مرابعهم للوحش أضحت مراتعا
ابن حمديس
(48) مشاهدة
كلمات «مرابعهم للوحش أضحت مراتعا» للشاعر ابن حمديس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مرابعهم للوحش أضحت مراتعا»
مَرَابِعُهُمْ لِلوحشِ أَضْحتْ مَرَاتعَا
فقفْ صابراً تُسعِدْ على الحزن جازِعا
فمن مُبْلِغُ الغادينَ عنّا بأنّنا
وَقَفْنَا وأَجْرَيْنا بِهِنَّ المدامِعا
مَعالِمُ أَضحَتْ من دُماها عواطِلاً
فقلْ في نفوسٍ قد هَجَرْنَ المطامعا
وَفَيْنا بميثاقِ العُهُود لربعها
كأنّ عهودَ الرّبْع كانت شرائعا
فمن دمنةٍ تحت القطوب كمينةٍ
بها وثلاثٌ راكدات سوافعا
ومن خطِّ رمسٍ دارسٍ فكأنّما
أمرّ البلى محواً عَلَيها الأَصابِعا
تَأوَّهَ منه شَيِّقُ الركبِ نائحاً
فَطَرّبَ فيه مُلْغِطُ الطّيْرِ ساجعا
ومازِلتُ أُجري الدمعَ من حُرَق الأسى
وأدعو هوى الأحبابِ لو كان سامعا
وأفحصُ عن آثارهم تُرْبَ أرضِهمْ
كأنّيَ قد أودعتُ فيها ودائعاً
كأنّ حصاةَ القلب كانت زجاجةً
مقارعةً من لاعجِ الشوق صادعا
أماتَ ربوعَ الدار فقدانُ أهلها
فأبصرتُ منها الآهلاتِ بلاقعا
كأنّ حُداءَ العيس في السير نعيها
وقد سُقِيَتْ سمّاً من البين ناقعا
أدارَ البلى ولّى الصبا عنك لاهياً
فَمَن لي بِأَن أَلقَى الصبا فيكَ راجِعا
أما ولبانٍ درّ لي أسحمٌ به
ومن كان من أهلي بودّي مُرَاضِعا
لقد دخلتْ بي منك في الحزنِ لوعةٌ
حُرِمْتُ بها من ذِمّةِ الصبر راجعا
أيا هذه إنّ العُلى لتهزّ بي
حُساماً على صَرْفِ الحوادثِ قاطعا
ذَريني أكُنْ للعزم والليل والسرى
وللحرب والبيداءِ والنَّجمِ سابِعا
فقفْ صابراً تُسعِدْ على الحزن جازِعا
فمن مُبْلِغُ الغادينَ عنّا بأنّنا
وَقَفْنَا وأَجْرَيْنا بِهِنَّ المدامِعا
مَعالِمُ أَضحَتْ من دُماها عواطِلاً
فقلْ في نفوسٍ قد هَجَرْنَ المطامعا
وَفَيْنا بميثاقِ العُهُود لربعها
كأنّ عهودَ الرّبْع كانت شرائعا
فمن دمنةٍ تحت القطوب كمينةٍ
بها وثلاثٌ راكدات سوافعا
ومن خطِّ رمسٍ دارسٍ فكأنّما
أمرّ البلى محواً عَلَيها الأَصابِعا
تَأوَّهَ منه شَيِّقُ الركبِ نائحاً
فَطَرّبَ فيه مُلْغِطُ الطّيْرِ ساجعا
ومازِلتُ أُجري الدمعَ من حُرَق الأسى
وأدعو هوى الأحبابِ لو كان سامعا
وأفحصُ عن آثارهم تُرْبَ أرضِهمْ
كأنّيَ قد أودعتُ فيها ودائعاً
كأنّ حصاةَ القلب كانت زجاجةً
مقارعةً من لاعجِ الشوق صادعا
أماتَ ربوعَ الدار فقدانُ أهلها
فأبصرتُ منها الآهلاتِ بلاقعا
كأنّ حُداءَ العيس في السير نعيها
وقد سُقِيَتْ سمّاً من البين ناقعا
أدارَ البلى ولّى الصبا عنك لاهياً
فَمَن لي بِأَن أَلقَى الصبا فيكَ راجِعا
أما ولبانٍ درّ لي أسحمٌ به
ومن كان من أهلي بودّي مُرَاضِعا
لقد دخلتْ بي منك في الحزنِ لوعةٌ
حُرِمْتُ بها من ذِمّةِ الصبر راجعا
أيا هذه إنّ العُلى لتهزّ بي
حُساماً على صَرْفِ الحوادثِ قاطعا
ذَريني أكُنْ للعزم والليل والسرى
وللحرب والبيداءِ والنَّجمِ سابِعا
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «مرابعهم للوحشأضحت مراتعا»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «مرابعهم للوحشأضحت مراتعا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.