من كان لي من حماه خيس ذي لبد

أسامة بن منقذ

(30) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أسامة بن منقذ
سنة الإصدار: 1131م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «من كان لي من حماه خيس ذي لبد» للشاعر أسامة بن منقذ كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من كان لي من حماه خيس ذي لبد»

من كانَ لي من حِماهُ خِيسُ ذِي لِبَدٍ
ضَارٍ ولي من نداهُ روضةٌ أُنُفُ
من لَم يزل ليَ من جدوَى يديه غِنىً
وفي ذُراهُ من الأيّامِ لي كَنَفُ
الملِكُ الصّالح الهادي الذي شهِدَتْ
بفضلِ أيَّامِهِ الأنباءُ والصُّحُفُ
ملْكٌ أقلُّ عطاياهُ الغِنَى فإذا
أدناكَ منهُ فأدنى حظَّكَ الشَّرَفُ
أغرُّ أروعُ في كفَّيهِ سُحبُ نَدىً
تمتارُ سُحبُ الحيا منها وتَغتَرِفُ
هو الوزيرُ الذي يأوِي إلى وَزَرٍ
منهُ الأنامُ فَيُكْفَوا كلَّ ما كَلِفُوا
تُريه آراؤُه في يومِه غَدَهُ
فيحسِمُ الخطبَ فيه قبلَ يَكتَنِفُ
بصيرةٌ كشَفَتْ ما في القلوب لَه
وأطلعَتْهُ عليه قبلَ يَنْكشِفُ
سعتْ إلى زهدِه الدّنيا برغبتِها
طوعاً وفيها على خُطّابِها صَلَفُ
ولم تُزَفَّ إلى كفءٍ سواهُ وما
زالت إلى مجدِهِ تصبُو وتَشْترِفُ
حَبرٌ إذا الليلُ آواهُ بحِندِسِهِ
بحرٌ من العلم طامٍ ليس يُنْتَزَفُ
ومحرِبٌ إذا ما أتَى المحرابَ مُبتهلاً
إلا وأدمُعُهُ من خشيةٍ تَكِفُ
مُسَهَّدٌ وعُيونُ الخلقِ هاجِعَةٌ
على التَّهَجِّدِ والقرآنِ معتَكِفُ
وتشرقُ الأرضُ من لأْلاءِ غُرّتَِهِ
في دَسْتهِ فتكادُ الشمسُ تَنكَسِفُ
لم يدرِ ما القصدُ في جُودٍ ويُعجبُهُ
في بَذْلِ أموالِه الإِفراطُ والسَّرَفُ
إذا حَبَا عادَتِ الآمالُ راضيةً
وإِن سطَا كادَت الآفاقُ ترتَجِفُ
يا أيها المِلكُ الموفِي بِذِمَّتِهِ
ومن تَجلَّى عن الدُّنيا به السَّدَفُ
إليكَ يا عادِلاً في حكمِه وعلى
أمواله من قضايَا جُوده الجَنَفُ
أشكُو زَماناً قضَى بالجَورِ فيَّ ولم
يَزَلْ يجورُ على مِثلي ويَعتسفُ
لَحت نوائبُه عُودِي وأَنْفَدَ مَوْ
جُودي وشتّتَ شملي وهو مؤتَلِفُ
وقد دعوتُكَ مظلوماً ومُرتجياً
وفي يدَيكَ الغِنَى والعدلُ والخَلَفُ
فاجمَعْ بجودِك شملاً كان مجتَمِعَاً
فعادَ بعد ائتلافٍ وهو مختلِفُ
وانشُر بمعروفِك المعروفِ مَيّتَهم
وشُكرَ من هو بالإحسانِ مُعتَرِفُ
فهو القريبُ موالاةً ومُعتَقداً
وإن أتت دُونَه الغبراءُ والنُّطَفُ
وعِش علَى رَغمِ من يَشْنَاكَ مُقتدِراً
في دولةٍ ما لها حدٌّ ولا طَرَفُ
دَعْ ذا وقل لِبَنِي الآمالِ قد وَضَحَتْ
لكم سبيلُ الأماني وانجلَى الأَسَفُ
وأيْنَعتْ دوحةٌ للجَودِ دانيةُ ال
قطوفِ يُجنى الغِنَى منها ويُقْتَطَفُ
أُمُّوا بآمالِكم مِصراً فإِنَّ بها
سَحابةً من نَداها السُّحْبُ تَغْتَرِفُ
أجرَى بها اللهُ نِيلاً زائداً أبداً
فليس يَنقُصُ في وقتٍ ولا يَقِفُ
مِياهُهُ من نُضارٍ جامدٍ وعلى
أرجائِه للأمَانِي روضةٌ أُنُفُ
علَت بها رايةٌ للعدلِ قاصِدُها
يقتَصُّ من دهرِهِ الجاني وينتَصِفُ
سعَى بها أروعٌ في الرَّوعِ ذو وَرَعٍ
في السَّلْمِ حتّى تجلَّى الجَورُ والجَنَفُ
وجادَ بالمالِ حتّى لم يَدَعْ أملاً
ما الجُودَ والفضلُ إلاّ البذلُ والسَّرَفُ
الملكُ الصالحُ الهادي الذي كشَف ال
غمّاءَ إنَّ الدُّجَى بالصبحِ مُنكشِفُ
مَن فيه عن زُخْرُفِ الدّنيا وزينتِها
مُذْ راوَدَتْهُ على عَليائه ظَلَفُ
جوابُهُ نعَمٌ في إثرِها نِعَمٌ
ولا تُلائِمُ فاهُ اللاَّمُ والأَلِفُ
يُغني العُفاةَ ويلقاهُم بمعذِرَةٍ
كأنَّما عاتَبوهُ وهو مُقتَرِفُ
ما يبلغُ الشّكْرُ ما يولِيهِ من مِنَنٍ
إنعامُهُ فوقَ ما نُثْنِي وما نَصِفُ
لكن مواهبُه في الخَلقِ شاهدةٌ
بشكرِ إنعامِه والشكرُ يختَلِفُ
كالرّوضِ إن لم يُطِق شكرَ السحابِ إذا
هَمَى فَنَضرَتُه بالفَضْل تَعتَرِفُ
يا كافِيَ الخلقِ بالنُّعمَى وكافِلَهم
حتّى لقد أَمِنُوا في عدلِهِ وكُفُوا
رأيتُ مجدَكَ يُعلي قدرَ وَاصفِهِ
فكيفَ لا يَتَعالى قدرُ من تَصِفُ
قلَّدْتَنِي أنجُمَ الجوزاءِ قد نُظِمَتْ
عِقداً فحَقَّ لِمثلِي الفخرُ والشَّرَفُ
أعْلَتْ مَحلّي فقد أصبحتُ من شَرفٍ
بها على المشترِي أسمُو وأشْتَرِفُ
حلاَ بسمعِي وحلاَّهُ فَمِنهُ بِهِ ال
بُشرى بإدراكِ ما يرجُوهُ والشَّنَفُ
جعلتُ نظمِي له ضَنّاً بفَاخِرِهِ
وقايةً ووقاءُ الجوهرِ الصَّدَفُ
لأَصْرِفَ العينَ عنهُ إنها أبداً
عن الكمالِ برؤيا النَّقصِ تَنصَرِفُ
يا كاشفَ الغُمَّةِ اسمع دعوةً كَمُلَت
شكراً تَظَلَّ له الأسماعُ ترتَشِفُ
مِن نَازِح الدّارِ بالإِخلاص مقتَرِبٍ
حُرٍّ برقِّكَ دونَ الخلقِ يَعتَرِفُ
إذا رأى بُعدَهُ عن بابِ مالِكِه
يكادُ يقضِي عليهِ الهَمُّ والأسَفُ
لو حَاوَل الخلقُ جمعاً حملَ ما لَكَ مِن
مَنٍّ عليه وأدنى شكرِهِ ضَعُفُوا
كم فَاجأتنِيَ مِن نُعماكَ عارِفَةٌ
سبيلُهُا عن سبيلِ الوَعدِ مُنحَرِفُ
بها عَنِ الوعْدِ كِبرٌ كلُّهُ كَرَمٌ
وعن تَقاضيه تِيهٌ كلُّهُ أَنَفُ
وجمعُ شَملِي بمَن لي في ذُراكَ وإن
أضْحى لهم من نَدَاكَ البِرُّ واللُّطُفُ
مُجَدِّدٌ لِيَ مَا أوليتَ من نِعَمٍ
ما زالَ لي تالدٌ منها ومطَّرِفُ
فابرِدْ بهم حرَّ قلبٍ ليسَ يُبْرِدُهُ
سواهُمُ وحشاً من ذكرِهِم يَجِفُ
وارحَم ضِعافاً وأطفالاً إذا ذَكَروا
بُعدي عَصَتهم ففاضتْ أدمُعٌ ذُرُفُ
لَهم نَشِيجٌ وإعوالٌ إذا نَظَرُوا
من حَالِهم غيرَ ما اعتادوا وما أَلِفُوا
فنظرةٌ منك تُحيِيهم وتجعلُهم
محمولَةً عنهمُ الأثقالُ والكُلَفُ
ولَيس لي شافِعٌ إلاّ مكارِمُكَ ال
لاتي إذا استُعطِفَتْ للفضلِ تَنعَطِفُ
واسلَم لتحيا بكَ الدُّنيا وساكِنُها
ما اغبَرَّتِ البيدُ أو ما اخضرَّتِ النُّطَفُ
والقَ الأعادِي بِجَدٍّ لا يخُونُكَ إن
خانت غداةَ اللقاءِ البيضُ والزَّغَفُ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارأسامةبن منقذ مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «من كان لي منحماهخيسذي لبد»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أسامة بن منقذ قرناً كاملاً من الحروب الصليبية شاهداً ومشاركاً: خدم الزنكيين ونور الدين وصلاح الدين، وأقام في القاهرة الفاطمية، وقاتل وتفاوض وصاد وكتب. ثم وقع ما لم تُصلحه له سنوه الطويلة: في سنة 1157م ضرب زلزال قلعة شيزر وهو غائب عنها، فطمر أهله جميعاً في ليلة واحدة — بيته وأسرته وذاكرته المادّية كلها. فكتب بعدها شعر رجل بقي وحده، وصار موضوعه الأثير هو الشيخوخة: أن تعمّر حتى ترى كلّ من عرفتَ قد سبقك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «من كان لي منحماهخيسذي لبد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أسامة بن منقذ
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1095
سنة الوفاة: 1188م
بداية المسيرة: 1131م
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى بلغَ عمرُه ستّاً وَتِسْعين سنةً، عاصر فيها سقوطَ عدةِ إماراتٍ إسلاميةٍ وظهورَ غيرِها، وخاض حروباً كثيرةً ضد الصليبيين، وقاد بعضها بنفسه. كما كان أسامةُ شاعراً أديباً، اشتُهر شعرُه وشاعَ في حياته وبعد موته. قال مُعاصرُه ابن عساكر: «له يدٌ بيضاءُ في الأدبِ والكتابةِ والشعرِ». وذَكَرَ أبو شامة المقدسي أن صلاح الدين الأيوبي كان شديدَ الإعجابِ بشِعره، «وَهُوَ لشغفه بِهِ يُفَضِّلُه على جَمِيع الدوّاوين».
المسيرة والإنجازات
هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سوار بن زياد بن زغيب بن مكحول بن عمرو بن الحارث بن عامر بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ويُكنى أبا المظفر، ويُلقَّب مؤيّد الدولة مجد الدين.رسمٌ تخيُّليّ يُصوِّرُ أُسامة بن مُنقذ.وأسرته «بنو منقذ» أسرة عربية مشهورة بالعلم والأدب والفروسية، يقول العماد الكاتب في خريدة القصر وجريدة العصر: «كانوا [بنو منقذ] من أهل بيت المجد والحسب، والفضل والأدب، والحماسة والسماحة، والحصافة والفصاحة، والفروسية والفراسة، والإمارة والرئاسة، اجتمعت فيهم أسبابُ السيادة، ولاحت من أساريرهم وسيرهم أماراتُ السعادة، يُخلِفون المجد أولاً لآخر، ويَرِثون الفضلَ كابراً عن كابر، أما الأدب فهم شموعه المشرقة، ورياضه المونقة، وحياضه المغدقة، وأما النظم فهم فرسان ميدانه، وشجعان فرسانه، وأرواح جثمانه. قال مجد العرب العامري بأصفهان سنة نيفٍ وأربعين وخمسمئة وهو يثني عليهم، ويثني عنان مجده إليهم: «أقمت في جنابهم مدة، واتخذتهم في الخطوب جُنَّة، وللأمور عُدة، ولم ألقَ في جوارهم جوراً ولا شدة». وممدوحه منهم الأمير عماد الدولة أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن منقذ، وما زالوا مالكي شيزر ومعتصمين بحصانتها، ممتنعين بمناعتها، حتى جاءت الزلزلة في سنة نيفٍ وخمسين (552هـ) فخربت حصنها، وأذهبت حسنها».

عن الشاعر: أسامة بن منقذ

أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أسامة بن منقذ

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات