من لصب متيم مستهام
عبد الغفار الأخرس
(68) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «من لصب متيم مستهام» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من لصب متيم مستهام»
من لصبِّ متَيَّمٍ مستهام
دَنِفٍ من صبابةٍ وغَرامِ
لامَه اللاّئمون في الحبِّ جهلاً
وهو في معزلٍ عن اللوَّام
لا تلوما على الهوى دَنِفَ القل
ب فما للهوى وما للملام
كيف يصحو من سكرة الوجد صبٌّ
تاه في سكره بغير ودام
وَرَمته فغادرته صريعاً
يا لقومي لواحظُ الآرام
جرَّدت أعينُ الظباء سيوفاً
ورَمَتْنا ألحاظها بسهام
لستُ أنسى منازل اللَّهو كنتْ
مشرقات بكلٍّ بدرٍ تمام
تنجلي أكؤس من الرَّاح فيها
يضحك الرَّوض من بكاء الغمام
بين آسٍ ونرجسٍ وبهارٍ
وهزارٍ وبُلبُلٍ ويمام
ومليحٍ مهفهف القدّ ساجي الطَّر
ف عذب الرّضاب لدن القوام
يمزج الرَّاح من لماه ويس
قينا حلالاً يشوبه حرام
وبروحي ذاك الغرير المفدَّى
فيه وجدي وصبوتي وهيامي
شَهِدَتْ واوُ صدغه مذْ تبدَّى
أنَّ لامَ العذار أحسن لام
لو ترَشَّفْتَ من لماه رحيقاً
لشفاني من علَّتي وسقامي
ربَّ ليلٍ أطَعْتُ فيه التَّصابي
باختلاسي مسرَّة الأَيَّام
بَرَزَتْ في الظَّلام شمس الحميَّا
فمَحَتْ بالضّياء جُنْحَ الظَّلام
فانتشقْنا نوافجَ المسك لمَّا
فضَّ عنها السُّقاة مسك الختام
من معيدٌ عليَّ أيَّام لهوٍ
أعقبَتْنا عن وصلها بانصرام
وزمان مضى عيش تقضى
ما أرى عَوْده ولو في المنام
مرَّ والدَّهر فيه طلق المحيا
كمرور الخيال في الأَحلام
لو تبلُّ الدُّموع غلَّة صبٍّ
بلَّ دمعي يوم الغميم أُوامي
يوم حانَ النَّوى فسالت دموع
لم أخَلْها إلاَّ انسجام ركام
وتلظَّت حشاشة أوقدوها
آل ميٍّ من بينهم بضرام
كلَّما نسّمت رياح صباها
قلتُ يا ريح بلِّغيها سلامي
سُقيت دارهم أحبَّة قلبي
من دموعي بمثل صَوب الغَمام
إنَّ أيَّامنا على القرب منهم
صُدِعَتْ بالفراق بعد التئام
ذمَّةٌ قد وفيت فيها لديهم
وعلى الحرِّ أن يفي بالذّمام
لو تراني من بعدهم وادّكاري
ماضيات العصور والأَعوام
أتلهَّى تعلُّلاً بالأَماني
بنثارٍ أقول أو بنظام
فإذا قلتُ في الكرام قصيداً
ذقّتُ فيها حلاوةَ الانسجام
زانَ شعري وزانَ نظمي ونثري
صدق مدحي للسَّادة الأَعلام
وإذا رمت في الرِّجال كريماً
كانَ عيد الرحمن أقصى مرامي
إنَّما أعرف المكارم منه
من كريمِ الأَخلاق نجل الكرام
قسم الفضل في الرِّجال فأضحى
حظُّه منه وافر الأَقسام
لو تغنَّى الحمام بالمدح فيه
أرقصَ البان في غناء الحمَام
طاهر لا يشوبه دنس الآ
ثام فما لاث قطُّ بالآثام
لو تأمَّلتَ في علوم حواها
قلت هاتيك منحةَ الإِلهام
أُوتي الفضل والكمال غلاماً
يا له الله سيِّداً من غلام
ناشئ مذ كانَ في طاعة الله
صلاةً موصولةً بصيام
ثابت الجأش لا يراع لأمرٍ
ثابت عند زلَّة الأَقدام
إنَّ فيه والحمْد لله ما ير
فع قدر العلوم بين الأَنام
فطنة تدرك الغوامض علماً
حُجِبَتْ عن مدارك الأَفهام
أدبٌ رائعٌ وعلمٌ غزيرٌ
أينَ منه الأزهار في الأَكمام
فإذا ما سمعت منه كلاماً
كانَ ذاك الكلام حرّ الكلام
يا شفاءَ الصُّدور من عِلَلِ
الجهلِ ويا برءها من الآلام
يا رفيع العماد يا ابن عليٍّ
يا ابن عالي الذّرا عليّ المقام
أَنْتَ غيثٌ على العُفاة هطول
أَنْتَ بحرٌ من المكارم طامي
آل بيت النبيّ لا زال فيكم
ثقتي في ولائكم واعتصامي
قد سرت منكم بنا نفحاتٌ
سريان الأَرواح في الأَجسام
قد أَعدُّوا لكلِّ أمر عظيم
واستعدُّوا للنقض والإِبرام
دامَ مجدٌ لهم وللناس مجد
ما سواهم وما له من دوام
شيَّدوها مبانياً للمعالي
ما بناها مشيّد الأَهرام
طهَّر الله ذاتكم واصطفاكم
حجَّة للإسلام في الإِسلام
عَلقَتْ فيكم المطالب منَّا
منذ كنتم وما علقتم بذام
كلُّ فرد منكم إمامٌ لعصر
ما فَقَدنا منكم به من إمام
أَرْضَعَتْه أُمُّ العُلى بلبان
قد عهدناه قبل عهد الفطام
فلئنْ سار فيكم ذكر شعري
آخذاً بالإِنجاد والإِتهام
فبكم عِصْمتي وفيكم فخاري
وبلوغ المنى ونيل الحطام
إنْ كتمت الثناء حيناً عليكم
ضاق صدري به عن الاكتتام
فابق في نعمةٍ عَلَينا من الل
ه مفيضاً سوابغ الإِنعام
واهنأ يا سيِّدي بعيدٍ سعيدٍ
عائد بالسُّرور في كلّ عام
أَترجَّى الفتوح في المدح فيكم
بافتتاحي بمدحكم واختتامي
دَنِفٍ من صبابةٍ وغَرامِ
لامَه اللاّئمون في الحبِّ جهلاً
وهو في معزلٍ عن اللوَّام
لا تلوما على الهوى دَنِفَ القل
ب فما للهوى وما للملام
كيف يصحو من سكرة الوجد صبٌّ
تاه في سكره بغير ودام
وَرَمته فغادرته صريعاً
يا لقومي لواحظُ الآرام
جرَّدت أعينُ الظباء سيوفاً
ورَمَتْنا ألحاظها بسهام
لستُ أنسى منازل اللَّهو كنتْ
مشرقات بكلٍّ بدرٍ تمام
تنجلي أكؤس من الرَّاح فيها
يضحك الرَّوض من بكاء الغمام
بين آسٍ ونرجسٍ وبهارٍ
وهزارٍ وبُلبُلٍ ويمام
ومليحٍ مهفهف القدّ ساجي الطَّر
ف عذب الرّضاب لدن القوام
يمزج الرَّاح من لماه ويس
قينا حلالاً يشوبه حرام
وبروحي ذاك الغرير المفدَّى
فيه وجدي وصبوتي وهيامي
شَهِدَتْ واوُ صدغه مذْ تبدَّى
أنَّ لامَ العذار أحسن لام
لو ترَشَّفْتَ من لماه رحيقاً
لشفاني من علَّتي وسقامي
ربَّ ليلٍ أطَعْتُ فيه التَّصابي
باختلاسي مسرَّة الأَيَّام
بَرَزَتْ في الظَّلام شمس الحميَّا
فمَحَتْ بالضّياء جُنْحَ الظَّلام
فانتشقْنا نوافجَ المسك لمَّا
فضَّ عنها السُّقاة مسك الختام
من معيدٌ عليَّ أيَّام لهوٍ
أعقبَتْنا عن وصلها بانصرام
وزمان مضى عيش تقضى
ما أرى عَوْده ولو في المنام
مرَّ والدَّهر فيه طلق المحيا
كمرور الخيال في الأَحلام
لو تبلُّ الدُّموع غلَّة صبٍّ
بلَّ دمعي يوم الغميم أُوامي
يوم حانَ النَّوى فسالت دموع
لم أخَلْها إلاَّ انسجام ركام
وتلظَّت حشاشة أوقدوها
آل ميٍّ من بينهم بضرام
كلَّما نسّمت رياح صباها
قلتُ يا ريح بلِّغيها سلامي
سُقيت دارهم أحبَّة قلبي
من دموعي بمثل صَوب الغَمام
إنَّ أيَّامنا على القرب منهم
صُدِعَتْ بالفراق بعد التئام
ذمَّةٌ قد وفيت فيها لديهم
وعلى الحرِّ أن يفي بالذّمام
لو تراني من بعدهم وادّكاري
ماضيات العصور والأَعوام
أتلهَّى تعلُّلاً بالأَماني
بنثارٍ أقول أو بنظام
فإذا قلتُ في الكرام قصيداً
ذقّتُ فيها حلاوةَ الانسجام
زانَ شعري وزانَ نظمي ونثري
صدق مدحي للسَّادة الأَعلام
وإذا رمت في الرِّجال كريماً
كانَ عيد الرحمن أقصى مرامي
إنَّما أعرف المكارم منه
من كريمِ الأَخلاق نجل الكرام
قسم الفضل في الرِّجال فأضحى
حظُّه منه وافر الأَقسام
لو تغنَّى الحمام بالمدح فيه
أرقصَ البان في غناء الحمَام
طاهر لا يشوبه دنس الآ
ثام فما لاث قطُّ بالآثام
لو تأمَّلتَ في علوم حواها
قلت هاتيك منحةَ الإِلهام
أُوتي الفضل والكمال غلاماً
يا له الله سيِّداً من غلام
ناشئ مذ كانَ في طاعة الله
صلاةً موصولةً بصيام
ثابت الجأش لا يراع لأمرٍ
ثابت عند زلَّة الأَقدام
إنَّ فيه والحمْد لله ما ير
فع قدر العلوم بين الأَنام
فطنة تدرك الغوامض علماً
حُجِبَتْ عن مدارك الأَفهام
أدبٌ رائعٌ وعلمٌ غزيرٌ
أينَ منه الأزهار في الأَكمام
فإذا ما سمعت منه كلاماً
كانَ ذاك الكلام حرّ الكلام
يا شفاءَ الصُّدور من عِلَلِ
الجهلِ ويا برءها من الآلام
يا رفيع العماد يا ابن عليٍّ
يا ابن عالي الذّرا عليّ المقام
أَنْتَ غيثٌ على العُفاة هطول
أَنْتَ بحرٌ من المكارم طامي
آل بيت النبيّ لا زال فيكم
ثقتي في ولائكم واعتصامي
قد سرت منكم بنا نفحاتٌ
سريان الأَرواح في الأَجسام
قد أَعدُّوا لكلِّ أمر عظيم
واستعدُّوا للنقض والإِبرام
دامَ مجدٌ لهم وللناس مجد
ما سواهم وما له من دوام
شيَّدوها مبانياً للمعالي
ما بناها مشيّد الأَهرام
طهَّر الله ذاتكم واصطفاكم
حجَّة للإسلام في الإِسلام
عَلقَتْ فيكم المطالب منَّا
منذ كنتم وما علقتم بذام
كلُّ فرد منكم إمامٌ لعصر
ما فَقَدنا منكم به من إمام
أَرْضَعَتْه أُمُّ العُلى بلبان
قد عهدناه قبل عهد الفطام
فلئنْ سار فيكم ذكر شعري
آخذاً بالإِنجاد والإِتهام
فبكم عِصْمتي وفيكم فخاري
وبلوغ المنى ونيل الحطام
إنْ كتمت الثناء حيناً عليكم
ضاق صدري به عن الاكتتام
فابق في نعمةٍ عَلَينا من الل
ه مفيضاً سوابغ الإِنعام
واهنأ يا سيِّدي بعيدٍ سعيدٍ
عائد بالسُّرور في كلّ عام
أَترجَّى الفتوح في المدح فيكم
بافتتاحي بمدحكم واختتامي
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.