متى لمتني في الغوزال الأغنِ

ابن الساعاتي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «متى لمتني في الغوزال الأغنِ» — ابن الساعاتي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «متى لمتني في الغوزال الأغنِ»

متى لمتني في الغوزال الأغنِ
فلا أنا منكَ ولا أنتَ مني
نجوتَ بقلبك يوم العذيب ولـ
ـو كنتَ ذا صبوة لم تلمني
وتعجبُ من جزعي للقد
ود ويميَ يوم نزالٍ وطعن
يصول ومن لحظهِ سيفهُ
وأبغي الدفاع وقلبي مجني
ولو لم يكن لهذماً لم يكن
منيفاً على أسمر اللون لدن
ولولا بلاء الهوى لم يكن
ليخدعني لينهُ والتثني
أتنقم قولي عند الوداع
بدمعكَ إنْ كان سحاًَ أعنّي
كأنك لم تلج يوم النوى
إلى شقِّ جيبٍ ولا بلّ ردن
أقيمت قيامة أهل الهوى
فكم مالكٍ غال قلباً بسجن
وبين الأضالع نار الجحيم
وفوق الغوارب جناَّت عدن
وفي خدّه روضةٌ بالجفون
تجني على طرف من جاء يجني
وإني لأهواهُ وهوَ الحمامُ
ومن دلهِ الحب قولي وإني
عذيري من قدهِ المستمالِ
وويلي من ردفهِ المرجحن
هجرنا السرور وأين السرور
بعد فراق الفريق المبن
فلا شاربٌ ظمأ غيرَ دمعٍ
ولا قارع طرباً غير سنّ
وحسبُ الأسى أن يعيض المحبـ
ـب من ماءِ جفنته ماء جفن
أباعثها مدمنات الحنينِ نواجي
من كلِّ وهدٍ ورعن
وآية صبوتها أنها
إذ حديت رقصت للتغّني
كانا تخوض بأشباحها
بحاراً من الآل من فوق سفن
سوابح في كل غمرٍ وثمدٍ
ضواربَ في كل سهلٍ وحزن
متى وقفتني بباب الوزير
فقد بدَّلت كلّ منٍ يمنِ
وثقتُ بعاطفةِ ابن الحسين
فمن شاء من بعدهِ فليكدني
هو الطود أعجز أن يزعجوهُ بأ
ن قعقعوا في ذراهُ بشنِ
تبيَّن مقدارهُ في العلى
ومن ذا يقيس جهاماً بمزن
هو النجمُ كذّب فيه العدى
وصدق في سعدهِ كلُّ ظنِّ
قريبُ المواهبِ من كل جادِ
بعيد المناقب من كلّ لسن
يسح ويبسم طبعَ الغمام
فيجمع ما بين حسنى وحسن
لبيَّض بالجود ليل المنى
وغبّر في وجه كعبٍ ومعن
يمدُّ إلى الوفد يمنى ويسرى
ومدهما مدُّ يسرِ ويمن
أعيد إلى دسته راضياً
أخو الرأي ما عيب يوماً بأفن
خجدُّ السرور به ناعمٌ
وأيدي الملمات ليست بخشن
إذا فرعت قلماً كفهُ
تخيَّلتَ ورقاء من فوق غصن
وأن راسلته جياد العقول فات
مدى شوطها بالتأني
أبو الكلم السائرات الفصاح إذا خط
ـبت خطبت غيرَ لكن
لئن ملت أدباً كلّ صدرٍ
لقد شنَّفت طرباً كلَّ أذنٍ
معانيهِ من تحت ألفاظهِ
تشفُّ فتحسبها شمسَ دجن
يعيد ويبدئ في كل علمِ
ويسدي ويلحم في كلّ فنِّ
ويدعى غداة اشتباه الأمور
فيصدع بالعلم لا بالتظنّي
ويسمحُ أعصافها لفظهُ
بكفٍّ ترفقها غيرُ شثن
وقى عرضهُ ما أباحت يداهُ
وما صان من ماء وجه التمنّي
وما بثَّ من عدله والسطا
فقد أمن الطيرُ في كلّ وكن
فللمجد تربُ صباً أيُّ تربٍ
وللملك ركنُ نهى أيُّ ركن
وما كان حبسي عنهُ القريض
جحوداً لفرضٍ ولا فرط ضنٍّ
ولكن حمتهُ خطوبٌ سدكن
يا ليت أمّي لها لم تلدني
لقد قرَّرت لي بنات الزمان
قلَّةَ حظي من كلّ إبن
فقد قطعتني من كلّ حبٍّ
كما أفردتني من كلّ خدن
وأحسبها خفنَ مني النفورَ
وأوثقنني بمخاليب حجن
وما زلن وافدةً منذ غبتَ
فلمَّا قدمت تراجعنَ عني
محا باسمك البرء سطرَ السقامِ
وبدَّل خوفيَ منهُ بأمن
وفكري صحيحٌ على ما عهدتَ
وأن مني الجسم مني بوهن
حمدتُ بقربك أفعاله
ولولاك كان جديراً بلعن
وبالغتُ في دفنها جاهداً
فها أنا بين نشور ودفن
وكيف وحتَّامَ وهو العدوُّ
فيجعل عدوانه والتجنّي
فكم شتّ شملَ هوى جامعٍ
ونفَّر من ساكنٍ مطمئنّ
وإن كنتُ حيَّيت وفد النسيم
وأن قلت للبرق يوماً ألكني
فهزَّة شوقٍ خفيٍ إليك
وقد يكمن الشوق في ضمن حزن
وثقت بما عوّدتني يداك
فما خف حلمي من وقرمتني
ونهنهتُ بوحي لهُ بالعتابِ
وان كانَ أقطعَ من سرّ جفني
وأطمعني في الحيا والحياة
أن ليس يهدم ما بتَّ تبني
ليهنَ بك الفطر بعد الصيام
فإنك تسني فعالاً وتسني
ولا زلت صيقل هذا الجلال
بتجريد معنى وتجويد وزن
فلا شكّ في أن حدّ الحسامِ
مما يقامُ بصفحِ المسن

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «متى لمتني فيالغوزالالأغنِ»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرابنالساعاتيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات