من قصده يرشف ماء اللمى
ابن الوردي
(34) مشاهدة
نص «من قصده يرشف ماء اللمى» للشاعر ابن الوردي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من قصده يرشف ماء اللمى»
مَنْ قصدُهُ يرشفُ ماءَ اللمى
يصبرُ في الحبِّ لما ألما
بي وبمَنْ قد لامني من صلا
شباك طرفٍ وانتضى منصلا
وبعدما تيَّمني بلبلا
فؤاديَ المضنى بلي بل بلا
يا عاذلي رفقاً فقد ضرَّ ما
في مهجتي مِنْ هجرِهِ ضرَّ ما
أهوى حبيباً وجهُهُ قد حُبِي
حسْناً به يستعذبُ القدحَ بي
فَهْوَ مليء لازمُ المطلِ بي
ما نلتُ مِنْ تقبيلِهِ مطلبي
قلبي إلى نارِ الجوى أسلما
فلو رآهُ كافرٌ أسلما
لم أحتملْ مَنْ لامني أو سعى
فانصحْ لغيري مرةً أوسعا
سيَّانِ مَنْ لم يدعُ لي أو دعا
فيمنْ بقلبي جمرةٌ أودعا
فتى على سفكِ دمي أقدما
وما رعى لي موثقاً أقدما
ما ضاعَ فيه سهدُ عيني ولا
يضيعُ مني في عليٍّ ولا
يحيا بهِ يحيى فما أجملا
مسعاهُ في تفصيلِ ما أجملا
يا خلعةَ الملْكِ لقد رقَّ ما
عليكَ يحيى وابنُهُ رقما
أرهفَ أقلامَ المعالي وسنْ
فناظرُ الملكِ بهِ في وسنْ
ذلك فضلُ اللهِ يؤتيهِ مَنْ
يشاءُ يولي المرءَ منْ غيرِ مَنْ
فراحتاهُ أَيَّةٌ منهما
تلامسُ الصخرَ جرى منه ما
تهذي به العليا لتهذيبهِ
وألسنُ الحسادِ تهذي بهِ
فتى كشيخٍ حسن تجريبهِ
سوابقُ التوفيقِ تجري بهش
والدهرُ عبدٌ لعلاهُ فما
يخلي منَ الأمداحِ فيه فما
ما نصبَ السلطانُ فيمنْ نصبْ
مثلَ علاءِ الدينِ ينفي نصبْ
يا محيياً للفضلِ ذكراً ذهبْ
تنشي لنا دراً فننشي ذهبْ
أنشرَ تأهيلُكَ لي أعظما
فحقَّ لي واللهِ أنْ أعظما
يصبرُ في الحبِّ لما ألما
بي وبمَنْ قد لامني من صلا
شباك طرفٍ وانتضى منصلا
وبعدما تيَّمني بلبلا
فؤاديَ المضنى بلي بل بلا
يا عاذلي رفقاً فقد ضرَّ ما
في مهجتي مِنْ هجرِهِ ضرَّ ما
أهوى حبيباً وجهُهُ قد حُبِي
حسْناً به يستعذبُ القدحَ بي
فَهْوَ مليء لازمُ المطلِ بي
ما نلتُ مِنْ تقبيلِهِ مطلبي
قلبي إلى نارِ الجوى أسلما
فلو رآهُ كافرٌ أسلما
لم أحتملْ مَنْ لامني أو سعى
فانصحْ لغيري مرةً أوسعا
سيَّانِ مَنْ لم يدعُ لي أو دعا
فيمنْ بقلبي جمرةٌ أودعا
فتى على سفكِ دمي أقدما
وما رعى لي موثقاً أقدما
ما ضاعَ فيه سهدُ عيني ولا
يضيعُ مني في عليٍّ ولا
يحيا بهِ يحيى فما أجملا
مسعاهُ في تفصيلِ ما أجملا
يا خلعةَ الملْكِ لقد رقَّ ما
عليكَ يحيى وابنُهُ رقما
أرهفَ أقلامَ المعالي وسنْ
فناظرُ الملكِ بهِ في وسنْ
ذلك فضلُ اللهِ يؤتيهِ مَنْ
يشاءُ يولي المرءَ منْ غيرِ مَنْ
فراحتاهُ أَيَّةٌ منهما
تلامسُ الصخرَ جرى منه ما
تهذي به العليا لتهذيبهِ
وألسنُ الحسادِ تهذي بهِ
فتى كشيخٍ حسن تجريبهِ
سوابقُ التوفيقِ تجري بهش
والدهرُ عبدٌ لعلاهُ فما
يخلي منَ الأمداحِ فيه فما
ما نصبَ السلطانُ فيمنْ نصبْ
مثلَ علاءِ الدينِ ينفي نصبْ
يا محيياً للفضلِ ذكراً ذهبْ
تنشي لنا دراً فننشي ذهبْ
أنشرَ تأهيلُكَ لي أعظما
فحقَّ لي واللهِ أنْ أعظما
قراءة في كلمات الأغنية
اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن الوردي قاضياً وفقيهاً في حلب، وكتب في التاريخ والفقه واللغة، لكن أبقى ما تركه بيت تعليميّ لا مجلّد: لاميّته التي يوصي فيها بترك اللهو والإقبال على العلم، فحُفظت وشُرحت ونُظمت على منوالها، ودخلت المدارس فصار الصبيان يحفظونها. ثم أدركه الطاعون الأسود حين اجتاح بلاد الشام سنة 749هـ فمات فيه — وكان قد أرّخ في كتابه لحوادث زمنه، فانتهى هو ضحيّة لأكبر حادثة فيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.