منازلنا التي لبست بلاها
السري الرفاء
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «منازلنا التي لبست بلاها» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «منازلنا التي لبست بلاها»
مَنازِلُنا التي لَبِسَت بِلاَها
وحاَلت بَعدَ نُضرَتِها حِلاَها
خَطَتكِ رِكابُنا لحُلولِ خَطبٍ
أناخَ على رُباكِ فما خَطَاها
مَنحنَاها القِلَى كُرهاً ولَولا
صُروفُ الدَّهرِ لم نَختَر قِلاها
يَميلُ بنا الهَوى طَرَباً إليها
فنَبكِيها ونَسعَدُ من بُكاها
تَلقَّاها الزَّمانُ بخَفْضٍ عَيشٍ
وعاودَها السُّرورُ كما بَدَاها
نَقولُ لها سَقاها الغيثُ رَيّاً
وقلَّ لها مَقالُتنا سَقَاها
قُصورٌ حَلَّقَت في الجوِّ حتّى
لقَصَّرَتِ الكَواكِبُ عن مَداها
مُشَرَّفةٌ كأنَّ بَناتِ نَعشٍ
تُناجيها إذا خَفقَت شِفاها
يُتَوِّجُها اصفرارُ الشمسِ تِبراً
فَتُمْسِي وَهيَ مُذْهَبةٌ ذُراها
وجَنَّاتٌ يحيِّي الشَّربَ وَهناً
جَنَى وَهَدَاتِها وجَنَى ربُاها
مُصَنْدَلةُ الثَّرى والريحُ تَأْبَى
غرائبَ حُسنِها إلا اشتَباها
إذا رَكَدَ الهواءُ علَت نسيماً
وإن فُقِدَ الغَمَامُ طَغَتْ مِياها
تَفرَّجَ وَشيُها عَن ماءِ وَردٍ
يَفيضُ على لآلٍ من حَصاها
إذا صلَّتْ بها أوقاتُ فَرضٍ
جِباهُ الشَّربِ عَطَّرتِ الجِباها
وذائدةٍ دموعَ العَينِ صَفواً
إذا باتَت تُرَقرِقُ في صَفاها
تُعانِقُ رِيحُها لِمَمَ الخُزامى
وأعناقَ القَرَنْفُلِ في سُراها
ويَأبى زَهرُها إلاّ هُجوعاً
ويأبَى عَرفُها إلا انتباها
قَرَاها الدَّهرُ بُؤسَى واقشَعَّرتْ
مَغانِيها الحِسانُ كما قَراهَا
ذَوَتْ أشجارُها الغِيدُ اللَّواتي
إذا عَبثَ النَّسيِمُ بها ثَناها
وقد مَرِيَ الحَمامُ بها وكانت
على الأفنانِ لا يُغني مَراها
كأنْ لم تَغْنَ عَرصَتُها بخُضرٍ
يُقَيِّدُ لَحْظَ مُبصِرها غِناها
ترقْرَقُ في نَواظِرها دُموعٌ
أحَبُّ إلى النَّواظرِ من كَراها
وساقيةٍ كأنَّ الريحُ ساقَت
إليها الخوفَ فارتعَدَت حشَاها
إذا نَظمَ الشَّقائقُ جَانِبَيها
أَرَتكَ صفائحاً دُمِيَت ظُباها
عفَت منَّا السُّوَيقةُ فالمُصلَّى
فمُشرِقةُ المِياه فمُلتقاها
ملاعبُ لو جُلِينَ غَداةَ دَجْنٍ
على النُّعمانِ آثر مُجتلاها
يُجلِّلُ رِيحُها الرِّيحانَ حسرَى
مُعَنبرةَ الهُبوبِ وهَتْ قُواها
وتَقصِدُ أو تَجوُرُ بها سواقٍ
كحيَّاتِ الرِّمالِ عَصَت رُقَاها
وتَبتسمُ القِبابُ البِيضُ منها
على خَضراءَ مُحمرٍّ جَناها
على جرعاءَ مَيثَاءَ النَّواحي
يُلبِّدُ نَقْعَ تُربتِها نَداها
تُساقُ إلى أصائِلها النَّدامَى
فتُنسِيهم أصائلُها ضُحَاها
تراءَت من كِفاحِ الدَّهرِ غُبراً
كأنَّ عِجاجَ حُومتِها عَلاها
فما لِنَعيمِها انفضمَت عُراها
وما لرِياضِها حَسَرت كُساها
وما لرياحها العَطِراتِ ردَّت
رِداءَ الحِلمِ وادَّرَعت سَفاها
أَحِينَ أَظلَّها سِلمُ اللَّيالي
وقُلنا قد تجَنَّبَها أَذاها
رمَاها بالتي عَظُمت ولكِن
أصابَ قلوبَنا لمّا رَماها
فمالَ بمَعشَرٍ غِرَرٍ إليها
ومالَ بِنا إلى أُخرى سِواها
أراذلُ ليسَ تَحمي الأُسدُ غِيلاً
كما تَحمِي رَوائحُها حِماها
عُراةٌ في الجنائبِ لا تُبالي
أصُدَّ العارُ عنها أم عَراها
لَهتنا أن نُلِمَّ بساحَتَيها
رياحٌ إن سَطت أردَت سَطَاها
وأَمواهٌ لو أنَّ التُّربَ يَشكو
مجَاورةَ الأَذى يوماً شَكاها
فلو غُسِلَت بماءِ المُزنِ مِنهم
وماءِ البَحرِ لم يَطْهُرْ ثَراها
يَحِنُّ الطائرُ المُوفِي علَيها
وتُوسِعُ كلُّ ماشيةٍ خُطاها
سلامُ اللهِ منكَ على رِباعٍ
نَأَتْ أحبابُها ودَنت عِداها
وطيِّبَةِ النَسيمِ عدتْ علَينا
جنائبُها وعَادَتْنا صَبَاها
وكافوريَّةِ البُنيانِ تُثني
على من خَطَّها أو مَن بَناها
مُحلِّقةٍ يكِلُّ الطَّرفُ عَنها
إذا ما الطَّرفُ حاولَ مُنتهَاها
تُضئُ إذا الدُّجَى اشتملَت علَيها
فَتحسِبُها مُؤلَّقَةً دُجاها
بَعَثْتُ الطَّرفَ مُشتاقاً إليها
فكادَ يَرُدُّه عَنها سَناها
وَحَبَّبَها إليَّ وإن تَوَلَّت
مآربُ بَلَّغتْ نفسي مُناها
لقد كانَت جِلاءَ العَينِ حُسناً
فعادَت وهي من قُبحٍ قَذاها
عِقابُ الدَّهرِ بُقياه علَيها
وعَفوُ الدهرِ عَنها لو عَفَاها
فيا نُوَبَ الخُطوبِ إليكِ عَنها
كفَاها ما أَلمَّ بها كفَاها
وحاَلت بَعدَ نُضرَتِها حِلاَها
خَطَتكِ رِكابُنا لحُلولِ خَطبٍ
أناخَ على رُباكِ فما خَطَاها
مَنحنَاها القِلَى كُرهاً ولَولا
صُروفُ الدَّهرِ لم نَختَر قِلاها
يَميلُ بنا الهَوى طَرَباً إليها
فنَبكِيها ونَسعَدُ من بُكاها
تَلقَّاها الزَّمانُ بخَفْضٍ عَيشٍ
وعاودَها السُّرورُ كما بَدَاها
نَقولُ لها سَقاها الغيثُ رَيّاً
وقلَّ لها مَقالُتنا سَقَاها
قُصورٌ حَلَّقَت في الجوِّ حتّى
لقَصَّرَتِ الكَواكِبُ عن مَداها
مُشَرَّفةٌ كأنَّ بَناتِ نَعشٍ
تُناجيها إذا خَفقَت شِفاها
يُتَوِّجُها اصفرارُ الشمسِ تِبراً
فَتُمْسِي وَهيَ مُذْهَبةٌ ذُراها
وجَنَّاتٌ يحيِّي الشَّربَ وَهناً
جَنَى وَهَدَاتِها وجَنَى ربُاها
مُصَنْدَلةُ الثَّرى والريحُ تَأْبَى
غرائبَ حُسنِها إلا اشتَباها
إذا رَكَدَ الهواءُ علَت نسيماً
وإن فُقِدَ الغَمَامُ طَغَتْ مِياها
تَفرَّجَ وَشيُها عَن ماءِ وَردٍ
يَفيضُ على لآلٍ من حَصاها
إذا صلَّتْ بها أوقاتُ فَرضٍ
جِباهُ الشَّربِ عَطَّرتِ الجِباها
وذائدةٍ دموعَ العَينِ صَفواً
إذا باتَت تُرَقرِقُ في صَفاها
تُعانِقُ رِيحُها لِمَمَ الخُزامى
وأعناقَ القَرَنْفُلِ في سُراها
ويَأبى زَهرُها إلاّ هُجوعاً
ويأبَى عَرفُها إلا انتباها
قَرَاها الدَّهرُ بُؤسَى واقشَعَّرتْ
مَغانِيها الحِسانُ كما قَراهَا
ذَوَتْ أشجارُها الغِيدُ اللَّواتي
إذا عَبثَ النَّسيِمُ بها ثَناها
وقد مَرِيَ الحَمامُ بها وكانت
على الأفنانِ لا يُغني مَراها
كأنْ لم تَغْنَ عَرصَتُها بخُضرٍ
يُقَيِّدُ لَحْظَ مُبصِرها غِناها
ترقْرَقُ في نَواظِرها دُموعٌ
أحَبُّ إلى النَّواظرِ من كَراها
وساقيةٍ كأنَّ الريحُ ساقَت
إليها الخوفَ فارتعَدَت حشَاها
إذا نَظمَ الشَّقائقُ جَانِبَيها
أَرَتكَ صفائحاً دُمِيَت ظُباها
عفَت منَّا السُّوَيقةُ فالمُصلَّى
فمُشرِقةُ المِياه فمُلتقاها
ملاعبُ لو جُلِينَ غَداةَ دَجْنٍ
على النُّعمانِ آثر مُجتلاها
يُجلِّلُ رِيحُها الرِّيحانَ حسرَى
مُعَنبرةَ الهُبوبِ وهَتْ قُواها
وتَقصِدُ أو تَجوُرُ بها سواقٍ
كحيَّاتِ الرِّمالِ عَصَت رُقَاها
وتَبتسمُ القِبابُ البِيضُ منها
على خَضراءَ مُحمرٍّ جَناها
على جرعاءَ مَيثَاءَ النَّواحي
يُلبِّدُ نَقْعَ تُربتِها نَداها
تُساقُ إلى أصائِلها النَّدامَى
فتُنسِيهم أصائلُها ضُحَاها
تراءَت من كِفاحِ الدَّهرِ غُبراً
كأنَّ عِجاجَ حُومتِها عَلاها
فما لِنَعيمِها انفضمَت عُراها
وما لرِياضِها حَسَرت كُساها
وما لرياحها العَطِراتِ ردَّت
رِداءَ الحِلمِ وادَّرَعت سَفاها
أَحِينَ أَظلَّها سِلمُ اللَّيالي
وقُلنا قد تجَنَّبَها أَذاها
رمَاها بالتي عَظُمت ولكِن
أصابَ قلوبَنا لمّا رَماها
فمالَ بمَعشَرٍ غِرَرٍ إليها
ومالَ بِنا إلى أُخرى سِواها
أراذلُ ليسَ تَحمي الأُسدُ غِيلاً
كما تَحمِي رَوائحُها حِماها
عُراةٌ في الجنائبِ لا تُبالي
أصُدَّ العارُ عنها أم عَراها
لَهتنا أن نُلِمَّ بساحَتَيها
رياحٌ إن سَطت أردَت سَطَاها
وأَمواهٌ لو أنَّ التُّربَ يَشكو
مجَاورةَ الأَذى يوماً شَكاها
فلو غُسِلَت بماءِ المُزنِ مِنهم
وماءِ البَحرِ لم يَطْهُرْ ثَراها
يَحِنُّ الطائرُ المُوفِي علَيها
وتُوسِعُ كلُّ ماشيةٍ خُطاها
سلامُ اللهِ منكَ على رِباعٍ
نَأَتْ أحبابُها ودَنت عِداها
وطيِّبَةِ النَسيمِ عدتْ علَينا
جنائبُها وعَادَتْنا صَبَاها
وكافوريَّةِ البُنيانِ تُثني
على من خَطَّها أو مَن بَناها
مُحلِّقةٍ يكِلُّ الطَّرفُ عَنها
إذا ما الطَّرفُ حاولَ مُنتهَاها
تُضئُ إذا الدُّجَى اشتملَت علَيها
فَتحسِبُها مُؤلَّقَةً دُجاها
بَعَثْتُ الطَّرفَ مُشتاقاً إليها
فكادَ يَرُدُّه عَنها سَناها
وَحَبَّبَها إليَّ وإن تَوَلَّت
مآربُ بَلَّغتْ نفسي مُناها
لقد كانَت جِلاءَ العَينِ حُسناً
فعادَت وهي من قُبحٍ قَذاها
عِقابُ الدَّهرِ بُقياه علَيها
وعَفوُ الدهرِ عَنها لو عَفَاها
فيا نُوَبَ الخُطوبِ إليكِ عَنها
كفَاها ما أَلمَّ بها كفَاها
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «منازلناالتي لبستبلاها»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 950م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «منازلناالتي لبستبلاها»أداهاالسريالرفاء،السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.