منازلكم للخائفين عصام
الحيص بيص
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «منازلكم للخائفين عصام» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «منازلكم للخائفين عصام»
مَنازلكُم للخائفين عِصامُ
وأيديكمُ للسَّائلينَ غَمامُ
وعندكم البأسُ والمَهيبُ صِيالهُ
اذا عَنَّ خطْبٌ أو ألَمَّ خِصامُ
ومنكم رسولُ الله أشرف رُسْلهِ
بطاعتهِ سُبْلُ النَّجاةِ تُرامُ
وأبْلَجُ فَيَّاضُ النَّوالِ مُمجدٌ
يُخالُ الحيَا من وجههِ ويُشامُ
أسالَ به عامَ الرَّمادةِ سَيْلَهُ
وقد طالَ بالمُستمطرين هَيامُ
وحَبْرٌ حَفيظٌ لا يُرَدُّ دليلهُ
له بفَتاوى المُشْكلاتِ قيامُ
وجوهُ بني العباس غُرٌّ لَطيفةٌ
وأعْراضُهمْ مُلْسُ الأديم كرام
وأحْلامهمْ في المُجْلِباتِ رزينةٌ
وسُحْبهم في المكْرماتِ سِجامُ
تروقكَ تحت السَّابِريَّاتِ منهمُ
جسامُ المّعاني والقُدود وسامُ
بهاليلُ اِما أظْلمَ الخطبُ أسفروا
وانْ أقشْعَ العامُ الجديبُ أغاموا
واِن أحجم الشُّمْس الغطاريف أقدموا
واِنْ طُوي الثَّغر المخوفُ أقاموا
وأرْبى أمير المؤمنين عليهمُ
عليهم صلاةٌ جَمَّةٌ وسلامُ
أغَرُّ اذا ما سال بالبأس والنّدى
تهلَّلَ قَفْرٌ واسْتُبيحَ لُهامُ
فمنثورةٌ في سَلْمهِ ونِزالهِ
رَغائبُ تُغْني المُعْتفينَ وهامُ
على عِطفهِ عُلْويَّةٌ من سكينةٍ
أنالتْهُ سِرَّ اللّهِ وهو غُلامُ
يضيءُ صخور القدس صلْتُ جبينه
فليس بأرضٍ تحتويهِ ظَلامُ
تَقيٌّ يَمَلُّ الزاد غير مُمرَّضٍ
له منْ تُقاهُ مَشْرَبٌ وطَعامُ
تخوَّنهُ صوْمُ الهَجيرِ نَحافةً
وثَمَّ المَساعي والجدودُ ضِخامُ
هو المرءُ أما مالهُ لِعُفاتهِ
فحِلٌّ وأما عِرْضُه فَحرامُ
يطيبُ بذكراه النسيمُ مع الدُّجى
وما فُض عن مسك النجارِ ختامُ
ويُطْريهُ ذِكرُ المكارمِ والعُلى
كأنَّ المَساعي قرْقَفٌ ومُدامُ
لدُهْمِ الرَّزايا عن حِماهُ تفرقٌ
وللوفْدِ مِنْ حَوليْ ذراهُ زحامُ
يُحيُّونَ وضَّاحَ الجبينِ كأنهُ
اذا ما انتدى يوم السَّلامِ شَمامُ
طويلُ نجادِ السيفِ أما ضِرابهُ
ففَذٌّ وأما جودهُ فَتُؤامُ
تذودُ الكرى عن جفنه لوذَعيَّةٌ
رَعاياهُ منها وادعون نيامُ
تحاسَد أعْوادُ المَنابرِ تحْتهُ
وجُرْدٌ اذا جَدَّ الصَريخُ صيام
فروْعاءُ فيها للفصيحِ تَبَلُّدٌ
وشعءواءُ فيها للمُشيحِ حِمامُ
فيُجري دماء الصيد في السلم والوغى
كلامٌ مَهيبٌ لفْظهُ وكِلامُ
ومْجرٍ سحيق القطر جَمٍّ رماحهُ
