني من نأْيها جزع
طالَ التجلدُ حتى عقَّني جلدي
وَحصن صبريَ أَمسى وَهو مفترع
لا أَملكُ الصمتَ إِنْ أَضحى عَلَى مضضٍ
وَلستُ آمنَ قولاً دونه الفزع
فويح من كان جوّالاً بمقوله
وَما له في مجالِ القولِ متَّسع
يا مَنْ يسومونني خفضَ الجناحِ لهمْ
تعاظمَ الخلفُ فيما بيننا فدعوا
عاهدتُ نفسيَ مذْ صعَّرتُ خديَ أَنْ
لا يستبينَ به نحو امرئٍ ضرع
لا رفَّه اللهُ عني ما أُعالجه
إنْ كنتُ غيرَ مراد العز أَنتجع
إذا النفاقُ سما يوماً بصاحبه
فإِنه ساقطٌ من حيث يرتفع
قد هوَّن الناسَ عندي أَنَّ شأْنهمُ
من عهد (آدم) خداعٌ وَمنخدع
ما ينقمون سوى علمي بأَنَّ عَلَى
خداعِهمْ قامتِ الأَحزابُ والشيع
حاذرْ عَلى الحقِّ من قومٍ سياستهمْ
لا تنتهي بهمُ حيث الذي شرعوا
واحذرْ عَلى الدينِ من قومٍ تضمُّهمُ
تلك المساجد والأَديار والبيع
فررتُ منهمْ بآرائي وَمعتقدي
فرارَ من جدَّ في آثاره السبع
استغفرُ اللهَ من حالٍ وَجدتُ بها
نفسي ترى رأْيَهمْ حيناً وَتتَّبع
والحمدُ لله أَني قد مسحتُ يدي
مِن كلِّ ما لفَّقوا بَغْياً وَما وَضعوا

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات