نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت

معروف الرصافي

(35) مشاهدة


اقرأ «نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت»

نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت
ببغداد أم المجد تبكي وتندب
ولا غروَ أن تبكيه إذ فقدت به
نواطق أعمال عن المجد تعرب
لقد كان ميمون النقيبة كلما
تذوّقته في النفس يحلو ويعذب
تشير إليه المكرمات بكفّها
إذا سئلت أي الرجال المهذّب
ألا لا تقل قد مات ساسون بل فقل
تغوّر من أفق المكارم كوكب
فلا عجب أن راح في الغرب ثاوياً
فإن النجوم الزهر في الغرب تغرب
فقدنا به شيخ البرلمان ينجلي
به ليلة الداجي إذا قام يخطب
وكان إذا ما قال أوجز قوله
ولكنّه في فعله الخير مسهب
وكانت له في الترك قبلاً مكانة
بها كل ذي فضل من الترك معجب
وزين النهى لا يستخفّ حصاته
مع الغيد ملهى أو مع الصيد ملعب
تضجّ الملاهي وهو كالطود شامخ
فلم تلقه إلا من المجد يطرب
وما سرّه من دولة العجم رتبة
ولا غره من دولة العُرب منصب
لقد كان في الأوطان يرأب صدعها
فيسعى إلى الإصلاح فيها ويدأب
فأصغى لشكواها وزيراً ونائباً
وعالجها منه الطبيب المجرّب
وأبعد مرمى حبّها في شبابه
وجاهد في إسعادها وهوأشيب
لئن كنت يا ساسون غيبك الردى
لذكراك في العلياء لا تتغيب
رزئناك مِفضالاً ففقدك محزن
ومسعاك محمود وذكرك طيّب

قراءة في كلمات الأغنية

الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «نعىالبرق منباريسساسون فاغتدت»ضمنأعمال معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغداد.تعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
معروف الرصافي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1875
سنة الوفاة: 1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ معروف الرصافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات