مثواي إما صهوة أو غارب
الشريف الرضي
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «مثواي إما صهوة أو غارب» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مثواي إما صهوة أو غارب»
مَثوايَ إِمّا صَهوَةٌ أَو غارِبُ
وَمُنايَ إِمّا زاغِفٌ أَو قاضِبُ
في كُلِّ يَومٍ تَنتَضيني عَزمَةٌ
وَتَمُدُّ أَعناقَ الرَجاءِ مَآرِبُ
قَلبٌ يُصادِقُني الطِلابَ جَراءَةً
وَمِنَ القُلوبِ مُصادِقٌ وَمُوارِبُ
ما مَذهَبي إِلّا التَقَحُّمُ بِالقَنا
بَينَ الضُلوعِ وَلِلرِجالِ مَذاهِبُ
وَعَلَيَّ في هَذا المَقالِ غَضاضَةٌ
إِن لَم يُساعِدني القَضاءُ الغالِبُ
ما لي أُخَوَّفُ بِالرَدى فَأَخافُهُ
هَيهاتَ لي في الخَلقِ بَعدُ عَجائِبُ
وَالعَزمُ يَطرَحُني بِكُلِّ مَفازَةٍ
مُتَشابِهٍ فيها زُبىً وَغَوارِبُ
أُعطي الأَجيرَ مُرادَهُ مِن صَفحَتي
وَتَكُدُّ سَمعي بِالصَريرِ جَنادِبُ
إِمّا أُقيمُ صُدورَ مَجدي بِالقَنا
وَيَقَرُّ عَضبي أَو تَقومُ مَنادِبُ
مُتَأَنِّقاً وَذُرى الرِمالِ كَأَنَّها
دونَ النَواظِرِ عارِضٌ مُتَراكِبُ
أَصبابَةً مِن بَعدِ ما ذَهَبَ الهَوى
طَلقاً وَأَعوَزَ ما يُرامُ الذاهِبُ
وَعَلَيَّ تَضميرُ الجِيادِ لِغارَةٍ
فيها خَضيبٌ بِالدِماءِ وَخاضِبُ
أَرِضاً وَذُؤبانُ الخُطوبِ تَنوشُني
وَالعَزمُ ماضٍ وَالرِماحُ سَوالِبُ
أَنا أُكلَةُ المُغتابِ إِن لَم أَجنِها
شَعواءَ يَحضُرها العُقابُ الغائِبُ
وَكَأَنَّما فيها الرِماحُ أَراقِمٌ
وَكَأَنَّما فيها القِسيِّ عَقارِبُ
قَد عَزَّ مَن ضَنَّت يَداهُ بِوَجهِهِ
إِنَّ الذَليلَ مِنَ الرِجالِ الطالِبُ
إِن كانَ فَقرٌ فَالقَريبُ مُباعِدٌ
أَو كانَ مالٌ فَالبَعيدُ مُقارِبُ
وَأَرى الغَنيَّ مُطاعِناً بِثَرائِهِ
أَعدائَهُ وَالمالُ قِرنٌ غالِبُ
يَشكو تَبَذُّلِيَ الصَحابُ وَعاذِرٌ
أَن يَنبُذَ الماءَ المُرَنَّقَ شارِبُ
مِن أَجلِ هَذا الناسِ أَبعَدتُ الهَوى
وَرَضيتُ أَن أَبقى وَما لي صاحِبُ
وَأَيُّ اللَيالي إِن غَدَرنَ فَإِنَّهُ
ما سَنَّ أَحبابٌ لَنا وَحَبائِبُ
الذَنبُ لي أَنّي جَزِعتُ وَعَنوَنَت
عَنّي دُموعُ العَينِ وَهيَ سَواكِبُ
دُنيا تَضُرُّ وَلا تَسُرُّ وَذا الوَرى
كُلٌّ يُجاذِبُها وَكُلٌّ عاتِبُ
تُلقي لَنا طَرَفاً فَإِن هِيَ أَعرَضَت
نَزَعَت وَلَو أَنَّ الجِبالَ جَواذِبُ
هَيهاتَ يا دُنيا وَبَرقُكِ صادِقٌ
أَرجو فَكَيفَ إِذاً وَبَرقُكِ كاذِبُ
وَالناسُ إِمّا قانِعٌ أَو طالِبٌ
لا يَنتَهي أَو راغِبٌ أَو راهِبٌ
وَإِذا نَعِمتَ فَكُلُّ شَيءٍ مُمكِنٌ
وَإِذا شَقيتَ فَكُلُّ شَيءٍ عازِبُ
قَد قُلتُ لِلباغي عَلَيَّ وَدونَهُ
مِن فَضلِ أَحلامي ذُرىً وَذَوائِبُ
اِحذَر مُباغَضَةَ الرِجالِ فَإِنَّها
تُدمي وَتَقدُرُ أَن يَقولَ العائِبُ
البيدَ يا أَيدي المَطيِّ فَإِنَّني
لِلضَيمِ إِن أَسرى إِلَيَّ مُجانِبُ
وَمَجاهِلُ الفَلَواتِ أَطيَبُ مَنزِلٍ
عِندي وَأَوفى الواعِدينَ نَجائِبُ
وَإِذا بَلَغنَ بِيَ الحُسَينَ فَإِنَّهُ
حَقٌّ لَهُنَّ عَلى المَطايا واجِبُ
في بَلدَةٍ فِها العُيونُ حَوافِلٌ
وَالرَوضُ غَضٌّ وَالرِياحُ لَواعِبُ
عَجَبٌ مِنَ الأَيّامِ رُؤيَةُ مِثلِهِ
نَجمَ العُلى إِذ كُلُّ نَجمٍ غارِبُ
أَورَدنَهُ أَطرافَ كُلِّ فَضيلَةٍ
شِيَمٌ تُسانِدُها عُلىً وَمَناقِبُ
وَلَهُ إِذا خَبُثَت أُصولُ عُداتِهِ
في تُربَةِ العَلياءِ عِرقٌ ضارِبُ
مُتَفَيِّئُ الآراءِ في ظِلَلِ القَنا
تَجري إِلَيهِ مِنَ العَلاءِ مَذانِبُ
أَنتَ المُنَوَّهُ في المَحافِلِ بِاِسمِهِ
وَإِذا حَضَرتَ فَكُلُّ لُؤمٍ غائِبُ
لَكَ مِن حِياضِ المَجدِ زُرقُ جَمامِها
فَلِمَ يُنازِعُكَ الوُرودَ غَرائِبُ
وَيَرومُ شَأوَكَ مَن غُبارُكَ دونَهُ
يَومَ الجَزاءِ غَياطِلٌ وَغَياهِبُ
نَفَحاتُ كَفِّكَ لِلوَليِّ غَمائِمٌ
تَهمي وَهُنَّ عَلى العَدوِّ نَوائِبُ
فَشَمائِلٌ فيها النَدى وَضَرائِبٌ
وَكَتائِبٌ فيها الرَدى وَمَقانِبُ
وَلَقَد وَقَفتَ عَلى الأَعادي وَقفَةً
فيها لِمَن أَبقى المَنونُ تَجارِبُ
تَحتَ العَجاجِ وَلِلدُروعِ قَعاقِعٌ
ضَرباً وَغِربانُ الرِماحِ نَواعِبُ
وَمُطاعِنٌ وَلّى بِها وَكَأَنَّهُ
مِمّا يَجُرُّ مِنَ العَوامِلِ حاطِبُ
مِن كُلِّ نافِذَةِ المَغارِ كَأَنَّها
في قَلبِ حامِلِها فَمٌ مُتَثاوِبُ
وَمُزَمجِرٌ قَطَعَ العَجاجَ أَمامَهُ
لِلهامِ مِنهُ عَمائِمٌ وَذَوائِبُ
يَرمي الوُحوشَ عَلى الوُحوشِ زُهاؤُهُ
وَالأَكمُ فيهِ مَعَ الجِيادِ لَواعِبُ
تَهدي أَوائِلُهُ الأَواخِرَ كُلَّما
طَلَعَ الجَنيبُ طَغى عَلَيهِ الجانِبُ
شَدٌّ كَمَعمَعَةِ الحَريقِ وَكَبَّةٌ
كَاللَيلِ أَنجُمُها قَناً وَقَواضِبُ
وَالنَقعُ قَد كَتَمَ الرُبى فَكَأَنَّهُ
سَيلٌ تَحَدَّرَ وَالجِيادُ قَوارِبُ
وَلَرُبَّ لَيلٍ قَد طَوَيتَ رِداءَهُ
وَعَلى الإِكامِ مِنَ الظَلامِ جَلابِبُ
لَيلٌ تَرامى بِالعَبيرِ نَسيمُهُ
وَالتُربُ تَحفِزُهُ صَباً وَجَنائِبُ
وَرَكِبتَ أَعجازَ النُجومِ وَفِتيَة
مِثلَ النُجومِ طَوالِعٌ وَغَوارِبُ
خُضنا الظَلامَ وَكُلُّنا بِجَنانِهِ
ماضٍ عَلى عَجَلِ وَلَيسَ كَواكِبُ
غُلبٌ كَأَنَّهُمُ الصُقورُ جَوانِحاً
وَكَأَنَّ أَكنافَ الجِيادِ مَراقِبُ
وَإِذا قُلوبٌ لَم تَكُن كَعُيونِنا
لَم يُغنِنا أَنَّ النُجومَ ثَواقِبُ
وَأَذَلَّ مِن قَبرِ الخُمولِ نَشَرتَهُ
فَغَدا يُناهِبُكَ العُلى وَيُجاذِبُ
أَوسَعتَهُ كَرَماً فَأَوغَرَ صَدرَهُ
أَنَّ الأَقارِبَ بَعدَها لَعَقارِبُ
جودٌ ضَعيفٌ إِن تُلِمَّ مُلِمَّه
لِمُؤَمَّلٍ وَأَذىً أَلَدُّ مُشاغِبُ
وَلَقَد مَلَأتَ عَلى عَدوُّكَ جِلدَهُ
حَتّى طَمى جِزعٌ وَضاقَ مَذاهِبُ
بِالعَقلِ يُبلَغُ ما تَعَذَّرَ بِالقَنا
وَظُبى القَواضِبِ وَالعُقولُ مَواهِبُ
أَمُنيلَ طالِبِ نائِلٍ مِن جودِهِ
كَمَنالِ صَدرِ العَضبِ يَومَ يُضارِبُ
اليَومَ مِن فَتَياتِ دَهرِكَ فَاِرعَه
وَجَميعُ أَيّامِ الزَمانِ أَشائِبُ
وَالعيدُ داعِيَةُ السُرورِ وَلَيتَهُ
أَبَداً عَلى بَعضِ الرِجالِ مَصائِبُ
فَتَهَنَّ طَمّاحَ العَلاءِ وَلا تَزَل
في غَمرِ جودِكَ لِلرِجالِ رَغائِبُ
خَيرٌ مِنَ المالِ الَّذي يُعطيكَهُ
وَأَحَدُّ مِن غَربِ الحُسامِ الضارِبُ
وَمُنايَ إِمّا زاغِفٌ أَو قاضِبُ
في كُلِّ يَومٍ تَنتَضيني عَزمَةٌ
وَتَمُدُّ أَعناقَ الرَجاءِ مَآرِبُ
قَلبٌ يُصادِقُني الطِلابَ جَراءَةً
وَمِنَ القُلوبِ مُصادِقٌ وَمُوارِبُ
ما مَذهَبي إِلّا التَقَحُّمُ بِالقَنا
بَينَ الضُلوعِ وَلِلرِجالِ مَذاهِبُ
وَعَلَيَّ في هَذا المَقالِ غَضاضَةٌ
إِن لَم يُساعِدني القَضاءُ الغالِبُ
ما لي أُخَوَّفُ بِالرَدى فَأَخافُهُ
هَيهاتَ لي في الخَلقِ بَعدُ عَجائِبُ
وَالعَزمُ يَطرَحُني بِكُلِّ مَفازَةٍ
مُتَشابِهٍ فيها زُبىً وَغَوارِبُ
أُعطي الأَجيرَ مُرادَهُ مِن صَفحَتي
وَتَكُدُّ سَمعي بِالصَريرِ جَنادِبُ
إِمّا أُقيمُ صُدورَ مَجدي بِالقَنا
وَيَقَرُّ عَضبي أَو تَقومُ مَنادِبُ
مُتَأَنِّقاً وَذُرى الرِمالِ كَأَنَّها
دونَ النَواظِرِ عارِضٌ مُتَراكِبُ
أَصبابَةً مِن بَعدِ ما ذَهَبَ الهَوى
طَلقاً وَأَعوَزَ ما يُرامُ الذاهِبُ
وَعَلَيَّ تَضميرُ الجِيادِ لِغارَةٍ
فيها خَضيبٌ بِالدِماءِ وَخاضِبُ
أَرِضاً وَذُؤبانُ الخُطوبِ تَنوشُني
وَالعَزمُ ماضٍ وَالرِماحُ سَوالِبُ
أَنا أُكلَةُ المُغتابِ إِن لَم أَجنِها
شَعواءَ يَحضُرها العُقابُ الغائِبُ
وَكَأَنَّما فيها الرِماحُ أَراقِمٌ
وَكَأَنَّما فيها القِسيِّ عَقارِبُ
قَد عَزَّ مَن ضَنَّت يَداهُ بِوَجهِهِ
إِنَّ الذَليلَ مِنَ الرِجالِ الطالِبُ
إِن كانَ فَقرٌ فَالقَريبُ مُباعِدٌ
أَو كانَ مالٌ فَالبَعيدُ مُقارِبُ
وَأَرى الغَنيَّ مُطاعِناً بِثَرائِهِ
أَعدائَهُ وَالمالُ قِرنٌ غالِبُ
يَشكو تَبَذُّلِيَ الصَحابُ وَعاذِرٌ
أَن يَنبُذَ الماءَ المُرَنَّقَ شارِبُ
مِن أَجلِ هَذا الناسِ أَبعَدتُ الهَوى
وَرَضيتُ أَن أَبقى وَما لي صاحِبُ
وَأَيُّ اللَيالي إِن غَدَرنَ فَإِنَّهُ
ما سَنَّ أَحبابٌ لَنا وَحَبائِبُ
الذَنبُ لي أَنّي جَزِعتُ وَعَنوَنَت
عَنّي دُموعُ العَينِ وَهيَ سَواكِبُ
دُنيا تَضُرُّ وَلا تَسُرُّ وَذا الوَرى
كُلٌّ يُجاذِبُها وَكُلٌّ عاتِبُ
تُلقي لَنا طَرَفاً فَإِن هِيَ أَعرَضَت
نَزَعَت وَلَو أَنَّ الجِبالَ جَواذِبُ
هَيهاتَ يا دُنيا وَبَرقُكِ صادِقٌ
أَرجو فَكَيفَ إِذاً وَبَرقُكِ كاذِبُ
وَالناسُ إِمّا قانِعٌ أَو طالِبٌ
لا يَنتَهي أَو راغِبٌ أَو راهِبٌ
وَإِذا نَعِمتَ فَكُلُّ شَيءٍ مُمكِنٌ
وَإِذا شَقيتَ فَكُلُّ شَيءٍ عازِبُ
قَد قُلتُ لِلباغي عَلَيَّ وَدونَهُ
مِن فَضلِ أَحلامي ذُرىً وَذَوائِبُ
اِحذَر مُباغَضَةَ الرِجالِ فَإِنَّها
تُدمي وَتَقدُرُ أَن يَقولَ العائِبُ
البيدَ يا أَيدي المَطيِّ فَإِنَّني
لِلضَيمِ إِن أَسرى إِلَيَّ مُجانِبُ
وَمَجاهِلُ الفَلَواتِ أَطيَبُ مَنزِلٍ
عِندي وَأَوفى الواعِدينَ نَجائِبُ
وَإِذا بَلَغنَ بِيَ الحُسَينَ فَإِنَّهُ
حَقٌّ لَهُنَّ عَلى المَطايا واجِبُ
في بَلدَةٍ فِها العُيونُ حَوافِلٌ
وَالرَوضُ غَضٌّ وَالرِياحُ لَواعِبُ
عَجَبٌ مِنَ الأَيّامِ رُؤيَةُ مِثلِهِ
نَجمَ العُلى إِذ كُلُّ نَجمٍ غارِبُ
أَورَدنَهُ أَطرافَ كُلِّ فَضيلَةٍ
شِيَمٌ تُسانِدُها عُلىً وَمَناقِبُ
وَلَهُ إِذا خَبُثَت أُصولُ عُداتِهِ
في تُربَةِ العَلياءِ عِرقٌ ضارِبُ
مُتَفَيِّئُ الآراءِ في ظِلَلِ القَنا
تَجري إِلَيهِ مِنَ العَلاءِ مَذانِبُ
أَنتَ المُنَوَّهُ في المَحافِلِ بِاِسمِهِ
وَإِذا حَضَرتَ فَكُلُّ لُؤمٍ غائِبُ
لَكَ مِن حِياضِ المَجدِ زُرقُ جَمامِها
فَلِمَ يُنازِعُكَ الوُرودَ غَرائِبُ
وَيَرومُ شَأوَكَ مَن غُبارُكَ دونَهُ
يَومَ الجَزاءِ غَياطِلٌ وَغَياهِبُ
نَفَحاتُ كَفِّكَ لِلوَليِّ غَمائِمٌ
تَهمي وَهُنَّ عَلى العَدوِّ نَوائِبُ
فَشَمائِلٌ فيها النَدى وَضَرائِبٌ
وَكَتائِبٌ فيها الرَدى وَمَقانِبُ
وَلَقَد وَقَفتَ عَلى الأَعادي وَقفَةً
فيها لِمَن أَبقى المَنونُ تَجارِبُ
تَحتَ العَجاجِ وَلِلدُروعِ قَعاقِعٌ
ضَرباً وَغِربانُ الرِماحِ نَواعِبُ
وَمُطاعِنٌ وَلّى بِها وَكَأَنَّهُ
مِمّا يَجُرُّ مِنَ العَوامِلِ حاطِبُ
مِن كُلِّ نافِذَةِ المَغارِ كَأَنَّها
في قَلبِ حامِلِها فَمٌ مُتَثاوِبُ
وَمُزَمجِرٌ قَطَعَ العَجاجَ أَمامَهُ
لِلهامِ مِنهُ عَمائِمٌ وَذَوائِبُ
يَرمي الوُحوشَ عَلى الوُحوشِ زُهاؤُهُ
وَالأَكمُ فيهِ مَعَ الجِيادِ لَواعِبُ
تَهدي أَوائِلُهُ الأَواخِرَ كُلَّما
طَلَعَ الجَنيبُ طَغى عَلَيهِ الجانِبُ
شَدٌّ كَمَعمَعَةِ الحَريقِ وَكَبَّةٌ
كَاللَيلِ أَنجُمُها قَناً وَقَواضِبُ
وَالنَقعُ قَد كَتَمَ الرُبى فَكَأَنَّهُ
سَيلٌ تَحَدَّرَ وَالجِيادُ قَوارِبُ
وَلَرُبَّ لَيلٍ قَد طَوَيتَ رِداءَهُ
وَعَلى الإِكامِ مِنَ الظَلامِ جَلابِبُ
لَيلٌ تَرامى بِالعَبيرِ نَسيمُهُ
وَالتُربُ تَحفِزُهُ صَباً وَجَنائِبُ
وَرَكِبتَ أَعجازَ النُجومِ وَفِتيَة
مِثلَ النُجومِ طَوالِعٌ وَغَوارِبُ
خُضنا الظَلامَ وَكُلُّنا بِجَنانِهِ
ماضٍ عَلى عَجَلِ وَلَيسَ كَواكِبُ
غُلبٌ كَأَنَّهُمُ الصُقورُ جَوانِحاً
وَكَأَنَّ أَكنافَ الجِيادِ مَراقِبُ
وَإِذا قُلوبٌ لَم تَكُن كَعُيونِنا
لَم يُغنِنا أَنَّ النُجومَ ثَواقِبُ
وَأَذَلَّ مِن قَبرِ الخُمولِ نَشَرتَهُ
فَغَدا يُناهِبُكَ العُلى وَيُجاذِبُ
أَوسَعتَهُ كَرَماً فَأَوغَرَ صَدرَهُ
أَنَّ الأَقارِبَ بَعدَها لَعَقارِبُ
جودٌ ضَعيفٌ إِن تُلِمَّ مُلِمَّه
لِمُؤَمَّلٍ وَأَذىً أَلَدُّ مُشاغِبُ
وَلَقَد مَلَأتَ عَلى عَدوُّكَ جِلدَهُ
حَتّى طَمى جِزعٌ وَضاقَ مَذاهِبُ
بِالعَقلِ يُبلَغُ ما تَعَذَّرَ بِالقَنا
وَظُبى القَواضِبِ وَالعُقولُ مَواهِبُ
أَمُنيلَ طالِبِ نائِلٍ مِن جودِهِ
كَمَنالِ صَدرِ العَضبِ يَومَ يُضارِبُ
اليَومَ مِن فَتَياتِ دَهرِكَ فَاِرعَه
وَجَميعُ أَيّامِ الزَمانِ أَشائِبُ
وَالعيدُ داعِيَةُ السُرورِ وَلَيتَهُ
أَبَداً عَلى بَعضِ الرِجالِ مَصائِبُ
فَتَهَنَّ طَمّاحَ العَلاءِ وَلا تَزَل
في غَمرِ جودِكَ لِلرِجالِ رَغائِبُ
خَيرٌ مِنَ المالِ الَّذي يُعطيكَهُ
وَأَحَدُّ مِن غَربِ الحُسامِ الضارِبُ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «مثوايإماصهوةأوغارب»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.