مرت حياتي دون أمنية
ابراهيم ناجي
(42) مشاهدة
كلمات «مرت حياتي دون أمنية» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مرت حياتي دون أمنية»
مرت حياتي دون أمنيَة
وتقلَّبت مَللا على ملل
حتى لقيتك ذات أمسية
فعرفت فيك مطالع الأمل
طافت بي الأيام واحدة
لم تلقني فرحاً ولا جزعا
وتمرّ فارغة وحاشدة
وقد استوت ضيقاً ومتّسعا
والعمر سارَ كأنه العدم
سقمي به عندي كعافيتي
فأذقتني ما لم يذقه فمٌ
من أي كاس كنت ساقيتي
ما هذه الدنيا التي اقتربت
فيها المنى والظلّ والثمر
تجتاز وامضة فمذ وثبت
وثب الهوى وتمهّل القدر
قدماك ما انتقلا على درج
حاشاك بل خطرا على ثبج
كسفينة خفّت على اللجج
نَشوى بما حملت من الفرَج
في مظلم متعرج كابِ
والليل تغزوني جحافله
دقّت يد النعمى على بابي
والعيش خابى النجم آفله
يا للمقادير الجسام ولي
من ظلمها صرخات مجنون
باكي الفؤاد مشرّد الأمل
وقف الزمان وبابه دوني
مزّقتِ ظلمة كل ديجور
وألنت ما قد كان منه عصَى
وفتحتِ مصراعيه للنور
ما كنت إلا ساحراً وعصا
ماء ضربت الصخر فانبجسا
وجرى الغداة زلاله العذب
أيقول دهري إن ما يبسا
هيهات يرجع عوده الرطب
صيّرت دعواه لتفنيدِ
وحطمته وهزمت حجّته
وأعدت ما قد جفّ من عودي
مخضوضراً وأقمت صعدته
يا من رأت طللاً كتمثالِ
يستعرض العمر الذي مرَّا
وكأنه في رسمه البالي
ندم الأسيف ودمعة حرَّى
ورد ذوى أو طائر صمتا
العمر مثل الظلّ منتقل
الناس لا يدرون من ومتى
والناس إن علموا فقد جهلوا
ما خطبهم في روضة حالت
أو صوّحت أفنانها الخُضُل
نزل الربيع بها فنضّرها
وأحالها بشبابه لحنا
ومشى الشتاء لها فغيّرها
وأحالها لفظاً بلا معنى
هذا حديث يشبه السِّحرا
هيهات أفرغ من روايته
شفق المغيب جعلته فجرا
وبدأت عمري من نهايته
إني لطيرٌ حائر باكِ
قد كانت الأحزان فلسفتي
ذابت حناناً يوم لقياك
وجرت أغاريداً على شفتي
يا من طويت عليه جارحتي
وسألت عنه الأنجم الزّهرا
وضربت في الصحراء أجنحتي
أستلهم الكثبان والقفرا
والماء أنهَل حيثما كانا
والبرق أتبَع حيثما لمعا
فأرى صفاء الود غيمانا
والمطلق المجهول ممتنعا
وتقلَّبت مَللا على ملل
حتى لقيتك ذات أمسية
فعرفت فيك مطالع الأمل
طافت بي الأيام واحدة
لم تلقني فرحاً ولا جزعا
وتمرّ فارغة وحاشدة
وقد استوت ضيقاً ومتّسعا
والعمر سارَ كأنه العدم
سقمي به عندي كعافيتي
فأذقتني ما لم يذقه فمٌ
من أي كاس كنت ساقيتي
ما هذه الدنيا التي اقتربت
فيها المنى والظلّ والثمر
تجتاز وامضة فمذ وثبت
وثب الهوى وتمهّل القدر
قدماك ما انتقلا على درج
حاشاك بل خطرا على ثبج
كسفينة خفّت على اللجج
نَشوى بما حملت من الفرَج
في مظلم متعرج كابِ
والليل تغزوني جحافله
دقّت يد النعمى على بابي
والعيش خابى النجم آفله
يا للمقادير الجسام ولي
من ظلمها صرخات مجنون
باكي الفؤاد مشرّد الأمل
وقف الزمان وبابه دوني
مزّقتِ ظلمة كل ديجور
وألنت ما قد كان منه عصَى
وفتحتِ مصراعيه للنور
ما كنت إلا ساحراً وعصا
ماء ضربت الصخر فانبجسا
وجرى الغداة زلاله العذب
أيقول دهري إن ما يبسا
هيهات يرجع عوده الرطب
صيّرت دعواه لتفنيدِ
وحطمته وهزمت حجّته
وأعدت ما قد جفّ من عودي
مخضوضراً وأقمت صعدته
يا من رأت طللاً كتمثالِ
يستعرض العمر الذي مرَّا
وكأنه في رسمه البالي
ندم الأسيف ودمعة حرَّى
ورد ذوى أو طائر صمتا
العمر مثل الظلّ منتقل
الناس لا يدرون من ومتى
والناس إن علموا فقد جهلوا
ما خطبهم في روضة حالت
أو صوّحت أفنانها الخُضُل
نزل الربيع بها فنضّرها
وأحالها بشبابه لحنا
ومشى الشتاء لها فغيّرها
وأحالها لفظاً بلا معنى
هذا حديث يشبه السِّحرا
هيهات أفرغ من روايته
شفق المغيب جعلته فجرا
وبدأت عمري من نهايته
إني لطيرٌ حائر باكِ
قد كانت الأحزان فلسفتي
ذابت حناناً يوم لقياك
وجرت أغاريداً على شفتي
يا من طويت عليه جارحتي
وسألت عنه الأنجم الزّهرا
وضربت في الصحراء أجنحتي
أستلهم الكثبان والقفرا
والماء أنهَل حيثما كانا
والبرق أتبَع حيثما لمعا
فأرى صفاء الود غيمانا
والمطلق المجهول ممتنعا
قصة العمل
أغنية «مرتحياتيدونأمنية»أداهاابراهيم ناجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.