من مبلغ نجدا ومن بنجد
فتيان الشاغوري
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«من مبلغ نجدا ومن بنجد» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من مبلغ نجدا ومن بنجد»
مَن مُبلِغٌ نَجداً وَمَن بِنَجد
سَلامَ مَيتِ الصَبرِ حَيِّ الوَجدِ
يَبكي مَتَى شامَ بَريقاً بِالحِمى
وَقَلَّ ما يُغني البُكا أَو يُجدي
يُلصِقُ بِالصَعيدِ قَلباً خافِقاً
ظَمآنَ طالَ عَهدُهُ بِالوِردِ
يَنشُرُهُ الشَوقُ وَيَطويهِ كَما
يُعيدُهُ غَرامُهُ وَيُبدي
ذابَ مِنَ الشَوقِ فَلَو فُتِّشَ عَن
هُ بردُه لَم يُرَ غَيرُ البُردِ
تَقرفُ أَظفارُ الأَسى قُروحَهُ
بِقَلبِهِ لا لَحمِهِ وَالجِلدِ
أَفدي عريباً بِالحِمى عِندَهُمُ
قَلبي وَتَبريحُ الغَرامِ عِندي
تَكادُ تُلقي كَبِدي أَفلاذها
مِن لَهَفي عَلى الكَثيبِ الفَردِ
فَاِعجَب لِحُرٍّ ذلَّ بَعدَ عِزَّةٍ
فَاِقتادَهُ الهَوى اِقتِيادَ العَبدِ
دَعنِي وَنعمانَ الأَراكِ أَبكِهِ
فَكَم زَجَرتُ فيهِ طَيرَ سَعدي
أَيام غُصني مُثمِرٌ وَلمَّتي
مُسوَدَّةٌ وَالبيضُ تَرعى عَهدي
وَفي الشِفاهِ خَمرَتي وَفي العيو
نِ نَرجِسي وَفي الخُدودِ وَردي
أَيام كنتُ وَالَّذي أُحِبُّهُ
لا فَرقَ بَينَ خَدِّهِ وَخَدّي
حينَ شَبابي ما هُريقَ ماؤُهُ
وَلا كَبا عِندَ الحِسانِ زَندي
وَالآنَ بي مِن زَمَني ضَمانَةٌ
ضامِنَةٌ لِلكاشِحينَ فَقدي
إِن لَم تَدارَكني أَيادي الملكِ ال
ظاهِرِ خَيرُ مُنجِدٍ وَمُعدي
فَها أَنا الآنَ عَلى دَهري إِلى
مَعروفِهِ وَعَدلِهِ أَستَعدي
مَلكٌ مِنَ الدَهرِ يُجيرُ ناسَهُ
وَلا يُجارُ مِنهُ غُلبُ الأسدِ
لَو كانَ يَومَ الدارِ غازي شاهِداً
عُثمانَ رَدَّ عَنهُ كُلَّ حَدِّ
وَلَم يَكُن جَرى الَّذي قَبلُ جَرى
بَينَ أَبي السبطَينِ وَاِبنِ هِندِ
مَلكٌ إِذا نارُ الهياجِ اِحتَدَمَت
في مَأزِقِ الحَربِ الشَديدِ الوَقدِ
يَوماً تَرى فيهِ القَنا رَواعِفاً
وَالخَيلُ تَردي وَالكُماةُ تُردي
وَالنَّقعُ فيهِ كَالغَمامِ وَالظُّبى
بُروقُهُ وَالرَّكضُ صَوتُ الرَعدِ
هُناكَ يُلفى سَيفُهُ بِكَفِّهِ
صَلتاً وَمِن دَمِ العِدا في غِمدِ
يَركَعُ في الهامِ فَتَهوي سُجَّداً
مِن كُلِّ مَن لَم يَتلُ آيَ الحَمدِ
فَمن هُناكَ عَنتَرٌ وَعامِرٌ
لَدَيهِ في الإِقدامِ وَاِبنُ مَعدِي
هَيبَتُهُ تَكادُ تَغنيهِ لَدى ال
رَوعِ عَنِ اِستِظهارِهِ بِالجُندِ
كَأَنَّما المُلوكُ عِقدٌ وَهوَ في
جِيدِ العُلى واسِطَةٌ لِلعِقدِ
يَضرَعُ خَدُّ كُلّ جَبّارٍ لَهُ
وَيصرَعُ الهَزلَ بِجِدِّ الجِدِّ
أَكسَبَهُ فِعالُهُ بَينَ الوَرى
أَجَدَّ مَدحٍ وَأَجَلَّ حَمدِ
تَقاعَسَ المُلوكُ دونَ شَأوِهِ
عَن غايَتَي سُؤدَدِهِ وَالمَجدِ
يُسَرُّ بِالوَفدِ مَتى ما أَمَّهُ
فَهوَ بِبَذلِ الرِّفدِ مُغني الوَفدِ
ما أَمَّهُ في دَهرِنا مِن قاصِدٍ
فَشَدَّ عَنساً بَعدَها لِقَصدِ
فاقَ المُلوكَ في المَعالي مِثلَ ما
فاقَت أَياديهِ اِنحِصارَ العَدِّ
كَأَنَّما صِفاتُهُ في العَدلِ وَال
إِحسانِ وَالفَضلِ صِفاتُ المَهدي
يا أَيُّها المَلكُ الَّذي يَهتَزُّ لِل
مَدحِ اِهتِزازَ السَيفِ ذي الفِرِندِ
خُذ مِدحَةً وافَتكَ مِن مُفَوَّهٍ
بِالأَفوَهِ الأَودِيِّ جاءَت تُودي
رَدَّت لَبيداً كَالبَليدِ وَاِنثَنى
عَنها عَبيدٌ في ثِيابِ عَبدِ
لا يَكنِدُ الكِندِيُّ فَضلَ مِثلِها
أَعني اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرِ الكِندي
أَهدَيتُها عَذراءَ غَيرَ فارِكٍ
لَكِنَّها مَسرورَةٌ بِالقَصدِ
كَفيئَةً تُهدى لِأَكفى مَلِكٍ
حازَ العُلى بِمَهرِها وَالنَقدِ
لا بَرِحَ الظاهِرُ مَلكاً ظاهِراً
عَلى الأَعادي بِعُلُوِّ الجَدِّ
ما هَبَّ مُعتَلُّ النَسيمِ سحرَةً
وَما شَدَت حَمائِمٌ في الرَّندِ
سَلامَ مَيتِ الصَبرِ حَيِّ الوَجدِ
يَبكي مَتَى شامَ بَريقاً بِالحِمى
وَقَلَّ ما يُغني البُكا أَو يُجدي
يُلصِقُ بِالصَعيدِ قَلباً خافِقاً
ظَمآنَ طالَ عَهدُهُ بِالوِردِ
يَنشُرُهُ الشَوقُ وَيَطويهِ كَما
يُعيدُهُ غَرامُهُ وَيُبدي
ذابَ مِنَ الشَوقِ فَلَو فُتِّشَ عَن
هُ بردُه لَم يُرَ غَيرُ البُردِ
تَقرفُ أَظفارُ الأَسى قُروحَهُ
بِقَلبِهِ لا لَحمِهِ وَالجِلدِ
أَفدي عريباً بِالحِمى عِندَهُمُ
قَلبي وَتَبريحُ الغَرامِ عِندي
تَكادُ تُلقي كَبِدي أَفلاذها
مِن لَهَفي عَلى الكَثيبِ الفَردِ
فَاِعجَب لِحُرٍّ ذلَّ بَعدَ عِزَّةٍ
فَاِقتادَهُ الهَوى اِقتِيادَ العَبدِ
دَعنِي وَنعمانَ الأَراكِ أَبكِهِ
فَكَم زَجَرتُ فيهِ طَيرَ سَعدي
أَيام غُصني مُثمِرٌ وَلمَّتي
مُسوَدَّةٌ وَالبيضُ تَرعى عَهدي
وَفي الشِفاهِ خَمرَتي وَفي العيو
نِ نَرجِسي وَفي الخُدودِ وَردي
أَيام كنتُ وَالَّذي أُحِبُّهُ
لا فَرقَ بَينَ خَدِّهِ وَخَدّي
حينَ شَبابي ما هُريقَ ماؤُهُ
وَلا كَبا عِندَ الحِسانِ زَندي
وَالآنَ بي مِن زَمَني ضَمانَةٌ
ضامِنَةٌ لِلكاشِحينَ فَقدي
إِن لَم تَدارَكني أَيادي الملكِ ال
ظاهِرِ خَيرُ مُنجِدٍ وَمُعدي
فَها أَنا الآنَ عَلى دَهري إِلى
مَعروفِهِ وَعَدلِهِ أَستَعدي
مَلكٌ مِنَ الدَهرِ يُجيرُ ناسَهُ
وَلا يُجارُ مِنهُ غُلبُ الأسدِ
لَو كانَ يَومَ الدارِ غازي شاهِداً
عُثمانَ رَدَّ عَنهُ كُلَّ حَدِّ
وَلَم يَكُن جَرى الَّذي قَبلُ جَرى
بَينَ أَبي السبطَينِ وَاِبنِ هِندِ
مَلكٌ إِذا نارُ الهياجِ اِحتَدَمَت
في مَأزِقِ الحَربِ الشَديدِ الوَقدِ
يَوماً تَرى فيهِ القَنا رَواعِفاً
وَالخَيلُ تَردي وَالكُماةُ تُردي
وَالنَّقعُ فيهِ كَالغَمامِ وَالظُّبى
بُروقُهُ وَالرَّكضُ صَوتُ الرَعدِ
هُناكَ يُلفى سَيفُهُ بِكَفِّهِ
صَلتاً وَمِن دَمِ العِدا في غِمدِ
يَركَعُ في الهامِ فَتَهوي سُجَّداً
مِن كُلِّ مَن لَم يَتلُ آيَ الحَمدِ
فَمن هُناكَ عَنتَرٌ وَعامِرٌ
لَدَيهِ في الإِقدامِ وَاِبنُ مَعدِي
هَيبَتُهُ تَكادُ تَغنيهِ لَدى ال
رَوعِ عَنِ اِستِظهارِهِ بِالجُندِ
كَأَنَّما المُلوكُ عِقدٌ وَهوَ في
جِيدِ العُلى واسِطَةٌ لِلعِقدِ
يَضرَعُ خَدُّ كُلّ جَبّارٍ لَهُ
وَيصرَعُ الهَزلَ بِجِدِّ الجِدِّ
أَكسَبَهُ فِعالُهُ بَينَ الوَرى
أَجَدَّ مَدحٍ وَأَجَلَّ حَمدِ
تَقاعَسَ المُلوكُ دونَ شَأوِهِ
عَن غايَتَي سُؤدَدِهِ وَالمَجدِ
يُسَرُّ بِالوَفدِ مَتى ما أَمَّهُ
فَهوَ بِبَذلِ الرِّفدِ مُغني الوَفدِ
ما أَمَّهُ في دَهرِنا مِن قاصِدٍ
فَشَدَّ عَنساً بَعدَها لِقَصدِ
فاقَ المُلوكَ في المَعالي مِثلَ ما
فاقَت أَياديهِ اِنحِصارَ العَدِّ
كَأَنَّما صِفاتُهُ في العَدلِ وَال
إِحسانِ وَالفَضلِ صِفاتُ المَهدي
يا أَيُّها المَلكُ الَّذي يَهتَزُّ لِل
مَدحِ اِهتِزازَ السَيفِ ذي الفِرِندِ
خُذ مِدحَةً وافَتكَ مِن مُفَوَّهٍ
بِالأَفوَهِ الأَودِيِّ جاءَت تُودي
رَدَّت لَبيداً كَالبَليدِ وَاِنثَنى
عَنها عَبيدٌ في ثِيابِ عَبدِ
لا يَكنِدُ الكِندِيُّ فَضلَ مِثلِها
أَعني اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرِ الكِندي
أَهدَيتُها عَذراءَ غَيرَ فارِكٍ
لَكِنَّها مَسرورَةٌ بِالقَصدِ
كَفيئَةً تُهدى لِأَكفى مَلِكٍ
حازَ العُلى بِمَهرِها وَالنَقدِ
لا بَرِحَ الظاهِرُ مَلكاً ظاهِراً
عَلى الأَعادي بِعُلُوِّ الجَدِّ
ما هَبَّ مُعتَلُّ النَسيمِ سحرَةً
وَما شَدَت حَمائِمٌ في الرَّندِ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.