اذا عُدَّ نَعْتُ الجيش فهو لُهامُ
بعيدِ المدى يخْفى ابتْداءً وغايةً
فليس وراءٌ عندهُ وأمامُ
أطارتْ حوامي الخيل مَدْحوَّ أرضه
فلا أرْضَ اِلا عِثْيَرٌ وقتامُ
له منْ قِراعِ الدَّارعينَ توَقُّدٌ
ومنْ سَطواتِ المَشْرَفيِّ ضِرام
تُخيِّرتِ الأبطالُ والخيلُ عنده
فلا جيش اِلا سابِقٌ وهُمامُ
رماهُ أميرُ المؤمنين ببأسهِ
فسِيَّانِ شَفٌّ اذْ رَماهُ ولامُ
ذِماماً أميرَ المؤمنينَ وعَطْفَةً
فسُخطك موتٌ للنفوسِ زُؤامُ
واِنْ لم تكن لي منك سالف ذِمْةٍ
فانَّ مَديحي حُرْمةٌ وذِمامُ
وبي رَهَبٌ من فرط خوفك مُرعب
نَبا بيَ منهُ مَرْقَدٌ ومَنامُ
يُرَنِّحُني فَرْطُ الحِذار فانني
كما هَزَّ مَخْلوعَ الفُؤادِ لَمامُ
وضاقتْ عليَّ الأرضُ حتى كأنني
ربيطٌ بأعْجازِ البُيوتِ يُسامُ
ولا ذنبِ اِلا أنْ تلوتُ ابْن مزْيدٍ
وأصبحَ حبْلي منه وهو رِمامُ
حلفتُ بربِّ الوخِداتِ كأنما
جَوافلَها تحتَ الرجالِ نَعامُ
حنَايا قِسيٍّ في المِثالِ وانها
اذا سمعتْ زجْرَ الحُداةِ سِهامُ
غوانٍ بطيب القول عن مُحكم البُرى
فكلُّ فصيحٍ نِسْعةٌ وزِمامُ
تجّدُّ اذا جَدَّ الهُزالُ كأنما
على كل مِيلٍ غاربٌ وسَنامُ
حملن نشاوى خمرهم نصب السُّرى
اذا لَعِبتْ بالشَّاربينَ مُدامُ
بأني ابْتغيْتُ الرزقَ غير مُعاندٍ
وليس على منْ يَبْتَغيهِ مَلامُ
وأيديكمُ للسَّائلينَ غَمامُ
وعندكم البأسُ والمَهيبُ صِيالهُ
اذا عَنَّ خطْبٌ أو ألَمَّ خِصامُ
ومنكم رسولُ الله أشرف رُسْلهِ
بطاعتهِ سُبْلُ النَّجاةِ تُرامُ
وأبْلَجُ فَيَّاضُ النَّوالِ مُمجدٌ
يُخالُ الحيَا من وجههِ ويُشامُ
أسالَ به عامَ الرَّمادةِ سَيْلَهُ
وقد طالَ بالمُستمطرين هَيامُ
وحَبْرٌ حَفيظٌ لا يُرَدُّ دليلهُ
له بفَتاوى المُشْكلاتِ قيامُ
وجوهُ بني العباس غُرٌّ لَطيفةٌ
وأعْراضُهمْ مُلْسُ الأديم كرام
وأحْلامهمْ في المُجْلِباتِ رزينةٌ
وسُحْبهم في المكْرماتِ سِجامُ
تروقكَ تحت السَّابِريَّاتِ منهمُ
جسامُ المّعاني والقُدود وسامُ
بهاليلُ اِما أظْلمَ الخطبُ أسفروا
وانْ أقشْعَ العامُ الجديبُ أغاموا
واِن أحجم الشُّمْس الغطاريف أقدموا
واِنْ طُوي الثَّغر المخوفُ أقاموا
وأرْبى أمير المؤمنين عليهمُ
عليهم صلاةٌ جَمَّةٌ وسلامُ
أغَرُّ اذا ما سال بالبأس والنّدى
تهلَّلَ قَفْرٌ واسْتُبيحَ لُهامُ
فمنثورةٌ في سَلْمهِ ونِزالهِ
رَغائبُ تُغْني المُعْتفينَ وهامُ
على عِطفهِ عُلْويَّةٌ من سكينةٍ
أنالتْهُ سِرَّ اللّهِ وهو غُلامُ
يضيءُ صخور القدس صلْتُ جبينه
فليس بأرضٍ تحتويهِ ظَلامُ
تَقيٌّ يَمَلُّ الزاد غير مُمرَّضٍ
له منْ تُقاهُ مَشْرَبٌ وطَعامُ
تخوَّنهُ صوْمُ الهَجيرِ نَحافةً
وثَمَّ المَساعي والجدودُ ضِخامُ
هو المرءُ أما مالهُ لِعُفاتهِ
فحِلٌّ وأما عِرْضُه فَحرامُ
يطيبُ بذكراه النسيمُ مع الدُّجى
وما فُض عن مسك النجارِ ختامُ
ويُطْريهُ ذِكرُ المكارمِ والعُلى
كأنَّ المَساعي قرْقَفٌ ومُدامُ
لدُهْمِ الرَّزايا عن حِماهُ تفرقٌ
وللوفْدِ مِنْ حَوليْ ذراهُ زحامُ
يُحيُّونَ وضَّاحَ الجبينِ كأنهُ
اذا ما انتدى يوم السَّلامِ شَمامُ
طويلُ نجادِ السيفِ أما ضِرابهُ
ففَذٌّ وأما جودهُ فَتُؤامُ
تذودُ الكرى عن جفنه لوذَعيَّةٌ
رَعاياهُ منها وادعون نيامُ
تحاسَد أعْوادُ المَنابرِ تحْتهُ
وجُرْدٌ اذا جَدَّ الصَريخُ صيام
فروْعاءُ فيها للفصيحِ تَبَلُّدٌ
وشعءواءُ فيها للمُشيحِ حِمامُ
فيُجري دماء الصيد في السلم والوغى
كلامٌ مَهيبٌ لفْظهُ وكِلامُ
ومْجرٍ سحيق القطر جَمٍّ رماحهُ
اذا عُدَّ نَعْتُ الجيش فهو لُهامُ
بعيدِ المدى يخْفى ابتْداءً وغايةً
فليس وراءٌ عندهُ وأمامُ
أطارتْ حوامي الخيل مَدْحوَّ أرضه
فلا أرْضَ اِلا عِثْيَرٌ وقتامُ
له منْ قِراعِ الدَّارعينَ توَقُّدٌ
ومنْ سَطواتِ المَشْرَفيِّ ضِرام
تُخيِّرتِ الأبطالُ والخيلُ عنده
فلا جيش اِلا سابِقٌ وهُمامُ
رماهُ أميرُ المؤمنين ببأسهِ
فسِيَّانِ شَفٌّ اذْ رَماهُ ولامُ
ذِماماً أميرَ المؤمنينَ وعَطْفَةً
فسُخطك موتٌ للنفوسِ زُؤامُ
واِنْ لم تكن لي منك سالف ذِمْةٍ
فانَّ مَديحي حُرْمةٌ وذِمامُ
وبي رَهَبٌ من فرط خوفك مُرعب
نَبا بيَ منهُ مَرْقَدٌ ومَنامُ
يُرَنِّحُني فَرْطُ الحِذار فانني
كما هَزَّ مَخْلوعَ الفُؤادِ لَمامُ
وضاقتْ عليَّ الأرضُ حتى كأنني
ربيطٌ بأعْجازِ البُيوتِ يُسامُ
ولا ذنبِ اِلا أنْ تلوتُ ابْن مزْيدٍ
وأصبحَ حبْلي منه وهو رِمامُ
حلفتُ بربِّ الوخِداتِ كأنما
جَوافلَها تحتَ الرجالِ نَعامُ
حنَايا قِسيٍّ في المِثالِ وانها
اذا سمعتْ زجْرَ الحُداةِ سِهامُ
غوانٍ بطيب القول عن مُحكم البُرى
فكلُّ فصيحٍ نِسْعةٌ وزِمامُ
تجّدُّ اذا جَدَّ الهُزالُ كأنما
على كل مِيلٍ غاربٌ وسَنامُ
حملن نشاوى خمرهم نصب السُّرى
اذا لَعِبتْ بالشَّاربينَ مُدامُ
بأني ابْتغيْتُ الرزقَ غير مُعاندٍ
وليس على منْ يَبْتَغيهِ مَلامُ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.