من كان عبدا لقوم فليوف بهم
بهاء الدين الصيادي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«من كان عبدا لقوم فليوف بهم» — بهاء الدين الصيادي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من كان عبدا لقوم فليوف بهم»
من كانَ عبداً لقوْمٍ فلْيُوَفِّ بهم
شرط العُبودِيَّةِ الخَلْصاءِ بالأَدَبِ
ويشتغِلْ بهمِ عن شأْنِ غيرِهِمِ
ولو تمزَّقَ بين الكَدِّ والنَّصَبِ
ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقوا
وقد تَمادَوْا وجاسُوا الحيَّ بالكَذِبِ
الحُبُّ من شَرطِهِ بذلُ الفُؤادِ به
فأَينَ أَنتَ من الأَعراضِ والنَّشَبِ
الحُبُّ يأخذُ أهْليهِ ويدفَعُهُمْ
عن كلِّ إِبنٍ تقيٍّ صالِحٍ وأَبِ
الحُبُّ لا شِركَ فيه واحِدٌ أَبداً
عن الإِضافاتِ قدُّ الحبلِ والنَّسَبِ
الحمدُ للهِ لي قلبٌ كَنَزْتُ به
حِبِّي مَصوناً فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ
أَلفاً تجرَّدَتْ عن عِلمي وعن عَمَلي
وعن فُهومي وعن ذَوْقي وعن أَدَبِي
وعن مَعاريجِ رُوحي في تَسَلُّقِها
وعن فَضائِلِ أَقوامي وعن حَسَبي
ما قلتُ للقلبِ إِلاَّ حينَ أذْكُرُ من
حِبِّي مَعانيهِ غِبْ عن فرحَةٍ وطِبِ
العَرْشُ والفَرْشُ والأَفلاكُ تشهدُ لي
بأَنَّني قاطِعٌ عن غيرِهِ سبَبي
أَحيى أَموتُ على طَوْرَيَّ في وَلَهي
ما بينَ مُبْتَعِدٍ منه ومُقْتَرِبِ
يا للعَجائِبِ قد ذابَ الفُؤادُ له
ولم أَقلْ يا فُؤادي في الغَرامِ ذُبِ
أَصبَحْتُ سُلطانَ حِزْبِ العاشِقينَ له
إِذا برزْتُ جَثَوْا ذُلاًّ على الرُكَبِ
من هاشِمٍ نبَعَتْ بي طينَةٌ شرُفَتْ
فالماءُ ماءُ أَبي والبئرُ بئرُ أَبي
وحُرمَةِ النَّفحَةِ الخضراءِ وارِدَةٌ
من روضَةِ البانِ بين الشِّيحِ والكُثُبِ
وروضَةٍ داهقَتْنا من كُؤوسِهِمْ
خمراً لذيذاً أَتى بالمشرَبِ العَذِبِ
وضجَّةٍ من كَمينِ الشَّوقِ مُفْرِطَةٍ
قامتْ لأَهلِ الهَوَى بالعسكَرِ اللَّجبِ
وشارِفاتِ بُروقٍ من مظاهِرِهِمْ
أَجَّتْ لنا أَيمَنَ الضِّلعَيْنِ في القُبَبِ
وكلُّ سرٍّ لطيفٍ من مُحاضَرَةٍ
ضمنَ الصُّدورِ ولم نُسْنَدْ إِلى الكُتُبِ
ولوحِ أَحكامِهِمْ يَفْتَرُّ عن حِكَمٍ
بديعَةٍ تستفِزُّ العقلَ للعَجَبِ
ما خِلْتُ يوماً وُجودي ى وعزَّتِهِمْ
ولا التفَتُّ إلى عَوْدي ومُنْقَلَبي
كم أَجتلي لحَياتي رُوحَ نسمَتِهِمْ
مستأْنِساً فعلِ ذي لُبٍّ فتًى دَرِبِ
كم أَسأَلُ الريحَ عن أَخبارِ دولَتِهِمْ
أَفدي بأُمِّي نُسَيْماتِ الحِمى وأَبي
كم أَقرعُ البابَ والرُّكْبانُ هاجِعَةٌ
واللُّبُّ ما بين مَوْجودٍ ومُنْسَلِبِ
وأَسْتَثِجُّ عَجاجَ الرَّكبِ عن هِمَمٍ
والقومُ ما بين مندوبٍ ومُنْتَدِبِ
تلك المَعاهِدُ لاحَتْ يا فُؤادي فَطِبْ
وافْرَحْ بحِبِّكَ في أَمنٍ من التَّعَبِ
جادَ الحبيبُ علينا بعدَ مَسغَبَةٍ
وقد أَمِنَّا اغْتِيالَ الخوفِ والرَّهَبِ
الحمدُ للهِ جَمْعٌ دون تفرُقَةٍ
بهِمَّةِ الهاشِمِيِّ السَّيِّدِ العَرَبي
شرط العُبودِيَّةِ الخَلْصاءِ بالأَدَبِ
ويشتغِلْ بهمِ عن شأْنِ غيرِهِمِ
ولو تمزَّقَ بين الكَدِّ والنَّصَبِ
ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقوا
وقد تَمادَوْا وجاسُوا الحيَّ بالكَذِبِ
الحُبُّ من شَرطِهِ بذلُ الفُؤادِ به
فأَينَ أَنتَ من الأَعراضِ والنَّشَبِ
الحُبُّ يأخذُ أهْليهِ ويدفَعُهُمْ
عن كلِّ إِبنٍ تقيٍّ صالِحٍ وأَبِ
الحُبُّ لا شِركَ فيه واحِدٌ أَبداً
عن الإِضافاتِ قدُّ الحبلِ والنَّسَبِ
الحمدُ للهِ لي قلبٌ كَنَزْتُ به
حِبِّي مَصوناً فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ
أَلفاً تجرَّدَتْ عن عِلمي وعن عَمَلي
وعن فُهومي وعن ذَوْقي وعن أَدَبِي
وعن مَعاريجِ رُوحي في تَسَلُّقِها
وعن فَضائِلِ أَقوامي وعن حَسَبي
ما قلتُ للقلبِ إِلاَّ حينَ أذْكُرُ من
حِبِّي مَعانيهِ غِبْ عن فرحَةٍ وطِبِ
العَرْشُ والفَرْشُ والأَفلاكُ تشهدُ لي
بأَنَّني قاطِعٌ عن غيرِهِ سبَبي
أَحيى أَموتُ على طَوْرَيَّ في وَلَهي
ما بينَ مُبْتَعِدٍ منه ومُقْتَرِبِ
يا للعَجائِبِ قد ذابَ الفُؤادُ له
ولم أَقلْ يا فُؤادي في الغَرامِ ذُبِ
أَصبَحْتُ سُلطانَ حِزْبِ العاشِقينَ له
إِذا برزْتُ جَثَوْا ذُلاًّ على الرُكَبِ
من هاشِمٍ نبَعَتْ بي طينَةٌ شرُفَتْ
فالماءُ ماءُ أَبي والبئرُ بئرُ أَبي
وحُرمَةِ النَّفحَةِ الخضراءِ وارِدَةٌ
من روضَةِ البانِ بين الشِّيحِ والكُثُبِ
وروضَةٍ داهقَتْنا من كُؤوسِهِمْ
خمراً لذيذاً أَتى بالمشرَبِ العَذِبِ
وضجَّةٍ من كَمينِ الشَّوقِ مُفْرِطَةٍ
قامتْ لأَهلِ الهَوَى بالعسكَرِ اللَّجبِ
وشارِفاتِ بُروقٍ من مظاهِرِهِمْ
أَجَّتْ لنا أَيمَنَ الضِّلعَيْنِ في القُبَبِ
وكلُّ سرٍّ لطيفٍ من مُحاضَرَةٍ
ضمنَ الصُّدورِ ولم نُسْنَدْ إِلى الكُتُبِ
ولوحِ أَحكامِهِمْ يَفْتَرُّ عن حِكَمٍ
بديعَةٍ تستفِزُّ العقلَ للعَجَبِ
ما خِلْتُ يوماً وُجودي ى وعزَّتِهِمْ
ولا التفَتُّ إلى عَوْدي ومُنْقَلَبي
كم أَجتلي لحَياتي رُوحَ نسمَتِهِمْ
مستأْنِساً فعلِ ذي لُبٍّ فتًى دَرِبِ
كم أَسأَلُ الريحَ عن أَخبارِ دولَتِهِمْ
أَفدي بأُمِّي نُسَيْماتِ الحِمى وأَبي
كم أَقرعُ البابَ والرُّكْبانُ هاجِعَةٌ
واللُّبُّ ما بين مَوْجودٍ ومُنْسَلِبِ
وأَسْتَثِجُّ عَجاجَ الرَّكبِ عن هِمَمٍ
والقومُ ما بين مندوبٍ ومُنْتَدِبِ
تلك المَعاهِدُ لاحَتْ يا فُؤادي فَطِبْ
وافْرَحْ بحِبِّكَ في أَمنٍ من التَّعَبِ
جادَ الحبيبُ علينا بعدَ مَسغَبَةٍ
وقد أَمِنَّا اغْتِيالَ الخوفِ والرَّهَبِ
الحمدُ للهِ جَمْعٌ دون تفرُقَةٍ
بهِمَّةِ الهاشِمِيِّ السَّيِّدِ العَرَبي
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان الرواس نموذج كامل على أدب الطرق الصوفية في القرن التاسع عشر، وهو أدب يُقاس بمقياسه الخاصّ لا بمقياس النقد الأدبي المعتاد. فالنصّ فيه مصنوع لينشَد في مجلس ذكر: طويل النَّفَس، متكرّر اللازمة، سهل الحفظ، يعتمد على الإيقاع أكثر ممّا يعتمد على الصورة المبتكرة. ومن قرأه بحثاً عن الجديد في الشعر خرج خالي اليدين، ومن قرأه ليعرف كيف كانت الجماعات الصوفية تتعبّد بالكلام وجد فيه مادّة غزيرة قليلة النظير. وضخامة إنتاجه في نفسها دليل على هذا: الشعر عنده وظيفة يومية لا حدثاً نادراً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.