من شاطئ لشواطئ جدد

ابراهيم ناجي

(44) مشاهدة


«من شاطئ لشواطئ جدد» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من شاطئ لشواطئ جدد»

من شاطئ لشواطئ جدد
يرمي بنا ليل من الأبد
ما مرّ منه مضى فلم يعد
هيهات مرسى يومه لغد
سنة مضت وختامها حانا
والدهر فرّق شملنا أبدا
ناجِ البحيرة وحدك الآنا
واجلس بهذا الصخر منفردا
قل للبحيرة تذكرين وقد
سكن المساء ونحن باللج
لا صوت يسمع في الدنى لأحد
إلا صدى المجداف والموج
فإذا بصوت غير معتاد
هزّ السكون هتافه العذب
أصغى العباب ورجّع الوادي
أصداءه وتناجت السحب
يا دهر في رفق ولا تدر
ساعاته في هينة وقفي
حتى تتاح هناءة العمر
وتطول لذتها لمقتطف
هلا التفتَ لذلك الكون
وعلمت كم في الناس من باكي
يدعوك خذني والأسى المضنى
خل الممتع وامضِ بالشاكي
هذا النعيم وهاته المحن
يتنافسان الدهر إقلاعا
فبأي عدل أيها الزمن
تتشابه الحالان إسراعا
يا أيها الأبد السحيق أجب
وتكلمي يا هوة الماضي
ما تصنعان بأشهرٍ وحقب
ونعيم عمر غير معتاض
ناج البحيرة والصخور وعد
فاستحلف الأغوار والغابا
قل صُن ذكر غرامنا فلقد
صين الشباب عليك أحقابا
ولتبق يا هذي البحيرة في
حاليك ثائرة وهادئة
في باسق للماء منعطف
في رائعات الصخر ناتئة
في عابر النسمات مرتجفاً
في النجم فضض صفحة الماء
في الريح أنّ أنينه وهفا
في الغصن نفّس حر أحشاء
في الجو معتبقاً بريّاكِ
خطرت ملاعبة رقيق صبا
في كل هذا هاتفٌ باكي
سيقول يا أسفا لقد ذهبا

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات