نعمنا بوصل من حبيب مساعد

لسان الدين بن الخطيب

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «نعمنا بوصل من حبيب مساعد» من نظم لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نعمنا بوصل من حبيب مساعد»

نَعِمْنا بوصْلٍ منْ حَبيبٍ مُساعِدِ
وقدْ أقْلَقَ النّفْسَ انتظارُ المَواعِدِ
وبِتْنا كما شاءَ الهَوى عقِبَ النّوى
على رَغْمِ أنْفٍ منْ عدُوٍّ وحاسِدِ
وحفَّ بِنا جُنْحُ الظّلامِ كأنّما
أحاديثُ سرٍّ ضمّها قلْبُ جاحِدِ
نُجاذِبُ أهْدابَ العِتابِ لَطيفَةً
فنَسْقي بعِهْدِ الدّمْعِ ذِكْرى المَعاهِدِ
ونَمْزُجُ كأسَ الرّاحِ تُتْرَعُ بيْنَنا
شَمولاً بمَعْسولٍ من الرّيقِ بارِدِ
ونلْثِمُ ما بيْنَ النّحورِ الى الطُّلا
وإنْ هيَ غصّتْ بالحُلى والقلائِدِ
وتنْهَلُ منْ وِرْدِ اللّمى غُلّةَ الظّما
فيا لَكَ منْ رَيٍّ لغُلّةِ وارِدِ
وتنْعَمُ منْ وصْلِ الحبيبِ بجنّةٍ
هيَ الخُلْدُ لكنّ الفَتى غيرُ خالِدِ
ولمّا استَمالَ النّوْمُ والكأسُ جَفنَهُ
وألْقى لسُلْطانِ الكَرى بالمَقالِدِ
نضَحْتُ على نِيرانِ قلْبي بقُرْبِهِ
ووسّدْتُهُ ما بيْنَ نحْري وساعِدي
وكانتْ الى ذِكْرِ الفِراقِ التِفاتَةٌ
قدَحْتُ بها زنْدَ الأسى غيرَ خامِدِ
فأيْقَظَهُ قلْبٌ خَفوقٌ ومُقْلَةٌ
تَجودُ بدُرٍّ ذائِبٍ غيرِ جامِدِ
وريعَ وقد شدّ العِناقُ وَثاقَهُ
كما ريعَ ظبْيٌ في حِبالةِ صائِدِ
فأقْبَلَ يشْكو ضعْفَ ما أنا أشْتَكي
ويسألُ منْ أشْواقِه كلَّ شاهِدِ
ويُقْسِمُ لي أنْ لا يخونَ مَواثِقاً
تخِذْتُ علَيْهِ مُحْكَماتِ المَعاقِدِ
وقال تهَنّ الوَصْل منّي فإنّما
يهونُ الى المحْبوبِ خوْضُ الشّدائِدِ
الى أن دَعا داعي الصّباحِ وأقْبَلَتْ
طَلائِعُ فجْرٍ للدُّجُنّةِ ذائِدِ
فعانَقْتُ منْهُ الغُصْنَ في كُثُبِ النّقى
وقبّلْتُ منهُ البدْرَ بينَ الفَراقِدِ
وودّعْتُهُ كرْهاً وداعَ ضَرورةٍ
وحُكْمُ النّوى يجْري على غيْرِ واحِدِ
وقامَ كما هبّ النّسيمُ بسَحْرَةٍ
فمالَ بمَمْطورٍ منَ البانِ مائِدِ
وولّى فرَدّ الطّرْفَ نحْوي مُسلِّماً
بهِ بيْنَ أتْرابٍ حِسانِ النّواهِدِ
فأما اصْطِباري فهْو أوّلُ راحِلٍ
وأمّا اشْتِياقي فهْوَ أوّلُ قاعِدِ
فيا قَلْبِ صَبْراً إنّ للدّهْرِ رجْعَةً
لعلّ لعَهْدِ الوصْلِ عوْدَةَ عائِدِ

قراءة في كلمات الأغنية

تتمحورالأغنيةحولعاطفة ووله، وتنقلها كلمات «نعمنابوصل منحبيب مساعد»بأسلوب مباشر يمسّالمستمع.اللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1340.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«نعمنابوصل منحبيب مساعد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات