مربع يخلو ودمع يكف

ابن الوردي

(82) مشاهدة


نص «مربع يخلو ودمع يكف» للشاعر ابن الوردي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مربع يخلو ودمع يكف»

مربعٌ يخلو ودمعٌ يكفُ
وجوى يحلو وقلبٌ يرجِفُ
وغرامٌ كلما قلتُ انقضى
حكمُهُ زادَ الأسى والأسفُ
وصباباتٌ مضافاتٌ إلى
حرِّ قلبي وَهْيَ لا تنصرفُ
يا حداةَ العيسِ هذا منزلٌ
حُقَّ لي أني عليهِ أقِفُ
كم بدا لي فيهِ بدرٌ طالعٌ
وتثنى فيهِ غصنٌ أهيفُ
فيه كأسُ الوصلِ كنا نرشف
وثمارُ القربِ كنَّا نقطفُ
مرَّ لي فيه زمانٌ أهلاً
ثم أضحى وَهْوَ قاعٌ صفصفُ
هلْ خليلٌ بالبكا لي مُسعدٌ
هلْ صديقٌ يُرتجى أو يؤلَفُ
أفٍّ منْ دهرٍ إذا استفهمتهُ
عنْ وفيٍّ قالَ هذا جنفُ
ظهرَ الغدر وقلَّ المنصِفُ
ونما الجهلُ وسادَ المقرِفُ
واقتدى بالبحرِ دهري إذْ بهِ
يرسبُ الدرُّ وتطفو الجيَفُ
كمْ قد استؤمِنَ فيه خائنٌ
ورقى مَنْ أصلُهُ لا يُعرفُ
زاد مقتي لزمانٍ لم يسدْ
فيهِ إلا سفْلةٌ أو طرفُ
أنا قَدْ سبَّلتُ عرضي لهم
فلهم أنْ يمدحوا أو يقذفوا
أيُّها الحاسدُ لولا أنني
رجلٌ منْ دونِ حدي أقفُ
كنتُ أضنيكَ فخاراً وعُلى
فأنا الدرُّ وأنتَ الصدفُ
وليَ الفقهُ الذي فقتُ بهِ
ووجوهُ النحوِ نحوي تُصرفُ
وليَ النظمُ الذي سارتْ إلى
سائرِ الأقطارِ منهُ التحفُ
ولي النثرُ الذي سجْعاتُهُ
تسكرُ الأسماعَ فَهْيَ القرقفُ
وإلى الأبكارِ ذهني سابقٌ
وقوى الأفكارِ عندي تضعفُ
وإمامُ الأدبيَّاتِ وإنْ
أنكرَ الحقَّ فلي يعترفُ
كم وكم شمسِ جدالٍ طلعَتْ
في سماءِ البحثِ بي تنكسفُ
فطرةٌ تيميةٌ بكريةٌ
وعلى الأسلافِ يبني الخلفُ
رُبَّ عينٍ تتمنى رؤيتي
وزكيٍّ بحياتي يحلفُ
أنا في حلقِ حسودي غصةٌ
وبهِ مني أذى لا يوصَفُ
أسفي واللهِ من قولي أنا
كلْمةٌ ذو العقلِ منها يأنفُ
لكنِ الحاسدُ قدْ كلفني
ذكرَ شيءٍ تركُهُ لي أشرفُ

ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات