من معيد لي من عهد الألى
عبد الغفار الأخرس
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«من معيد لي من عهد الألى» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من معيد لي من عهد الألى»
مَنْ معيدٌ لي مِنْ عَهد الأُلى
زَمَناً فيه حَلا ثم خَلا
ولياليَّ بجَمعٍ ومُنى
هطلَ الغَيثُ لها وانهملا
علّلاني يا خليليَّ بما
مرَّ من أيام جَمْعٍ عَلّلا
وبما كانَ بأيام الصِّبا
أينَ أيامك يا سعد الألى
خَفّفا عن دَنِفٍ حمْل الأسى
فلقد أثْقله ما حملا
كانَ لي صَبراً فلمَّا رحل ال
ركبُ بالأحباب عني رحلا
نزلوا بالشِّعب واختاروا على
بُعْدِهم مني فؤادي منزلا
وبنفسي من رَماني عامداً
ما رَمَتْ عيناه إلاَّ قَتَلا
وتظَلَّمْتُ من الحبِّ إلى
جائرٍ في حكمه ما عدلا
رميةٌ منك أصابت مقتلي
هي من عينيك يا ريم الفلا
فاتَّقِ الله بأحشاءِ شجٍ
ما اتَّقى منك العيون النجلا
خضب العينين منه بدمٍ
في خضاب اللَّيل حتَّى نصلا
ساهر لو عرض الغمض على
جفنه طيب الكرى ما قَبلا
خلِّياني بعدَ سكَّان الغَضا
أنْدُبُ الرّبع وأبكي الطللا
يا لها من وقفة في أربُع
أرخَصَتْ من أدمعي ما قد غلا
حدَّثَ الواشين جَفني في الهوى
عن دمِ الدمعِ حديثاً مرسلا
سِرُّ وجدانٍ بدا لي صَوْنُه
باحَتِ العينَ به فابتُذِلا
ولحاني صاحبٌ يحسَبُني
أسمع النُّصحَ وأرضى العذّلا
جادَل العاذلُ حتَّى إنَّه
كانَ لي أكثر شيء جَدَلا
لو رأى الحبَّ عَذولٌ لامني
عَرَفَ العاذلُ ما قد جَهِلا
يا خليليَّ إذا لم تَعْلَما
ما أُقاسي من غرامٍ فاسألا
إنَّما أحْبابُنا يوم النَّوى
قطعوا في هجرهم ما وصلا
نقل الواشي إليهم سَلْوَتي
كَذِب الناقلُ فيما نقلا
هل سألتم عن فؤادي إنَّه
ما سلاكم في الهوى حتَّى انسلى
لستُ أنساكم بذكرى غيركم
كيف أبغي بسواكم بدلا
إنْ علا جَدُّ امرئٍ في جِدِّه
فعليُّ الجَدّ بالجِدِّ علا
تَسبقُ الأقوالَ أفعالٌ له
وإذا قال بشيء فعلا
سيّد لو أمرَ الدهر بما
شاءَ من أمر المعالي امتثلا
وجد الدهر مزاياه حلىً
فتحلّى منه في تلك الحلى
قرأ المجدُ على أخلاقه
سورةَ الحمد قديماً وتلا
وصعابٌ للمعالي لم تُقَدْ
قادها من غير كرهٍ ذُلُلا
طيّب الذات رفيعٌ قدرُه
ما يريك النجم إلاَّ أسفلا
سيّدٌ أشرَفُ من في هاشم
شبَّ في حجر العلى واكتهلا
من أناسٍ بلغوا غاياتهم
من نوالٍ ونزالٍ وعُلى
سادةٍ قد أوْضحَ الله بهم
لجميع العالمين السُبُلا
أنْزَل الله على جَدّهُمُ
سيّدِ الرسل الكتابَ المنزَّلا
سادة لولا هداهم بَقيت
هذه النَّاس جميعاً هملا
ما رأينا أحَداً من قبله
لاح كالبدر هزبراً رجلا
لاح للأبصار يبدو واضحاً
وتجلّى وبه الكرب انجلى
وَضَحَ الصُّبح إذا الصُّبح أضا
أو حسامٌ مشرفيّ صقلا
أو يَخفى عن عيونٍ أبْصَرَتْ
بوجود ابن ذكاء ابن جلا
أنا من آلائه في نِعمةٍ
بالغٌ في كلٍّ يوم أملا
ونوالٍ من يدٍ مبسوطة
للعطايا أرْسَلَتْها مثلا
إنَّما أيديه أيدي ديمَةٍ
روَّضَتْ روضي إذا ما أمحلا
وصِلاتٍ من نَداه اتَّصَلَتْ
لا عَدِمْنا منه ذاك المنهلا
لا أبالي إن يكن لي مورداً
مرَّ يا سعدُ زماني أم حلا
فجزاه الله عنَّا خير ما
جوزيَ المنعمُ فيما نوّلا
إنْ يَرُمْ فيه مقالاً شاعرٌ
قال فيه شعره مرتجلا
دامت الأيامُ أعياداً له
