من يعرف الله فليس يسأل

عبد الغني النابلسي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
«من يعرف الله فليس يسأل» — عبد الغني النابلسي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من يعرف الله فليس يسأل»

من يعرف الله فليس يسألُ
والله لا يُسأَلُ عما يفعلُ
كما أتى سبعون ألفاً تدخلُ
لجنةٍ بلا حساب يحصلُ
وعارف بربه لا يجهلُ
وهو به لأمره يمتثلُ
هم يسألون عنه حيث انفصلوا
بالنفس قاموا لا به ما اتصلوا
والعارف الذي به يتصل
وجاهل عنه هو المنفصل
معنى انفصاله الحجاب يسدل
عليه وهو النفس معنى يبطل
في نفسه يقول نفسي يبخل
بها على الله لها لا يبذل
والإتصال ربه لا يعزل
عنه يوليه عليه فاعقلوا
لا ربه في النفس منه يَحْلُل
أو باتحاد فيه عنه يَجْلُل
معبوده به عليه مقبل
لا ذاك معنى في الخيال يأفل
ونفسه بالله قامت تعمل
فهو الإمام الكامل المكمل
لا يدعي أمراً فلا التحوُّل
له ولا القوة فيما يجعل
وكل ذا ذوق له مفصل
لا أن هذا عنده تخيل
والله للخير هو المؤمل
والشر لا إليه فيما ينقل
والنفس منها كل شيء يفعل
وهي وما منها إليه يُوكل
وفعله لكل فعل يشمل
لأنه الآخر وهو الأول
فالصادق الذي إليه يصل
بالصدق في التوحيد ذوقاً يكمل
عن نفسه بربه مشتغل
وربه كما يقول المرسل
سمع له وبصر وأرجل
يعني به ينشط ليس يكسل
يصعد بالقرب له لا يسفل
والرب بالذكر عليه ينزل
ثم لديه كل شيء يبطل
والحق حق فيزول المشكل
والله حيث الشر عنه يهمل
يهمل عن عارفه لا يحمل
لأنه مصور ممثل
يظهر فيه علمه والعمل
وهو لسره النزيه هيكل
يروق للوارد منه المنهل
طينته للشر ليس تقبل
وهو على الخير به منجبل
فما ترى يصدر منه الزلل
وبالتقى يضرب فيه المثل
تحرسه عين الهدى وتكفل
والله يعطيه الذي يؤمل
وربه حافظه لا يخذل
في عمره حتى يحل الأجل
بعزمه صعب الأمور يسهل
وهو الذي يقال فيه الرجل
شهم همام لوذعيٌّ بطل
يفعل ما يقصر عنه الأسل
بدعوة يندكُّ منها الجبل
ودعوةٍ غيثُ المنى ينهمل
لانَ له صمُّ الحصى والجندل
وانقادت الشم الأنوف الطوَل
فاسمع مقالاً فاح منه المندل
وفيه قد رق الصبا والشمأل
وانكشف الأمر وهان المعضل
لدى أناس ليس فيهم جدل
وخذ بما قال الإمام الأفضل
وخل عنك ما تقول العذَّل
فإنهم لكل قلب علل
ويكثر الخطا بهم والخطل
وقولهم تقطع فيه السبل
ويذهب الخير وتمضي الدول
لأنهم على الفساد انجبلوا
فحقهم أن يتركو أو يهملوا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «من يعرفالله فليس يسأل»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتعبدالغنيالنابلسي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات