متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل
أبو تمام
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل» للشاعر أبو تمام كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
مَتى أَنتَ عَن ذُهلِيَّةِ الحَيِّ ذاهِلُ
وَقَلبُكَ مِنها مُدَّةَ الدَهرِ آهِلُ
تُطِلُّ الطُلولُ الدَمعَ في كُلِّ مَوقِفٍ
وَتَمثُلُ بِالصَبرِ الدِيارُ المَواثِلُ
دَوارِسُ لَم يَجفُ الرَبيعُ رُبوعَها
وَلا مَرَّ في أَغفالِها وَهوَ غافِلُ
فَقَد سَحَبَت فيها السَحائِبُ ذَيلَها
وَقَد أُخمِلَت بِالنَورِ فيها الخَمائِلُ
تَعَفَّينَ مِن زادِ العُفاةِ إِذا اِنتَحى
عَلى الحَيِّ صَرفُ الأَزمَةِ المُتَماحِلُ
لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌ
وَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ
لَيالِيَ أَضلَلتَ العَزاءَ وَجَوَّلَت
بِعَقلِكَ آرامُ الخُدورِ العَقائِلُ
مِنَ الهيفِ لَو أَنَّ الخَلاخِلَ صُيِّرَت
لَها وُشُماً جالَت عَلَيها الخَلاخِلُ
مَها الوَحشِ إِلّا أَنَّ هاتا أَوانِسٌ
قَنا الخَطَ إِلّا أَنَّ تِلكَ ذَوابِلُ
هَوىً كانَ خِلساً إِنَّ مِن أَحسَنِ الهَوى
هَوىً جُلتَ في أَفنائِهِ وَهوَ خامِلُ
أَبا جَعفَرِ إِنَّ الجَهالَةَ أُمُّها
وَلودٌ وَأُمُّ العِلمِ جَدّاءُ حائِلُ
أَرى الحَشوَ وَالدَهماءَ أَضحَوا كَأَنَّهُم
شُعوبٌ تَلاقَت دونَنا وَقَبائِلُ
غَدَوا وَكَأَنَّ الجَهلَ يَجمَعُهُم بِهِ
أَبٌ وَذَوو الآدابِ فيهِم نَواقِلُ
فَكُن هَضبَةً نَأوي إِلَيها وَحَرَّةً
يُعَرِّدُ عَنها الأَعوَجِيُّ المَناقِلُ
فَإِنَّ الفَتى في كُلِّ ضَربٍ مُناسِبٌ
مَناسِبَ روحانِيَّةً مِن يُشاكِلُ
وَلَم تَنظِمِ العِقدَ الكَعابُ لِزينَةٍ
كَما تَنظِمُ الشَمعَ الشَتيتَ الشَمائِلُ
وَأَنتَ شِهابٌ في المُلِمّاتِ ثاقِبٌ
وَسَيفٌ إِذا ما هَزَّكَ الحَقُّ قاصِلُ
مِنَ البيضِ لَم تَنضُ الأَكُفُّ كَنَصلِهِ
وَلا حَمَلَت مِثلاً إِلَيهِ الحَمائِلُ
مُؤَرِّثُ نارٍ وَالإِمامُ يَشُبُّها
وَقائِلُ فَصلٍ وَالخَليفَةُ فاعِلُ
وَإِنَّكَ إِن صَدَّ الزَمانُ بِوَجهِهِ
لَطَلقٌ وَمِن دونِ الخَليفَةِ باسِلُ
لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَها
لَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ
هِيَ الشَيءُ مَولى المَرءِ قِرنٌ مُبايِنٌ
لَهُ وَاِبنُهُ فيها عَدُوٌّ مُقاتِلُ
إِذا فَضَلَت عَن رَأيِ غَيرِكَ أَصبَحَت
وَرَأيُكَ عَن جِهاتِها السِتِّ فاضِلُ
وَخَطبٍ جَليلٍ دونَها قَد شَغَلتَهُ
وَفي دونِهِ شُغلٌ لِغَيرِكَ شاغِلُ
رَدَدتَ السَنا في شَمسِهِ بَعدَ كُلفَةٍ
كَأَنَّ اِنتِصافَ اليَومِ فيها أَصائِلُ
تَرى كُلَّ نَقصٍ تارِكَ العِرضِ وَالتُقى
كَمالاً إِذا المُلكُ اِعتَدى وَهوَ كامِلُ
جَمَعتَ عُرى أَعمالِها بَعدَ فُرقَةٍ
إِلَيكَ كَما ضَمَّ الأَنابيبَ عامِلُ
فَأَضحَت وَقَد ضُمَّت إِلَيكَ وَلَم تَزَل
تُضَمُّ إِلى الجَيشِ الكَثيفِ القَنابِلُ
وَما بَرِحَت صُوَراً إِلَيكَ نَوازِعاً
أَعِنَّتُها مُذ راسَلَتكَ الرَسائِلُ
لَكَ القَلَمُ الأَعلى الَّذي بِشَباتِهِ
تُصابُ مِنَ الأَمرِ الكُلى وَالمَفاصِلُ
لَهُ الخَلَواتُ اللاءِ لَولا نَجِيُّها
لَما اِحتَفَلَت لِلمُلكِ تِلكَ المَحافِلُ
لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُ
وَأَريُ الجَنى اِشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ
لَهُ ريقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنَّ وَقعَها
بآِثارِهِ في الشَرقِ وَالغَربِ وابِلُ
فَصيحٌ إِذا اِستَنطَقتَهُ وَهوَ راكِبٌ
وَأَعجَمُ إِن خاطَبتَهُ وَهوَ راجِلُ
إِذا ما اِمتَطى الخَمسَ اللِطافَ وَأُفرِغَت
عَلَيهِ شِعابُ الفِكرِ وَهيَ حَوافِلُ
أَطاعَتهُ أَطرافَ القَنا وَتَقَوَّضَت
لِنَجواهُ تَقويضَ الخِيامِ الجَحافِلُ
إِذا اِستَعزَزَ الذِهنَ الذَكِيَّ وَأَقبَلَت
أَعاليهِ في القِرطاسِ وَهيَ أَسافِلُ
وَقَد رَفَدَتهُ الخَنصَرانِ وَشَدَّدَت
ثَلاثَ نَواحيهِ الثَلاثُ الأَنامِلُ
رَأَيتَ جَليلاً شَأنُهُ وَهوَ مُرهَفٌ
ضَنىً وَسَميناً خَطبُهُ وَهوَ ناحِلُ
أَرى اِبنَ أَبي مَروانَ أَمّا عَطاؤُهُ
فَطامٍ وَأَمّا حُكمُهُ فَهوَ عادِلُ
هُوَ المَرءُ لا الشورى اِستَبَدَّت بِرَأيِهِ
وَلا قَبَضَت مِن راحَتَيهِ العَواذِلُ
مُعَرَّسُ حَقٍّ مالُهُ وَلَرُبَّما
تَحَيَّفَ مِنهُ الخَطبُ وَالخَطبُ باطِلُ
لَقاحٌ فَلَم تَخدِجهُ بِالضَيمِ مِنَّةٌ
وَلا نالَ أَنفاً مِنهُ بِالذُلِّ نائِلُ
تَرى حَبلَهُ غَرثانَ مِن كُلِّ غَدرَةٍ
إِذا نُصِبَت تَحتَ الحِبالِ الحَبائِلُ
فَتىً لا يَرى أَنَّ الفَريضَةَ مَقتَلٌ
وَلَكِن يَرى أَنَّ العُيوبَ المَقاتِلُ
وَلا غُمُرٌ قَد رَقَّصَ الخَفضُ قَلبَهُ
وَلا طارِفٌ في نِعمَةِ اللَهِ جاهِلُ
أَبا جَعفَرٍ إِنَّ الخَليفَةَ إِن يَكُن
لِوُرّادِنا بَحراً فَإِنَّكَ ساحِلُ
وَما راغِبٌ أَسرى إِلَيكَ بِراغِبٍ
وَلا سائِلٌ أَمَّ الخَليفَةَ سائِلُ
تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ إِن لَم تُغرِ لَها
قُوىً وَيَصِلها مِن يَمينِكَ واصِلُ
سِوى مَطلَبٍ يُنضي الرَجاءَ بِطولِهِ
وَتُخلِقُ إِخلاقَ الجُفونِ الوَسائِلُ
وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُها
وَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
وَلي هِمَّةٌ تَمضي العُصورُ وَإِنَّها
كَعَهدِكَ مِن أَيّامِ وَعدِكَ حامِلُ
سِنونَ قَطَعناهُنَّ حَتّى كَأَنَّما
قَطَعنا لِقُربِ العَهدِ مِنها مَراحِلُ
وَإِنَّ جَزيلاتِ الصَنائِعِ لِاِمرِىءٍ
إِذا ما اللَيالي ناكَرَتهُ مَعاقِلُ
وَإِنَّ المَعالي يَستَرِمُّ بَناؤُها
وَشيكاً كَما قَد تَستَرِمُّ المَنازِلُ
وَلَو حارَدَت شَولٌ عَذَرتُ لِقاحَها
وَلَكِن حُرِمتُ الدَرَّ وَالضَرعُ حافِلُ
مَنَحتُكَها تَشفي الجَوى وَهوَ لاعِجٌ
وَتَبعَثُ أَشجانَ الفَتى وَهوَ ذاهِلُ
تَرُدُّ قَوافيها إِذا هِيَ أُرسِلَت
هَوامِلَ مَجدِ القَومِ وَهيَ هَوامِلُ
فَكَيفَ إِذا حَلَّيتَها بِحُلِيِّها
تَكونُ وَهَذا حُسنُها وَهيَ عاطِلُ
أَكابِرَنا عَطفاً عَلَينا فَإِنَّنا
بِنا ظَمَأٌ مُردٍ وَأَنتُم مَناهِلُ
وَقَلبُكَ مِنها مُدَّةَ الدَهرِ آهِلُ
تُطِلُّ الطُلولُ الدَمعَ في كُلِّ مَوقِفٍ
وَتَمثُلُ بِالصَبرِ الدِيارُ المَواثِلُ
دَوارِسُ لَم يَجفُ الرَبيعُ رُبوعَها
وَلا مَرَّ في أَغفالِها وَهوَ غافِلُ
فَقَد سَحَبَت فيها السَحائِبُ ذَيلَها
وَقَد أُخمِلَت بِالنَورِ فيها الخَمائِلُ
تَعَفَّينَ مِن زادِ العُفاةِ إِذا اِنتَحى
عَلى الحَيِّ صَرفُ الأَزمَةِ المُتَماحِلُ
لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌ
وَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ
لَيالِيَ أَضلَلتَ العَزاءَ وَجَوَّلَت
بِعَقلِكَ آرامُ الخُدورِ العَقائِلُ
مِنَ الهيفِ لَو أَنَّ الخَلاخِلَ صُيِّرَت
لَها وُشُماً جالَت عَلَيها الخَلاخِلُ
مَها الوَحشِ إِلّا أَنَّ هاتا أَوانِسٌ
قَنا الخَطَ إِلّا أَنَّ تِلكَ ذَوابِلُ
هَوىً كانَ خِلساً إِنَّ مِن أَحسَنِ الهَوى
هَوىً جُلتَ في أَفنائِهِ وَهوَ خامِلُ
أَبا جَعفَرِ إِنَّ الجَهالَةَ أُمُّها
وَلودٌ وَأُمُّ العِلمِ جَدّاءُ حائِلُ
أَرى الحَشوَ وَالدَهماءَ أَضحَوا كَأَنَّهُم
شُعوبٌ تَلاقَت دونَنا وَقَبائِلُ
غَدَوا وَكَأَنَّ الجَهلَ يَجمَعُهُم بِهِ
أَبٌ وَذَوو الآدابِ فيهِم نَواقِلُ
فَكُن هَضبَةً نَأوي إِلَيها وَحَرَّةً
يُعَرِّدُ عَنها الأَعوَجِيُّ المَناقِلُ
فَإِنَّ الفَتى في كُلِّ ضَربٍ مُناسِبٌ
مَناسِبَ روحانِيَّةً مِن يُشاكِلُ
وَلَم تَنظِمِ العِقدَ الكَعابُ لِزينَةٍ
كَما تَنظِمُ الشَمعَ الشَتيتَ الشَمائِلُ
وَأَنتَ شِهابٌ في المُلِمّاتِ ثاقِبٌ
وَسَيفٌ إِذا ما هَزَّكَ الحَقُّ قاصِلُ
مِنَ البيضِ لَم تَنضُ الأَكُفُّ كَنَصلِهِ
وَلا حَمَلَت مِثلاً إِلَيهِ الحَمائِلُ
مُؤَرِّثُ نارٍ وَالإِمامُ يَشُبُّها
وَقائِلُ فَصلٍ وَالخَليفَةُ فاعِلُ
وَإِنَّكَ إِن صَدَّ الزَمانُ بِوَجهِهِ
لَطَلقٌ وَمِن دونِ الخَليفَةِ باسِلُ
لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَها
لَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ
هِيَ الشَيءُ مَولى المَرءِ قِرنٌ مُبايِنٌ
لَهُ وَاِبنُهُ فيها عَدُوٌّ مُقاتِلُ
إِذا فَضَلَت عَن رَأيِ غَيرِكَ أَصبَحَت
وَرَأيُكَ عَن جِهاتِها السِتِّ فاضِلُ
وَخَطبٍ جَليلٍ دونَها قَد شَغَلتَهُ
وَفي دونِهِ شُغلٌ لِغَيرِكَ شاغِلُ
رَدَدتَ السَنا في شَمسِهِ بَعدَ كُلفَةٍ
كَأَنَّ اِنتِصافَ اليَومِ فيها أَصائِلُ
تَرى كُلَّ نَقصٍ تارِكَ العِرضِ وَالتُقى
كَمالاً إِذا المُلكُ اِعتَدى وَهوَ كامِلُ
جَمَعتَ عُرى أَعمالِها بَعدَ فُرقَةٍ
إِلَيكَ كَما ضَمَّ الأَنابيبَ عامِلُ
فَأَضحَت وَقَد ضُمَّت إِلَيكَ وَلَم تَزَل
تُضَمُّ إِلى الجَيشِ الكَثيفِ القَنابِلُ
وَما بَرِحَت صُوَراً إِلَيكَ نَوازِعاً
أَعِنَّتُها مُذ راسَلَتكَ الرَسائِلُ
لَكَ القَلَمُ الأَعلى الَّذي بِشَباتِهِ
تُصابُ مِنَ الأَمرِ الكُلى وَالمَفاصِلُ
لَهُ الخَلَواتُ اللاءِ لَولا نَجِيُّها
لَما اِحتَفَلَت لِلمُلكِ تِلكَ المَحافِلُ
لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُ
وَأَريُ الجَنى اِشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ
لَهُ ريقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنَّ وَقعَها
بآِثارِهِ في الشَرقِ وَالغَربِ وابِلُ
فَصيحٌ إِذا اِستَنطَقتَهُ وَهوَ راكِبٌ
وَأَعجَمُ إِن خاطَبتَهُ وَهوَ راجِلُ
إِذا ما اِمتَطى الخَمسَ اللِطافَ وَأُفرِغَت
عَلَيهِ شِعابُ الفِكرِ وَهيَ حَوافِلُ
أَطاعَتهُ أَطرافَ القَنا وَتَقَوَّضَت
لِنَجواهُ تَقويضَ الخِيامِ الجَحافِلُ
إِذا اِستَعزَزَ الذِهنَ الذَكِيَّ وَأَقبَلَت
أَعاليهِ في القِرطاسِ وَهيَ أَسافِلُ
وَقَد رَفَدَتهُ الخَنصَرانِ وَشَدَّدَت
ثَلاثَ نَواحيهِ الثَلاثُ الأَنامِلُ
رَأَيتَ جَليلاً شَأنُهُ وَهوَ مُرهَفٌ
ضَنىً وَسَميناً خَطبُهُ وَهوَ ناحِلُ
أَرى اِبنَ أَبي مَروانَ أَمّا عَطاؤُهُ
فَطامٍ وَأَمّا حُكمُهُ فَهوَ عادِلُ
هُوَ المَرءُ لا الشورى اِستَبَدَّت بِرَأيِهِ
وَلا قَبَضَت مِن راحَتَيهِ العَواذِلُ
مُعَرَّسُ حَقٍّ مالُهُ وَلَرُبَّما
تَحَيَّفَ مِنهُ الخَطبُ وَالخَطبُ باطِلُ
لَقاحٌ فَلَم تَخدِجهُ بِالضَيمِ مِنَّةٌ
وَلا نالَ أَنفاً مِنهُ بِالذُلِّ نائِلُ
تَرى حَبلَهُ غَرثانَ مِن كُلِّ غَدرَةٍ
إِذا نُصِبَت تَحتَ الحِبالِ الحَبائِلُ
فَتىً لا يَرى أَنَّ الفَريضَةَ مَقتَلٌ
وَلَكِن يَرى أَنَّ العُيوبَ المَقاتِلُ
وَلا غُمُرٌ قَد رَقَّصَ الخَفضُ قَلبَهُ
وَلا طارِفٌ في نِعمَةِ اللَهِ جاهِلُ
أَبا جَعفَرٍ إِنَّ الخَليفَةَ إِن يَكُن
لِوُرّادِنا بَحراً فَإِنَّكَ ساحِلُ
وَما راغِبٌ أَسرى إِلَيكَ بِراغِبٍ
وَلا سائِلٌ أَمَّ الخَليفَةَ سائِلُ
تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ إِن لَم تُغرِ لَها
قُوىً وَيَصِلها مِن يَمينِكَ واصِلُ
سِوى مَطلَبٍ يُنضي الرَجاءَ بِطولِهِ
وَتُخلِقُ إِخلاقَ الجُفونِ الوَسائِلُ
وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُها
وَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
وَلي هِمَّةٌ تَمضي العُصورُ وَإِنَّها
كَعَهدِكَ مِن أَيّامِ وَعدِكَ حامِلُ
سِنونَ قَطَعناهُنَّ حَتّى كَأَنَّما
قَطَعنا لِقُربِ العَهدِ مِنها مَراحِلُ
وَإِنَّ جَزيلاتِ الصَنائِعِ لِاِمرِىءٍ
إِذا ما اللَيالي ناكَرَتهُ مَعاقِلُ
وَإِنَّ المَعالي يَستَرِمُّ بَناؤُها
وَشيكاً كَما قَد تَستَرِمُّ المَنازِلُ
وَلَو حارَدَت شَولٌ عَذَرتُ لِقاحَها
وَلَكِن حُرِمتُ الدَرَّ وَالضَرعُ حافِلُ
مَنَحتُكَها تَشفي الجَوى وَهوَ لاعِجٌ
وَتَبعَثُ أَشجانَ الفَتى وَهوَ ذاهِلُ
تَرُدُّ قَوافيها إِذا هِيَ أُرسِلَت
هَوامِلَ مَجدِ القَومِ وَهيَ هَوامِلُ
فَكَيفَ إِذا حَلَّيتَها بِحُلِيِّها
تَكونُ وَهَذا حُسنُها وَهيَ عاطِلُ
أَكابِرَنا عَطفاً عَلَينا فَإِنَّنا
بِنا ظَمَأٌ مُردٍ وَأَنتُم مَناهِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «متىأنتعنذهليةالحيذاهل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.