مثال عينيك في الظبي الذي سنحا

الشريف الرضي

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«مثال عينيك في الظبي الذي سنحا» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مثال عينيك في الظبي الذي سنحا»

مِثالُ عَينَيكَ في الظَبيِ الَّذي سَنَحا
وَلّى وَما دَمَلَ القَلبَ الَّذي جَرَحا
فَرُحتُ أَقبَضُ أَثناءَ الحَشا كَمَداً
وَراحَ يَبسُطُ أَثناءَ الخُطا مَرَحا
صَفَحتُ عَن دَمِ قَلبٍ طَلَّهُ هَدراً
بُقياً عَليهِ فَما أَبقى وَلا صَفَحا
حَمى لَهُ كُلَّ مَرعىً سَهمُ مُقلَتِهِ
وَمَورِدَ الماءِ مَغبوقاً وَمُصطَبَحا
أَماتِحٌ أَنتَ غَربَ الدَمعِ مِن كَمَدٍ
عَلى الظَعائِنِ إِذ جاوَزنَ مُطَّلَحا
أَتبَعتُهُم نَظَراً تَدمى أَواخِرُهُ
وَقَد رَمَلنَ عَلى رَملِ العَقيقِ ضُحى
فيهُنَّ أَحوى فَضيضُ الطَرفِ رِعيَتِهِ
حَبُّ القُلوبِ إِذا ما رادَ أَو سَرَحا
عِندي مِنَ الدَمعِ ما لَو كانَ وارِدَهُ
مَطيُّ قَومِكَ يَومَ الجِزعِ ما نَزَحا
غادَرنَ أَسوانَ مَمطوراً بِعَبرَتِهِ
يَنحو مَعَ البارِقِ العُلوِيُّ أَينَ نَحا
يَروعُهُ الرَكبُ مُجتاَزاً وَيُزعِجُهُ
زَجرُ الحُداةِ تَشُلُّ الأَينُقَ الطُلُحا
هَل يُبلِغَنَّهُمُ النَفسَ الَّتي ذَهَبَت
فيهِم شَعاعاً أَوِ القَلبَ الَّذي قَرِحا
إِن هانَ سَفحُ دَمي بِالبَينِ عِندَهُمُ
فَواجِبٌ أَن يَهونَ الدَمعُ إِن سُفِحا
قُل لِلعَواذِلِ مَهلاً فَالمَشيبُ غَداً
يَفدو عِقالاً لِذي القَلبِ الَّذي طَمَحا
هَيهاتَ أُحوَجُ مَع شَيبي إِلى عَذَلٍ
فَالشَيبُ أَعذَلُ مِمَّن لامَني وَلَحا
قِف طالِعاً أَيُّها الساعي لِيُدرِكَني
فَبَعدَكَ الجَزَعُ المَغرورُ قَد قَرَحا
لا عَزَّ أَخبَثُنا عِرقاً وَأَهجَنُنا
أُمّاً وَأَصلَدُنا زَنداً إِذا قُدِحا
أَظُنُّ رَأسَكَ قَد أَعياكَ مَحمَلُهُ
وَرُبَّ ثِقلٍ تَمَنّاهُ الَّذي طُرِحاً
كَمِ المُقامُ عَلى جيلٍ سَواسِيَةٍ
نَرجو النَدى مِن إِناءٍ قَلَّ مارَشَحا
تَشاغَلَ الناسُ بِاِستِدفاعِ شَرِّهِمُ
عَن أَن يَسومَهُمُ الإِعطاءَ وَالمِنَحا
في كُلِّ يَومٍ يُناديني لِبَيعَتِهِ
مُشَمِّرٌ في عِنانِ الغَيِّ قَد جَمَحا
إِن تُمنَيَنَّ لِمِنديلٍ إِذاً لَكُمُ
مَتى يَشا ماسِحٌ مِنكُم بِها مَسَحا
إِلامَ أُصفيكُمُ وُدّي عَلى مَضَضٍ
وَكَم أُنيرُ وَأُسدي فيكُمُ المِدَحا
يَرومُ نُصحِيَ أَقوامٌ وَرَوا كَبِدي
وَالعَجزُ أَن يُجعَلَ المَوتورُ مُنتَصَحا
أَرى جَنانِيَ قَد جاشَت حَلائِبُهُ
ما يَمنَعُ القَلبَ مِن فَيضٍ وَقَد طَفَحا
شَمِّر ذُوَيلَكَ وَاِركَبها مُذَكَّرَةً
وَاِطلُب عَنِ الوَطَنِ المَذمومِ مُنتَدَحا
وَحَمِّلِ الهَمِّ إِن عَنّاكَ نازِلُهُ
غَوارِبَ اللَيلِ وَالعَيرانَةَ السُرُحا
وَاِنفُض رِجالاً سَقوكَ الغَيظِ أَذنَبَةً
وَأَورَثوكَ مَضيضَ الداءِ وَالكَشَحا
إِن عايَنوا نِعمَةً ما توا بِها كَمَداً
وَإِن رَأوا غُمَّةً طاروا بِها فَرَحا
أَوهَت أَكُفُّهُمُ بَيني وَبَينَهُمُ
فَتقاً بِغَيرِ العَوالي قَلَّ ما نُصِحا
نالوا المَعالي وَلَم تَعرَق جِباهُهُمُ
فيها لُغوباً وَما نالَ الَّذي كَدَحا
سائِل عَنِ الطَودِ لِم خَفَّت قَواعِدُهُ
وَكانَ إِن مالَ مِقدارٌ بِهِ رَجَحا
قَد جَرَّبوهُ فَما لا نَت شَكيمَتُهُ
وَحَمَّلوهُ فَما أَعيا وَلا رَزَحا
رَمَوا بِهِ الغَرَضَ الأَقصى فَشافَهَهُ
مَرَّ القَطامِيُّ جَلّى بَعدَما لَمَحا
مِنَ العِراقِ إِلى أَجبالِ خُرَّمَةٍ
يا بُعدَهُ مَنبَذاً عَنّا وَمُطَّرَحا
لَيسَ المَلومُ الَّذي شَدَّ اليَدَينِ بِهِ
بَلِ المَلومُ المُرَزّا مَن بِهِ سَمَحا
هُوَ الحُسامُ فَمَن تَعلَق يَداهُ بِهِ
يَضمُم عَلى الصَفقَةِ العُظمى وَقَد رَبِحا
إِن أَغمَدوهُ فَلَم تُغمَد فَضائِلُهُ
وَلا نَأى ذِكرُهُ الداني وَقَد نَزَحا
أَهدى السَلامَ إِلَيكَ اللَهُ ما حَمَلَت
غَوارِبُ الإِبِلِ الغادينَ وَالرَوَحا
وَلا أَغَبُّ بِلاداً أَنتَ ساكِنُها
مَسرى نَسيمٍ يُميطُ الداءَ إِن نَفَحا
أَغدو عَلى سُبُلِ الأَنواءِ مُشتَرِطاً
سُقياكَ في البَلَدِ النائي وَمُقتَرِحا
أَفرَدتَ لِلهَمِّ صَدراً مِنكَ مُتَّسِعاً
عَلى الهُمومِ وَقَلباً مِنكَ مُنشَرِحا
كَساهُمُ البُهمَةَ الدَهماءَ عَجزُهُمُ
وَالعَزمُ أَلبَسَكَ التَحجيلَ وَالفَرَحا
عَلَّ اللَيالي أَن تُثنى بِعاطِفَةٍ
فَيَستَقيلَ زَمانٌ بَعدَما اِجتَرَحا
كَما رَمى الداءُ عُضواً بَعدَ صِحَّتِهِ
كَذا إِذا التاثَ عُضوٌ رُبَّما اِصطَلَحا
فَكَم تَلاحَكَ بابُ الخَطبِ ثُمَّ رُمي
بِقارِعٍ مِن يَمينِ اللَهِ فَاِنفَتَحا
وَكَم تَلاحَمَ كَربٌ عِندَ مُعضِلَةٍ
فَاِنجابَ عَن قَدرٍ لِلَّهِ وَاِنفَسَحا
أَرى رِجالاً كَبُهمِ القاعِ عِندَهُمُ
سَيّانِ مِن مَزقَ الآراءِ أَو صَرَحا
يَعلو عَلى قُلَلِ الأَعناقِ بَينَهُمُ
مَن غَشَّ رِئياً وَيوطا عُنقُ مَن نَصَحا
تَظاهَروا بِنِفاقِ الغَيِّ عِندَهُمُ
حَتّى اِدِّعاهُ عَلى مَكروهِهِ الفُصَحا

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «مثالعينيك فيالظبيالذيسنحا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات