متى يستفيق الدهر من غفلانه
ابن الجزري
(40) مشاهدة
اقرأ «متى يستفيق الدهر من غفلانه» من نظم ابن الجزري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «متى يستفيق الدهر من غفلانه»
متى يستفيق الدهر من غفلانه
ويصحو نزيف الخمر من سكراته
وادرك آمالي وقد بعد المدا
على طرف عزم لج في كبواته
تقمص حظى الليل ثوبا فليته
نضى عنه ثوبي طوله وثباته
وحالف طرفي سهد طرف نجومه
وما منهما من ذاق طعم سناته
لقد طال هذا الليل عمراً كأنما
اوائل يوم الحشر في أخرياته
والى فقدت الصبر فيه ولا فتى
من الدهر صبار على فتكاته
هوى وزمان ما ظبات صروفه
بأقطع في الأحشاء من ظبياته
ويوم نوى فيه حسبت فرائصي
فؤاد جبان الحرب بين كماته
وقد غص جفني بالدماء كأنه
إناء مدام في أكف سقاته
وما خيط ما حاك الخد رنق في الفلا
وإحصاء رمل الخبت في فلواته
بأوهن من قلب المحب على النوى
وأكثر في الأعداد من حسراته
له شبح خافٍ عليك وان ترى
خيال غريق غاص في عبراته
ولست ضمينا ان يراك لعظم ما
بران على عينيه من زفراته
فمالي وللأيام تخفي مطالبي
كفى الصب ان يخفي نحولاً بذاته
يغص بي الدهر الذي هو نابذي
كأني شجي في منتهى لهواته
ويضجر ما لم يلقني من ضميره
كما ضجر المصدور من نفثاته
محا اللَه عنه السيآت بما نرى
بعدل الكريم العدل من حسناته
واقسم ما اشراق وجه ذكائه
بأبهر للرائين من قسماته
إمام إذا جلبت ثوب أمانه
سلبت زمان الغدر من نائباته
ومولى إذا واليت صوب بنانه
أغاثك والأقطار من قطراته
وذو كرم بين الأكارم مبتدا
وجملتهم عطف على مكرماته
ترى الناس أفواجاً لبذل صلاته
يؤمهم فضلا كوقت صلاته
ومن لي بأن أحصي مكارم فضله
إذا كان يعي حصر بعض عفاته
علا طبقات المجد علماً على الذي
رقا بهم السبكي في طبقاته
وهل قصبات السبق إلا صحائف
منمقة بالفضل من قصباته
إذا كنت ظمآنا وكررت وصفه
شربت نميرا من صفاء صفاته
محا عدله عنا مظالم عصرنا
وألف بين الذئب أمناً وشاته
وغادر أنف الغدر بالحق راغما
وأوضح وجه العذر في سطواته
ولم يبق للشهباء في الدهر حاجة
فقد ظفرت منه بأقصى قضاته
أمصباحنا والدهر داج ولا أرى
مصابيح هذا الدهر غير هداته
وواحد أهل الفضل والفضل فذه
ينوف على الآلاف مثل هباته
علمت وكل من علومك آخذ
تعسف هذا الدهر في حركاته
به الداء لا بالأكرمين فإننا
نرى أعضل الأدواء داء أساته
وما يومه فيما يسوء كرامه
بأعجب مما مر في سنواته
وإن المعالي لا يزال حليفها
حليف الأسى في الدهر من حادثاته
ينال البدور المشرفات سراره
ويخفي محيا الشمس في ظلماته
ولكن على العلات تزداد رونقا
كما جرب الياقوت في جمراته
لك الخير أرجو أن أنال بك المنى
منال نسيم الروض من زهراته
فربما كان البعير مناله
بأقرب للمشتاق من لحظاته
وأصحب قلبي الأمن صحبة ذي ظما
رأي بعد خمس عذب ماء فراته
فعظم اغتباط المرء في جمع شمله
يكون على مقدار عظم شتاته
إليك بما يغني عن السحر لفظه
وتعرف عرف الشحر من نفحاته
تود الدراري نظم در عقوده
ويفتقر الراجي إلى فقرانه
ثناء قريض لا يزال مخلداً
وكل من الدنيا رهين مماته
كروض به الحان شاد مغرد
والا هديل الورق في ورقاته
وليست طيوراً في فروع غصونه
تمتعت الدنيا بطول حياته
ويصحو نزيف الخمر من سكراته
وادرك آمالي وقد بعد المدا
على طرف عزم لج في كبواته
تقمص حظى الليل ثوبا فليته
نضى عنه ثوبي طوله وثباته
وحالف طرفي سهد طرف نجومه
وما منهما من ذاق طعم سناته
لقد طال هذا الليل عمراً كأنما
اوائل يوم الحشر في أخرياته
والى فقدت الصبر فيه ولا فتى
من الدهر صبار على فتكاته
هوى وزمان ما ظبات صروفه
بأقطع في الأحشاء من ظبياته
ويوم نوى فيه حسبت فرائصي
فؤاد جبان الحرب بين كماته
وقد غص جفني بالدماء كأنه
إناء مدام في أكف سقاته
وما خيط ما حاك الخد رنق في الفلا
وإحصاء رمل الخبت في فلواته
بأوهن من قلب المحب على النوى
وأكثر في الأعداد من حسراته
له شبح خافٍ عليك وان ترى
خيال غريق غاص في عبراته
ولست ضمينا ان يراك لعظم ما
بران على عينيه من زفراته
فمالي وللأيام تخفي مطالبي
كفى الصب ان يخفي نحولاً بذاته
يغص بي الدهر الذي هو نابذي
كأني شجي في منتهى لهواته
ويضجر ما لم يلقني من ضميره
كما ضجر المصدور من نفثاته
محا اللَه عنه السيآت بما نرى
بعدل الكريم العدل من حسناته
واقسم ما اشراق وجه ذكائه
بأبهر للرائين من قسماته
إمام إذا جلبت ثوب أمانه
سلبت زمان الغدر من نائباته
ومولى إذا واليت صوب بنانه
أغاثك والأقطار من قطراته
وذو كرم بين الأكارم مبتدا
وجملتهم عطف على مكرماته
ترى الناس أفواجاً لبذل صلاته
يؤمهم فضلا كوقت صلاته
ومن لي بأن أحصي مكارم فضله
إذا كان يعي حصر بعض عفاته
علا طبقات المجد علماً على الذي
رقا بهم السبكي في طبقاته
وهل قصبات السبق إلا صحائف
منمقة بالفضل من قصباته
إذا كنت ظمآنا وكررت وصفه
شربت نميرا من صفاء صفاته
محا عدله عنا مظالم عصرنا
وألف بين الذئب أمناً وشاته
وغادر أنف الغدر بالحق راغما
وأوضح وجه العذر في سطواته
ولم يبق للشهباء في الدهر حاجة
فقد ظفرت منه بأقصى قضاته
أمصباحنا والدهر داج ولا أرى
مصابيح هذا الدهر غير هداته
وواحد أهل الفضل والفضل فذه
ينوف على الآلاف مثل هباته
علمت وكل من علومك آخذ
تعسف هذا الدهر في حركاته
به الداء لا بالأكرمين فإننا
نرى أعضل الأدواء داء أساته
وما يومه فيما يسوء كرامه
بأعجب مما مر في سنواته
وإن المعالي لا يزال حليفها
حليف الأسى في الدهر من حادثاته
ينال البدور المشرفات سراره
ويخفي محيا الشمس في ظلماته
ولكن على العلات تزداد رونقا
كما جرب الياقوت في جمراته
لك الخير أرجو أن أنال بك المنى
منال نسيم الروض من زهراته
فربما كان البعير مناله
بأقرب للمشتاق من لحظاته
وأصحب قلبي الأمن صحبة ذي ظما
رأي بعد خمس عذب ماء فراته
فعظم اغتباط المرء في جمع شمله
يكون على مقدار عظم شتاته
إليك بما يغني عن السحر لفظه
وتعرف عرف الشحر من نفحاته
تود الدراري نظم در عقوده
ويفتقر الراجي إلى فقرانه
ثناء قريض لا يزال مخلداً
وكل من الدنيا رهين مماته
كروض به الحان شاد مغرد
والا هديل الورق في ورقاته
وليست طيوراً في فروع غصونه
تمتعت الدنيا بطول حياته
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «متى يستفيقالدهر منغفلانه»ضمنأعمالابنالجزري.شمسالدين محمدبن محمدالجزري (1350 - 1429م)،إمامعلمالقراءات فيتاريخالإسلام. مندمشق،طاف مصر والروم، وحملهتيمورلنكإلىسمرقند،ثماستقرّ قاضياً…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.