مزجت دموع جفونه بدماء
أحمد الكيواني
(38) مشاهدة
نص «مزجت دموع جفونه بدماء» — أحمد الكيواني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مزجت دموع جفونه بدماء»
مَزَجت دُموع جُفونِهِ بِدِماءِ
ذِكراهُ لِلأَحباب وَالقَرناءِ
دَنف يَدُبُّ السُمّ في أَعضائِهِ
مِن سورة الأَشواق وَالبَرحاءِ
وَصل الضَنا أَوصالَهُ مُستَأصِلاً
لِلجسم وَصل النار لِلحلفاءِ
ذو مُقلَةٍ مَقروحَةٍ مُتَجنب
عَنها الكَرى وَكّافة الأَنواءِ
مُتَمَلمِلٌ قَلِقٌ سَحابة لَيلِهِ
وَنَهارِهِ متمنع الإغفاءِ
فَكَأَن مِن شَوك القتاد وسادهُ
وَكَأَنَّ مَضجعَهُ مِن الرَمضاءِ
يُبدي ضراعة مُستَكين لِلنَوى
عَن مُسعَديهِ وَمُؤنسيهِ نائي
لَم أَنسَ يَوماً مَرَّ لي في جَلق
مَثوى الجَمال وَمَوطن الظُرَفاءِ
في رَوضَة مَوسومة بتراتع ال
آرام بَل بِمُصارع الشُهَداءِ
رقمت بِزَهرٍ يانع جَنباتِها
كَالوَشي في الدِيباجَة الخَضراءِ
مَسكية أَنفاسُها فَكَأَنَّما
هَبَت نَسائِمُها بِنَشر كَباءِ
يَنسابُ جَولَها عَلى الكافور وَال
عقبان مِن تُرب وِمِن حَصباءِ
ضَحكت مَباسم نورَها لَما بَكى
فيها الغَمام بِأَدمُع الأَنداءِ
تَسري بِها ريح الشمال عَليلة
فَتَخص مَوتى الهَم بِالأَحياءِ
وَتَجُرُّ أَذيالاً هُناكَ بَليلةً
تَندى لَمس وَرانك الأَفياءِ
ما بَينَ نَغمة مَنطق بِبنانِهِ ال
وَتَر الفَصيح وَرَنة الوَرقاءِ
وَحَنين نَأي يَنفخ الأَرواح في
صَرعى العَنا وَالوَجد وَالاَهواءِ
وَمُغَرّد فيهِ اِشتياق مُتيم
يَشدو بِأَشجى مَنطق وَغِناءِ
وَمقرطق يَسعى إِلى النَدماءِ
بِعَقيقة في دُرة بَيضاءِ
وَنَديمنا ظَبيٌ غَريرٌ بَينَنا
كَالبَدر بَينَ كَواكب الجَوزاء
أَبَداً تَرى ماءَ الحَياة بِخَدِهِ
مترقرِقاً مِن نعمة وَحياءِ
السُحُرُ يَعبد لَحظُهُ وَالظَرف يَخ
دم لَفظَهُ بِغَرائب الأَنباءِ
تَستلّ أَحلام الرِجال جُفونَهُ
بِعَزائِمِ التَرنيق وَالأَغضاءِ
نَشوان مِن سُكر الصِبى فَكَأَنَّما
لَعبت بِمعطفِهِ يَد الصَهباءِ
وَيَهز لِمح الطَرف عامل قَدهِ
هَزّ النَسائِمِ بانةُ الجَرعاءِ
خنث المَفاصل مطمع متمنع
مُتناسب الحَركات وَالأَعضاءِ
أَعضاؤُهُ نَمَت عَلى ما اِستَودَعَت
أَوهامُهُ مِن رِقة وَصَفاءِ
وَيَلوح دَمع العاشِقين بِخَدِهِ
مُتَزاحِماً أَبَداً لِطَرف الرائي
لَو أَبصَرَتهُ القاصِرات العين لاف
تَتَنَت بِسحر المُقلة النَجلاءِ
وَجُلوسَنا مِن حَول بَركَتِها كَما
دارَ السوار بِمعصم الحَسناءِ
لَما رَأى قَلَقي لِقُرب رَقيبِهِ
قَلق العَليل لِطَلعة الظَلماءِ
وَرَأى لحاظي لا تَمُرُّ بِوَجهِهِ
إِلّا اِختِلاساً خشية الرَقباءِ
وَتَنفَس الصَعداءِ مني مشعراً
بِتَوَقُد الأَشواق في الأَحشاءِ
وَرَأى سَوابق عبرَتي فَضاحة
قَد قَربت سرّي إِلى الإِفشاء
أَومى إِليَّ بِطَرفِهِ إِيماءَةً
خَفيت لِرقتها عَن النَدماءِ
إِنظُر إِلى شَخصي بِها متملياً
إِن كُنتَ تَخشى أَعيُن الجُلَساءِ
فَظَللت أَنظُر شَخصَهُ في مائِها
وَيخصني بِالأُنس وَالسَرّاءِ
أَشكو إِلَيهِ ما لَقيت وَيَشتَكي
ما نالَهُ بِالوَحي وَالإِيماءِ
فَاِرتابَ مِن نَظَر الرَقيب وَقالَ لي
ماذا تَرى في الماءِ يا مَولائي
هِب إِن أَطراق الأَديب لَنُكتة
ماذا البُكاء وَلات حينَ بُكاءِ
فَأَجَبتُهُ أَني أَرى يا سَيدي
شَمس النهار غَريقة في الماءِ
وَجَرَت لِتَحديقي إِلَيها أَدمُعي
لا إِن جَرَت لِصَبابة وَعَناءِ
يا رَب ما زالَ الرَقيب يَسوءَني
فاِرم الرَقيب بِعاجل الضَرّاءِ
سَقياً لِأَيام الصَبابَة وَالصِبى
وَلِمَعهد الأَلاف وَالخَلطاءِ
يا لَيتَ شعري ما الَّذي أَغرى الوى
تَعست بَصَدع الشَمل وَالاقصاء
يا رَب قَد طالَ البُعاد فَلم تَدَع
مِن مُهجَتي الأَشواق غَير زَماء
وَأملَّ سَقي عَوَّدي إِذا يَأست
مني الطَبيب وَطبهُ أَدوائي
وَلبست مِن حُلل السقام مورّساً
قَد رَقَّيتُهُ مُقلَتي بِدِماءِ
وَقَسى عَلى ضُعفي زَماني عِندَما
لانَت لبثي قسوة الأَعداءِ
يا رَب إِن كان الزَمان مُعانِدي
أَبَداً بِإِقصاءٍ عَن الخَلصاءِ
فائذن لِروحي بِالرواح فَإِنَّما
هِيَ مُهجَتي قَد آذنت بِفَناءِ
تَبّاً لِدَهر لَم تَزَل أَحداثُهُ
تَجني عَلى الأَحرار وَالادباءِ
دانَ اللئام بسيرة مَذمومة
وَبِصُحبة زور بِغَير وَفاءِ
أَحشاؤُهُم مَحشوة بِضَغائن
وَضُلوعَهُم تَطوى عَلَيَ الشَحناءِ
لَما بَليت بِهُم بَلَوت خِلالَهُم
دَهراً فَحير لُؤمَهُم آرائي
وَرَأَيتُ أَدناهُم يَتيهُ بِنَقصِهِ
لُؤماً فَتهت بِعِزَتي وَأَبائي
جايتهم وَأَنا مُقيم بَينَهُم
وَكَتَمت أَحزاني وَعظم بَلائي
أَو كُلَما أَثرى دَنيٌّ في الوَرى
دانَت لَهُ لُؤماً بَنو حَوّاءِ
أَيقَنت أَن ذَوي المروَّة كُلَهُم
في غُربة فَبَكيت لِلغَرباء
وَرَأَيت أَيامي بَحرٍ واحِدٍ
لَيسَت تَجود فَحدت بِالحَوباءِ
ذِكراهُ لِلأَحباب وَالقَرناءِ
دَنف يَدُبُّ السُمّ في أَعضائِهِ
مِن سورة الأَشواق وَالبَرحاءِ
وَصل الضَنا أَوصالَهُ مُستَأصِلاً
لِلجسم وَصل النار لِلحلفاءِ
ذو مُقلَةٍ مَقروحَةٍ مُتَجنب
عَنها الكَرى وَكّافة الأَنواءِ
مُتَمَلمِلٌ قَلِقٌ سَحابة لَيلِهِ
وَنَهارِهِ متمنع الإغفاءِ
فَكَأَن مِن شَوك القتاد وسادهُ
وَكَأَنَّ مَضجعَهُ مِن الرَمضاءِ
يُبدي ضراعة مُستَكين لِلنَوى
عَن مُسعَديهِ وَمُؤنسيهِ نائي
لَم أَنسَ يَوماً مَرَّ لي في جَلق
مَثوى الجَمال وَمَوطن الظُرَفاءِ
في رَوضَة مَوسومة بتراتع ال
آرام بَل بِمُصارع الشُهَداءِ
رقمت بِزَهرٍ يانع جَنباتِها
كَالوَشي في الدِيباجَة الخَضراءِ
مَسكية أَنفاسُها فَكَأَنَّما
هَبَت نَسائِمُها بِنَشر كَباءِ
يَنسابُ جَولَها عَلى الكافور وَال
عقبان مِن تُرب وِمِن حَصباءِ
ضَحكت مَباسم نورَها لَما بَكى
فيها الغَمام بِأَدمُع الأَنداءِ
تَسري بِها ريح الشمال عَليلة
فَتَخص مَوتى الهَم بِالأَحياءِ
وَتَجُرُّ أَذيالاً هُناكَ بَليلةً
تَندى لَمس وَرانك الأَفياءِ
ما بَينَ نَغمة مَنطق بِبنانِهِ ال
وَتَر الفَصيح وَرَنة الوَرقاءِ
وَحَنين نَأي يَنفخ الأَرواح في
صَرعى العَنا وَالوَجد وَالاَهواءِ
وَمُغَرّد فيهِ اِشتياق مُتيم
يَشدو بِأَشجى مَنطق وَغِناءِ
وَمقرطق يَسعى إِلى النَدماءِ
بِعَقيقة في دُرة بَيضاءِ
وَنَديمنا ظَبيٌ غَريرٌ بَينَنا
كَالبَدر بَينَ كَواكب الجَوزاء
أَبَداً تَرى ماءَ الحَياة بِخَدِهِ
مترقرِقاً مِن نعمة وَحياءِ
السُحُرُ يَعبد لَحظُهُ وَالظَرف يَخ
دم لَفظَهُ بِغَرائب الأَنباءِ
تَستلّ أَحلام الرِجال جُفونَهُ
بِعَزائِمِ التَرنيق وَالأَغضاءِ
نَشوان مِن سُكر الصِبى فَكَأَنَّما
لَعبت بِمعطفِهِ يَد الصَهباءِ
وَيَهز لِمح الطَرف عامل قَدهِ
هَزّ النَسائِمِ بانةُ الجَرعاءِ
خنث المَفاصل مطمع متمنع
مُتناسب الحَركات وَالأَعضاءِ
أَعضاؤُهُ نَمَت عَلى ما اِستَودَعَت
أَوهامُهُ مِن رِقة وَصَفاءِ
وَيَلوح دَمع العاشِقين بِخَدِهِ
مُتَزاحِماً أَبَداً لِطَرف الرائي
لَو أَبصَرَتهُ القاصِرات العين لاف
تَتَنَت بِسحر المُقلة النَجلاءِ
وَجُلوسَنا مِن حَول بَركَتِها كَما
دارَ السوار بِمعصم الحَسناءِ
لَما رَأى قَلَقي لِقُرب رَقيبِهِ
قَلق العَليل لِطَلعة الظَلماءِ
وَرَأى لحاظي لا تَمُرُّ بِوَجهِهِ
إِلّا اِختِلاساً خشية الرَقباءِ
وَتَنفَس الصَعداءِ مني مشعراً
بِتَوَقُد الأَشواق في الأَحشاءِ
وَرَأى سَوابق عبرَتي فَضاحة
قَد قَربت سرّي إِلى الإِفشاء
أَومى إِليَّ بِطَرفِهِ إِيماءَةً
خَفيت لِرقتها عَن النَدماءِ
إِنظُر إِلى شَخصي بِها متملياً
إِن كُنتَ تَخشى أَعيُن الجُلَساءِ
فَظَللت أَنظُر شَخصَهُ في مائِها
وَيخصني بِالأُنس وَالسَرّاءِ
أَشكو إِلَيهِ ما لَقيت وَيَشتَكي
ما نالَهُ بِالوَحي وَالإِيماءِ
فَاِرتابَ مِن نَظَر الرَقيب وَقالَ لي
ماذا تَرى في الماءِ يا مَولائي
هِب إِن أَطراق الأَديب لَنُكتة
ماذا البُكاء وَلات حينَ بُكاءِ
فَأَجَبتُهُ أَني أَرى يا سَيدي
شَمس النهار غَريقة في الماءِ
وَجَرَت لِتَحديقي إِلَيها أَدمُعي
لا إِن جَرَت لِصَبابة وَعَناءِ
يا رَب ما زالَ الرَقيب يَسوءَني
فاِرم الرَقيب بِعاجل الضَرّاءِ
سَقياً لِأَيام الصَبابَة وَالصِبى
وَلِمَعهد الأَلاف وَالخَلطاءِ
يا لَيتَ شعري ما الَّذي أَغرى الوى
تَعست بَصَدع الشَمل وَالاقصاء
يا رَب قَد طالَ البُعاد فَلم تَدَع
مِن مُهجَتي الأَشواق غَير زَماء
وَأملَّ سَقي عَوَّدي إِذا يَأست
مني الطَبيب وَطبهُ أَدوائي
وَلبست مِن حُلل السقام مورّساً
قَد رَقَّيتُهُ مُقلَتي بِدِماءِ
وَقَسى عَلى ضُعفي زَماني عِندَما
لانَت لبثي قسوة الأَعداءِ
يا رَب إِن كان الزَمان مُعانِدي
أَبَداً بِإِقصاءٍ عَن الخَلصاءِ
فائذن لِروحي بِالرواح فَإِنَّما
هِيَ مُهجَتي قَد آذنت بِفَناءِ
تَبّاً لِدَهر لَم تَزَل أَحداثُهُ
تَجني عَلى الأَحرار وَالادباءِ
دانَ اللئام بسيرة مَذمومة
وَبِصُحبة زور بِغَير وَفاءِ
أَحشاؤُهُم مَحشوة بِضَغائن
وَضُلوعَهُم تَطوى عَلَيَ الشَحناءِ
لَما بَليت بِهُم بَلَوت خِلالَهُم
دَهراً فَحير لُؤمَهُم آرائي
وَرَأَيتُ أَدناهُم يَتيهُ بِنَقصِهِ
لُؤماً فَتهت بِعِزَتي وَأَبائي
جايتهم وَأَنا مُقيم بَينَهُم
وَكَتَمت أَحزاني وَعظم بَلائي
أَو كُلَما أَثرى دَنيٌّ في الوَرى
دانَت لَهُ لُؤماً بَنو حَوّاءِ
أَيقَنت أَن ذَوي المروَّة كُلَهُم
في غُربة فَبَكيت لِلغَرباء
وَرَأَيت أَيامي بَحرٍ واحِدٍ
لَيسَت تَجود فَحدت بِالحَوباءِ
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «مزجتدموعجفونهبدماء»ضمنأعمالأحمدالكيواني. منبيتأمراء، وكان يجلس فيح…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «مزجتدموعجفونهبدماء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.