متى يملك الحلم الدنو على البعد
ابن قلاقس
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «متى يملك الحلم الدنو على البعد» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «متى يملك الحلم الدنو على البعد»
متى يملكُ الحِلْمُ الدنوّ على البُعْدِ
ويمضي حسامُ المُلكِ في غاربِ الصّدِّ
فأرعى رياضَ الفضلِ مطلولة الندى
وأُسْقى رياضَ العِلمِ واضحةَ المدِ
وألحظُ خلاً لا يُخِلُّ بودِّه
ولا يرتضي إلا الثبوتَ على العَهْدِ
وأشهدُ من أفكاره نارَ فِطْنةٍ
تصَعَّدُ من أنفاسِه عبقَ النَّدِ
فيا عَرْفَ ريحٍ عاجَ من جانب اللِّوى
يجرُّ على الأزهارِ ضافيةَ البُرْدِ
غدا راشفاً ريقَ الأقاحي معانقاً
مَدودَ غصونٍ لاثماً وجنةَ الورْدِ
تلذّذْ بمصر فهيَ ربعُ أحبّتي
وخبِّرْ فتاها عن غرامي وعن وجدي
وقلْ عاد ذاك الجوّ بعدَك مُظْلما
فلُحْ طالعاً تجلوهُ يا قمرَ السّعْدِ
إذا لم تكن هندٌ بنجدٍ مقيمةً
فلا هطلَتْ عينُ الغوادي على نجْدِ
أما وحديثٌ كالمُدامِ رشفْتُه
فغادرَ قلبي لا يُعيدُ ولا يُبدي
ودُرُّ قريضٍ رُمْتُ إذ ذاكَ شأوَهُ
فقصَّرَ عنهُ ساعدي ونَبا كدّي
وما لك في سمعي وطرفي وخاطري
من الصيتِ والمرأى المعظَّم والودِّ
وما انهلّ من مجرى دموعيَ من دمٍ
وأُضْرمَ في مَحْنى ضلوعي من وَقْدِ
وقوّضَ عن قلبي من الصبرِ بعدَكم
وخيّم في طرْفي عليكُمْ من السُهْدِ
فحبُكَ أوفى في فؤادي من المُنى
وذكرُك أحلى في لساني من الشّهْدِ
ويمضي حسامُ المُلكِ في غاربِ الصّدِّ
فأرعى رياضَ الفضلِ مطلولة الندى
وأُسْقى رياضَ العِلمِ واضحةَ المدِ
وألحظُ خلاً لا يُخِلُّ بودِّه
ولا يرتضي إلا الثبوتَ على العَهْدِ
وأشهدُ من أفكاره نارَ فِطْنةٍ
تصَعَّدُ من أنفاسِه عبقَ النَّدِ
فيا عَرْفَ ريحٍ عاجَ من جانب اللِّوى
يجرُّ على الأزهارِ ضافيةَ البُرْدِ
غدا راشفاً ريقَ الأقاحي معانقاً
مَدودَ غصونٍ لاثماً وجنةَ الورْدِ
تلذّذْ بمصر فهيَ ربعُ أحبّتي
وخبِّرْ فتاها عن غرامي وعن وجدي
وقلْ عاد ذاك الجوّ بعدَك مُظْلما
فلُحْ طالعاً تجلوهُ يا قمرَ السّعْدِ
إذا لم تكن هندٌ بنجدٍ مقيمةً
فلا هطلَتْ عينُ الغوادي على نجْدِ
أما وحديثٌ كالمُدامِ رشفْتُه
فغادرَ قلبي لا يُعيدُ ولا يُبدي
ودُرُّ قريضٍ رُمْتُ إذ ذاكَ شأوَهُ
فقصَّرَ عنهُ ساعدي ونَبا كدّي
وما لك في سمعي وطرفي وخاطري
من الصيتِ والمرأى المعظَّم والودِّ
وما انهلّ من مجرى دموعيَ من دمٍ
وأُضْرمَ في مَحْنى ضلوعي من وَقْدِ
وقوّضَ عن قلبي من الصبرِ بعدَكم
وخيّم في طرْفي عليكُمْ من السُهْدِ
فحبُكَ أوفى في فؤادي من المُنى
وذكرُك أحلى في لساني من الشّهْدِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.