من يوم كنت عصا الوجدان تسيار

أبو الفيض الكتاني

(37) مشاهدة


نص «من يوم كنت عصا الوجدان تسيار» للشاعر أبو الفيض الكتاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من يوم كنت عصا الوجدان تسيار»

من يوم كنت عصا الوجدان تسيار
ما كان يختالها نجد وأغوار
أبلى الزمان محاسنا لها ولكم
خان العزاء وما تثنيها أوزار
كم خضبت بدماء الدهر ما برح الته
ام يحملها والشوق غرار
وفضضت معضلات الدهر وانقشعت
عنها الخناجر دور الدهر تيار
كأني بدواهي الدهر تعشقها
لذا استحالت على الأدوار أطوار
لم يثنها ما بدا بالخافقين ولم
كن التجلي على الأكوان مدرار
يثني عوافصها يبلي حوادثها
يدني أفاعلها الإقبال إدبار
ينسي قوائمها يدنى عواطفها
يهدي شواهدها ما الكون مختار
نحن اللذان شربنا الود عن ظمإ
وللمناهل ورّاد وأبرار

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الكتّاني شعر تصوّف لا شعر فنّ، وهذا يحدّد كيف يُقرأ. فالغرض فيه التربية والتوجيه والمدائح النبوية، والصورة فيه خادمة للمعنى العرفاني لا مقصودة لذاتها. وقيمته في موضعه من تاريخ المغرب أكثر منها في تاريخ الشعر: هو نموذج على الشيخ الصوفي الذي لم يكتفِ بالزاوية بل تحوّل إلى فاعل سياسي، وهذه ظاهرة تكرّرت في المغرب الأقصى في مواجهة التوسّع الأوروبي. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم في سياق تاريخ الحركات الإصلاحية والصوفية معاً، لا في سياق مدارس الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الكتّاني في فاس شيخ طريقة له أتباع كثيرون، ولم يقتصر على التربية الروحية بل تكلّم في شأن الدولة ودعا إلى الإصلاح ومقاومة النفوذ الأجنبي في المغرب، وذلك في سنوات كانت الدولة المغربية تتفكّك فيها بين سلطانين والقوى الأوروبية تشدّ عليها. فدخل في خلاف مع السلطة انتهى بالقبض عليه، ومات سنة 1909، وتصف المصادر نهايته بأنها كانت عنيفة بأمر السلطان. فصار اسمه في الذاكرة المغربية مقروناً بذلك الحادث أكثر ممّا يُقرن بكتبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الكتّانية التي أسّسها بقيت لها حضور في المغرب بعده، وبيت الكتّاني من البيوت العلمية المعروفة في فاس. وقد أُلّف في نهايته وما جرى فيها أكثر ممّا أُلّف في شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفيض الكتاني
سنة الميلاد: 1873
سنة الوفاة: 1909
أبو الفيض الكتاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 142 عملاً منسوباً إليه، منها: يا راميا قلبا جريح، أقمت بدار كي أصون حقائق، إن الأهاويل في جنب الوصول إلى، أرقني سقم النوى، أبدت شموس أم بدت أقمار، سما قدرا، وقد لاقيت من وقع سهمها، أشكو له منه مهجتي، أدر المدامة يا نديم إلى الصباح، فاشهدوا أني غلام، الدهر أعلى بالتنفيس قد سجعت، بجيم جمال الله أسأل منيتي، ونقطة باء في الحقيقة عينه، نعمل من لهوى كسوى، كتبت إلى سري بسطر من الهوى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الفيض الكتاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات