من مثلها كنت تخشى أيها الحذر
الشريف المرتضى
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «من مثلها كنت تخشى أيها الحذر» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من مثلها كنت تخشى أيها الحذر»
مِن مِثلها كنتَ تخشى أيّها الحَذِرُ
والدَّهرُ إنْ همَّ لا يُبقي ولا يَذَرُ
نعاك ناعٍ إلى قلبٍ كأنّ به
لواذعَ الجمر لمّا ساءَه الخبرُ
فَلَم يَكن لِيَ إلّا أَن أَقول لَهُ
بفِيكَ ناعِي هذا الرَّاحِلِ الحَجَرُ
كم ذا نداءٍ لماضٍ غير ملتفتٍ
وكم عتابٍ لجانٍ ليس يعتذرُ
فَكلّما اِستُلّ منّا صاحبٌ فمَضى
ولا إيابَ له قالوا هو القَدَرُ
وَلَيسَ يَدرِي الفتى لِمْ طالَ عمرُ فتىً
وَلا لأيّةِ حالٍ يُنقَصُ العُمُرُ
وَقَد طلبنا فلا نجحٌ ولا ظَفَرٌ
وقد هربنا فلا منجىً ولا عَصَرُ
وَهَذهِ عِبرٌ لا شكّ مالئةٌ
منّا العيونَ ولكنْ أين مُعتبِرُ
نُعَلُّ مِن كلِّ مَكروهٍ ويملِكنا
حُبُّ الحياةِ الّتي أيّامُها غَرَرُ
وَما اِلتِزامُ المُنى والمرءُ رهنُ ردىً
إلّا جنونٌ يغول العقلَ أو سُكُرُ
يا قاتلَ اللّه هَذا الدّهرَ يزرعنا
ثمّ الحصاد فمنه النّفعُ والضّرَرُ
فإن يكن معطياً شيئاً فمرتجِعٌ
وَإِنْ يكن مبطئاً يوماً فمبتدِرُ
داءٌ عرا آل قحطانٍ فزال بهمْ
وذاق منه نِزارٌ وَاِحتَسى مُضَرُ
مِن بعد أَن لبِسوا التّيجان وَاِعتَصموا
وأُركبوا ثَبَجَ الأعواد واِشتهروا
وَأَوسعوا النّاس مِن رَغْبٍ ومن رَهَبٍ
وَعاقَبوا بِاِجتِرامِ الذّنبِ وَاِغتَفَروا
تَندى مِفارِقُهمْ مِسْكاً فإنْ جُهلوا
نمّت عليهمْ برَيّا نشرها الأُزُرُ
وَيَسحَبونَ ذُيولَ الرّيْطِ ضامنةً
أن ليس تُسحَبُ إلّا منهمُ الحِبَرُ
قالوا قَضى غيرَ ذي ضَعفٍ ولا كِبَرٍ
فقلت ما كلُّ أسبابِ الرّدى كِبَرُ
وغرّني فيك بُرْءٌ بعد طولِ ضنىً
ومنْ يَبِتْ خَطِراً أودى به خَطَرُ
ما ضَرّ فَقدُك والأيّامُ شاهدةٌ
بأنّ فضلك فيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
أَغنيت في الأرض والأقوام كلّهمُ
من المحاسن ما لم يُغنِه المَطَرُ
فَأَنتَ شَمسُ الضُّحى للسّاربينَ وَلل
سارينَ في جُنحِ ليل ضوءُك القمرُ
إِن تُمسِ موتاً بلا سمعٍ ولا بصرٍ
فطالما كنت أنتَ السمعُ والبصرُ
وإن تَبِتْ حَصِراً عن قول فاضلةٍ
فطالما لم يكن من دَأْبك الحَصَرُ
قالوا اِصطَبِر عنه بأساً أو مجاملةً
والصّبرُ يُلعَقُ من أثنائه الصَّبِرُ
وَلَو دَرى مِن على حُزنٍ يقرّعنِي
بمن فُجعتُ ومن خُولستُه عَذَروا
وَكيفَ أَسلو وَما في غَيرهِ عوضٌ
من الرّجال ولا لِي عنه مُصطَبَرُ
وَكيفَ لِي بعده مَيْلٌ إلى وَطَرٍ
وليس لِي أبداً في غيره وَطَرُ
مجاوراً دارَ قومٍ ليس جارُهُمُ
بنصرهمْ أبَدَ الأيّامِ ينتصرُ
في أربُعٍ كلّما زادوا بها نقصوا
نقصَ الفَناء وقلّوا كلّما كَثروا
فَاِذهَبْ كما شاءتِ الأقدارُ مُقتَلعاً
منّا به الخوف مجنوناً به الحَذَرُ
فَلِلقُلوبِ الّتي أَبهَجْتَها حَزَنٌ
وَبِالعُيونِ الّتي أقررتها سَهَرُ
وَما لِعَيشٍ وَقد ودّعتَه أَرَجٌ
ولا لِلَيلٍ وقد فارقتَه سَحَرُ
وَما لَنا بَعدَ أَن أَضحَتْ مَطالِعُنا
مسلوبةً منك أوضاحٌ ولا غُرَرُ
والدَّهرُ إنْ همَّ لا يُبقي ولا يَذَرُ
نعاك ناعٍ إلى قلبٍ كأنّ به
لواذعَ الجمر لمّا ساءَه الخبرُ
فَلَم يَكن لِيَ إلّا أَن أَقول لَهُ
بفِيكَ ناعِي هذا الرَّاحِلِ الحَجَرُ
كم ذا نداءٍ لماضٍ غير ملتفتٍ
وكم عتابٍ لجانٍ ليس يعتذرُ
فَكلّما اِستُلّ منّا صاحبٌ فمَضى
ولا إيابَ له قالوا هو القَدَرُ
وَلَيسَ يَدرِي الفتى لِمْ طالَ عمرُ فتىً
وَلا لأيّةِ حالٍ يُنقَصُ العُمُرُ
وَقَد طلبنا فلا نجحٌ ولا ظَفَرٌ
وقد هربنا فلا منجىً ولا عَصَرُ
وَهَذهِ عِبرٌ لا شكّ مالئةٌ
منّا العيونَ ولكنْ أين مُعتبِرُ
نُعَلُّ مِن كلِّ مَكروهٍ ويملِكنا
حُبُّ الحياةِ الّتي أيّامُها غَرَرُ
وَما اِلتِزامُ المُنى والمرءُ رهنُ ردىً
إلّا جنونٌ يغول العقلَ أو سُكُرُ
يا قاتلَ اللّه هَذا الدّهرَ يزرعنا
ثمّ الحصاد فمنه النّفعُ والضّرَرُ
فإن يكن معطياً شيئاً فمرتجِعٌ
وَإِنْ يكن مبطئاً يوماً فمبتدِرُ
داءٌ عرا آل قحطانٍ فزال بهمْ
وذاق منه نِزارٌ وَاِحتَسى مُضَرُ
مِن بعد أَن لبِسوا التّيجان وَاِعتَصموا
وأُركبوا ثَبَجَ الأعواد واِشتهروا
وَأَوسعوا النّاس مِن رَغْبٍ ومن رَهَبٍ
وَعاقَبوا بِاِجتِرامِ الذّنبِ وَاِغتَفَروا
تَندى مِفارِقُهمْ مِسْكاً فإنْ جُهلوا
نمّت عليهمْ برَيّا نشرها الأُزُرُ
وَيَسحَبونَ ذُيولَ الرّيْطِ ضامنةً
أن ليس تُسحَبُ إلّا منهمُ الحِبَرُ
قالوا قَضى غيرَ ذي ضَعفٍ ولا كِبَرٍ
فقلت ما كلُّ أسبابِ الرّدى كِبَرُ
وغرّني فيك بُرْءٌ بعد طولِ ضنىً
ومنْ يَبِتْ خَطِراً أودى به خَطَرُ
ما ضَرّ فَقدُك والأيّامُ شاهدةٌ
بأنّ فضلك فيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
أَغنيت في الأرض والأقوام كلّهمُ
من المحاسن ما لم يُغنِه المَطَرُ
فَأَنتَ شَمسُ الضُّحى للسّاربينَ وَلل
سارينَ في جُنحِ ليل ضوءُك القمرُ
إِن تُمسِ موتاً بلا سمعٍ ولا بصرٍ
فطالما كنت أنتَ السمعُ والبصرُ
وإن تَبِتْ حَصِراً عن قول فاضلةٍ
فطالما لم يكن من دَأْبك الحَصَرُ
قالوا اِصطَبِر عنه بأساً أو مجاملةً
والصّبرُ يُلعَقُ من أثنائه الصَّبِرُ
وَلَو دَرى مِن على حُزنٍ يقرّعنِي
بمن فُجعتُ ومن خُولستُه عَذَروا
وَكيفَ أَسلو وَما في غَيرهِ عوضٌ
من الرّجال ولا لِي عنه مُصطَبَرُ
وَكيفَ لِي بعده مَيْلٌ إلى وَطَرٍ
وليس لِي أبداً في غيره وَطَرُ
مجاوراً دارَ قومٍ ليس جارُهُمُ
بنصرهمْ أبَدَ الأيّامِ ينتصرُ
في أربُعٍ كلّما زادوا بها نقصوا
نقصَ الفَناء وقلّوا كلّما كَثروا
فَاِذهَبْ كما شاءتِ الأقدارُ مُقتَلعاً
منّا به الخوف مجنوناً به الحَذَرُ
فَلِلقُلوبِ الّتي أَبهَجْتَها حَزَنٌ
وَبِالعُيونِ الّتي أقررتها سَهَرُ
وَما لِعَيشٍ وَقد ودّعتَه أَرَجٌ
ولا لِلَيلٍ وقد فارقتَه سَحَرُ
وَما لَنا بَعدَ أَن أَضحَتْ مَطالِعُنا
مسلوبةً منك أوضاحٌ ولا غُرَرُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.