موقفٌ حانَ فاغتنم

ابراهيم ناجي

(43) مشاهدة


اقرأ «موقفٌ حانَ فاغتنم» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «موقفٌ حانَ فاغتنم»

موقفٌ حانَ فاغتنم
وتخير من الكلم
كلَّ لفظٍ أرقَّ مِن
ضحكة الزهر للدِّيم
مستَمَدٍّ من الرُّبى
مُستعارٍ من النّسم
اجمع الآنَ طاقةً
غضّةَ النور تبتسم
أُهدِها روحَ شاعرٍ
خالدٍ بالذي نَظم
قلمي ما الذي لدي
كَ من الخيرِ يا قلم
قمفذكّر وناج قو
مَك واخطُب وقل لهم
قل لأهل الغناء في
كنف المعهد الأشَم
ذلك الشاعرُ الذي
باتَ في خاطر الظُّلم
هو منكم وفنُّهُ
علمَ الله فنكم
كان لحناً فصار ذِك
راً كما يُذكَرُ الحُلم
إنما الشعر مزدهرٌ
قد حكى قصة الأمم
وبأوتاره المنى
تتلاقى وتزدحم
هو نايٌ مُرجِّعٌ
لشجيٍّ وما كتم
هو قيثارةُ الزما
نِ ونجواه مِن قِدَم
هو أنشودة الحيا
ةِ وفيضٌ من النغم
أيها المعهدُ الذي
بلغ المجدَ واستتم
كلُّ لحنٍ مذكرٍ
أشعل القلب فاضطرم
نظمته يدُ الأسى
وقَعته يدُ السقم
وأناشيدكم وما
صاغه الفنُّ من عِظم
هي أنّات أنفسٍ
بالمقاديرِ ترتطِم
وصباباتُ أعينٍ
يشهد الليل لَم تنم
وأغانيكُم التي
هي في قمةِ القمَم
هي آهات شاعرٍ
عرف الحبَّ والألم
ذلك الشاعرُ الذي
روحه الآن بينكم
لكأني أراه حَي
ياً وألقاهُ عن أمَم
وَهو في ذِروة الشبا
بِ وفي خفةِ القَدَم
غاشياً كلَّ منتدى
عاليَ الرأسِ محترم
كلما قال شعرَه
غمر السهلَ والعلم
دافقاً ليس ينتهي
أبداً سيله العرِم
باذلا للصديق والأه
لِ كلّ الذي غنِم
زوجه والبنون هُم
مجده والرجاء هُم
درجوا في ذرا العلا
نوَّروا في رُبى النعم
نشأوا في حمى العفا
فِ وجلُّوا عن التُّهم
حين ظنوا بأنَّ ما
أمَّلوا في الزمانِ تَم
إذ شكا الضعفَ سيد ال
بيت خارت به الهِمم
نام في حضنِه الضَّنى
وعلى صدره جَثم
وإذا بالطيور قد
دخل الموت وكرهُم
شِبهَ لصٍّ مخادعٍ
غشى البيت فالتهَم
وإذا الفاقةُ الجَري
ئةُ تَطغَى وتَنتَقِم
صنعت في رجائهم
فعلَة الذئبِ بالغنم
كأتونٍ مسعَّرٍ
غاضبٍ ينثرُ الحُمَم
مَن رأى البؤس إن عدا
مَن رأى الضنك إن هَجَم
مَن رأى العفةَ العري
قةَ بالدهر تصطدم
أُمتي ليس يُهزَمُ ال
فنُّ في أُمة الشّمَم
أُمَّتي ليس يخذلُ ال
جُودُ في أمة الكرَم
أُمَّتي أمة العلا
وأبي الهول والهرَم

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات