مرأى من الملأ العلي ومظهر

أحمد محرم

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
«مرأى من الملأ العلي ومظهر» — أحمد محرم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مرأى من الملأ العلي ومظهر»

مَرْأىً من الملأ العليِّ ومظهرُ
أين البيانُ لِمثلهِ والمِنْبَرُ
جبريلُ يهتف والنبيُّ كعهدِه
بين الصُّفوفِ يرى الوجوهَ وينظرُ
والسّبعةُ الفقهاءُ في ترتيلهم
للذِّكرِ والملأُ الأماثلُ حُضّرُ
غُضّوا النّواظرَ خاشعين أوِ انْظُروا
هذا عليٌّ في الندِيِّ وجعفرُ
اللهُ أنزلَهُ كِتاباً قيّماً
يَصِفُ الحياةَ لِكُلِّ من يتدّبرُ
هُوَ نُورُه وسَبيلُه ما مِثلُه
نُورٌ يُرامُ ولا سَبيلٌ يُؤثَرُ
من ضَلَّ فيه فمالَهُ من عاذرٍ
والمرءُ يَخبِطُ في الظّلامِ فَيُعْذَرُ
دينٌ يَفيِضُ هُدىً ودُنيا طَلْقةٌ
مِثلُ الرّبيعِ النّضرِ أو هي أنضرُ
دُنيا القياصرِ أَو هِيَ الدُنيا التي
زَحفَتْ طلائِعُها فأدبر قيصرُ
ما خَطْبُنَا بين الشّعوبِ أما كفى
أنّا نُعابُ بديننا ونُعيَّرُ
سَادُوا بِباطِلِهمْ ودَاسُوا حقَّنا
ولَنَحْنُ أخْلَقُ أن نَسُودَ وأجْدَرُ
يا قومنا هل تَعْرِفُون كِتابكم
أم ليس فيكم مُؤمِنٌ يتذكَّرُ
عُذْراً فقد عَظُمَ البلاءُ فهاجني
حتّى لأَحْسَبُ مُهجَتِي تتفجَّرُ
وكأنّ في كَبِدِي وبين جَوانِحي
ناراً مُؤجَّجَةً تجيشُ وتَهْدِرُ
إن تَجْهَلُوُه فإنّه السِّر الذي
يُحيي النُّفوسَ إذا تَموتُ وتقْبَرُ
وهو الحِمى المأمولُ يَعْصِمُنا إذا
جَرَتِ الأُمور بما نَخافُ ونَحْذَرُ
ماذا نخافُ وَكُلُّ حَرْفٍ مَعقِلٌ
وَلِمَنْ ندينُ وكلُّ سطرٍ عسكرُ
هو قُوَّةُ الإسلامِ ما من قوّةٍ
تُرْمَى بها إلا تُرَدُّ وتُقْهَرُ
إنّا لننصرُ ربَّنا ونُعِزُّه
ولَنَحنُ أَوْلَى من يُعِزُّ ويَنْصُرُ
كَذَبَ الألُىَ ظَنُّوا الظُّنونَ بِقَوْمِنا
هل يُبصِرُ الأَعْمَى ويَعْمَى المُبصِرُ
زَعَمُوا الحَضَارةَ لم تَقُمْ إلا على
أَيمْانهم والحقُّ ضاحٍ مُسْفِرُ
أمِنَ الحضارةِ هَذِهِ الفِتَنُ التي
باتت لها الدُّنيا تَضِجُّ وتَجْأرُ
نَشِطوا فتلك مَمالكٌ يُرْمَى بها
بين العواصفِ أو شعوبٌ تُنْحَرُ
يَرْمُون باسْمِ الحقِّ وهو خَصيمُهم
فيما يُراقُ من الدّماءِ ويُهْدَرُ
هل قام لِلعُمْرانِ رُكنٌ لم يَقُمْ
منهم إليهِ مُخَرِّبٌ وَمُدَمِّرُ
ذَبَحُوا السَّلامَ فَمِنْ دِماءِ ذَبِيحهِم
في كلِّ أرضٍ لُجّةٌ تتسعَّرُ
الحربُ سُوقٌ والنُّفوسُ تجارةٌ
بِئْسَ التِجارُ همو وبئسَ المتجرُ
طَغَتِ النُّفوسُ فظالمٌ لا يرعوِي
عن ظُلمهِ ومُشاغِبٌ لا يُقْصِرُ
كُنّا الغُزاةَ الفاتحينَ فلم يَكُنْ
منّا امرؤٌ عاتٍ ولا مُتَجَبِّرُ
إنّا لَيمنعُنا الكتابُ المُنْتَقَى
ويَردُّنا الدّينُ الأَبَرُّ الأَطْهَرُ
يا مُنْصِفِي القرآنَ من أعدائهِ
أَنتُمْ لِقَوْمِكُمُ العَتادُ الأكبرُ
هذا سَبيلُ المُؤمنينَ لكم بهِ
أجرُ المُجاهدِ والمجاهِدُ يُؤْجَرُ
أَنُريدُ رحمةَ رَبِّنا وكِتَابُهُ
يُجْفَى على مَرِّ الزَّمانِ ويُهْجَرُ
أنتم فريقُ اللهِ ليس كَصُنعِكُمْ
صُنعٌ وأنتم حِزبُهُ المُتَخَيَّرُ
الذِّكرُ محفوظٌ بصالحِ سَعْيِكُمْ
باقٍ على الدُّنيا يُذاعُ ويُنْشَرُ
يَزَعُ النُّفوسَ عن الهَوَى ويَرُدُّها
عما يَعيبُ من الأُمورِ ويُنْكرُ
ويُقيمُ لِلأخلاقِ من آياتِه
صَرْحاً تُراعُ له الصُّروحُ وَتُذْعَرُ
يُعطي المَقَاوِمَ والمَواقِفَ حقَّها
فَمُبَشِّرٌ آناً وآناً مُنْذِرُ
اللهُ أَكْرَمَكُم به وأَحَبَّكم
والله يُكرِمُ من يُحبُّ ويَشْكُرُ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «مرأى منالملأالعلي ومظهر»أداهاأحمد محرم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— عُرف عمله الأكبر بـ«الإلياذة الإسلامية»، وهي تسمية أُطلقت عليه تشبيهاً بملحمة هوميروس.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات