متى نرجو لغمتنا انكسافا
معروف الرصافي
(50) مشاهدة
كلمات «متى نرجو لغمتنا انكسافا» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «متى نرجو لغمتنا انكسافا»
متى نرجو لغُمتّنا انكسَافاً
وقد أمسى الشقاق لنا مَطافا
ملأنا الجوّ بالجدل اصطخاباً
وكنّا قبلُ نملؤه هُتافاً
وما زلنا نَهيم بكلّ وادٍ
من الأقوال نُرسلها جُزافا
ونُرجف في البلاد بكل رُعبٍ
يهُزّ فرائص الأمن ارتجافا
ونتّهم الحكومة باعتسافٍ
ونحن أشدّ ظلماً واعتسافا
وكم من ناعب في القوم يدعو
بوَشك البين تحسبه الغدافا
تباكينا على الوطن اختداعاً
فأنبتنا بأدمعنا الخلافا
أجاعتنا المطامع فاختلفنا
لنملأ في موائدنا الصِحافا
ولكنّا من الوطن المُفدى
نَخيط على مطامعنا غلافا
أرى أنف الحوادث مشمخرّاً
غداً يتشمّم الحدث الجُرافا
ويُوشِك أن يُمزّق منخرَيه
عطاس يملأ الدنيا رُعافا
فهل لوزارة الغازي اقتدار
تردّ به الهزاهز والنِقافا
أقول ولو يَسوء القومَ قولي
بياناً للحقيقة واعترافا
قد اختلف البريّة واختلفنا
فكنّا نحن أسوأها اختلافا
فلا تغُررك أحزاب شداد
بأنّ لهم أقاويلاً لِطافا
فإن بواطن القوم احتراص
وإن أبدت ظواهرهم عَفافا
وما اختلفوا لمصلحة ولكن
ليأكل أقوياؤهم الضعافا
هو الدينار مُنية كل راج
وبغية كل من دَأب احترافا
نحِجّ لأجله بيت المخازي
ونكثر حول كعبته الطوافا
ترى كل الأنام به سُكارى
وغيرَ هواه ما ارتشفوا سلافا
فحبّ سواه في الأفواه جارٍ
ولكن حبّه بلغ الشغافا
هو الحرب التي زحفت إليها
كتائب كل من طلب الزحافا
وكم قد رَنّ في أمل مُخاف
فأمن صوته الأمل المُخافا
إذا خطب الوضيعُ به المعالي
أقام له بنو الشرف الزِفافا
أرى الأحزاب من طمع وحِرص
قد اخترقوا إلى الفتن السجافا
يُجانف بعضهم في الرأي بعضاً
وبئس الرأي ما التزم الجنافا
لئن خطَأت من راموا اتحاداً
فما صَوّبت من راموا ائتلافا
فإن مشارب العُدوان منها
كلا الحزبين يرتشف ارتشافا
وهم كأُولي الديانة كل حزب
يراه أحقّ بالحق اتصافا
وماذا نفع أقوال سِمان
إذا أفعالهم كانت عِجافا
وأنّى يُصلح الأوطان قوم
بها أشتى تدابُرهم وصافا
فكُن منهم على طرف بعيداً
وحاذر أن تكون لهم مُضافا
فهم كالبحر يهلك راكبوه
ويسلم منه من لزم الضفافا
وقد أمسى الشقاق لنا مَطافا
ملأنا الجوّ بالجدل اصطخاباً
وكنّا قبلُ نملؤه هُتافاً
وما زلنا نَهيم بكلّ وادٍ
من الأقوال نُرسلها جُزافا
ونُرجف في البلاد بكل رُعبٍ
يهُزّ فرائص الأمن ارتجافا
ونتّهم الحكومة باعتسافٍ
ونحن أشدّ ظلماً واعتسافا
وكم من ناعب في القوم يدعو
بوَشك البين تحسبه الغدافا
تباكينا على الوطن اختداعاً
فأنبتنا بأدمعنا الخلافا
أجاعتنا المطامع فاختلفنا
لنملأ في موائدنا الصِحافا
ولكنّا من الوطن المُفدى
نَخيط على مطامعنا غلافا
أرى أنف الحوادث مشمخرّاً
غداً يتشمّم الحدث الجُرافا
ويُوشِك أن يُمزّق منخرَيه
عطاس يملأ الدنيا رُعافا
فهل لوزارة الغازي اقتدار
تردّ به الهزاهز والنِقافا
أقول ولو يَسوء القومَ قولي
بياناً للحقيقة واعترافا
قد اختلف البريّة واختلفنا
فكنّا نحن أسوأها اختلافا
فلا تغُررك أحزاب شداد
بأنّ لهم أقاويلاً لِطافا
فإن بواطن القوم احتراص
وإن أبدت ظواهرهم عَفافا
وما اختلفوا لمصلحة ولكن
ليأكل أقوياؤهم الضعافا
هو الدينار مُنية كل راج
وبغية كل من دَأب احترافا
نحِجّ لأجله بيت المخازي
ونكثر حول كعبته الطوافا
ترى كل الأنام به سُكارى
وغيرَ هواه ما ارتشفوا سلافا
فحبّ سواه في الأفواه جارٍ
ولكن حبّه بلغ الشغافا
هو الحرب التي زحفت إليها
كتائب كل من طلب الزحافا
وكم قد رَنّ في أمل مُخاف
فأمن صوته الأمل المُخافا
إذا خطب الوضيعُ به المعالي
أقام له بنو الشرف الزِفافا
أرى الأحزاب من طمع وحِرص
قد اخترقوا إلى الفتن السجافا
يُجانف بعضهم في الرأي بعضاً
وبئس الرأي ما التزم الجنافا
لئن خطَأت من راموا اتحاداً
فما صَوّبت من راموا ائتلافا
فإن مشارب العُدوان منها
كلا الحزبين يرتشف ارتشافا
وهم كأُولي الديانة كل حزب
يراه أحقّ بالحق اتصافا
وماذا نفع أقوال سِمان
إذا أفعالهم كانت عِجافا
وأنّى يُصلح الأوطان قوم
بها أشتى تدابُرهم وصافا
فكُن منهم على طرف بعيداً
وحاذر أن تكون لهم مُضافا
فهم كالبحر يهلك راكبوه
ويسلم منه من لزم الضفافا
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.