مرحبا يا مرحبا يا مرحبا بنسيم
الأمير الصنعاني
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «مرحبا يا مرحبا يا مرحبا بنسيم» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مرحبا يا مرحبا يا مرحبا بنسيم»
مرحباً يا مرحباً يا مرحباً
بنسيم هب من تلك الربى
أرَّج الأرجاء نشر دلني
إنه من نشر سكان قبا
ذكَّر الصب بأيام الصبا
فصبا وازداد منه وصبا
هات هل عندكم منهم خبر
شنف الأسماع عنهم بنبا
ليت شعري ذكروا عهد فتى
ما يرى غير هوام مذهبا
كان من قبل الهوى مجتهداً
فارتضى في الحب تقليد الظبا
ما لها مرعى سوى قلبي ولم
ترض إلا دمع عيني مشربا
أرتضي تعذيب قلبي في الهوى
ليس قلبي عنكم منقلبا
قسماً لو قطعوني إرباً
ثم لم أقض لديهم أربا
لم أزد إلا غراماً وجوى
وفؤاداً خافقاً مضطرباً
إنما أرجو وحسبي شرفاً
أنني فيمن هاكم أحسبا
كأن قلبي وحده يهواكم
فسرى حبكم وانسحبا
فغدا كلي لقلبي في الهوى
كل عضو بكم قد شببا
آه من ليلة وصل سلفت
ليتني راقبت فيها الرتبا
أنا أشكو وصل من تيمني
عكس ما يشكو منه الأدبا
وأذم الدهر إذ ساعدني
بسعاد فرشفت الشنبا
فزمان الوصل لا سقياً له
كان في تعذيب قلبي سببا
ليتني لم أر من حاجباً
لسلّو القلب منه حجبا
وعيوناً ماضيات لا أرى
غير قلبي لظباها مضربا
وإذا هزت قواماً مائلاً
فله أهتز كلي طربا
أرسلت ليلاً من الشعر غدت
فيه أقراط حلاها الشهبا
نغم الأوتار من منطقها
فإذا ما شئت لحناً أعربا
ساعة قد أسعدتني باللقا
وجفتني بعد هذا حقبا
أزمان الوصل سحقاً لك من
زمن ما كنت إلا نصبا
أسفي ما كان أغناني عن
زورتي ليلى ووصلي زينبا
حزناً يا قلب قد أورثتني
وملأت القلب مني كربا
إنما ألهبت نيران الهوى
ثم وليت تشب اللهبا
وملأت القلب أطماعاً بما
لم يداخل قبل هذا أشعبا
أسأل الريح وأرتاح إلى
رؤية البرق إذا ما التهبا
وأخال الورق في أوراقها
هتفت شوقاً إلى أهل قبا
وأنا ذا وهذا هل لكم
في فتى عن أهله مغتربا
كان في أرغد عيش ناعم
لا يرى بين الورى مكتئبا
بين إخوان هم أهل الوفا
وإليهم لا سوى قد نسبا
ما حبت البين يدنو بيننا
فأت ما لم أكن محتسبا
فاجتمعنا برهةً في نعمةٍ
ثم صرنا بعدها أيدي سبا
سكن الأحباب قصراً شامخاً
قصَّروا عن كل خل مجبتى
بل من الريح به قد قصروا
فإذا وافى إليهم أدَّبا
يفزع الطير إذا مر بهم
فيولي عن هواهم هربا
هم عيون الناس لا غرو إذا
حاجب عنهم لهم قد حجبا
وسكنا بعدهم سامي الذرى
قد لمسنا من سناه الشهبا
ينشر البرق على أكتافه
حين يعتم هناك السحبا
تحسب الجوزاء قنديلاً به
بأعالي سقفه قد نصبا
قد فقدنا كل شيء حسن
غير ما أهدى إلينا الأدبا
مثل ما أهداه لي فخر الهدى
زينة الدنيا وتاج النجبا
