من كل رقراق الفرند كأنه

ابن الأبار البلنسي

(50) مشاهدة


«من كل رقراق الفرند كأنه» — ابن الأبار البلنسي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من كل رقراق الفرند كأنه»

مِن كلّ رَقْراق الفِرَنْد كأنَّه
نِهْيٌ إذا ما الغمدُ عنهُ جُرِّدا
وَمُثَقَّفٍ ذَلِقِ السِّنانِ تَخَالُه
في السّرْدِ يَخْرُقُ جَانِبيهِ مُسرِّدا
قَسَمَ الجَبَابِرَةَ الذينَ تَمَرّدوا
وتَسنَّمُوا صَرْحَ الشقاق مُمَرَّدا
أين ابْنُ غَانِيَةٍ وأيْنَ غَنَاؤُه
لا مُلحِدٌ إلا وأصْبَحَ مُلْحَدا
وحَكت أَجَادِلُ زُغبة زُغْبَ القَطا
وَغَدَتْ رياحُ بني رياحٍ رُكَّدا
زُهْرٌ مَناقِبُهُ أبَتْ عَلْيَاهُ أن
تَلْقَاه إلا واعداً أوْ مُوعِدا
لَمْ أرْضَ إلا بالنجومِ مَنَازِلاً
لَمّا حَدا بِيَ للسّعَادَة مَا حَدا
إني رَحَلْتُ إليهِ في طَلَبِ العُلى
لأكونَ عَبْداً في ذرَاه سَيِّدا
وَرَوَيْتُ كُلّ غريبَةٍ بسنادِهِ
فَاسْمَعْ أحدّثْك الصحِيحَ المُسْندا
مِلْءَ المُرْادِ نَضارةً وعُذوبةً
يَجِدُ المُرادَ عُفاتُهُ والمَوْرِدا
بُشْرَايَ لِلإحْضارِ بالدّارِ التي
دارَتْ بعِزة أمْرِها حتّى الرّدى
هيَ غايَةُ الشّرف التي ما بَعْدَها
أمَدٌ فَيَصْمِدُهُ الرّجاءُ ولا مَدى
يا واحِداً إِحْسانُهُ مُتَعَدِّدٌ
دُمْ للرّعايا في المُلوكِ الأوْحَدا
وَصل المآدِبَ والمَواهِبَ راشِداً
فيما تعُمُّ بِه لُهاك ومُرْشِدا
واعْهدْ إلى أبنائِك الصِّيد الألَى
طالوا سَناء حينَ طابوا مَوْلِدا
هذِي بِجايَةُ قَد سَدَدت ثُغورَها
بِمُبَارَكٍ يُمْضي الأمور مُسِدّدا
كالغَيْثِ كَفّاً إن حَبا كالليثِ قَلْ
باً إِن حَمَى كالبدْرِ وَجْهاً إن بَدا
فَابْلُغْ بإخْوَتِه المَبَالِغَ مُنْجِباً
بِهِمُ وللمُلكِ المواطنَ مُنْجِدا
وَاخصص مُحمّداً الأميرَ بِإِمْرَةٍ
يَرْقى بها فوْقَ الكَواكبِ مُصْعِدا
هُو زانَ إِخوَتَه وَهم زانوا الهُدى
فكأنه بَيْتُ القَصيدِ مُجَوَّدا
وُسْطى قِلادَتِهمْ وزهرةُ رَوْضِهم
وأحَقُّ منْ حُبِي الجَسيم وقُلِّدا
واعْقدْ لِمَولايَ الأميرِ مُحَمّد
عَهْداً به تُرضِي النّبِيَّ مُحَمّدا
واخْلُد فَمَسؤُولُ الزّمانِ وأهلِهِ
سِرّاً وجَهْراً أن تَدُوم وتَخْلُدا

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «من كلرقراقالفرند كأنه»أداهاابنالأبارالبلنسي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات