مصيبة أمة وأنا المصاب
أحمد محرم
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«مصيبة أمة وأنا المصاب» — أحمد محرم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مصيبة أمة وأنا المصاب»
مصيبة أمة وأنا المصاب
شهدت لقد مضى الأدب اللباب
أيفزع من صليل السيف قوم
بغير نفوسهم فتك الضراب
سلوا البطل الصريع بأي جرح
رمى كبدي ففي فمه الجواب
وبين جوانحي حران هاف
تمور على جوانبه الثياب
دعوا ذكر الفجيعة واستفيقوا
أنا المفجوع لو وضح الصواب
ومن جهل الوغى اشتبهت عليه
ذئاب القفر والأسد الغضاب
أقام مع الخوالف ما يبالي
أطاح السيف أم هلك القراب
تراث العرب عاث الدهر فيه
وملك الضاد عاجله التباب
تهول النائبات ولا كملك
يهال على حضارته التراب
أناة أيها الحادي فإنا
وجدنا منك ما تجد الركاب
غليل جوانح وجوى قلوب
تسيل بها المسالك والشعاب
نرجي أن تعوج ولا معاج
ونطمع أن تؤوب ولا مآب
وما تبقى القلوب ولا المآقي
إذا ذهب الأحبة والصحاب
عباب العبقرية جن حتى
تداركه من الموت العباب
ترشف موجه قدر مهول
كأن اليم في فمه لعاب
تدافعت الخضارم تتقيه
وأجفل من مخافته السحاب
تموت على جوانبه الضواري
وتهلك في غواربه الذئاب
ترى الأجيال تسقط فيه غرقى
كأن شخوصها القصوى ذباب
ألا ليت المنون تجاوزته
إماما ما تجاوزه النصاب
بفيه من البيان العذب ورد
تطيب نطافه والعيش صاب
وفي يده من الريحان عود
كأن مداده الذهب المذاب
أمير الشعر هل لي منك صوت
يريح النفس أم طوي الكتاب
رأيتك والمنية ملء عيني
وفي لحظات عينيك اضطراب
رجعت وكل غادية نذير
يضج وكل رائحة غراب
أرى الدنيا مقابر والمنايا
على أمم البيان لها انصباب
لقيتك شيقا وأرى شفائي
غداة يتاح لي منك اقتراب
إذا لم يغترب لأخيك ود
فليس بضائر منه اغتراب
شباب الفن كنت له جمالا
فزال جماله ومضى الشباب
رأيت القول يكره منه بعض
وبعض يستحب ويستطاب
وقولك كله لا عيب فيه
وهل في الوحي من شيء يعاب
برعت فكنت ملء الدهر خلدا
وكل براعة للخلد باب
ولم أر محسنا لم يال جهدا
فأخطأه الجزاء أو الثواب
شربت العيش كاسا بعد كاس
فلم تدم الكؤوس ولا الشراب
شراب الموت ماذا ذقت منه
وكيف يكون إن رفع الحجاب
نعمت به فصفه لنا وحدث
أتصفو الكاس أم يحلو الحباب
عهدتك أبلغ الشعراء وصفا
وأصدقهم إذا كره الكذاب
ستذكرك السواجع في رباها
وتذكرك الأماليد الرطاب
وتهتف باسمك الدنيا فتبقى
ومثلك ليس يدركه الذهاب
لكل من بيانك مستراد
ومنتجع جوانبه رحاب
فمعترك به عين وجيد
ومعترك به ظفر وناب
وتبصرة الحكيم إذا تناهى
وأسلمه التلمس والطلاب
وما أمر الشعوب بمستقيم
إذا لم يستقم خلق وداب
حللت الكرمة الكبرى فحيت
ورحبت المنازل والقباب
إذا غردت ماج بها رفيف
وصفق حولك الصحب الطراب
تضوع في مغاني الخلد طيبا
وحي بها الألى نعموا وطابوا
صفاء العيش في الدنيا مشوب
وما في الخلد من صفو يشاب
تتبابع إخوتي وبقيت وحدي
أسائل أية ذهبوا فغابوا
همو نفضوا الهموم عليّ حتى
تظاهرت الفوادح والصعاب
وهم وضعوا الأمانة فاستراحوا
ورحت تميل بي وبها العياب
سأحفظها على نعرات قوم
هم الهدام لو كشف النقاب
لنا في قومنا الأدب المصفى
وللقوم النفاية والجباب
قوام الشعر أفئدة حداد
مثقفة وألسنة عذاب
أبي أن يترك الأحياء رام
يصيب العالمين ولا يصاب
قذوف بالمنازل ما يبالي
تناهى الوجد أم بلغ العذاب
نجيب النازحين إذا دعينا
وندعو الأقربين فلا نجاب
قضاء الله فيك أبا علي
وللدنيا بأهليها انقلاب
أما ورفاقنا النائين عنا
لقد بعثوا الديار بمن أنابوا
لئن وفدت غياط دمشق عجلى
لقد خفت بلبنان الهضاب
هم الأهلون أحداثا ودنيا
وفي الأحداث والدنيا انتساب
نسر إذا همو فرحوا ونبكي
إذا ما كان هم واكتئاب
علينا الشكر مطردا يؤدى
اداء الدين ضاق به الحساب
شهدت لقد مضى الأدب اللباب
أيفزع من صليل السيف قوم
