مرضت جفونك والحتوف شعارها

السري الرفاء

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«مرضت جفونك والحتوف شعارها» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مرضت جفونك والحتوف شعارها»

مَرِضَت جفونُك والحُتوفُ شِعارُها
هنَّ السُّيوفُ شِفارُها أشفارُها
جَاوَرْتَ من شِيَمِ الكَواعبِ في الهَوى
مَنْ لا يُجارُ من الصبَّابَةِ جارُها
للهِ موقِفُنا بمنعرِجِ اللِّوى
ومَحارُنا في لَوْعَةٍ ومَحارُها
نَضَتِ البراقعَ عن مَحاسِنِ رَوْضَةٍ
ريضَتْ بمحتَفلِ الحَيا أنوارُها
فَمِنَ الثُّغورِ المُشرقاتِ لُجَيْنُها
ومن الخُدورِ المُذْهَباتِ نُضارُها
مصقولَةٌ بِسَنا الصبَّاحِ جِباهُها
مَصبوغَةٌ بِدُجى الظَّلامِ طِرارُها
أغصانُ بانٍ أعربتْ في حَمْلِها
فغَرائِبُ الوَرْدِ الجَنيِّ ثِمارُها
طالَتْ ليالي الحُبِّ بعدَ فِراقِها
وأحبُّهنَّ إلى المُحِبِّ قِصارُها
ولرُبَّ لَيلاتٍ بهنَّ تَفرَّجَتْ
أسدافُها وتأرَّجَتْ أَسحارُها
ما كانَ ذاكَ العيشُ إلا سكرةً
رَحَلتْ لَذاذتُها وحلَّ خُمارُها
اللهُ أكبرُ فرَّقَ السَّيفُ العِدَا
فتفرَّقَتْ أيدي سَبا أخبارُها
لا تَجبُرُ الأيَّامُ كَسْرَ عِصابةٍ
كُسِرَتْ وذَلَّ بجابرٍ جَبَّارُها
رحلَتْ فكانَ إلى السُّيوفِ رحيلُها
وثوَتْ فكانَ على الحُتوفِ قَرارُها
سجَرَتْ بحارُهُمُ دماً فَتَيَقَّنَتْ
أَنَّ الأُسودَ عرينُها سِنْجارُها
برَزتْ لها أُسْدُ الرَّها إذ حُوصِرَتْ
والأُسْدُ تأنَفُ أن يطولَ حِصارُها
ثَبَتوا إلى أجدارِها فكأنَّهم
والطَّعْنُ يَقتَلِعُ الكُماةَ جدارُها
مُستَعصِمينَ من الأميرِ بهَضْبةٍ
عَدَوِيَّةٍ لا تُرتَقى أوعارُها
يَغشَونَ قارعةَ القِراعِ بأوجهٍ
أَلِفَتْ مباشرةَ القَنا أبشارُها
عَلِمَ الأعاجمُ أنَّ َوقْعَ سُيوفِكُمْ
نارٌ تُشَبُّ وأنتمُ إعصارُها
مَنْ ذا يَنازِعُكُمْ كريماتِ العُلى
وهي البروجُ وأنتمُ أقمارُها
الحربُ تعلمُ أنكم آسادُها
والأرضُ تعلمُ أنكم أمطارُها
هي وقعةٌ لكَ عِزّها وسَناؤُها
وعلى عَدوِّكَ نارُها وشَنارُها
رَكِبَ السفينَ مُشرِّقاً في مَعْشَرٍ
مَنْ قالَ تغرُب خيفةً أبصارُها
مَوتورَةٌ بِشَبا الأسِنَّةِ لو بَغَتْ
وِتْراً إليكَ تضاعَفَتْ أوتارُها
عَمَرَتْ ديارُكَ من قبورِ ملوكِهم
وخلَتْ من الأُنْسِ المُقيمِ ديارُها
وردَتْ بآسادِ الشَّرى مُبيضَّةً
أفعالُها مُحمرَّةً أظفارُها
والسُّمْرُ قد خضَبَ الطِّعانُ صدورَها
فكأنها قد أُذهَبتْ أشطارُها
والمُرهَفاتُ جميلةٌ أفعالُها
في المُلْكِ غيرُ جميلةٍ آثارُها
فلتشكرنَّكَ دولةٌ جَدَّدْتَها
فتجدَّدَتْ أعلامُها ومنارُها
حلَّيتْهَا وحَمَيْتَ بيضةَ مُلكِها
فغِرارُ سيفِكَ سورُها وسِوارُها
وغريبةٍ تجري عليك رياحُها
أَرَجاً إذا لفَحَتْ عدوَّكَ نارُها
مِمَّنْ له غُرَرُ الكلامِ تفتَّحَتْ
أبوابُها وترفَّعتْ أستارُها
تَجري وتَطلُبُه عصائبُ قصَّرَتْ
عن شأوِهِ فقُصارُها أقصارُها
يَحوي له الأسَدُ البعيدُ نِجارَهُ
ويعوقُها عمَّا حَواه نجارُها
فتعيشُ بعدَ مماتِه أشعارُه
وتموتُ قبلَ مماتِها أشعارُها

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات