من شافعي وذنوبي عندها الكبر
الشريف الرضي
(33) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «من شافعي وذنوبي عندها الكبر» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من شافعي وذنوبي عندها الكبر»
مَن شافِعي وَذُنوبي عِندَها الكِبَرُ
إِنَّ المَشيبَ لَذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
راحَت تُريحُ عَليكَ الهَمَّ صاحِيَةً
وَعِندَ قَلبِكَ مَن غَيِّ الهَوى سَكَرُ
رَأَت بَياضَكَ مُسوَدّاً مَطالِعُهُ
ما فيهِ لِلحُبِّ لا عَينٌ وَلا أَثَرُ
وَأَيُّ ذَنبٍ لِلَونٍ راقَ مَنظَرُهُ
إِذا أَراكَ خِلافَ الصِبغَةِ الأَثَرُ
وَما عَلَيكَ وَنَفسي فيكَ واحِدَةٌ
إِذا تَلَوَّنَ في أَلوانِهِ الشَعَرُ
أَنساكَ طولُ نَهارِ الشَيبِ آخِرَهُ
وَكُلُّ لَيلِ شَبابٍ عَيبُهُ القِصَرُ
إِنَّ السَوادَ عَلى لَذّاتِهِ لَعَمىً
كَما البَياضُ عَلى عِلّاتِهِ بَصَرُ
البيضُ أَوفى وَأَبقى لي مُصاحَبَةً
وَالسودُ مُستَوفِزاتٌ لِلنَوى غُدُرُ
كُنتَ البَهيمَ وَأَعلاقُ الهَوى جُدُدٌ
وَأَخلَقَتكَ حُجولُ الشَيبِ وَالغُرَرُ
وَلَيسَ كُلُّ ظَلامٍ دامَ غَيهَبُهُ
يَسُرُّ خابِطَهُ إِن يَطلَعَ القَمَرُ
أَما تَريني كَصِلٍّ تَحتَ هَضبَتِهِ
بِالرَملِ أَطرَقَ لا نابٌ وَلا ظُفُرُ
مُسالِماً يَأمَنُ الأَقرانُ عَدوَتَهُ
مُلقى الحَنِيَّةِ عَرّى مَتنَها الوَتَرُ
كَالفَرعِ ساقِطَ ما يَعلوهُ مِن وَرَقٍ
وَالجَفنِ أُفرِدَ عَنهُ الصارِمُ الذَكَرُ
إِن أَشهَدِ القَومَ لا أَعلَم نَجِيَّهُمُ
ماذا قَضَوا وَيُجَمجِم دونِيَ الخَبَرُ
كانَ الشَبابُ الَّذي أَنضَيتُ مِندَلَهُ
عِقبَ الخَميلَةِ لَمّا صَوَّحَ الزَهرُ
مِن بَعدِ ما كُنتُ أَستَسبي المَها شَغَفاً
أَمسَت تَروعُ بِيَ الغِزلانُ وَالبَقَرُ
لَم أَدرِ أَنَّ الصِبا تَبلى خَميصَتُهُ
وَأَنَّ مُنصاتَ ذاكَ العودِ يَنأَطِرُ
إِن أُمسِ لا يَتَّقي زَجري وَلا غَضَبي
وَلائِدُ الحَيِّ مَملولاً لِيَ العُمُرُ
فَقَد أَرُدُّ العَفَرنى عَن أَكيلَتِهِ
وَأَزجُرُ الضَيغَمَ الغادي فَيَنزَجِرُ
ما لِلزَمانِ رَمى قَومي فَذَعذَعَهُم
تَطايُرَ القَعبِ لَمّا صَكَّهُ الحَجَرُ
يَنفَضُّ جُمّاعُهُم عَن كُلِّ نائِبَةٍ
كَما تَهالَكَ تَحتَ الميسَمِ الوَبَرُ
ما كانَ ضَرَّ اللَيالي لَو نَفَسنَ بِهِم
عَلى النَوائِبِ وَاِستَثناهُمُ القَدَرُ
أَصبَحتُ بَعدَهُمُ في شَرَّ خالِفَةٍ
مِثلَ السَلى حَولَهُ الذُؤبانُ وَالنَمِرُ
في كُلِّ يَومٍ لِرَحلي عَن نَواقِرِهِم
إِلى المَعاطِبِ مَهواةٌ وَمُحتَفَرُ
أَرُدُّ نَبلَ الأَداني ما رُميتُ بِها
فَهَل إِلى الرَحِمِ البَلهاءِ لي عُذُرُ
وَقَد أَروعُ سَوامَ الحَيِّ راتِعَةً
بِمُقرَبٍ لا يُواري عُنقَهُ الخَمَرُ
إِذا تَوَجَّسَ كانَ القَلبُ ناظِرَهُ
وَالقَلبُ يَنظُرُ ما لا يَنظُرُ البَصَرُ
أَجفو لَهُ الوُلدَ مَذخوراً لَهُ شَفَقِ
عَليهِ دونَهُمُ الرَوعاتُ وَالحَذَرُ
يُمسونَ شُعثاً وَيُمسي في بَلَهنِيَةٍ
كَأَنَّما جَدُّهُ عَدنانُ أَو مُضَرُ
فَفي القُلوبِ عَلى حَوبائِهِ حَنَقٌ
وَبِالعُيونِ إِلى مِضمارِهِ شَرَرُ
مِن عاطِياتٍ تَعالى في أَعِنَّتِها
صَكَّ القِداحِ رَماها القَامِرُ اليَسَرُ
وَاليَومُ عُريانُ مَشهورٌ بِفُرجَتِهِ
يَعتَمُّ بِالنَقعِ أَطواراً وَيَأتَزِرُ
كَأَنَّهُنَّ ذِئابُ القاعِ مُجفِلَةً
لَولا السَبيبُ عَلى الأَعناقِ وَالعُذُرُ
يَطلُعنَ نَزوَ الدَبى العامِيِّ آوِنَةً
أَو مِطرَقَ القَينِ يَنزو تَحتَهُ الشَرَرُ
تَخالُهُنَّ مَزادَ الماءِ أَغفَلَها
بِالدَوِّ رَبطُ العَزالي فَهيَ تَبتَدِرُ
سَواهِماً كَصَوالي النارِ أَلجَأَها
إِلى مَواقِدِها الشَفّانُ وَالقِرَرُ
تَكادُ تَسبُقُ أَيديها نَواظِرَها
إِلى الطَريدَةِ لَولا اللُجمُ وَالعُذُرُ
إِنّي حَلَفتُ بِأَيدي الراقِصاتِ ضُحىً
وَبِالحَجيجِ وَما لَبّوا وَما جَمَروا
وَالرائِحاتِ إِلى جَمعٍ مُحَزَّمَةً
مَرَّ اليَمامِ دَعا أَورادَها الصَدَرُ
تَنوسُ رُكبانُها نَوسَ القِراطِ إِذا
مالَت مِنَ السَهَرِ الأَجيادُ وَالعُذُرُ
وَما أُريقَ بِأَعلى الخَيفِ مِن عَلَقٍ
تُوجى لَهُ البُدُنُ المُلقاةُ وَالجُزُرُ
وَالبَيتِ قالِصَةً عَنهُ ذَلاذِلُهُ
سَومَ المَخيضِ جَلا عَن رُكنِهِ الحَجرُ
لَأُمطِرَنَّ بَني الدَيّانِ دامِيَةً
هَطلى تُذَمَّ بِها الأَنواءُ وَالمَطَرُ
قَلّوا عَناءً وَإِن أَثرى عَديدُهُمُ
وَرُبَّما قَلَّ أَقوامٌ وَإِن كَثُروا
لا يَجبُرونَ عَلى الأَيّامِ مَن وَهَنوا
بِالقارِعاتِ وَلا يَأسونَ مَن عَقَروا
تَمَسَّكوا بِوَصايا اللُؤمِ تَحسَبُهُم
تُتلى عَليهِم بِها الآياتُ وَالزُبُرُ
يا أَعثَرَ اللَهُ أَيدي أَنيُقٍ حَمَلَت
رَحلي إِلى حَيثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
مَنازِلٌ لا يُرَجّى عِندَها أَمَلٌ
عَلى اللَيالي وَلا يُقضى بِها وَطَرُ
مَنابِتٌ سارَ فيها قادِحٌ عَمِلٌ
يَرمي العُروقَ وَعيدانٌ بِها خَوَرُ
مِن كُلِّ وَجهٍ نِقابُ العارِ نُقبَتُهُ
كَالعِرِّ مَرَّ عَليهِ القارُ وَالقَطَرُ
يَصدى مِنَ اللُؤمِ حَتّى لَو تُعاوِدُهُ
أَيدي العُيونِ زَماناً لَاِنجَلى الأَثَرُ
أَبقَوا مَخازِيَ لا تُعفي مَواطِنَها
عَلى البِلادِ فُضولُ الرَيطِ وَالأُزُرُ
ياطَلحَ آمَةَ لاسُقّيتَ مِن شَجرٍ
مُذَمَّمِ الأَرضِ لا ظِلٌّ وَلا ثَمَرُ
كَأَنَّني يَومَ أَستَدريكَ مِن حَذَرٍ
جاني دَمٍ طاحَ لامَنجى وَلا وَزَرُ
سِيّانِ عِندي وَأَيدي الحَيِّ جامِدَةٌ
إِن أَخطَأَ القَطرُ وَاِديهِم وَإِن مُطِروا
ما كُلُّ مُثمِرَةٍ تَحلو لِذايِقِها
إِنَّ السِياطَ لَها مِن مِثلِها ثَمَرُ
أَلومُ مَن لا يَعُدُّ اللُؤمَ مَنقَصَةً
وَضاعَ عَتبُ مُسيءٍ ليسَ يَعتَذِرُ
يا نَفسِ لا تَهلَكي يَأساً وَلاتَدَعي
لَوكَ الشَكائِمِ حَتّى يَنجَلي العُمُرُ
قالوا اِنتَظِرها وَإِن عَزَّت مَطالِبُها
هَل يُنظِرُ القَدَرُ الجاني فَأَنتَظِرُ
أَلقى المَطامِعَ مَبتوتاً حَبائِلُها
لِلرِزقِ وَالرِزقُ لا الداني وَلا القَفِرُ
طَأمِن رَجاءَكَ لا الأَطوادُ مورِقَةٌ
يَوماً وَلا جَندَلُ البَقعاءِ مُعتَصَرُ
لَيلٌ مِنَ الهَمِّ لا يُدعى السَميرُ لَهُ
أَعمى المَطالِعِ لا نَجمٌ وَلا سَحَرُ
أُنَقِّلُ النَفسَ من صَبرٍ إِلى جَزَعٍ
وَالصَبرُ أَعوَدُ إِلّا أَنَّهُ صَبِرُ
إِنَّ المَشيبَ لَذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
راحَت تُريحُ عَليكَ الهَمَّ صاحِيَةً
وَعِندَ قَلبِكَ مَن غَيِّ الهَوى سَكَرُ
رَأَت بَياضَكَ مُسوَدّاً مَطالِعُهُ
ما فيهِ لِلحُبِّ لا عَينٌ وَلا أَثَرُ
وَأَيُّ ذَنبٍ لِلَونٍ راقَ مَنظَرُهُ
إِذا أَراكَ خِلافَ الصِبغَةِ الأَثَرُ
وَما عَلَيكَ وَنَفسي فيكَ واحِدَةٌ
إِذا تَلَوَّنَ في أَلوانِهِ الشَعَرُ
أَنساكَ طولُ نَهارِ الشَيبِ آخِرَهُ
وَكُلُّ لَيلِ شَبابٍ عَيبُهُ القِصَرُ
إِنَّ السَوادَ عَلى لَذّاتِهِ لَعَمىً
كَما البَياضُ عَلى عِلّاتِهِ بَصَرُ
البيضُ أَوفى وَأَبقى لي مُصاحَبَةً
وَالسودُ مُستَوفِزاتٌ لِلنَوى غُدُرُ
كُنتَ البَهيمَ وَأَعلاقُ الهَوى جُدُدٌ
وَأَخلَقَتكَ حُجولُ الشَيبِ وَالغُرَرُ
وَلَيسَ كُلُّ ظَلامٍ دامَ غَيهَبُهُ
يَسُرُّ خابِطَهُ إِن يَطلَعَ القَمَرُ
أَما تَريني كَصِلٍّ تَحتَ هَضبَتِهِ
بِالرَملِ أَطرَقَ لا نابٌ وَلا ظُفُرُ
مُسالِماً يَأمَنُ الأَقرانُ عَدوَتَهُ
مُلقى الحَنِيَّةِ عَرّى مَتنَها الوَتَرُ
كَالفَرعِ ساقِطَ ما يَعلوهُ مِن وَرَقٍ
وَالجَفنِ أُفرِدَ عَنهُ الصارِمُ الذَكَرُ
إِن أَشهَدِ القَومَ لا أَعلَم نَجِيَّهُمُ
ماذا قَضَوا وَيُجَمجِم دونِيَ الخَبَرُ
كانَ الشَبابُ الَّذي أَنضَيتُ مِندَلَهُ
عِقبَ الخَميلَةِ لَمّا صَوَّحَ الزَهرُ
مِن بَعدِ ما كُنتُ أَستَسبي المَها شَغَفاً
أَمسَت تَروعُ بِيَ الغِزلانُ وَالبَقَرُ
لَم أَدرِ أَنَّ الصِبا تَبلى خَميصَتُهُ
وَأَنَّ مُنصاتَ ذاكَ العودِ يَنأَطِرُ
إِن أُمسِ لا يَتَّقي زَجري وَلا غَضَبي
وَلائِدُ الحَيِّ مَملولاً لِيَ العُمُرُ
فَقَد أَرُدُّ العَفَرنى عَن أَكيلَتِهِ
وَأَزجُرُ الضَيغَمَ الغادي فَيَنزَجِرُ
ما لِلزَمانِ رَمى قَومي فَذَعذَعَهُم
تَطايُرَ القَعبِ لَمّا صَكَّهُ الحَجَرُ
يَنفَضُّ جُمّاعُهُم عَن كُلِّ نائِبَةٍ
كَما تَهالَكَ تَحتَ الميسَمِ الوَبَرُ
ما كانَ ضَرَّ اللَيالي لَو نَفَسنَ بِهِم
عَلى النَوائِبِ وَاِستَثناهُمُ القَدَرُ
أَصبَحتُ بَعدَهُمُ في شَرَّ خالِفَةٍ
مِثلَ السَلى حَولَهُ الذُؤبانُ وَالنَمِرُ
في كُلِّ يَومٍ لِرَحلي عَن نَواقِرِهِم
إِلى المَعاطِبِ مَهواةٌ وَمُحتَفَرُ
أَرُدُّ نَبلَ الأَداني ما رُميتُ بِها
فَهَل إِلى الرَحِمِ البَلهاءِ لي عُذُرُ
وَقَد أَروعُ سَوامَ الحَيِّ راتِعَةً
بِمُقرَبٍ لا يُواري عُنقَهُ الخَمَرُ
إِذا تَوَجَّسَ كانَ القَلبُ ناظِرَهُ
وَالقَلبُ يَنظُرُ ما لا يَنظُرُ البَصَرُ
أَجفو لَهُ الوُلدَ مَذخوراً لَهُ شَفَقِ
عَليهِ دونَهُمُ الرَوعاتُ وَالحَذَرُ
يُمسونَ شُعثاً وَيُمسي في بَلَهنِيَةٍ
كَأَنَّما جَدُّهُ عَدنانُ أَو مُضَرُ
فَفي القُلوبِ عَلى حَوبائِهِ حَنَقٌ
وَبِالعُيونِ إِلى مِضمارِهِ شَرَرُ
مِن عاطِياتٍ تَعالى في أَعِنَّتِها
صَكَّ القِداحِ رَماها القَامِرُ اليَسَرُ
وَاليَومُ عُريانُ مَشهورٌ بِفُرجَتِهِ
يَعتَمُّ بِالنَقعِ أَطواراً وَيَأتَزِرُ
كَأَنَّهُنَّ ذِئابُ القاعِ مُجفِلَةً
لَولا السَبيبُ عَلى الأَعناقِ وَالعُذُرُ
يَطلُعنَ نَزوَ الدَبى العامِيِّ آوِنَةً
أَو مِطرَقَ القَينِ يَنزو تَحتَهُ الشَرَرُ
تَخالُهُنَّ مَزادَ الماءِ أَغفَلَها
بِالدَوِّ رَبطُ العَزالي فَهيَ تَبتَدِرُ
سَواهِماً كَصَوالي النارِ أَلجَأَها
إِلى مَواقِدِها الشَفّانُ وَالقِرَرُ
تَكادُ تَسبُقُ أَيديها نَواظِرَها
إِلى الطَريدَةِ لَولا اللُجمُ وَالعُذُرُ
إِنّي حَلَفتُ بِأَيدي الراقِصاتِ ضُحىً
وَبِالحَجيجِ وَما لَبّوا وَما جَمَروا
وَالرائِحاتِ إِلى جَمعٍ مُحَزَّمَةً
مَرَّ اليَمامِ دَعا أَورادَها الصَدَرُ
تَنوسُ رُكبانُها نَوسَ القِراطِ إِذا
مالَت مِنَ السَهَرِ الأَجيادُ وَالعُذُرُ
وَما أُريقَ بِأَعلى الخَيفِ مِن عَلَقٍ
تُوجى لَهُ البُدُنُ المُلقاةُ وَالجُزُرُ
وَالبَيتِ قالِصَةً عَنهُ ذَلاذِلُهُ
سَومَ المَخيضِ جَلا عَن رُكنِهِ الحَجرُ
لَأُمطِرَنَّ بَني الدَيّانِ دامِيَةً
هَطلى تُذَمَّ بِها الأَنواءُ وَالمَطَرُ
قَلّوا عَناءً وَإِن أَثرى عَديدُهُمُ
وَرُبَّما قَلَّ أَقوامٌ وَإِن كَثُروا
لا يَجبُرونَ عَلى الأَيّامِ مَن وَهَنوا
بِالقارِعاتِ وَلا يَأسونَ مَن عَقَروا
تَمَسَّكوا بِوَصايا اللُؤمِ تَحسَبُهُم
تُتلى عَليهِم بِها الآياتُ وَالزُبُرُ
يا أَعثَرَ اللَهُ أَيدي أَنيُقٍ حَمَلَت
رَحلي إِلى حَيثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
مَنازِلٌ لا يُرَجّى عِندَها أَمَلٌ
عَلى اللَيالي وَلا يُقضى بِها وَطَرُ
مَنابِتٌ سارَ فيها قادِحٌ عَمِلٌ
يَرمي العُروقَ وَعيدانٌ بِها خَوَرُ
مِن كُلِّ وَجهٍ نِقابُ العارِ نُقبَتُهُ
كَالعِرِّ مَرَّ عَليهِ القارُ وَالقَطَرُ
يَصدى مِنَ اللُؤمِ حَتّى لَو تُعاوِدُهُ
أَيدي العُيونِ زَماناً لَاِنجَلى الأَثَرُ
أَبقَوا مَخازِيَ لا تُعفي مَواطِنَها
عَلى البِلادِ فُضولُ الرَيطِ وَالأُزُرُ
ياطَلحَ آمَةَ لاسُقّيتَ مِن شَجرٍ
مُذَمَّمِ الأَرضِ لا ظِلٌّ وَلا ثَمَرُ
كَأَنَّني يَومَ أَستَدريكَ مِن حَذَرٍ
جاني دَمٍ طاحَ لامَنجى وَلا وَزَرُ
سِيّانِ عِندي وَأَيدي الحَيِّ جامِدَةٌ
إِن أَخطَأَ القَطرُ وَاِديهِم وَإِن مُطِروا
ما كُلُّ مُثمِرَةٍ تَحلو لِذايِقِها
إِنَّ السِياطَ لَها مِن مِثلِها ثَمَرُ
أَلومُ مَن لا يَعُدُّ اللُؤمَ مَنقَصَةً
وَضاعَ عَتبُ مُسيءٍ ليسَ يَعتَذِرُ
يا نَفسِ لا تَهلَكي يَأساً وَلاتَدَعي
لَوكَ الشَكائِمِ حَتّى يَنجَلي العُمُرُ
قالوا اِنتَظِرها وَإِن عَزَّت مَطالِبُها
هَل يُنظِرُ القَدَرُ الجاني فَأَنتَظِرُ
أَلقى المَطامِعَ مَبتوتاً حَبائِلُها
لِلرِزقِ وَالرِزقُ لا الداني وَلا القَفِرُ
طَأمِن رَجاءَكَ لا الأَطوادُ مورِقَةٌ
يَوماً وَلا جَندَلُ البَقعاءِ مُعتَصَرُ
لَيلٌ مِنَ الهَمِّ لا يُدعى السَميرُ لَهُ
أَعمى المَطالِعِ لا نَجمٌ وَلا سَحَرُ
أُنَقِّلُ النَفسَ من صَبرٍ إِلى جَزَعٍ
وَالصَبرُ أَعوَدُ إِلّا أَنَّهُ صَبِرُ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.