مرقص ضاحك يحف به البشر
مطلق عبد الخالق
(45) مشاهدة
كلمات «مرقص ضاحك يحف به البشر» للشاعر مطلق عبد الخالق كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مرقص ضاحك يحف به البشر»
مرقص ضاحك يحف به البش
ر ويغدى في صحنه ويراحُ
مستباح الحمى وفيه اناس
كل ما فيه عندهم مستباح
بعيون وكلها ناظرات
لجسوم وكلها اكشاح
تتلظى بالشهوة البكر آناً
واواناً تطغي لظاها الرياح
فهي طوراً هياكل وعظام
من تراب وتارة اشباح
وتراها صحيحة وهي مرضى
وتراها الداء وهي صحاح
تنجلي للعيون في ألف لون
فهي سر ملقى عليه وشاح
كمن العهر والقذارة فيها
فهي مغدى للمغتدي ومراح
ساطعات في النور تغري اناساً
فقدوا في الهوى نهاهم وساحوا
همهم في الحياة اكل وشرب
وغناء وخمرة وسفاح
أدلجوا في الظلام فالعيش لهو
حف بالبشر والحياة مزاح
دغلوا في ضلالهم واباحوا
في ربوع الالهام ما لا يباح
هم صدور دروعها غانيات
ورؤوس خوذاتها اقداح
والنسيم العليل تكمن فيه
قبلات والماء خمر وراح
عجبي بالغ وحزني شديد
لا ناس اتراحهم افراح
نكبوا في نفوسهم وحماهم
وعلتهم من الهوان جراح
انهم يرقصون كالطير قط ال
رأس منه وشبحّ فيه الجناح
مرقص عابث يعج عجيجاً
كل ما فيه جلبة وصياح
غاض ماء الحياء فيه واضحى
كل شيء في جوفه يستباح
جسد داعر وجلد سميك
دونه في السماكة التمساح
فيه رفكا وفيه ليزا وليلى
وخزامى ونرجس واقاح
ان رقصن فرقصهن وثوب
او تغنين فالغناء نباح
يتجنين والتجني ضروب
تارة محرم وطوراً مباح
إن ضحكن يقطرن سماً زعافاً
والابتسامات عندهن سلاح
صادقات الخيال يعرفن ممن
تُستغل الأموال والأرباح
كم تردى فيهن قتلى وصرعى
وتلاقت في ساحهن
أيها المدلجون في حلكة اللي
ل نشاوى اللذات اين الرواح
اللذاذات هذه من هباء
وستعفي آثارها الاتراح
وستغدون في القريب ضحايا
ها ويتلو توجع ونواح
قد هدمتم معاقلا وحصوناً
وأتحتم للخصم ما لا يتاح
خلق بائد وجهل عتيد
وبلاد تعبث فيها الرياح
كافحوا هذه الميول وثوبوا
طاب في هذه الليالي الكفاح
سخر المجد منكم والأماني
وعلت صفحة السماء جراح
وتوارت كواكب ونجوم
من حياة وضجت الأرواح
حسبكم قوم نشوة وهياما
غاب بدر الدجى ولاح الصباح
طالما انتم اسارى هواكم
ليس يرجى لذي البلاد نجاح
ر ويغدى في صحنه ويراحُ
مستباح الحمى وفيه اناس
كل ما فيه عندهم مستباح
بعيون وكلها ناظرات
لجسوم وكلها اكشاح
تتلظى بالشهوة البكر آناً
واواناً تطغي لظاها الرياح
فهي طوراً هياكل وعظام
من تراب وتارة اشباح
وتراها صحيحة وهي مرضى
وتراها الداء وهي صحاح
تنجلي للعيون في ألف لون
فهي سر ملقى عليه وشاح
كمن العهر والقذارة فيها
فهي مغدى للمغتدي ومراح
ساطعات في النور تغري اناساً
فقدوا في الهوى نهاهم وساحوا
همهم في الحياة اكل وشرب
وغناء وخمرة وسفاح
أدلجوا في الظلام فالعيش لهو
حف بالبشر والحياة مزاح
دغلوا في ضلالهم واباحوا
في ربوع الالهام ما لا يباح
هم صدور دروعها غانيات
ورؤوس خوذاتها اقداح
والنسيم العليل تكمن فيه
قبلات والماء خمر وراح
عجبي بالغ وحزني شديد
لا ناس اتراحهم افراح
نكبوا في نفوسهم وحماهم
وعلتهم من الهوان جراح
انهم يرقصون كالطير قط ال
رأس منه وشبحّ فيه الجناح
مرقص عابث يعج عجيجاً
كل ما فيه جلبة وصياح
غاض ماء الحياء فيه واضحى
كل شيء في جوفه يستباح
جسد داعر وجلد سميك
دونه في السماكة التمساح
فيه رفكا وفيه ليزا وليلى
وخزامى ونرجس واقاح
ان رقصن فرقصهن وثوب
او تغنين فالغناء نباح
يتجنين والتجني ضروب
تارة محرم وطوراً مباح
إن ضحكن يقطرن سماً زعافاً
والابتسامات عندهن سلاح
صادقات الخيال يعرفن ممن
تُستغل الأموال والأرباح
كم تردى فيهن قتلى وصرعى
وتلاقت في ساحهن
أيها المدلجون في حلكة اللي
ل نشاوى اللذات اين الرواح
اللذاذات هذه من هباء
وستعفي آثارها الاتراح
وستغدون في القريب ضحايا
ها ويتلو توجع ونواح
قد هدمتم معاقلا وحصوناً
وأتحتم للخصم ما لا يتاح
خلق بائد وجهل عتيد
وبلاد تعبث فيها الرياح
كافحوا هذه الميول وثوبوا
طاب في هذه الليالي الكفاح
سخر المجد منكم والأماني
وعلت صفحة السماء جراح
وتوارت كواكب ونجوم
من حياة وضجت الأرواح
حسبكم قوم نشوة وهياما
غاب بدر الدجى ولاح الصباح
طالما انتم اسارى هواكم
ليس يرجى لذي البلاد نجاح
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مطلق عبد الخالق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1910
سنة الوفاة:
1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.