من يوميات تلميذ راسب
نزار قباني
(44) مشاهدة
«من يوميات تلميذ راسب» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من يوميات تلميذ راسب»
1
ما هو المطلوب مني ؟
ما هو المطلوب بالتحديد مني ؟
إنني أنفقت في مدرسة الحب حياتي
وطوال الليل .. طالعت .. وذاكرت ..
وأنهيت جميع الواجبات..
كل ما يمكن أن أفعله في مخدع الحب ،
فعلته ...
كل ما يمكن أن أحفره في خشب الورد ،
حفرته ...
كل ما يمكن أن أرسمه ..
من حروفٍ .. ونقاطٍ .. ودوائر ..
قد رسمته ..
فلماذا امتلأت كراستي بالعلامات الرديئه ؟.
ولماذا تستهينين بتاريخي ..
وقدراتي .. وفني ..
أنا لا أفهم حتى الآن ، يا سيدتي
ما هو المطلوب مني؟.
2
ما هو المطلوب مني؟
يشهد الله بأني ..
قد تفرغت لنهديك تماما ..
وتصرفت كفنانٍ بدائيٍ ..
فأنهكت .. وأوجعت الرخاما
إنني منذ عصور الرق .. ما نلت إجازه
فأنا أعمل نحاتاً بلا أجرٍ لدى نهديك
مذ كنت غلاما ..
أحمل الرمل على ظهري ..
وألقيه ببحر اللانهايه
أنا منذ السنة الألفين قبل النهد ..
يا سيدتي – أفعل هذا ...
فلماذا؟
تطلبين الآن أن أبدأ – يا سيدتي – منذ البدايه
ولماذا أطعن اليوم بإبداعي ..
وتشكيلات فني ؟
ليتني أعرف ماذا ...
يبتغي النهدان مني؟ ؟
3
ما هو المطلوب مني ؟
كي أكون الرجل الأول ما بين رجالك
وأكون الرائد الأول ..
والمكتشف الأول ..
والمستوطن الأول ..
في شعرك .. أو طيات شالك ..
ما هو المطلوب حتى أدخل البحر ..
وأستلقي على دفء رمالك ؟
إنني نفذت – حتى الآن –
آلاف الحماقات لإرضاء خيالك
وأنا استشهدت آلافاً من المرات
من أجل وصالك ..
يا التي داخت على أقدامها
أقوى الممالك ..
حرريني ..
من جنوني .. وجمالك ..
4
ما هو المطلوب مني ؟
ما هو المطلوب حتى قطتي تصفح عني ؟
إنني أطعمتها ..
قمحاً ... ولوزاً ... وزبيبا ..
وأنا قدمت للنهدين ..
تفاحاً ..
وخمراً ..
وحليباً ..
وأنا علقت في رقبتها ..
حرزاً أزرق يحميها من العين ،
وياقوتاً عجيبا ..
ما الذي تطلبه القطة ذات الوبر الناعم مني ؟
وأنا أجلستها سلطانةً في مقعدي ..
وأنا رافقتها للبحر يوم الأحد ...
وأنا حممتها كل مساءٍ بيدي ..
فلماذا ؟
بعد كل الحب .. والتكريم ..
قد عضت يدي ؟.
ولماذا هي تدعوني حبيباً ..
وأنا لست الحبيبا ..
ولماذا هي لا تمحو ذنوبي ؟
أبداً .. والله في عليائه يمحو الذنوبا ..
5
ما هو المطلوب أن أفعل كي أعلن للعشق ولائي
ما هو المطلوب أن أفعل كي أدفن بين الشهداء ؟
أدخلوني في سبيل العشق مستشفى المجاذيب ..
وحتى الآن – يا سيدتي – ما أطلقوني ..
شنقوني _في سبيل الشعر_ مراتٍ .. ومراتٍ ..
ويبدو أنهم ما قتلوني
حاولو أن يقلعوا الثورة من قلبي .. وأوراقي ..
ويبدو أنهم ..
في داخل الثورة – يا سيدتي –
قد زرعوني ...
6
يا التي حبي لها ..
يدخل في باب الخرافات ..
ويستنزف عمري .. ودمايا ..
لم يعد عندي هواياتٌ سوى
أن أجمع الكحل الحجازي الذي بعثرت في كل الزوايا ..
لم يعد عندي اهتماماتٌ سوى ..
أن أطفيء النار التي أشعلها نهداك في قلب المرايا ..
لم يعد عندي جوابٌ مقنعٌ ..
عندما تسألني عنك دموعي .. ويدايا ..
7
إشربي قهوتك الآن .. وقولي
ما هو المطلوب مني ؟
أنا منذ السنة الألفين قبل الثغر ..
فكرت بثغرك ..
أنا منذ السنة الألفين قبل الخيل ..
أجري كحصانٍ حول خصرك ..
وإذا ما ذكروا النيل ..
تباهيت أنا في طول شعرك
يا التي يأخذني قفطانها المشغول بالزهر ..
إلى أرض العجائب ..
يا التي تنتشر الشامات في أطرافها
مثل الكواكب ..
إنني أصرخ كالمجنون من شدة عشقي ..
فلماذا أنت ، يا سيدتي ، ضد المواهب ؟
إنني أرجوك أن تبتسمي ..
إنني أرجوك أن تنسجمي ..
أنت تدرين تماماً ..
أن خبراتي جميعاً تحت أمرك
ومهاراتي جميعاً تحت أمرك
وأصابيعي التي عمرت أكواناً بها
هي أيضاً ..
هي أيضاً ..
هي أيضاً تحت أمرك ..
ما هو المطلوب مني ؟
ما هو المطلوب بالتحديد مني ؟
إنني أنفقت في مدرسة الحب حياتي
وطوال الليل .. طالعت .. وذاكرت ..
وأنهيت جميع الواجبات..
كل ما يمكن أن أفعله في مخدع الحب ،
فعلته ...
كل ما يمكن أن أحفره في خشب الورد ،
حفرته ...
كل ما يمكن أن أرسمه ..
من حروفٍ .. ونقاطٍ .. ودوائر ..
قد رسمته ..
فلماذا امتلأت كراستي بالعلامات الرديئه ؟.
ولماذا تستهينين بتاريخي ..
وقدراتي .. وفني ..
أنا لا أفهم حتى الآن ، يا سيدتي
ما هو المطلوب مني؟.
2
ما هو المطلوب مني؟
يشهد الله بأني ..
قد تفرغت لنهديك تماما ..
وتصرفت كفنانٍ بدائيٍ ..
فأنهكت .. وأوجعت الرخاما
إنني منذ عصور الرق .. ما نلت إجازه
فأنا أعمل نحاتاً بلا أجرٍ لدى نهديك
مذ كنت غلاما ..
أحمل الرمل على ظهري ..
وألقيه ببحر اللانهايه
أنا منذ السنة الألفين قبل النهد ..
يا سيدتي – أفعل هذا ...
فلماذا؟
تطلبين الآن أن أبدأ – يا سيدتي – منذ البدايه
ولماذا أطعن اليوم بإبداعي ..
وتشكيلات فني ؟
ليتني أعرف ماذا ...
يبتغي النهدان مني؟ ؟
3
ما هو المطلوب مني ؟
كي أكون الرجل الأول ما بين رجالك
وأكون الرائد الأول ..
والمكتشف الأول ..
والمستوطن الأول ..
في شعرك .. أو طيات شالك ..
ما هو المطلوب حتى أدخل البحر ..
وأستلقي على دفء رمالك ؟
إنني نفذت – حتى الآن –
آلاف الحماقات لإرضاء خيالك
وأنا استشهدت آلافاً من المرات
من أجل وصالك ..
يا التي داخت على أقدامها
أقوى الممالك ..
حرريني ..
من جنوني .. وجمالك ..
4
ما هو المطلوب مني ؟
ما هو المطلوب حتى قطتي تصفح عني ؟
إنني أطعمتها ..
قمحاً ... ولوزاً ... وزبيبا ..
وأنا قدمت للنهدين ..
تفاحاً ..
وخمراً ..
وحليباً ..
وأنا علقت في رقبتها ..
حرزاً أزرق يحميها من العين ،
وياقوتاً عجيبا ..
ما الذي تطلبه القطة ذات الوبر الناعم مني ؟
وأنا أجلستها سلطانةً في مقعدي ..
وأنا رافقتها للبحر يوم الأحد ...
وأنا حممتها كل مساءٍ بيدي ..
فلماذا ؟
بعد كل الحب .. والتكريم ..
قد عضت يدي ؟.
ولماذا هي تدعوني حبيباً ..
وأنا لست الحبيبا ..
ولماذا هي لا تمحو ذنوبي ؟
أبداً .. والله في عليائه يمحو الذنوبا ..
5
ما هو المطلوب أن أفعل كي أعلن للعشق ولائي
ما هو المطلوب أن أفعل كي أدفن بين الشهداء ؟
أدخلوني في سبيل العشق مستشفى المجاذيب ..
وحتى الآن – يا سيدتي – ما أطلقوني ..
شنقوني _في سبيل الشعر_ مراتٍ .. ومراتٍ ..
ويبدو أنهم ما قتلوني
حاولو أن يقلعوا الثورة من قلبي .. وأوراقي ..
ويبدو أنهم ..
في داخل الثورة – يا سيدتي –
قد زرعوني ...
6
يا التي حبي لها ..
يدخل في باب الخرافات ..
ويستنزف عمري .. ودمايا ..
لم يعد عندي هواياتٌ سوى
أن أجمع الكحل الحجازي الذي بعثرت في كل الزوايا ..
لم يعد عندي اهتماماتٌ سوى ..
أن أطفيء النار التي أشعلها نهداك في قلب المرايا ..
لم يعد عندي جوابٌ مقنعٌ ..
عندما تسألني عنك دموعي .. ويدايا ..
7
إشربي قهوتك الآن .. وقولي
ما هو المطلوب مني ؟
أنا منذ السنة الألفين قبل الثغر ..
فكرت بثغرك ..
أنا منذ السنة الألفين قبل الخيل ..
أجري كحصانٍ حول خصرك ..
وإذا ما ذكروا النيل ..
تباهيت أنا في طول شعرك
يا التي يأخذني قفطانها المشغول بالزهر ..
إلى أرض العجائب ..
يا التي تنتشر الشامات في أطرافها
مثل الكواكب ..
إنني أصرخ كالمجنون من شدة عشقي ..
فلماذا أنت ، يا سيدتي ، ضد المواهب ؟
إنني أرجوك أن تبتسمي ..
إنني أرجوك أن تنسجمي ..
أنت تدرين تماماً ..
أن خبراتي جميعاً تحت أمرك
ومهاراتي جميعاً تحت أمرك
وأصابيعي التي عمرت أكواناً بها
هي أيضاً ..
هي أيضاً ..
هي أيضاً تحت أمرك ..
قصة العمل
تأتيأغنية «من يومياتتلميذراسب»ضمنأعمال نزار قباني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «من يومياتتلميذراسب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.