من ذا الذي ينجو من الآجال

الشريف المرتضى

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «من ذا الذي ينجو من الآجال» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من ذا الذي ينجو من الآجال»

مَن ذا الّذي يَنجو من الآجالِ
في هابطٍ من أرضهِ أو عالِ
ومَنِ المعرّجُ عن صُروفِ نوائبٍ
يُجرَرْنَ فيه أو حُتوفِ ليالِ
يا قربَ بين إقامةٍ وترحُّلٍ
والصّبحُ صبحُ العيش والآصالِ
وإذا اللّيالي قوّضَتْ ما تبتَني
فكأنّها ما بلّغتْ آمالي
ما لي أُعلَّلُ كلَّ يومٍ بالمنى
وأُساقُ من عِدٍّ إلى أوشالِ
ويغرّني الإكثارُ من نَشَبٍ وما ال
إكثارُ إلّا أوَّلُ الإقلالِ
قطّعْ حبالك من فتىً عصفتْ به
هوجُ المنون فقد قطعتُ حبالي
كم من أخٍ عُرِّيتُ منه بالرَّدى
فَعططتُ قلبي منه لا سِرْبالي
ووصلتُه حيّاً ولمّا أن أتتْ
رُسُل الحِمامِ إليه مات وِصالي
جزعي رخيصٌ يوم فاجَأَ فقدُه
قلباً به صبّاً وصبرِيَ غالِ
ونبذته في حفرةٍ مسدودة ال
أعماق عن رِيحَي صَباً وشمالِ
وكأنّه لمّا مضى بمسرّتي
عَجِلاً أتاني من مَطيفِ خيالي
حتّى متى أَنَا في إِسارِ غَرورةٍ
وَرْهاءَ تُسحرني بكلّ مُحالِ
ما لي بها إلّا الشّجى وعلى الصّدى
وقدِ اِستَطال عليَّ غيرُ الآلِ
بخلائقٍ مملولةٍ مذمومةٍ
عُوجٍ ولكنْ ما لهنّ ملالي
أوَ ما رأيتَ وقد رأيتَ معاشراً
سَكَنوا كما اِقتَرحوا قِلالَ معالِ
حكّوا بهامِهِمُ السّماءَ وجرّروا
في الخافقين فواضلَ الأذيالِ
وتحلّقوا شرفاً وعزّاً باهراً
والموتُ حطّهُمُ من الأجبالِ
من كلّ مهضوم الحَشا سبطِ الشّوى
كَرَماً وممتدِّ القناةِ طوالِ
دخّالِ كلِّ كريهةٍ ولّاجِها
جوّابِ كلِّ عظيمةٍ جوّالِ
متهجّمٍ إذْ لاتَ حين تهجّمٍ
واليومُ مُثْرٍ من قنىً ونصالِ
وإذا هُمُ سُئِلوا ندىً وجدوا وقد
سَبقوا إليه قبل كلّ سؤالِ
طلعوا على أُفقِ النّدى في ساعةٍ
لا طالعٌ فيها طلوعَ هلالِ
يا نازحاً عنّي على ضَنّي به
خذ ما تشاء اليومَ مِن إِعْوالِي
قد كنتُ ذا ثِقْلٍ ولكنْ زادني
فيك الرّدى ثِقْلاً عل أثقالي
يا لَيتني ما إنْ تخذتُك صاحباً
وأُحيلَ ودٌّ بيننا بِتَقالِ
فارقتني وأُخِذْتَ قسراً من يدي
من غير أنْ خطر الفراقُ ببالي
مَن ذا قضى من شملنا بتبدّدٍ
ورمى اِجتماعاً بيننا بزِيالِ
إن يَسلُ عنك الجاهلون محاسناً
عرّسْنَ فيك فلستُ عنك بسالِ
أو لَمْ تَرُعهم بالفراق فإنّني
مذ بِنتَ ممتلئٌ من الأَوجالِ
إنْ تدنُ منّي وُصلةً وقرابةً
فَلأَنتَ في قلبي من الحُلّالِ
وأجلُّ من قُرباك بالنسب الّذي
لا حمدَ فيه قرابةُ الأفعالِ
فدعِ التّناسبَ بالشّعوب فما له
جدوىً تَفِي بتناسب الأحوالِ
ما ضرّ خِلّي أن يكون مفارقاً
في عنصري وخلاله كخِلالي
وإذا خليلي لم أُطِقْ فعلاً به
يكفي الرّدى زوَّدتُه أقوالي
وسقى الإلهُ حفيرةً أُسْكِنْتَها
ما شئتَ من سحٍّ ومن هطّالِ
وأتَتْكَ عفواً كلُّ وَطْفاءِ الكُلى
ملأى من اللّمَعانِ والجَلْجالِ
وإذا مَضتْ عَجْلى اِستَنابتْ غيرها
كيلا تضرّ بذلك الإعجالِ
وَإِذا اِنقلبتَ إلى الجِنانِ فإنّما
ذاك التفرّقُ غايةُ الإقبالِ
ولقيتَ من عفو الإلهِ وصفحهِ
فوقَ الّذي ترجو بغير مِطالِ
وإذا نجوتَ السّوءَ في يومٍ به
كان الجزاءُ فإنّ كعبَك عالِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالمرتضى مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «منذاالذي ينجو منالآجال»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «منذاالذي ينجو منالآجال»أداهاالشريفالمرتضى،عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات