مرثاة قطة
نزار قباني
(49) مشاهدة
كلمات «مرثاة قطة» للشاعر نزار قباني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مرثاة قطة»
عرفتك من عامين.. ينبوع طيبةٍ
ووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا..
وعينين أنقى من مياه غمامةٍ
وشعراً طفولي الضفائر مرسلا
وقلباً كأضواء القناديل صافياً
وحباً، كأفراخ العصافير، أولا..
أصابعك الملساء كانت مناجما
ألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا..
وأثوابك البيضاء كانت حمائماً
ترشرش ثلجاً – حيث طارت- ومخملا
*
عرفتك صوتاً ليس يسمع صوته
وثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا..
فأين مضت تلك العذوبة كلها..
وكيف مضى الماضي.. وكيف تبدلا؟.
توحشت.. حتى صرت قطة شارعٍ
وكنت على صدري تحومين بلبلا..
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدته
ولا حسنك الحسن الذي كان منزلا..
وداعتك الأولى استحالت رعونةً
وزينتك الأولى استحالت تبذلا..
أيمكن أن تغدو المليكة هكذا؟
طلاءً بدائياً.. وجفناً مكحلا...
أيمكن أن يغتال حسنك نفسه
وأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا..
يروعني أن تصبحي غجريةً
تنوء يداها بالأساور والحلى..
تجولين في ليل الأزقة.. هرةً
وجوديةً.. ليست تثير التخيلا..
*
سلامٌ على من كنتها.. يا صديقتي
فقد كنت أيام البساطة أجملا..
ووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا..
وعينين أنقى من مياه غمامةٍ
وشعراً طفولي الضفائر مرسلا
وقلباً كأضواء القناديل صافياً
وحباً، كأفراخ العصافير، أولا..
أصابعك الملساء كانت مناجما
ألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا..
وأثوابك البيضاء كانت حمائماً
ترشرش ثلجاً – حيث طارت- ومخملا
*
عرفتك صوتاً ليس يسمع صوته
وثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا..
فأين مضت تلك العذوبة كلها..
وكيف مضى الماضي.. وكيف تبدلا؟.
توحشت.. حتى صرت قطة شارعٍ
وكنت على صدري تحومين بلبلا..
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدته
ولا حسنك الحسن الذي كان منزلا..
وداعتك الأولى استحالت رعونةً
وزينتك الأولى استحالت تبذلا..
أيمكن أن تغدو المليكة هكذا؟
طلاءً بدائياً.. وجفناً مكحلا...
أيمكن أن يغتال حسنك نفسه
وأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا..
يروعني أن تصبحي غجريةً
تنوء يداها بالأساور والحلى..
تجولين في ليل الأزقة.. هرةً
وجوديةً.. ليست تثير التخيلا..
*
سلامٌ على من كنتها.. يا صديقتي
فقد كنت أيام البساطة أجملا..
قصة العمل
أغنية «مرثاة قطة»أداها نزار قباني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.