نعاء إلى كل حي نعاء

أبو تمام

(62) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «نعاء إلى كل حي نعاء» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نعاء إلى كل حي نعاء»

نَعاءِ إِلى كُلِّ حَيٍّ نَعاءِ
فَتى العَرَبِ اِحتَلَّ رَبعَ الفَناءِ
أُصِبنا جَميعاً بِسَهمِ النِضالِ
فَهَلّا أُصِبنا بِسَهمِ الغِلاءِ
أَلا أَيُّها المَوتُ فَجَّعتَنا
بِماءِ الحَياةِ وَماءِ الحَياءِ
فَماذا حَضَرتَ بِهِ حاضِراً
وَماذا خَبَأتَ لِأَهلِ الخِباءِ
نَعاءِ نَعاءِ شَقيقَ النَدى
إِلَيهِ نَعِيّاً قَليلَ الجَداءِ
وَكانا جَميعاً شَريكَي عِنانٍ
رَضيعَي لِبانٍ خَليلَي صَفاءِ
عَلى خالِدِ بنِ يَزيدَ بنِ مَز
يَدِ أَمرِ دُموعاً نَجيعاً بِماءِ
وَلا تَرَيَنَّ البُكا سُبَّةً
وَأَلصِق جَوىً بِلَهيبٍ رَواءِ
فَقَد كَثَّرَ الرُزءُ قَدرَ الدُمو
عِ وَقَد عَظَّمَ الخَطبُ شَأنَ البُكاءِ
فَباطِنُهُ مَلجَأٌ لِلأَسى
وَظاهِرُهُ ميسَمٌ لِلوَفاءِ
مَضى المَلِكُ الوائِلِيُّ الَّذي
حَلَبنا بِهِ العَيشَ وُسعَ الإِناءِ
فَأَودى النَدى ناضِرَ العودِ وَال
فُتُوَّةُ مَغموسَةً في الفَتاءِ
فَأَضحَت عَلَيهِ العُلى خُشَّعاً
وَبَيتُ السَماحَةِ مُلقى الكِفاءِ
وَقَد كانَ مِمّا يُضيءُ السَريرَ
وَالبَهوَ يَملَأُهُ بِالبَهاءِ
سَلِ المُلكَ عَن خالِدٍ وَالمُلوكَ
بِقَمعِ العِدى وَبِنَفيِ العَداءِ
أَلَم يَكُ أَقتَلَهُم لِلأُسودِ
صَبراً وَأَوهَبَهُم لِلظِباءِ
أَلَم يَجلِبِ الخَيلَ مِن بابِلٍ
شَوازِبَ مِثلَ قِداحِ السَراءِ
فَمَدَّ عَلى الثَغرِ إِعصارَها
بِرَأيٍ حُسامٍ وَنَفسٍ فَضاءِ
فَلَمّا تَراءَت عَفاريتُهُ
سَنا كَوكَبٍ جاهِلِيِّ السَناءِ
وَقَد سَدَّ مَندوحَةَ القاصِعاءِ
مِنهُم وَأَمسَكَ بِالنافِقاءِ
طَوى أَمرَهُم عَنوَةً في يَدَيهِ
طَيَّ السِجِلِّ وَطَيَّ الرِداءِ
أَقَرّوا لَعَمري بِحُكمِ السُيوفِ
وَكانَت أَحَقَّ بِفَصلِ القَضاءِ
وَما بِالوِلايَةِ إِقرارُهُم
وَلَكِن أَقَرّوا لَهُ بِالوَلاءِ
أُصِبنا بِكَنزِ الغِنى وَالإِمامُ
أَمسى مَصاباً بِكَنزِ الغَناءِ
وَما إِن أُصيبَ بِراعي الرَعِيَّةِ
لا بَل أُصيبَ بِراعي الرِعاءِ
يَقولُ النِطاسِيُّ إِذ غُيِّبَت
عَنِ الداءِ حيلَتُهُ وَالدَواءِ
نُبُوُّ المَقيلِ بِهِ وَالمَبيتِ
أَقعَصَهُ وَاِختِلافُ الهَواءِ
وَقَد كانَ لَو رُدَّ غَربُ الحِمامِ
شَديدَ تَوَقٍّ طَويلَ اِحتِماءِ
مُعَرَّسُهُ في ظِلالِ السُيوفِ
وَمَشرَبُهُ مِن نَجيعِ الدِماءِ
ذُرى المِنبَرِ الصَعبِ مِن فُرشِهِ
وَنارُ الوَغا نارُهُ لِلصِلاءِ
وَما مِن لَبوسٍ سِوى السابِغاتِ
تَرَقرَقُ مِثلَ مُتونِ الإِضاءِ
فَهَل كانَ مُذ كانَ حَتّى مَضى
حَميداً لَهُ غَيرُ هَذا الغِذاءِ
أَذُهلَ بنَ شَيبانَ ذُهلَ الفَخارِ
وَذُهلَ النَوالِ وَذُهلَ العَلاءِ
مَضى خالِدُ بنُ يَزيدَ بنَ مَز
يَدَ قَمَرُ اللَيلِ شَمسُ الضَحاءِ
وَخَلّى مَساعِيَهُ بَينَكُم
فَإِيّايَ فيها وَسَعيَ البِطاءِ
رِدوا المَوتَ مُرّاً وُرودَ الرِجالِ
وَبَكّوا عَلَيهِ بُكاءَ النِساءِ
غَليلي عَلى خالِدٍ خالِدٌ
وَضَيفُ هُمومي طَويلُ الثَواءِ
فَلَم يُخزِني الصَبرُ عَنهُ وَلا
تَقَنَّعتُ عاراً بِلُؤمِ العَزاءِ
تَذَكَّرتُ خُضرَةَ ذاكَ الزَمانِ
لَدَيهِ وَعُمرانُ ذاكَ الفِناءِ
وَزُوّارُهُ لِلعَطايا حُضورٌ
كَأَنَّ حُضورَهُمُ لِلعَطاءِ
وَإِذ عِلمُ مَجلِسِهِ مَورِدٌ
زُلالٌ لِتِلكَ العُقولِ الظِماءِ
تَحولُ السَكينَةُ دونَ الأَذى
بِهِ وَالمُرُوَّةُ دونَ المِراءِ
وَإِذ هُوَ مُطلِقُ كَبلِ المَصيفِ
وَإِذ هُوَ مِفتاحُ قَيدِ الشِتاءِ
لَقَد كانَ حَظّي غَيرَ الخَسيسِ
مِن راحَتَيهِ وَغَيرَ اللَفاءِ
وَكُنتُ أَراهُ بِعَينِ الرَئيسِ
وَكانَ يَراني بِعَينِ الإِخاءِ
أَلَهفي عَلى خالِدٍ لَهفَةً
تَكونُ أَمامي وَأُخرى وَرائي
أَلَهفي إِذا ما رَدى لِلرَدى
أَلَهفي إِذا ما اِحتَبى لِلحِباءِ
أَلَحدٌ حَوى حَيَّةَ المُلحِدينَ
وَلَدنُ ثَرىً حالَ دونَ الثَراءِ
جَزَت مَلِكاً فيهِ رَيّا الجَنوبِ
وَرائِحَةُ المُزنِ خَيرَ الجَزاءِ
فَكَم غَيَّبَ التَربُ مِن سُؤدَدٍ
وَغالَ البِلى مِن جَميلِ البَلاءِ
أَبا جَعفَرٍ لِيُعِركَ الزَمانُ
عِزّاً وَيُكسِبكَ طولَ البَقاءِ
فَما مُزنُكَ المُرتَجى بِالجَهامِ
وَلا ريحُنا مِنكَ بِالجِربِياءِ
وَلا رَجَعَت فيكَ تِلكَ الظُنونُ
حَيارى وَلا اِنسَدَّ شِعبُ الرَجاءِ
وَقَد نُكِسَ الثَغرُ فَاِبعَث لَهُ
صُدورَ القَنا في اِبتِغاءِ الشِفاءِ
فَقَد فاتَ جَدُّكَ جَدَّ المُلوكِ
وَعُمرُ أَبيكَ حَديثُ الضِياءِ
وَلَم يَرضَ قَبضَتَهُ لِلحُسامِ
وَلا حَملَ عاتِقِهِ لِلرِداءِ
فَمازالَ يَفرَعُ تِلكَ العُلى
مَعَ النَجمِ مُرتَدِياً بِالعَماءِ
وَيَصعَدُ حَتّى لَظَنَّ الجَهولُ
أَنَّ لَهُ مَنزِلاً في السَماءِ
وَقَد جاءَنا أَنَّ تِلكَ الحُروبَ
إِذا حُدِيَت فَاِلتَوَت بِالحُداءِ
وَعاوَدَها جَرَبٌ لَم يَزَل
يُعاوِدُ أَسعافَها بِالهَناءِ
وَيَمتَحُ سَجلاً لَها كَالسِجالِ
وَدَلواً إِذا أُفرِغَت كَالدِلاءِ
وَمِثلُ قُوى حَبلِ تِلكَ الذِراعِ
كانَ لِزازاً لِذاكَ الرِشاءِ
فَلا تُخزِ أَيّامَهُ الصالِحاتِ
وَما قَد بَنى مِن جَليلِ البِناءِ
فَقَد عَلِمَ اللَهُ أَن لَن تُحِبَّ
شَيئاً كَحُبِّكَ كَنزَ الثَناءِ

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات