نعم هو البرق على الأنعم
ابن قلاقس
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «نعم هو البرق على الأنعم» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نعم هو البرق على الأنعم»
نعمْ هو البرقُ على الأنعمِ
فاشْقَ به إن شئتَ أو فانعمِ
لاحَ بأعلى هضْبةٍ خافقاً
خفقَ لواءِ البطَلِ المُعْلَمِ
وزلّ عن صهوةِ طَرْفِ الدُجى
سقطةً جُلِّ الفرَسِ الأدْهَمِ
حتى إذا ما قابلَ وادي الغَضا
أغْضى على مدمَعِهِ المُثْجِمِ
واستقبلَ السَفْحَ وكم فوقَهُ
من مُقلةٍ سافحةٍ بالدَمِ
فعندما شقّ كنوزَ الرُبى
عن ذلك الدينارِ والدِرْهَمِ
قامَ نساءُ الحيّ يجنينَهُ
بين فُرادى منه أو توأمِ
فأشْكَلَ النورانِ في مَنسِمٍ
تعبَقُ ريّاهُ وفي مَبسِمِ
وأشبهَ النورانِ في نَضْرِه
الى حياءٍ وحَيفا ينتَمي
ما بينَ وجْناتٍ الى أعيُنٍ
وبين خَيريٍّ الى خُرَّمِ
ومَعرِكٍ بينهما لم يزلْ
يفتِكُ فيه الظبيُ بالضَيْغَمِ
حولَ حِمىً باتَ كليبٌ له
مجرّداً من شَمْلِهِ المُحْتَمي
يمنعُ ضيفَ العينِ منه القِرى
وهو مباحٌ ليدِ أو فَمِ
يا عاقِري النيبِ لضَيْفانِهمْ
غلِطْتُم في كبِدِ المُغرَمِ
كم من دمٍ باتَ به حيُّكُمْ
كأنّهُ ملتقَطُ العَندِمِ
وكم عيونٍ أصبحتْ عندكم
معدودةً في جُملة الأسهُمِ
أتْلَفْتُمُ قلبي فماذا الذي
خفّف عنكُمْ ثِقَلَ المَغرَمِ
لا طرقَتْ ربْعَكُمُ غارةٌ
يسألُ منها مَعشَري عن دَمي
ولا سرَتْ نحوكُمُ أسرةٌ
تأسُرُ بالداهيةِ الصّيلَمِ
من كل مَن مصدَرُ أسيافِه
بضربةٍ مثلِ فمِ الأهْتَمِ
يقولُ إن جرّ كعوبَ القَنا
تأبط على الحافرِ والمَبْسِمِ
ما هذه أولُ ما ردّني
عنه بلا أجرٍ ولا مغنَمِ
فخلّ عن عتْبِكَ لي إنها
شنشَنَةٌ تُعرَفُ من أخْزمِ
ولا تخفْ مني ضَياعاً فقد
حفظْتُ عند الحافظِ الأكرمِ
أقسمتُ بالله ولولا عُلا
مجدِ أبي القاسمِ لم أُقْسِمِ
إنّ ابنَ حَمودٍ له راحةٌ
تستجلبُ الحَمدَ من المِرْزَمِ
المُجمَلُ المنعِمُ إن حبّرَتْ
مدائِحُ في المُجمَلِ المنعّمِ
والكعبةُ الغرّاءُ لكنّه
يحلُّ ما يحرَمُ للمُحْرِمِ
في كل يومٍ لوفودِ النَدى
ببابِه مُجتمعُ الموسِمِ
للمالِ من راحتِه عندَهم
أمثالُ ما للماءِ من زَمْزَمِ
يفيضُ بحرُ العِلْم من صَدْرِه
فيزْدَري بالزاخرِ الخَضْرَمِ
يُمْلى وقد يملأ مسترسلاً
حقائبَ المُنجِدِ والمُتْهِمِ
سائلْهُ أو سَلْهُ تجدْ عندَهُ
هُدى جهولٍ وغِنى مُعدِمِ
لو نحلَ الأيامَ آدابَهُ
لم يظْلمِ الدهرَ ولم يُظْلِمِ
ولو أعار الليلَ آراءَهُ
ما احتاجَ ساريهِ الى الأنجمِ
فضائلٌ كادتْ لإفراطِها
تُنطِقُ بالشُكْرِ فمَ الأبكَمِ
ما بدأ الإحسانَ فاحتاجَ أن
يقولَ راجيهِ له تمّمِ
حُلْو إذا لُوينَ مرٌّ إذا
خُوشِنَ طعمُ الشهْدِ والعلْقَمِ
حكّمَهُ الله فأحيا به
نصّ الكتابِ المُنزَلِ المُحكَمِ
وأصبحَ الشّرْعُ به قيّماً
يَهْدي طريقَ السّنَنِ الأقوَمِ
يروي فيروي بأسانيدِه
غُلّةَ فهمِ المعشرِ الحُوَّمِ
هذا وكم أيقظَ ذا غفلةٍ
غادرَهُ في سِنةِ النّوّمِ
مقدَّمُ الذكرِ وإن لم يكن
ممّنْ أتى في الزمنِ الأقدمِ
ولو أتى فيه لحطّ اسمُهُ
من البُخاريّ ومن مُسلِمِ
يا مَنْ يجاريه الى غايةٍ
سالمْه وارجعْ دونَه تسلَمِ
لا يرتقى للنّجمِ ذو سُلَّمٍ
فكيفَ من كان بلا سُلَّمِ
يا سيّداً أفعالُه غُرّةٌ
فوق جبينِ الزمنِ الأدهمِ
صُمْ وافرَ الأجرِ وصِمْ حاسداً
يُشْجيهِ قولي لك صُمْ أوصِمِ
وابقَ وزِدْ واعْلُ وسُدْ واصطنِعْ
وارقَ وجُْ وابدأْ واسْلَمِ
فاشْقَ به إن شئتَ أو فانعمِ
لاحَ بأعلى هضْبةٍ خافقاً
خفقَ لواءِ البطَلِ المُعْلَمِ
وزلّ عن صهوةِ طَرْفِ الدُجى
سقطةً جُلِّ الفرَسِ الأدْهَمِ
حتى إذا ما قابلَ وادي الغَضا
أغْضى على مدمَعِهِ المُثْجِمِ
واستقبلَ السَفْحَ وكم فوقَهُ
من مُقلةٍ سافحةٍ بالدَمِ
فعندما شقّ كنوزَ الرُبى
عن ذلك الدينارِ والدِرْهَمِ
قامَ نساءُ الحيّ يجنينَهُ
بين فُرادى منه أو توأمِ
فأشْكَلَ النورانِ في مَنسِمٍ
تعبَقُ ريّاهُ وفي مَبسِمِ
وأشبهَ النورانِ في نَضْرِه
الى حياءٍ وحَيفا ينتَمي
ما بينَ وجْناتٍ الى أعيُنٍ
وبين خَيريٍّ الى خُرَّمِ
ومَعرِكٍ بينهما لم يزلْ
يفتِكُ فيه الظبيُ بالضَيْغَمِ
حولَ حِمىً باتَ كليبٌ له
مجرّداً من شَمْلِهِ المُحْتَمي
يمنعُ ضيفَ العينِ منه القِرى
وهو مباحٌ ليدِ أو فَمِ
يا عاقِري النيبِ لضَيْفانِهمْ
غلِطْتُم في كبِدِ المُغرَمِ
كم من دمٍ باتَ به حيُّكُمْ
كأنّهُ ملتقَطُ العَندِمِ
وكم عيونٍ أصبحتْ عندكم
معدودةً في جُملة الأسهُمِ
