من مبسم الغازي إلى الفاروق
معروف الرصافي
(45) مشاهدة
كلمات «من مبسم الغازي إلى الفاروق» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من مبسم الغازي إلى الفاروق»
من مبسم الغازي إلى الفاروق
بَسَمات مَومُوق إلى موموق
ملكان مؤتلقان في عرشيهما
كالفرقدين قبالة العَيّوق
نجمان صانهما الإله بلطفه
من أن يُراع سناهما بخفوق
طلعا بَريْعان الشباب على الورى
كالشمس ساعة آذنت بشروق
جمع المهين للعروبة فيهما
سملاً به عبِثت يد التفريق
حتى انجلت من بيننا
ظلمات كل تقاطُع وعقوق
لما تألقّ في البلاد سناها
وضحت إلى العلياء كل طريق
صفت المحبّة في قرار نفوسنا
لهما صفاء الخمر في الراووق
باللطف كل منهما من سعبه
يدنو دُنُوَّ أبٍ عليه شفوق
ما أسعد الشعبين قد جمعتهما
أبداً أواصر من دم وعُروق
هذا انتشى بصَبوحه من دجلة
قبلاً وزاد من نيله بغبوق
أحيا العروبة بعد لأيٍ رّبها
بحياة غازيها وبالفاروق
يا وافدين وفي مسيرهم امتطَوْا
بطن الجَوائب لا ظهور النُوق
يا مرحباً بقدومكم من معشر
حرّ إلى الشرف الرفيع سبوق
أبناء مصر والشآم إليكم
منّي تحية وامق وصديق
فيكم جهابذة العلوم بحورها
من كل نطس في الفنون عريق
لله أنتم كم خطيب مِصْقَع
فيكم وكم من شاعر منطيق
من ضئضئ العرب الكرام زكا لكم
نسب يروق بمجده المَنسوق
لا تعجبوا من أن تضوّع طيبه
فلقد تَضَمخ من علاً بخَلوق
أنتم أسود من ذؤابة يعرب
زلزلتم بالعزم كل صَفوق
حاولتم الشرف الرتيق مناله
حتى رميتم رتقه بفتوق
رقت لكم في الرافدين مودّة
كَندى الغيوم تضاحكت ببروق
سكبت لكم منا المَقاول صِرفها
كالراح تسكب من فم الإبريق
ما أن تصافحنا غداة لقائكم
إلا بكفَّيْ شائق ومَشوق
هذي القلوب وقد زكت بوِدادكم
مثل النخيل وقد زهت بعُذوق
لكم المِقات تضمهنّ صدورنا
مثل العقود تُصان في صندوق
والنيل من شرف العروبة منهل
جلّت موارده عن الترنيق
هذي مآثرنا العظام خذوا بها
ودعوا إدعاء الحاسد الصَعفوق
إني أودّعكم ودَاع مواصل
يرجو اللَحاق بكم بلا تعويق
وأطيق في طول المقام تحكُّماً
منكم ولست لبَيْنكم بمطيق
ومن العجائب في الزمان وأهله
بَلَه الفقيه وفطنة الزنديق
بَسَمات مَومُوق إلى موموق
ملكان مؤتلقان في عرشيهما
كالفرقدين قبالة العَيّوق
نجمان صانهما الإله بلطفه
من أن يُراع سناهما بخفوق
طلعا بَريْعان الشباب على الورى
كالشمس ساعة آذنت بشروق
جمع المهين للعروبة فيهما
سملاً به عبِثت يد التفريق
حتى انجلت من بيننا
ظلمات كل تقاطُع وعقوق
لما تألقّ في البلاد سناها
وضحت إلى العلياء كل طريق
صفت المحبّة في قرار نفوسنا
لهما صفاء الخمر في الراووق
باللطف كل منهما من سعبه
يدنو دُنُوَّ أبٍ عليه شفوق
ما أسعد الشعبين قد جمعتهما
أبداً أواصر من دم وعُروق
هذا انتشى بصَبوحه من دجلة
قبلاً وزاد من نيله بغبوق
أحيا العروبة بعد لأيٍ رّبها
بحياة غازيها وبالفاروق
يا وافدين وفي مسيرهم امتطَوْا
بطن الجَوائب لا ظهور النُوق
يا مرحباً بقدومكم من معشر
حرّ إلى الشرف الرفيع سبوق
أبناء مصر والشآم إليكم
منّي تحية وامق وصديق
فيكم جهابذة العلوم بحورها
من كل نطس في الفنون عريق
لله أنتم كم خطيب مِصْقَع
فيكم وكم من شاعر منطيق
من ضئضئ العرب الكرام زكا لكم
نسب يروق بمجده المَنسوق
لا تعجبوا من أن تضوّع طيبه
فلقد تَضَمخ من علاً بخَلوق
أنتم أسود من ذؤابة يعرب
زلزلتم بالعزم كل صَفوق
حاولتم الشرف الرتيق مناله
حتى رميتم رتقه بفتوق
رقت لكم في الرافدين مودّة
كَندى الغيوم تضاحكت ببروق
سكبت لكم منا المَقاول صِرفها
كالراح تسكب من فم الإبريق
ما أن تصافحنا غداة لقائكم
إلا بكفَّيْ شائق ومَشوق
هذي القلوب وقد زكت بوِدادكم
مثل النخيل وقد زهت بعُذوق
لكم المِقات تضمهنّ صدورنا
مثل العقود تُصان في صندوق
والنيل من شرف العروبة منهل
جلّت موارده عن الترنيق
هذي مآثرنا العظام خذوا بها
ودعوا إدعاء الحاسد الصَعفوق
إني أودّعكم ودَاع مواصل
يرجو اللَحاق بكم بلا تعويق
وأطيق في طول المقام تحكُّماً
منكم ولست لبَيْنكم بمطيق
ومن العجائب في الزمان وأهله
بَلَه الفقيه وفطنة الزنديق
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «من مبسمالغازيإلىالفاروق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.