نعم لقلوب العاشقين عيون

صفي الدين الحلي

(31) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «نعم لقلوب العاشقين عيون» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نعم لقلوب العاشقين عيون»

نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ
يَبينُ لَها ما لا يَكادُ يَبينُ
نَظَرنا بِها ما كانَ قَبلُ مِنَ الهَوى
فَدَلَّ عَلى ما بَعدَها سَيَكونُ
نَهانا النُهى عَنها فَلَجَّت قُلوبُنا
فَقُلنا اِقدُمي إِنَّ الجُنونَ فُنونُ
نَغُضُّ وَنَعفو لِلغَرامِ إِذا جَنى
وَيَقسو عَلَينا حُكمُهُ فَنَلينُ
نَرُدُّ حُدودَ المُرهَفاتِ كَلَيلَةً
وَتَفتُكُ فينا أَعيُنٌ وَجُفونُ
نُهَوِّنُ في سُبلِ الغَرامِ نُفوسَنا
وَما عادَةً قَبلَ الغَرامِ تَهونُ
نُطيعُ رِماحاً فَوقَهُنَّ أَهِلَّةً
وَكُثبانَ رَملٍ فَوقَهُنَّ غُصونُ
نَواعِمُ شَنَّت في المُحِبّينَ غارَةً
بِها اللُدنُ قَدٌّ وَالسِهامُ عُيونُ
نِبالٌ وَلَكِنَّ القِسِيَّ حَواجِبٌ
نِصالٌ وَلَكِنَّ الجُفونَ جُفونُ
نَهَبنَ قُلوبَ العاشِقينَ وَغادَرَت
بِجِسمي ضَنىً لِلقَلبِ مِنهُ شُجونُ
نُحولٌ وَصَبرٌ قاطِنٌ وَمُقَوَّضٌ
وَدَمعٌ وَقَلبٌ مُطلَقٌ وَرَهينُ
نُسَهِّلُ أَحوالَ الغَرامِ تَجَلُّداً
وَإِنَّ سُهولَ العاشِقينَ حُزونُ
نُتابِعُهُ طَوراً وَلا عُروَةُ الهَوى
بِوُثقى وَلا حَبلُ الزَمانِ مَتينُ
نَظُنُّ جَميلاً في الزَمانِ وَإِنَّهُ
زَمانٌ لِتَصديعِ القُلوبِ ضَمينُ
نَرومُ وُعودَ الجودِ مِنهُ وَقَد غَدَت
لَدى المَلِكِ المَنصورِ وَهيَ دُيونُ
نَبِيٌّ سَماحٍ قَد تُحُقَّقَ بَعثُهُ
لَهُ الرَأيُ وَحيٌ وَالسَماحَةُ دينُ
نَجَت فِئَةٌ لا ذَت بِهِ فَتَيَقَّنَت
بِأَنَّ طَريقَ الحَقِّ فيهِ مُبينُ
نَخِيٌّ لَهُ العَزمُ الشَديدُ مُصاحِبٌ
سَخِيٌّ لَهُ الرَأيُ السَديدُ قَرينُ
نَجيبٌ لَوَ اَنَّ البَحرَ أَشبَهَ جودَهُ
لَما سَلِمَت مِن جانِبَيهِ سَفينُ
نَفَت عَنهُ ما ظَنَّ العُداةُ عَزائِمٌ
هِيَ الجَيشُ وَالجَيشُ الخَميسُ كَمينُ
نَمَتهُ إِلى القَومِ الَّذينَ رِماحُهُم
قَضَت في الوَغى أَن لا يَضيقَ طَعينُ
نُجومٌ لَها فَوقَ السُروجِ مَطالِعٌ
لُيوثٌ لَها تَحتَ الرِماحِ عَرينُ
نُفوسُهُمُ يَومَ الجِدالِ جَداوِلٌ
وَآراؤُهُم يَومَ الجِدالِ حُصونُ
نَجَعنا إِلَيهِ مِن بِلادٍ بَعيدَةٍ
وَكُلٌّ لَهُ حُسنُ الرَجاءِ ضَمينُ
نَهَضنا لِنَستَسقي السَحابَ فَجادَنا
سَحابُ نَدى كَفَّيهِ وَهيَ هَتونُ
نُوافيكَ يا مَن قَد غَدَت حَرَكاتُهُ
عَلى المُلكِ مِنها هَيبَةٌ وَسُكونُ
نُجازى بِما نَأتي إِلَيكَ هَديَّةً
فَنَحمِلُ دُرَّ المَدحِ وَهوَ ثَمينُ
نَعِمتَ وَلا زالَت رُبوعُكَ جَنَّةً
فَمَغناكَ حِصنٌ لِلعُفاةِ حَصينُ
نَهَبتَ الثَنا وَالجودَ وَالمَجدَ وَالعُلى
وَنِلتَ الأَماني وَالزَمانُ سُكونُ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «نعم لقلوبالعاشقينعيون»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات