من ذا يؤمل بعدك الأياما
الشريف المرتضى
(32) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «من ذا يؤمل بعدك الأياما» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من ذا يؤمل بعدك الأياما»
من ذا يؤمّلُ بعدك الأيّاما
ويروم في الدّنيا الغداة مراما
خلطت مصيبتك الولاةَ ونظّرَتْ
بين الرّجال وسوّتِ الأقداما
فاليومَ لا حرمٌ يُصان ولا شباً
يُخشى ولا عِزٌّ عليه يحامى
الملكُ زالَ دعامُهُ وقد اِلتوى
والجيشُ ضلّ دليلُهُ فأقاما
والرّأي مشتَرَكٌ بأيدي معشرٍ
لا يحسنون النّقضَ والإبراما
كانَت حَياتُك للزّمان حياتَه
وغدا زمانُك للزّمان حِماما
فَبُكاؤنا حِلٌّ عليك وطالما
كان البكاء على سواك حراما
ماذا الّذي صَنع الحِمام فإنّه
ما جَبَّ إلّا ذُرْوَهً وسناما
وهوى إلى مَطْوى الشّجاعِ فحازه
واِستلَّ مِن أَخياسه الضّرغاما
ما ضرّه لو كان قدّم غيره
لكنّه يتخيّر الأقواما
ومعوَّدٍ جَذْبَ الأزمّةِ في الورى
جذَب الرّدى منه إليه زماما
بلغ المُنى ويزلّ مَن بلغ المُنى
وَكَما اِعتبرتَ النّقصَ كان تماما
يجني الحِمامُ ونحن نُلحِي غيره
فاِذهبْ حِمامُ فقد كُفيتَ مَلاما
تَعدو على مَن شئتَ غيرَ مدافَعٍ
تَلِجُ البيوت وتدخل الآطاما
قُل للّذين بنَوْا عليه ضريحَه
وطَوَوْا عليه صفائحاً وسِلاما
لَم تدفنوه وإنّما واريتُمُ
في التُّربِ منه يَذْبُلاً وشَماما
وَكأنّما الجَدَثُ الّذي وُسِّدْتَه
جَفْنٌ تناول من يديَّ حساما
أرِجُ الجوانبِ لم أُصِبْهُ بمنْدَلٍ
لَدِنٍ ولم أشنُنْ عليه مُداما
ما زال والأوتارُ تحقر غيظَه
يُضوِي الحقودَ ويُسمنُ الأحلاما
وتراه يدّخر المكارمَ والعُلا
وسواه يذخر عسجداً أوْساما
إنّ الجيوش بلا عميدٍ بعده
فَوْضى كسِيد الدَّوِّ راع سَواما
يُغضون من غير العَوارِ عيونَهمْ
جوعاً له ويطأطئون الهاما
فضعوا السّيوفَ عن الكواهل خُشَّعاً
فحسامكمْ قد شامه مَن شاما
وإذا أرادكُمُ العدوّ فأَحجِموا
ذَهب الّذي يعطيكُمُ الإقداما
وإذا عقرتمْ فالجيادُ فلا فتىً
يبغيكُمُ الإسراجَ والإلجاما
كُبّوا الجِفانَ فليسَ تُملأ بعدهُ
للنّازلين من الضّيوفِ طعاما
وتعوّضوا عنه القُطوبَ فلن تَرَوْا
من بعده متبلِّجاً بَسّاما
والثَّغْرَ خافوه فقد أخذ الرّدى
مَن كان للثَّغرِ المخوفِ كِعاما
واِنسَوا نظامَ الأمر بعد وفاتهِ
بَطَلَ النّظامُ فما نحسّ نظاما
قد بصّرتنا الحادثاتُ وأيقظتْ
منّا العقولَ وإنّما نَتَعامى
وأرَتْ مصارعَنا مصارعُ غيرنا
لكننّا نَتَقَوَّتُ الأوهاما
يُفنِي البنينَ اليومَ مَن أفنى لهمْ
من قبله الآباءَ والأعماما
أين الّذين على التِّلاعِ قصورُهمْ
قطعوا السّنينَ وصرّموا الأعواما
من كلّ معتصبِ المفارقِ لم يزلْ
تعنو له قِممُ الرّجالِ غلاما
ومحكّمين على النّفوسِ كرامةً
حَكم الزّمانُ عليهمُ فأَلاما
لمّا بَنَوْا خُططَ العَلاءِ وشيّدوا
قَعدَ الرّدى فيما اِبتَنَوْهُ وقاما
سكنوا الوِهادَ من القبور كأنّهمْ
لم يسكنوا الأطوادَ والأعلاما
أَأَبا عليٍّ دعوةً مردودةً
هيهات يُسمعك الأنيس كلاما
ما لي أراك حللتَ دارَ إقامةٍ
من حيث لا تهوَى الرّجالُ مقاما
هبّ النّيامُ وفارقوا سِنَةَ الكَرى
وأراك مُلْقىً لا تهبّ مَناما
شِبْهَ السّقيمِ وليت ما بك من ردىً
نزلتْ به الأقدارُ كان سقاما
جادتْك كلُّ سحابةٍ هطّالةٍ
وحدا الغمامُ إلى ثراك غماما
وعداك ما كان الجَهامُ فلم تكنْ
لمُريغِ ما تحوي يداك جَهاما
وعليك من ماضٍ سلامُ مودِّعٍ
ويقلّ إهدائي إليك سلاما
ويروم في الدّنيا الغداة مراما
خلطت مصيبتك الولاةَ ونظّرَتْ
بين الرّجال وسوّتِ الأقداما
فاليومَ لا حرمٌ يُصان ولا شباً
يُخشى ولا عِزٌّ عليه يحامى
الملكُ زالَ دعامُهُ وقد اِلتوى
والجيشُ ضلّ دليلُهُ فأقاما
والرّأي مشتَرَكٌ بأيدي معشرٍ
لا يحسنون النّقضَ والإبراما
كانَت حَياتُك للزّمان حياتَه
وغدا زمانُك للزّمان حِماما
فَبُكاؤنا حِلٌّ عليك وطالما
كان البكاء على سواك حراما
ماذا الّذي صَنع الحِمام فإنّه
ما جَبَّ إلّا ذُرْوَهً وسناما
وهوى إلى مَطْوى الشّجاعِ فحازه
واِستلَّ مِن أَخياسه الضّرغاما
ما ضرّه لو كان قدّم غيره
لكنّه يتخيّر الأقواما
ومعوَّدٍ جَذْبَ الأزمّةِ في الورى
جذَب الرّدى منه إليه زماما
بلغ المُنى ويزلّ مَن بلغ المُنى
وَكَما اِعتبرتَ النّقصَ كان تماما
يجني الحِمامُ ونحن نُلحِي غيره
فاِذهبْ حِمامُ فقد كُفيتَ مَلاما
تَعدو على مَن شئتَ غيرَ مدافَعٍ
تَلِجُ البيوت وتدخل الآطاما
قُل للّذين بنَوْا عليه ضريحَه
وطَوَوْا عليه صفائحاً وسِلاما
لَم تدفنوه وإنّما واريتُمُ
في التُّربِ منه يَذْبُلاً وشَماما
وَكأنّما الجَدَثُ الّذي وُسِّدْتَه
جَفْنٌ تناول من يديَّ حساما
أرِجُ الجوانبِ لم أُصِبْهُ بمنْدَلٍ
لَدِنٍ ولم أشنُنْ عليه مُداما
ما زال والأوتارُ تحقر غيظَه
يُضوِي الحقودَ ويُسمنُ الأحلاما
وتراه يدّخر المكارمَ والعُلا
وسواه يذخر عسجداً أوْساما
إنّ الجيوش بلا عميدٍ بعده
فَوْضى كسِيد الدَّوِّ راع سَواما
يُغضون من غير العَوارِ عيونَهمْ
جوعاً له ويطأطئون الهاما
فضعوا السّيوفَ عن الكواهل خُشَّعاً
فحسامكمْ قد شامه مَن شاما
وإذا أرادكُمُ العدوّ فأَحجِموا
ذَهب الّذي يعطيكُمُ الإقداما
وإذا عقرتمْ فالجيادُ فلا فتىً
يبغيكُمُ الإسراجَ والإلجاما
كُبّوا الجِفانَ فليسَ تُملأ بعدهُ
للنّازلين من الضّيوفِ طعاما
وتعوّضوا عنه القُطوبَ فلن تَرَوْا
من بعده متبلِّجاً بَسّاما
والثَّغْرَ خافوه فقد أخذ الرّدى
مَن كان للثَّغرِ المخوفِ كِعاما
واِنسَوا نظامَ الأمر بعد وفاتهِ
بَطَلَ النّظامُ فما نحسّ نظاما
قد بصّرتنا الحادثاتُ وأيقظتْ
منّا العقولَ وإنّما نَتَعامى
وأرَتْ مصارعَنا مصارعُ غيرنا
لكننّا نَتَقَوَّتُ الأوهاما
يُفنِي البنينَ اليومَ مَن أفنى لهمْ
من قبله الآباءَ والأعماما
أين الّذين على التِّلاعِ قصورُهمْ
قطعوا السّنينَ وصرّموا الأعواما
من كلّ معتصبِ المفارقِ لم يزلْ
تعنو له قِممُ الرّجالِ غلاما
ومحكّمين على النّفوسِ كرامةً
حَكم الزّمانُ عليهمُ فأَلاما
لمّا بَنَوْا خُططَ العَلاءِ وشيّدوا
قَعدَ الرّدى فيما اِبتَنَوْهُ وقاما
سكنوا الوِهادَ من القبور كأنّهمْ
لم يسكنوا الأطوادَ والأعلاما
أَأَبا عليٍّ دعوةً مردودةً
هيهات يُسمعك الأنيس كلاما
ما لي أراك حللتَ دارَ إقامةٍ
من حيث لا تهوَى الرّجالُ مقاما
هبّ النّيامُ وفارقوا سِنَةَ الكَرى
وأراك مُلْقىً لا تهبّ مَناما
شِبْهَ السّقيمِ وليت ما بك من ردىً
نزلتْ به الأقدارُ كان سقاما
جادتْك كلُّ سحابةٍ هطّالةٍ
وحدا الغمامُ إلى ثراك غماما
وعداك ما كان الجَهامُ فلم تكنْ
لمُريغِ ما تحوي يداك جَهاما
وعليك من ماضٍ سلامُ مودِّعٍ
ويقلّ إهدائي إليك سلاما
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.