بغير نفوسهم فتك الضراب
سلوا البطل الصريع بأي جرح
رمى كبدي ففي فمه الجواب
وبين جوانحي حران هاف
تمور على جوانبه الثياب
دعوا ذكر الفجيعة واستفيقوا
أنا المفجوع لو وضح الصواب
ومن جهل الوغى اشتبهت عليه
ذئاب القفر والأسد الغضاب
أقام مع الخوالف ما يبالي
أطاح السيف أم هلك القراب
تراث العرب عاث الدهر فيه
وملك الضاد عاجله التباب
تهول النائبات ولا كملك
يهال على حضارته التراب
أناة أيها الحادي فإنا
وجدنا منك ما تجد الركاب
غليل جوانح وجوى قلوب
تسيل بها المسالك والشعاب
نرجي أن تعوج ولا معاج
ونطمع أن تؤوب ولا مآب
وما تبقى القلوب ولا المآقي
إذا ذهب الأحبة والصحاب
عباب العبقرية جن حتى
تداركه من الموت العباب
ترشف موجه قدر مهول
كأن اليم في فمه لعاب
تدافعت الخضارم تتقيه
وأجفل من مخافته السحاب
تموت على جوانبه الضواري
وتهلك في غواربه الذئاب
ترى الأجيال تسقط فيه غرقى
كأن شخوصها القصوى ذباب
ألا ليت المنون تجاوزته
إماما ما تجاوزه النصاب
بفيه من البيان العذب ورد
تطيب نطافه والعيش صاب
وفي يده من الريحان عود
كأن مداده الذهب المذاب
أمير الشعر هل لي منك صوت
يريح النفس أم طوي الكتاب
رأيتك والمنية ملء عيني
وفي لحظات عينيك اضطراب
رجعت وكل غادية نذير
يضج وكل رائحة غراب
أرى الدنيا مقابر والمنايا
على أمم البيان لها انصباب
لقيتك شيقا وأرى شفائي
غداة يتاح لي منك اقتراب
إذا لم يغترب لأخيك ود
فليس بضائر منه اغتراب
شباب الفن كنت له جمالا
فزال جماله ومضى الشباب
رأيت القول يكره منه بعض
وبعض يستحب ويستطاب
وقولك كله لا عيب فيه
وهل في الوحي من شيء يعاب
برعت فكنت ملء الدهر خلدا
وكل براعة للخلد باب
ولم أر محسنا لم يال جهدا
فأخطأه الجزاء أو الثواب
شربت العيش كاسا بعد كاس
فلم تدم الكؤوس ولا الشراب
شراب الموت ماذا ذقت منه
وكيف يكون إن رفع الحجاب
نعمت به فصفه لنا وحدث
أتصفو الكاس أم يحلو الحباب
عهدتك أبلغ الشعراء وصفا
وأصدقهم إذا كره الكذاب
ستذكرك السواجع في رباها
وتذكرك الأماليد الرطاب
وتهتف باسمك الدنيا فتبقى
ومثلك ليس يدركه الذهاب
لكل من بيانك مستراد
ومنتجع جوانبه رحاب
فمعترك به عين وجيد
ومعترك به ظفر وناب
وتبصرة الحكيم إذا تناهى
وأسلمه التلمس والطلاب
وما أمر الشعوب بمستقيم
إذا لم يستقم خلق وداب
حللت الكرمة الكبرى فحيت
ورحبت المنازل والقباب
إذا غردت ماج بها رفيف
وصفق حولك الصحب الطراب
تضوع في مغاني الخلد طيبا
وحي بها الألى نعموا وطابوا
صفاء العيش في الدنيا مشوب
وما في الخلد من صفو يشاب
تتبابع إخوتي وبقيت وحدي
أسائل أية ذهبوا فغابوا
همو نفضوا الهموم عليّ حتى
تظاهرت الفوادح والصعاب
وهم وضعوا الأمانة فاستراحوا
ورحت تميل بي وبها العياب
سأحفظها على نعرات قوم
هم الهدام لو كشف النقاب
لنا في قومنا الأدب المصفى
وللقوم النفاية والجباب
قوام الشعر أفئدة حداد
مثقفة وألسنة عذاب
أبي أن يترك الأحياء رام
يصيب العالمين ولا يصاب
قذوف بالمنازل ما يبالي
تناهى الوجد أم بلغ العذاب
نجيب النازحين إذا دعينا
وندعو الأقربين فلا نجاب
قضاء الله فيك أبا علي
وللدنيا بأهليها انقلاب
أما ورفاقنا النائين عنا
لقد بعثوا الديار بمن أنابوا
لئن وفدت غياط دمشق عجلى
لقد خفت بلبنان الهضاب
هم الأهلون أحداثا ودنيا
وفي الأحداث والدنيا انتساب
نسر إذا همو فرحوا ونبكي
إذا ما كان هم واكتئاب
علينا الشكر مطردا يؤدى
اداء الدين ضاق به الحساب
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
تأتيأغنية «مصيبةأمة وأناالمصاب»ضمنأعمالأحمد محرم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— عُرف عمله الأكبر بـ«الإلياذة الإسلامية»، وهي تسمية أُطلقت عليه تشبيهاً بملحمة هوميروس.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.