متع السمع والبصر
جميل صدقي الزهاوي
(50) مشاهدة
اقرأ «متع السمع والبصر» من نظم جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «متع السمع والبصر»
متع السمع والبصر
قبل ان تبلغ الكبر
فاذا ما بلغته
ذهب السمع والبصر
واذا ما هما معاً
ذهبا مضك الضجر
ثم لم يبق في الحيا
ة للذاتها اثر
وتمرد على تقا
ليد تفضى إلى الضرر
أنما الحر من تمرد
حتى على القدر
كن جسورا اذا طلبت
فقد فاز من جسر
وتيقظ اذا هممت
وباشر على حذر
لا تعيبنني على
خطأ لي اذا ظهر
أي ذي كبرة مشى
فوق وعر وما عثر
حبذا ميعة الشبا
ب ولا حبذا الكبر
حسن الروض في الربيع
اذا طله المطر
والفراش الذي يطو
ف جميلا على الزهر
وسلام على ذكاء
ووجه لها اغر
حبذا الزهر قد تبسم
والصبح قد سفر
قد اراد الهزار ان
ينفث السحر فاقتدر
سحرتني عنادل
تتنزى على الشجر
باغاريد عن محا
كاتها يعجز الوتر
نعم ما ابقت العنا
دل في النفس من اثر
ليس من لم يكن تحسس
منها سوى حجر
ارسل الطرف للسما
ء وانعم بها النظر
تبصر النجم لؤلؤاً
بين ابعادها انتثر
هي للناظرين ديوان
شعر قد ازدهر
كم به من قصائد
كل ابياتها غرر
اشبهت روضة بها
كل صنف من الزهر
انها معرض الكوا
كب والشمس والقمر
واذا الشمس اسفرت
وبدا وجهها الاغرّ
سرب النور دافقا
مثل سيل قد انحدر
صور تبسط النفو
س فما اجمل الصور
وهناك المجر فانظر
ملياً الى المجر
يشبه النهر قد طغى
ولشطيه قد غمر
او صراطا الى الجنا
ن قد امتد واستمر
رصفته ملائك
باليواقيت والدرر
كم بهذا الفضاء من
سعة تدهش الفكر
وشموس يدرن فيه
ويرمين بالشرر
ايّ سحر حوت عصاً
حركت هذه الأكر
يا لها من عوالم
ما لها فيه مستقر
كسفين جرى بها
عاصف هب واستمر
والذي ظل خافيا
هو اضعاف ما ظهر
انما هذه الطبيعة
بحر طما وثر
لم تكن هذه العوا
لم فيه سوى جزر
ما الذي الحياة لو
لا المنايا على الاثر
انما الموت آفة
ليس تبقى ولا تذر
واذا الاثرياء او
دوا فمثواهم حفر
انما الراحلون لم
يأتنا منهم خبر
ذهبوا مثل ما اتوا
زمرا بعدها زمر
بعد اني اموت فاليد
فعوا بي الى سقر
لك في الموت حين تهلك
ورد بلا صدر
لا تؤمل تجددا
لزجاج قد انكسر
اترى الروح باقيا
بعد جسم له دثر
رب حسناء كالعرا
رة في طرفها حور
ارغموها على الزوا
ج بشيخ به اشر
ملها بعد ان قضى
الشيخ من جسمها الوطر
ضامها في قساوة
سامها الذل واحتقر
كسر القلب من ضجيعته
ثم ما جبر
ذاك اثم له شنا
عته غير مغتفر
ما باسماء عثرة
انما حظها عثر
مسكت باليد المليحة
قلبا لها انفطر
وبكت تندب الشبا
ب بدمع قد انفجر
كان في الخد دمعها
مثل طل على زهر
هو شكوى على القضا
ء وعتب على القدر
شبح الموت قد بدا
ودنت ساعة الخطر
فلقد سلها الشقا
ء وماتت على الاثر
اكبر الضيم ما تقا
سيه انثى من الذكر
ايها الشيخ ان قلبك
اقسى من الحجر
اذهبي يا كعاب فالموت
لا يورث الضجر
ضاجعي حية الثرى
فهي خير من البشر
وبكى الشيخ للأسى
نادما يسكب العبر
ورمى نفسه بليل
من السطح وانتحر
والذي شاهد الامو
ر غني عن الخبر
ساعد المالك المهيمن
شعبا بلا وزر
لدغت رجله على
غرة حية ذكر
فهو لا يستطيع مشيا
واما مشى عثر
قد بكى مجده الذي
غاض من بعد ما زخر
غصبوا غرس كفه
عند ما ادرك الثمر
اسرته الليوث تأ
زرها الشاء والبقر
ولقد حاول التحرر
حينا وما قدر
قل لمن قد بكى بكا
ؤك لا يدفع الضرر
لا يرد الحقوق قد
غصبت دمع انهمر
ادفع الشر ان قدر
ت على دفعه بشر
واعتصم بالرصاص والنار
والقار والزبر
يسأل الشيخ وهو في
غمرة ما هو الخبر
ايها الشيخ انت تسبح
في عيلم زخر
انت من بعد ساعتين
غريق من الخور
ايها الشيخ لا سلا
م لمن فلكه انكسر
ايها الشيخ حم ما
كنت تخشى فلا مفر
ها هو الموج زاحف
مثل طود قد اشمخر
واذا ما دنا الحما
م فلا ينفع الحذر
انما الدهر بابتسا
ماته منك قد سخر
غرك الدهر ثم غرك
يا شيخ ثم غر
ايها القوم لا لبا
نة عندي ولا وطر
غير نأيي عن الذين
تجنوا من البطر
جنتي ان دخلتها
معكم فهي لي سقر
سيعيدن لي اذا
سرت حريتي السفر
انني لا اقيم في
بلد فيه احتقر
وكأن الحياة فيه
عذاب لمن شعر
وكأن السماء بحر
خضم من الشرر
وكأن الشعاع من
وخزه اعيني ابر
وكأني من العوا
صف جذع قد انقعر
وكأني امرؤ غريب
عن الدار والاسر
وستصفو لي الاصا
ئل في مضر والبكر
واذا ما المّ بي الموت
فالموت منتظر
كلما جئتكم بها
دية قلتم كفر
ايها الدوح كان لي
فيك ظل قد انحسر
اين اوراقك النضيرة
والفيئ والزهر
ربما سالم العدو
وما سالم القدر
عضل الداء بي فما
لي من فتكه مفر
ايها الليل ان صبحك
حسبيلو انفجر
ايها الصبح انت شعر
ومعناك مبتكر
ايها الشعر انت
سلوة ايامي الاخر
حبذا الشعر فيه من
نفس من قاله اثر
حسبك الشاعر الذي
قال يشدو بما شعر
انما الشاعر المصوّر
اسمى من البشر
قبل ان تبلغ الكبر
فاذا ما بلغته
ذهب السمع والبصر
واذا ما هما معاً
ذهبا مضك الضجر
ثم لم يبق في الحيا
ة للذاتها اثر
وتمرد على تقا
ليد تفضى إلى الضرر
أنما الحر من تمرد
حتى على القدر
كن جسورا اذا طلبت
فقد فاز من جسر
وتيقظ اذا هممت
وباشر على حذر
لا تعيبنني على
خطأ لي اذا ظهر
أي ذي كبرة مشى
فوق وعر وما عثر
حبذا ميعة الشبا
ب ولا حبذا الكبر
حسن الروض في الربيع
اذا طله المطر
والفراش الذي يطو
ف جميلا على الزهر
وسلام على ذكاء
ووجه لها اغر
حبذا الزهر قد تبسم
والصبح قد سفر
قد اراد الهزار ان
ينفث السحر فاقتدر
سحرتني عنادل
تتنزى على الشجر
باغاريد عن محا
كاتها يعجز الوتر
نعم ما ابقت العنا
دل في النفس من اثر
ليس من لم يكن تحسس
منها سوى حجر
ارسل الطرف للسما
ء وانعم بها النظر
تبصر النجم لؤلؤاً
بين ابعادها انتثر
هي للناظرين ديوان
شعر قد ازدهر
كم به من قصائد
كل ابياتها غرر
اشبهت روضة بها
كل صنف من الزهر
انها معرض الكوا
كب والشمس والقمر
واذا الشمس اسفرت
وبدا وجهها الاغرّ
سرب النور دافقا
مثل سيل قد انحدر
صور تبسط النفو
س فما اجمل الصور
وهناك المجر فانظر
ملياً الى المجر
يشبه النهر قد طغى
ولشطيه قد غمر
او صراطا الى الجنا
ن قد امتد واستمر
رصفته ملائك
باليواقيت والدرر
كم بهذا الفضاء من
سعة تدهش الفكر
وشموس يدرن فيه
ويرمين بالشرر
ايّ سحر حوت عصاً
حركت هذه الأكر
يا لها من عوالم
ما لها فيه مستقر
كسفين جرى بها
عاصف هب واستمر
والذي ظل خافيا
هو اضعاف ما ظهر
انما هذه الطبيعة
بحر طما وثر
لم تكن هذه العوا
لم فيه سوى جزر
ما الذي الحياة لو
لا المنايا على الاثر
انما الموت آفة
ليس تبقى ولا تذر
واذا الاثرياء او
دوا فمثواهم حفر
انما الراحلون لم
يأتنا منهم خبر
ذهبوا مثل ما اتوا
زمرا بعدها زمر
بعد اني اموت فاليد
فعوا بي الى سقر
لك في الموت حين تهلك
ورد بلا صدر
لا تؤمل تجددا
لزجاج قد انكسر
اترى الروح باقيا
بعد جسم له دثر
رب حسناء كالعرا
رة في طرفها حور
ارغموها على الزوا
ج بشيخ به اشر
ملها بعد ان قضى
الشيخ من جسمها الوطر
ضامها في قساوة
سامها الذل واحتقر
كسر القلب من ضجيعته
ثم ما جبر
ذاك اثم له شنا
عته غير مغتفر
ما باسماء عثرة
انما حظها عثر
مسكت باليد المليحة
قلبا لها انفطر
وبكت تندب الشبا
ب بدمع قد انفجر
كان في الخد دمعها
مثل طل على زهر
هو شكوى على القضا
ء وعتب على القدر
شبح الموت قد بدا
ودنت ساعة الخطر
فلقد سلها الشقا
ء وماتت على الاثر
اكبر الضيم ما تقا
سيه انثى من الذكر
ايها الشيخ ان قلبك
اقسى من الحجر
اذهبي يا كعاب فالموت
لا يورث الضجر
ضاجعي حية الثرى
فهي خير من البشر
وبكى الشيخ للأسى
نادما يسكب العبر
ورمى نفسه بليل
من السطح وانتحر
والذي شاهد الامو
ر غني عن الخبر
ساعد المالك المهيمن
شعبا بلا وزر
لدغت رجله على
غرة حية ذكر
فهو لا يستطيع مشيا
واما مشى عثر
قد بكى مجده الذي
غاض من بعد ما زخر
غصبوا غرس كفه
عند ما ادرك الثمر
اسرته الليوث تأ
زرها الشاء والبقر
ولقد حاول التحرر
حينا وما قدر
قل لمن قد بكى بكا
ؤك لا يدفع الضرر
لا يرد الحقوق قد
غصبت دمع انهمر
ادفع الشر ان قدر
ت على دفعه بشر
واعتصم بالرصاص والنار
والقار والزبر
يسأل الشيخ وهو في
غمرة ما هو الخبر
ايها الشيخ انت تسبح
في عيلم زخر
انت من بعد ساعتين
غريق من الخور
ايها الشيخ لا سلا
م لمن فلكه انكسر
ايها الشيخ حم ما
كنت تخشى فلا مفر
ها هو الموج زاحف
مثل طود قد اشمخر
واذا ما دنا الحما
م فلا ينفع الحذر
انما الدهر بابتسا
ماته منك قد سخر
غرك الدهر ثم غرك
يا شيخ ثم غر
ايها القوم لا لبا
نة عندي ولا وطر
غير نأيي عن الذين
تجنوا من البطر
جنتي ان دخلتها
معكم فهي لي سقر
سيعيدن لي اذا
سرت حريتي السفر
انني لا اقيم في
بلد فيه احتقر
وكأن الحياة فيه
عذاب لمن شعر
وكأن السماء بحر
خضم من الشرر
وكأن الشعاع من
وخزه اعيني ابر
وكأني من العوا
صف جذع قد انقعر
وكأني امرؤ غريب
عن الدار والاسر
وستصفو لي الاصا
ئل في مضر والبكر
واذا ما المّ بي الموت
فالموت منتظر
كلما جئتكم بها
دية قلتم كفر
ايها الدوح كان لي
فيك ظل قد انحسر
اين اوراقك النضيرة
والفيئ والزهر
ربما سالم العدو
وما سالم القدر
عضل الداء بي فما
لي من فتكه مفر
ايها الليل ان صبحك
حسبيلو انفجر
ايها الصبح انت شعر
ومعناك مبتكر
ايها الشعر انت
سلوة ايامي الاخر
حبذا الشعر فيه من
نفس من قاله اثر
حسبك الشاعر الذي
قال يشدو بما شعر
انما الشاعر المصوّر
اسمى من البشر
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «متعالسمع والبصر»أداهاجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإلىتعليمالمرأة ورفعالحجاب فأث…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.