أتْلَفْتُمُ قلبي فماذا الذي
خفّف عنكُمْ ثِقَلَ المَغرَمِ
لا طرقَتْ ربْعَكُمُ غارةٌ
يسألُ منها مَعشَري عن دَمي
ولا سرَتْ نحوكُمُ أسرةٌ
تأسُرُ بالداهيةِ الصّيلَمِ
من كل مَن مصدَرُ أسيافِه
بضربةٍ مثلِ فمِ الأهْتَمِ
يقولُ إن جرّ كعوبَ القَنا
تأبط على الحافرِ والمَبْسِمِ
ما هذه أولُ ما ردّني
عنه بلا أجرٍ ولا مغنَمِ
فخلّ عن عتْبِكَ لي إنها
شنشَنَةٌ تُعرَفُ من أخْزمِ
ولا تخفْ مني ضَياعاً فقد
حفظْتُ عند الحافظِ الأكرمِ
أقسمتُ بالله ولولا عُلا
مجدِ أبي القاسمِ لم أُقْسِمِ
إنّ ابنَ حَمودٍ له راحةٌ
تستجلبُ الحَمدَ من المِرْزَمِ
المُجمَلُ المنعِمُ إن حبّرَتْ
مدائِحُ في المُجمَلِ المنعّمِ
والكعبةُ الغرّاءُ لكنّه
يحلُّ ما يحرَمُ للمُحْرِمِ
في كل يومٍ لوفودِ النَدى
ببابِه مُجتمعُ الموسِمِ
للمالِ من راحتِه عندَهم
أمثالُ ما للماءِ من زَمْزَمِ
يفيضُ بحرُ العِلْم من صَدْرِه
فيزْدَري بالزاخرِ الخَضْرَمِ
يُمْلى وقد يملأ مسترسلاً
حقائبَ المُنجِدِ والمُتْهِمِ
سائلْهُ أو سَلْهُ تجدْ عندَهُ
هُدى جهولٍ وغِنى مُعدِمِ
لو نحلَ الأيامَ آدابَهُ
لم يظْلمِ الدهرَ ولم يُظْلِمِ
ولو أعار الليلَ آراءَهُ
ما احتاجَ ساريهِ الى الأنجمِ
فضائلٌ كادتْ لإفراطِها
تُنطِقُ بالشُكْرِ فمَ الأبكَمِ
ما بدأ الإحسانَ فاحتاجَ أن
يقولَ راجيهِ له تمّمِ
حُلْو إذا لُوينَ مرٌّ إذا
خُوشِنَ طعمُ الشهْدِ والعلْقَمِ
حكّمَهُ الله فأحيا به
نصّ الكتابِ المُنزَلِ المُحكَمِ
وأصبحَ الشّرْعُ به قيّماً
يَهْدي طريقَ السّنَنِ الأقوَمِ
يروي فيروي بأسانيدِه
غُلّةَ فهمِ المعشرِ الحُوَّمِ
هذا وكم أيقظَ ذا غفلةٍ
غادرَهُ في سِنةِ النّوّمِ
مقدَّمُ الذكرِ وإن لم يكن
ممّنْ أتى في الزمنِ الأقدمِ
ولو أتى فيه لحطّ اسمُهُ
من البُخاريّ ومن مُسلِمِ
يا مَنْ يجاريه الى غايةٍ
سالمْه وارجعْ دونَه تسلَمِ
لا يرتقى للنّجمِ ذو سُلَّمٍ
فكيفَ من كان بلا سُلَّمِ
يا سيّداً أفعالُه غُرّةٌ
فوق جبينِ الزمنِ الأدهمِ
صُمْ وافرَ الأجرِ وصِمْ حاسداً
يُشْجيهِ قولي لك صُمْ أوصِمِ
وابقَ وزِدْ واعْلُ وسُدْ واصطنِعْ
وارقَ وجُْ وابدأْ واسْلَمِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.