من يذود الهموم عن مكروب
ابن المعتز
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
888
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«من يذود الهموم عن مكروب» — ابن المعتز: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من يذود الهموم عن مكروب»
مَن يَذودَ الهُمومَ عَن مَكروبِ
مُستَكينٍ لِحادِثاتِ الخُطوبِ
حَوَّلَتهُ الدُنيا إِلى طولِ حُزنٍ
مِن سُرورٍ وَطيبِ عَيشٍ خَصيبِ
فَهوَ في جَفوَةِ المَقاديرِ لا يَأ
خُذُ يَوماً مِن دَولَةٍ بِنَصيبِ
خادِمٌ لِلمُنى قَدِ اِستَعبَدَتهُ
بِمَطالٍ وَخُلفِ وَعدٍ كَذوبِ
وَجَفاهُ الإِخوانُ حَتّى وَحَتّى
سَمِّ مَن شِئتَ مِن حَبيبٍ قَريبِ
شَغَلَتهُم دُنياهُ تَأكُلُ مِن دَر
رَت عَلَيهِ بِالحِرصِ وَالتَرغيبِ
وَأَرى وِدَّهُم كَلَمعِ سَرابٍ
غَرَّ قَوماً عَطشى بِقاعٍ جَدوبِ
طالَما صَعَّروا الخُدودَ وَهَزّوا ال
أَرضَ في يَومِ مَحفِلٍ وَرُكوبِ
ثُمَّ أَمسَوا وَفدَ القُبورِ وَسُكّا
نَ الثَرى تَحتَ جَندَلٍ مَنصوبِ
آهِ مِن ذِكرِ آخَرينَ رَماهُم
قَدَرُ المَوتِ مِن شَبابٍ وَشيبِ
بِدَعٌ مِن مَكارِمِ الفِعلِ وَالقَو
لِ وَإِخوانِ مَحضِرٍ وَمَغيبِ
لَستُ مِن بَعدِهِم أَرى صورَةَ الإِن
سِ يَقيناً إِلّا خَلائِقَ ذيبِ
صَحِبوا الوُدَّ بِالوَفاءِ وَصَحّوا
مِن نِفاقٍ وَالبِشرِ وَالتَقريبِ
كَم كَريمٍ يَرى الوَعدَ بُخلاً
مِنهُ قَلَّ لِكَثرَةِ المَوهوبِ
يَتَلَقّى السُؤالَ مِنهُ بِوَجهٍ
لَم يُخَدِّد خُدودَهُ بِالقُطوبِ
فَسَقاهُم كَجودِهِم أَو كَدَمعي
صَوبَ غَيثٍ ذي هَيدَبٍ مَسكوبِ
أُمَراءٌ قادوا أَعِنَّةَ جَيشٍ
يَترُكُ الصَخرَ خَلفَهُ كَالكَثيبِ
يَملَأونَ السَماءَ مِن قَسطَلِ الحَر
بِ وَفي الأَرضِ مِن دَمٍ مَصبوبِ
وَيَهُزّونَ كُلَّ أَخضَرَ كَالبَق
لَةِ ماضٍ عَلى الفُلولِ رَسوبِ
لا تَرى في قَتيلِهِ غَيرَ جُرحٍ
كَفَمِ العودِ ضَجَّ عِندَ اللَغوبِ
ضَربَةٌ ما لَها مِنَ الضَربِ جارٌ
أَخَذَت نَفسَهُ بِلا تَعذيبِ
فَهوَ لَو عاشَ لَم يُطالِب بِثَأرٍ
لا وَلا عَدَّ قَتلَهُ في الذُنوبِ
قُل لِدُنيايَ قَد تَمَكَّنتِ مِنّي
فَاِفعَلي ما أَرَدتِ أَن تَفعَلي بي
وَاِخرُقي كَيفَ شِئتِ خُرقَ جَهولٍ
إِنَّ عِندي لَكِ اِصطِبارَ لَبيبِ
رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَهرِ بِكرٍ
وَعَوانٍ قَد راضَها تَجريبي
رُدَّ عَنّي كَأسَ المُدامِ خَليلي
إِنَّ نَفسي صارَت عَلَيَّ حَسيبي
وَبَدَت شَيبَتي وَتَمَّ شَبابي
وَاِنتَهى عاذِلي وَنامَ رَقيبي
وَتَنَحَّيتُ عَن طَريقِ الغَواني
وَالتَصابي وَقُلتُ يا نَفسِ توبي
وَلَقَد حَثَّ بِالمُدامَةِ كَفّي
شادِنٌ حاذِقٌ بِصَيدِ القُلوبِ
جاءَنا مُقبِلاً فَأَيُّ قَضيبٍ
ثُمَّ وَلّى عَنّا فَأَيُّ كَثيبِ
وَلَقَد أَغتَدي عَلى طائِرِ العَد
وُ جَوادٍ مُسَوَّمٍ يَعبوبِ
فَإِذا سارَ دُكَّتِ الأَرضُ دَكّاً
بَعدَ إِذ رامَها بِذَيلِ عَسيبِ
قارِحٍ زانَهُ خِمارٌ مِنَ العُر
فِ يُفادي بِالسَبحِ وَالتَقريبِ
ذاكَ مَن لَذَّني وَزَيّافَةُ المَش
يِ خَنوفٍ نَجيبَةٍ لِنَجيبِ
ضَربُها زَجرُها إِذا اِستُعمِلَ السَو
طُ وَعَضَّ المَطِيَّ طولُ الدُروبِ
إِن تَرَيني يا شَرُّ مُلقىً عَلى الفُر
شِ وَقَد مَلَّ عائِدي وَطَبيبي
كُنتُ رَيحانَةَ المَجالِسِ في السِل
مِ وَحَتفَ الأَبطالِ يَومَ الحُروبِ
وَعِداً صَبَّحتُهُم بِرَحى جَي
شٍ رُكامٍ مِثلِ الدَبى المَجلوبِ
يَلِغُ الذِئبُ مِنهُمُ كُلَّ يَومٍ
في نُحورٍ مَعطوطَةٍ كَالجُيوبِ
وَلَقَد أَكشِفُ الخُطوبَ بِرَأيٍ
لَيسَ عَنهُ الصَوابُ بِالمَحجوبِ
مُنضَجٍ غَيرِ مُعجَلٍ وَهوَ إِن أُم
كِنَ في فُرصَةٍ سَريعُ الوُثوبِ
وَأُعافي العافينَ مِن سَقَمِ الجو
عِ وَأَسقي سَيفي دَمَ العُرقوبِ
وَلَقَد صِرتُ ما تَرينَ فَإِن كا
نَ حِماماً يا شَرُّ هَذا الَّذي بي
فَإِذا ما اِبتَلاكِ شَيءٌ فَميلي
أَو فَدومي عَلى البُكا وَالنَحيبِ
مُستَكينٍ لِحادِثاتِ الخُطوبِ
حَوَّلَتهُ الدُنيا إِلى طولِ حُزنٍ
مِن سُرورٍ وَطيبِ عَيشٍ خَصيبِ
فَهوَ في جَفوَةِ المَقاديرِ لا يَأ
خُذُ يَوماً مِن دَولَةٍ بِنَصيبِ
خادِمٌ لِلمُنى قَدِ اِستَعبَدَتهُ
بِمَطالٍ وَخُلفِ وَعدٍ كَذوبِ
وَجَفاهُ الإِخوانُ حَتّى وَحَتّى
سَمِّ مَن شِئتَ مِن حَبيبٍ قَريبِ
شَغَلَتهُم دُنياهُ تَأكُلُ مِن دَر
رَت عَلَيهِ بِالحِرصِ وَالتَرغيبِ
وَأَرى وِدَّهُم كَلَمعِ سَرابٍ
غَرَّ قَوماً عَطشى بِقاعٍ جَدوبِ
طالَما صَعَّروا الخُدودَ وَهَزّوا ال
أَرضَ في يَومِ مَحفِلٍ وَرُكوبِ
ثُمَّ أَمسَوا وَفدَ القُبورِ وَسُكّا
نَ الثَرى تَحتَ جَندَلٍ مَنصوبِ
آهِ مِن ذِكرِ آخَرينَ رَماهُم
قَدَرُ المَوتِ مِن شَبابٍ وَشيبِ
بِدَعٌ مِن مَكارِمِ الفِعلِ وَالقَو
لِ وَإِخوانِ مَحضِرٍ وَمَغيبِ
لَستُ مِن بَعدِهِم أَرى صورَةَ الإِن
سِ يَقيناً إِلّا خَلائِقَ ذيبِ
صَحِبوا الوُدَّ بِالوَفاءِ وَصَحّوا
مِن نِفاقٍ وَالبِشرِ وَالتَقريبِ
كَم كَريمٍ يَرى الوَعدَ بُخلاً
مِنهُ قَلَّ لِكَثرَةِ المَوهوبِ
يَتَلَقّى السُؤالَ مِنهُ بِوَجهٍ
لَم يُخَدِّد خُدودَهُ بِالقُطوبِ
فَسَقاهُم كَجودِهِم أَو كَدَمعي
صَوبَ غَيثٍ ذي هَيدَبٍ مَسكوبِ
أُمَراءٌ قادوا أَعِنَّةَ جَيشٍ
يَترُكُ الصَخرَ خَلفَهُ كَالكَثيبِ
يَملَأونَ السَماءَ مِن قَسطَلِ الحَر
بِ وَفي الأَرضِ مِن دَمٍ مَصبوبِ
وَيَهُزّونَ كُلَّ أَخضَرَ كَالبَق
لَةِ ماضٍ عَلى الفُلولِ رَسوبِ
لا تَرى في قَتيلِهِ غَيرَ جُرحٍ
كَفَمِ العودِ ضَجَّ عِندَ اللَغوبِ
ضَربَةٌ ما لَها مِنَ الضَربِ جارٌ
أَخَذَت نَفسَهُ بِلا تَعذيبِ
فَهوَ لَو عاشَ لَم يُطالِب بِثَأرٍ
لا وَلا عَدَّ قَتلَهُ في الذُنوبِ
قُل لِدُنيايَ قَد تَمَكَّنتِ مِنّي
فَاِفعَلي ما أَرَدتِ أَن تَفعَلي بي
وَاِخرُقي كَيفَ شِئتِ خُرقَ جَهولٍ
إِنَّ عِندي لَكِ اِصطِبارَ لَبيبِ
رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَهرِ بِكرٍ
وَعَوانٍ قَد راضَها تَجريبي
رُدَّ عَنّي كَأسَ المُدامِ خَليلي
إِنَّ نَفسي صارَت عَلَيَّ حَسيبي
وَبَدَت شَيبَتي وَتَمَّ شَبابي
وَاِنتَهى عاذِلي وَنامَ رَقيبي
وَتَنَحَّيتُ عَن طَريقِ الغَواني
وَالتَصابي وَقُلتُ يا نَفسِ توبي
وَلَقَد حَثَّ بِالمُدامَةِ كَفّي
شادِنٌ حاذِقٌ بِصَيدِ القُلوبِ
جاءَنا مُقبِلاً فَأَيُّ قَضيبٍ
ثُمَّ وَلّى عَنّا فَأَيُّ كَثيبِ
وَلَقَد أَغتَدي عَلى طائِرِ العَد
وُ جَوادٍ مُسَوَّمٍ يَعبوبِ
فَإِذا سارَ دُكَّتِ الأَرضُ دَكّاً
بَعدَ إِذ رامَها بِذَيلِ عَسيبِ
قارِحٍ زانَهُ خِمارٌ مِنَ العُر
فِ يُفادي بِالسَبحِ وَالتَقريبِ
ذاكَ مَن لَذَّني وَزَيّافَةُ المَش
يِ خَنوفٍ نَجيبَةٍ لِنَجيبِ
ضَربُها زَجرُها إِذا اِستُعمِلَ السَو
طُ وَعَضَّ المَطِيَّ طولُ الدُروبِ
إِن تَرَيني يا شَرُّ مُلقىً عَلى الفُر
شِ وَقَد مَلَّ عائِدي وَطَبيبي
كُنتُ رَيحانَةَ المَجالِسِ في السِل
مِ وَحَتفَ الأَبطالِ يَومَ الحُروبِ
وَعِداً صَبَّحتُهُم بِرَحى جَي
شٍ رُكامٍ مِثلِ الدَبى المَجلوبِ
يَلِغُ الذِئبُ مِنهُمُ كُلَّ يَومٍ
في نُحورٍ مَعطوطَةٍ كَالجُيوبِ
وَلَقَد أَكشِفُ الخُطوبَ بِرَأيٍ
لَيسَ عَنهُ الصَوابُ بِالمَحجوبِ
مُنضَجٍ غَيرِ مُعجَلٍ وَهوَ إِن أُم
كِنَ في فُرصَةٍ سَريعُ الوُثوبِ
وَأُعافي العافينَ مِن سَقَمِ الجو
عِ وَأَسقي سَيفي دَمَ العُرقوبِ
وَلَقَد صِرتُ ما تَرينَ فَإِن كا
نَ حِماماً يا شَرُّ هَذا الَّذي بي
فَإِذا ما اِبتَلاكِ شَيءٌ فَميلي
أَو فَدومي عَلى البُكا وَالنَحيبِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «من يذودالهمومعن مكروب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرابنالمعتزبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن المعتز
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
861
سنة الوفاة:
908
بداية المسيرة:
888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
عن الشاعر: ابن المعتز
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن المعتز
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.