فخر دين اللّه من أوصافه
أعجزت في عهدها من حسبا
ملك وابن مليك لم يكن
مجده بين الورى مكتسبا
بحر جود من أتى ساحله
عرف الدر به والذهبا
يشتري بالمال أنواع الثنا
فإليه كل مدح جلبا
بطل أبطل من صولته
في الوغى كل شجاع جرّبا
يعقد الطير على راياته
إن عدى للحرب منه عصبا
فهو يقريهن من لحم العدا
كل قرم روحه قد سلبا
وسباع الوحش تعدو خلفه
لتطفي من عداه السغبا
فتعود الطير والوحش وقد
نال كل منهما ما طلبا
وإذا هزّ يراعاً وجرى
منه بالخط رأيت العجبا
ينثر اللؤلؤ من أنبوبة
بنظام معجز للأدبا
ولقد أهدى إلينا كلما
كاد من رقته أن يشربا
سال من رقته في رقة
خلته خمراً أتى أو ضربا
غير أن الرق مما ضمه
من شكاه جاءني ملتهبا
من زمان قد تناهى قبحه
لا أرى فيه لعيني معجبا
وأسدّ الأذن عن أخباره
فهي لا تتحف سمعاً بنبا
وشكا من جفوني عمداً له
فأذاب القلب لما عتبا
أتناسى أنني حزت الوفا
لا أرى فيه لغيري نشبا
أم نسى أني في حبهم
راكب كل مهول صَعُبا
لا تعاتبني على طول الجفا
لست تدري كيف حال الغربا
يا أحبائي رفقاً إننا
مثلما أنتم منحنا النوبا
لو عرفتم لعذرتم من غدا
لأبيه خيفة مجتنبا
كنت لا أصبر عنه ساعة
فتصبرت برغمي حقبا
ثم كَلَّ الصبر إذ طال النوى
وانتهى إذ بلغ السيل الزُّبا
فعسى الشدة تأتي بالرخا
وعسى من فرج قد قربا
وعسى من دعوة قد رفعت
فلكم قمت بها منتصبا
فابشروا لا زلتم في نعمة
كلما زال الصبا زهر الربا
بنسيم هب من تلك الربى
أرَّج الأرجاء نشر دلني
إنه من نشر سكان قبا
ذكَّر الصب بأيام الصبا
فصبا وازداد منه وصبا
هات هل عندكم منهم خبر
شنف الأسماع عنهم بنبا
ليت شعري ذكروا عهد فتى
ما يرى غير هوام مذهبا
كان من قبل الهوى مجتهداً
فارتضى في الحب تقليد الظبا
ما لها مرعى سوى قلبي ولم
ترض إلا دمع عيني مشربا
أرتضي تعذيب قلبي في الهوى
ليس قلبي عنكم منقلبا
قسماً لو قطعوني إرباً
ثم لم أقض لديهم أربا
لم أزد إلا غراماً وجوى
وفؤاداً خافقاً مضطرباً
إنما أرجو وحسبي شرفاً
أنني فيمن هاكم أحسبا
كأن قلبي وحده يهواكم
فسرى حبكم وانسحبا
فغدا كلي لقلبي في الهوى
كل عضو بكم قد شببا
آه من ليلة وصل سلفت
ليتني راقبت فيها الرتبا
أنا أشكو وصل من تيمني
عكس ما يشكو منه الأدبا
وأذم الدهر إذ ساعدني
بسعاد فرشفت الشنبا
فزمان الوصل لا سقياً له
كان في تعذيب قلبي سببا
ليتني لم أر من حاجباً
لسلّو القلب منه حجبا
وعيوناً ماضيات لا أرى
غير قلبي لظباها مضربا
وإذا هزت قواماً مائلاً
فله أهتز كلي طربا
أرسلت ليلاً من الشعر غدت
فيه أقراط حلاها الشهبا
نغم الأوتار من منطقها
فإذا ما شئت لحناً أعربا
ساعة قد أسعدتني باللقا
وجفتني بعد هذا حقبا
أزمان الوصل سحقاً لك من
زمن ما كنت إلا نصبا
أسفي ما كان أغناني عن
زورتي ليلى ووصلي زينبا
حزناً يا قلب قد أورثتني
وملأت القلب مني كربا
إنما ألهبت نيران الهوى
ثم وليت تشب اللهبا
وملأت القلب أطماعاً بما
لم يداخل قبل هذا أشعبا
أسأل الريح وأرتاح إلى
رؤية البرق إذا ما التهبا
وأخال الورق في أوراقها
هتفت شوقاً إلى أهل قبا
وأنا ذا وهذا هل لكم
في فتى عن أهله مغتربا
كان في أرغد عيش ناعم
لا يرى بين الورى مكتئبا
بين إخوان هم أهل الوفا
وإليهم لا سوى قد نسبا
ما حبت البين يدنو بيننا
فأت ما لم أكن محتسبا
فاجتمعنا برهةً في نعمةٍ
ثم صرنا بعدها أيدي سبا
سكن الأحباب قصراً شامخاً
قصَّروا عن كل خل مجبتى
بل من الريح به قد قصروا
فإذا وافى إليهم أدَّبا
يفزع الطير إذا مر بهم
فيولي عن هواهم هربا
هم عيون الناس لا غرو إذا
حاجب عنهم لهم قد حجبا
وسكنا بعدهم سامي الذرى
قد لمسنا من سناه الشهبا
ينشر البرق على أكتافه
حين يعتم هناك السحبا
تحسب الجوزاء قنديلاً به
بأعالي سقفه قد نصبا
قد فقدنا كل شيء حسن
غير ما أهدى إلينا الأدبا
مثل ما أهداه لي فخر الهدى
زينة الدنيا وتاج النجبا
فخر دين اللّه من أوصافه
أعجزت في عهدها من حسبا
ملك وابن مليك لم يكن
مجده بين الورى مكتسبا
بحر جود من أتى ساحله
عرف الدر به والذهبا
يشتري بالمال أنواع الثنا
فإليه كل مدح جلبا
بطل أبطل من صولته
في الوغى كل شجاع جرّبا
يعقد الطير على راياته
إن عدى للحرب منه عصبا
فهو يقريهن من لحم العدا
كل قرم روحه قد سلبا
وسباع الوحش تعدو خلفه
لتطفي من عداه السغبا
فتعود الطير والوحش وقد
نال كل منهما ما طلبا
وإذا هزّ يراعاً وجرى
منه بالخط رأيت العجبا
ينثر اللؤلؤ من أنبوبة
بنظام معجز للأدبا
ولقد أهدى إلينا كلما
كاد من رقته أن يشربا
سال من رقته في رقة
خلته خمراً أتى أو ضربا
غير أن الرق مما ضمه
من شكاه جاءني ملتهبا
من زمان قد تناهى قبحه
لا أرى فيه لعيني معجبا
وأسدّ الأذن عن أخباره
فهي لا تتحف سمعاً بنبا
وشكا من جفوني عمداً له
فأذاب القلب لما عتبا
أتناسى أنني حزت الوفا
لا أرى فيه لغيري نشبا
أم نسى أني في حبهم
راكب كل مهول صَعُبا
لا تعاتبني على طول الجفا
لست تدري كيف حال الغربا
يا أحبائي رفقاً إننا
مثلما أنتم منحنا النوبا
لو عرفتم لعذرتم من غدا
لأبيه خيفة مجتنبا
كنت لا أصبر عنه ساعة
فتصبرت برغمي حقبا
ثم كَلَّ الصبر إذ طال النوى
وانتهى إذ بلغ السيل الزُّبا
فعسى الشدة تأتي بالرخا
وعسى من فرج قد قربا
وعسى من دعوة قد رفعت
فلكم قمت بها منتصبا
فابشروا لا زلتم في نعمة
كلما زال الصبا زهر الربا
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.