وعليه السَّنْد وافى مقبلا
زَمَناً فيه حَلا ثم خَلا
ولياليَّ بجَمعٍ ومُنى
هطلَ الغَيثُ لها وانهملا
علّلاني يا خليليَّ بما
مرَّ من أيام جَمْعٍ عَلّلا
وبما كانَ بأيام الصِّبا
أينَ أيامك يا سعد الألى
خَفّفا عن دَنِفٍ حمْل الأسى
فلقد أثْقله ما حملا
كانَ لي صَبراً فلمَّا رحل ال
ركبُ بالأحباب عني رحلا
نزلوا بالشِّعب واختاروا على
بُعْدِهم مني فؤادي منزلا
وبنفسي من رَماني عامداً
ما رَمَتْ عيناه إلاَّ قَتَلا
وتظَلَّمْتُ من الحبِّ إلى
جائرٍ في حكمه ما عدلا
رميةٌ منك أصابت مقتلي
هي من عينيك يا ريم الفلا
فاتَّقِ الله بأحشاءِ شجٍ
ما اتَّقى منك العيون النجلا
خضب العينين منه بدمٍ
في خضاب اللَّيل حتَّى نصلا
ساهر لو عرض الغمض على
جفنه طيب الكرى ما قَبلا
خلِّياني بعدَ سكَّان الغَضا
أنْدُبُ الرّبع وأبكي الطللا
يا لها من وقفة في أربُع
أرخَصَتْ من أدمعي ما قد غلا
حدَّثَ الواشين جَفني في الهوى
عن دمِ الدمعِ حديثاً مرسلا
سِرُّ وجدانٍ بدا لي صَوْنُه
باحَتِ العينَ به فابتُذِلا
ولحاني صاحبٌ يحسَبُني
أسمع النُّصحَ وأرضى العذّلا
جادَل العاذلُ حتَّى إنَّه
كانَ لي أكثر شيء جَدَلا
لو رأى الحبَّ عَذولٌ لامني
عَرَفَ العاذلُ ما قد جَهِلا
يا خليليَّ إذا لم تَعْلَما
ما أُقاسي من غرامٍ فاسألا
إنَّما أحْبابُنا يوم النَّوى
قطعوا في هجرهم ما وصلا
نقل الواشي إليهم سَلْوَتي
كَذِب الناقلُ فيما نقلا
هل سألتم عن فؤادي إنَّه
ما سلاكم في الهوى حتَّى انسلى
لستُ أنساكم بذكرى غيركم
كيف أبغي بسواكم بدلا
إنْ علا جَدُّ امرئٍ في جِدِّه
فعليُّ الجَدّ بالجِدِّ علا
تَسبقُ الأقوالَ أفعالٌ له
وإذا قال بشيء فعلا
سيّد لو أمرَ الدهر بما
شاءَ من أمر المعالي امتثلا
وجد الدهر مزاياه حلىً
فتحلّى منه في تلك الحلى
قرأ المجدُ على أخلاقه
سورةَ الحمد قديماً وتلا
وصعابٌ للمعالي لم تُقَدْ
قادها من غير كرهٍ ذُلُلا
طيّب الذات رفيعٌ قدرُه
ما يريك النجم إلاَّ أسفلا
سيّدٌ أشرَفُ من في هاشم
شبَّ في حجر العلى واكتهلا
من أناسٍ بلغوا غاياتهم
من نوالٍ ونزالٍ وعُلى
سادةٍ قد أوْضحَ الله بهم
لجميع العالمين السُبُلا
أنْزَل الله على جَدّهُمُ
سيّدِ الرسل الكتابَ المنزَّلا
سادة لولا هداهم بَقيت
هذه النَّاس جميعاً هملا
ما رأينا أحَداً من قبله
لاح كالبدر هزبراً رجلا
لاح للأبصار يبدو واضحاً
وتجلّى وبه الكرب انجلى
وَضَحَ الصُّبح إذا الصُّبح أضا
أو حسامٌ مشرفيّ صقلا
أو يَخفى عن عيونٍ أبْصَرَتْ
بوجود ابن ذكاء ابن جلا
أنا من آلائه في نِعمةٍ
بالغٌ في كلٍّ يوم أملا
ونوالٍ من يدٍ مبسوطة
للعطايا أرْسَلَتْها مثلا
إنَّما أيديه أيدي ديمَةٍ
روَّضَتْ روضي إذا ما أمحلا
وصِلاتٍ من نَداه اتَّصَلَتْ
لا عَدِمْنا منه ذاك المنهلا
لا أبالي إن يكن لي مورداً
مرَّ يا سعدُ زماني أم حلا
فجزاه الله عنَّا خير ما
جوزيَ المنعمُ فيما نوّلا
إنْ يَرُمْ فيه مقالاً شاعرٌ
قال فيه شعره مرتجلا
دامت الأيامُ أعياداً له
وعليه السَّنْد وافى مقبلا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «من معيد لي منعهدالألى»ضمنأعمالعبدالغفارالأخرس.جُمعشعره فيديوان «الطرازالأنفس فيشعرا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.