من فلق البحر للكليم ومن

الأمير الصنعاني

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «من فلق البحر للكليم ومن» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من فلق البحر للكليم ومن»

من فلق البحر للكليم ومن
ألهم نوحاً لصنعة السفن
ونار نمروذ حين أججها
حتى غدت قنة من القنن
تدرك طير السما فتصرعه
فهو يراد منة من الدمن
على خليل الإِله قد جعلت
بدراً سلاماً بقوله فكن
وضر أيوب إذ دعاه وقد
أصيب منه بأعظم المحن
أجابه ربه وأبدله
بأهله مثلهم من السكن
وحبذا حبذا إجابته
ليونس فهو منة المنن
من ظلمات البحار أخرجه
من بطن حوت من ظلمة الدجن
ويوسف من تراه كلاه وقد
ألقى في الجب عاري البدن
وبيع بيع الرقيق مبتذلاً
شراه قوم بأبخس الثمن
وكيد حتى غدا بسجنهم
مرتهناً برهة من الزمن
وصار من بعد ذا وذا ملكاً
تهدى إليه البرود من عدن
ومن من اليم أخرج الكليم وقد
ألقى طفلاً لم يغذ باللبن
عاد إلى حجر أمه فغدت
قريرة لا تراع بالحزن
رباه من كان قبل يطلبه
مبدلاً للقبيح بالحسن
وللمسيح اليهود حين غدت
تشب نار الفساد والإِحن
وأجمعوا قتله فخلصه
إلى السماء ذو الجلال والمنن
وخاتم الرسل كم أراد به
كل النكايات عابدو الوثن
وقاه ما كان من غوائلهم
لا بسيوف العباد والختن
برغمهم تم ما أراد به
من نشره للفروض والسنن
وفتية الكهف حين ألجأهم
إليه خوف الضلال والفتن
كفاهم كيدهم وخلصهم
بما حباهم به من الوسن
يا واحداً هذي إغاثته
أغث غريب الدار والوطن
ناء عن الأهل والصديق وما
يروق من مسكن ومن سكن
في شاهق قد علا على زحل
ينطح أفق السما بالذقن
قد طال فيه الثوى ومل به
طول ملاقاة منزلي بدني
جسمي تراه المقيم في دعة
وفكرتي في الرحيل والظعن
أهم فيه بكل آونة
برحلتي نحو نقطة اليمن
أَزَالُ داري التي نشأت بها
مصاحباً كل عالم فطن
حيا الحيا ربعها ولا برحت
يزورها كل هاطل هتن
يا جيرة في أَزَالٍ قد نزلوا
عنكم سؤالي وفيكم شجني
ما زال حسن الرجا يوعدني
بقربكم والزمان يمطلني
أقسم لولا حديث كتبكم
تلقيه أقلامكم إلى أذني
ما كان لي بعد بعدكم وطن
إلا حلول اللحود والكفن
وحسن ظني ما زال يخبرني
أني ملاق بعد النوى وطني
ويصفو العيش بعد كدرته
بما جناه البعاد من درن
هذا رجائي إذ أفوز به
علمت أن الزمان يسعدني
وقلت عفواً عما أسأت به
حتى علا الشيب إذ علا ذقني
أستغفر اللّه والسلام على
من فقدهم قد يكاد يفقدني
ما لاح برق الدجا وما صلحت
ورقاء في روضها على فنن

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات