منازل كانت جلوة العين والحشا

زكي مبارك

(47) مشاهدة


«منازل كانت جلوة العين والحشا» — زكي مبارك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «منازل كانت جلوة العين والحشا»

منازل كانت جلوة العين والحشا
فأضحت وأمست وهي في القلب أوهام
لقد كان لي فيها غرامٌ فبعتُه
وحبّي لغير الله في الحب إجرام
سلام على دار هي الدار إنني
أودعها والقلب باكٍ وبسّام
شجون كأزهار الربيع خوالف
بها أزرقٌ أو أبيضٌ وهي آثام
سأهدم عرش اللات قبل فراقها
على اللات والعُزّى عفاءٌ وإرغام
أحابيل صاغوها لكيد وفتنةٍ
وكل خبير بالمكايد علّام
أأحجارُهم تبغى عليها إمارة
وهنّ من الموت المؤبّد نوّام
برئتُ من الإسلام إن لم أدكّها
كما يفرس الظبى المخبّل ضرغام
نبا الأهل عنى أين أهلى فإنني
لأعلم لا أهلٌ لديّ ولا آل
أنا الأوحد الخالي بروحي وشرعتي
فلا عمّ لي في ذي الديار ولا خال
سأرجع يوما والدموع سواكبٌ
يؤججها روح من القلب مشعال
سأعصر روحي يوم أرجع ظافراً
وفي الروح أكوابٌ من المجد تختالُ
ماذا يقول الزمان
ماذا يقول الزمان
يقول إني أعود
يقول إني أعود
أعود للوطن الغالي وأحضنه
إن كان لي عودةٌ للموطن الغالي
إن متّ لا مت فلتهلك أكاسرةٌ
يروعهم في حياة الخلد إقبالي
سأرجع يوما هل أعود لعلني
أعود فإن اللَه للخير فعال
لقد وهب اللَه الحياة لحاسمٍ
له في حياة المجد والحب أحوال
إذا طغت الدنيا فإني غريمها
وكل غريم في الكريهة قتّال
إذا الهول ناداني فعندي دواؤه
ففي الروع من قلبي خطوب وأهوال
تسربلتُ روحي واعتصمتُ بعزمتي
وروحي لأهوال المصاعب يغتال
على الحجرات البيض ألف تحية
وألف وآلاف فقد حفظت عهدي
تودعني فيها رمال عرفتها
أرقّ على جنبيّ من ورق الورد
تحدّث ركبان بأني ذاهب
إلى يثربٍ إني إلى اللَه ذاهب
بلاد لنا فيها على غربة النوى
أكارم في عهد الوفاء حبائب
تناجيهمو روحي على بعد دارهم
وكل كريم للكريم مناسب
لقد كنت أسطيع البقاء بمكةٍ
على خير ما أهواه من كرم العيش
وكان إلى أمري إذا شئت عرشها
فمكة هذا اليوم قصر بلا عرش
عقولٌ وأحلامٌ إذا شئت سستها
وإن بلغت حدّ الجنون من الطيش
ولكن وحيا حاسما قد سمعته
يقول بهجران السياسة والبطش
مكةٌ ألف سلام وسلام
مكة ألف غرام وغرام
يا ديار الوجد في دنيا الهيام
أنت بالكفر حلال وحرام
أخبر الوحي بأني قد أعود
للندى المقطور من روح الوجود
وإلى اللَه ركوع وسجود
إنني الفاطر ألحان الخلود

زكي مبارك
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1892
سنة الوفاة: 1952
أديب وناقد مصري من جيل مطلع القرن العشرين، كتب في النقد الأدبي والاجتماعي، وله مقالات ودراسات تناوبت على قضايا الأدب والفنون في عصره.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ زكي مبارك من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل إني أفقت أفقت، لم أقض منك مرادى، هذه جلوتي، هذا ربيع وأنت ناء، ما الذي أنكرت مني، يا ليل هذا نهار، وما كانت الآداب إلا طرائفا ولقد لامني لما بخلت بخاطري،

أعمال أخرى لـ زكي مبارك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات